وإن ادعاها الآخذ والمالك: الكراء: فالقل له
الشروح عليها
(وَإِنْ ادَّعَاهَا) أَيْ الْعَارِيَّةَ (الْآخِذُ وَ) ادَّعَى (الْمَالِكُ الْكِرَاءَ) بِأَنْ قَالَ دَفَعْتهَا لَك بِكِرَاءٍ (فَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ بِيَمِينٍ فِي الْكِرَاءِ وَفِي الْأُجْرَةِ إنْ ادَّعَى أُجْرَةَ تَشْبِيهٍ، وَإِلَّا رُدَّ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بِنُكُولِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ ادَّعَاهَا أَيْ الْعَارِيَّةَ) كَدَابَّةٍ، أَوْ ثَوْبٍ، أَوْ آنِيَةٍ الْآخِذُ إلَخْ كَمَا لَوْ رَكِبَ دَابَّةَ رَجُلٍ لِمَكَانِ كَذَا، أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا لِإِنْسَانٍ جُمُعَةً، أَوْ اسْتَعْمَلَ آنِيَةً لِإِنْسَانٍ شَهْرًا وَرَجَعَ بِهَا فَقَالَ لِرَبِّهَا أَخَذْتهَا مِنْك عَلَى سَبِيلِ الْعَارِيَّةِ وَقَالَ رَبُّهَا اكْتَرَيْتهَا مِنِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ أَنَّهُ اكْتَرَاهَا مِنْهُ بِيَمِينٍ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ إذَا ادَّعَى الْإِعَارَةَ وَادَّعَى الْآخِذُ لَهَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى عَدَمَ الْبَيْعِ؛
لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ رَبِّهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لَهُ) ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَحِلُّهُ إذَا وَقَعَ النِّزَاعُ بَعْدَ الِانْتِفَاعِ
أَمَّا لَوْ تَنَازَعَا قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لِلْآخِذِ فِي نَفْيِ عَقْدِ الْكِرَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِ الْعَقْدِ إجْمَاعًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ وَفِي الْأُجْرَةُ) أَيْ فِي قَدْرِهَا
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينِهِ) أَيْ إنَّهُ أَخَذَهَا عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ لَا الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ غَرِمَ بِنُكُولِهِ) أَيْ غَرِمَ الْكِرَاءَ الَّذِي قَالَهُ الْمُعِيرُ بِنُكُولِهِ إنْ كَانَ مَا قَالَهُ مِنْ الْكِرَاءِ مُشْبِهًا، وَإِلَّا غَرِمَ كِرَاءَ الْمِثْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ادَّعَاهَا الْآخِذُ وَالْمَالِكُ الْكِرَاءَ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَأْنَفَ مِثْلُهُ عَنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ رَكِبَ دَابَّةَ رَجُلٍ إلَى بَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعَارَهُ إيَّاهَا وَقَالَ رَبُّهَا بَلْ: اكْتَرَيْتَهَا مِنِّي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ مَعْرُوفًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لَيْسَ يُكْرِي الدَّوَابَّ لِشَرَفِهِ وَقَدْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ ادَّعَاهَا الْآخِذُ وَالْمَالِكُ الْكِرَاءَ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَأْنَفَ مِثْلُهُ عَنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَكِبَ دَابَّةً لِرَجُلٍ إلَى مَكَانِ كَذَا وَرَجَعَ بِهَا فَقَالَ أَخَذْتُهَا مِنْكَ عَلَى سَبِيلِ الْعَارِيَّةِ وَقَالَ رَبُّهَا بَلْ اكْتَرَيْتَهَا مِنِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ أَنَّهُ أَكْرَاهَا لَهُ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَمَّا بِاعْتِبَارِ لُزُومِ الْعَقْدِ فَلَا كَلَامَ
وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ أُجْرَةً وَإِلَّا رُدَّ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ انْتَهَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مِثْلُهُ لَا يَكْرِي الدَّوَابَّ لِشَرَفِهِ وَعُلُوِّ مَقَامِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ حِينَئِذٍ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّابَّةِ بِيَمِينٍ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْكِرَاءَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ أَكْرَاهَا بِهِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ أُجْرَةَ مِثْلِهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَكِبَهَا إلَيْهِ وَمِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا إذَا أَسْكَنَهُ مَعَهُ فِي دَارِ سُكْنَاهُ
وَأَمَّا إنْ أَسْكَنَهُ بِغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا أَنَّهُ أَكْرَاهَا وَلَا يُرَاعَى كَوْنُ مِثْلِهِ ذَا قَدْرٍ وَرِفْعَةٍ أَمْ لَا وَمِثْلُ دَارِ سُكْنَاهُ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ الثِّيَابُ وَالْآنِيَةُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَاهَا الْآخِذُ) بَقِيَ عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ مَا إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ الْإِعَارَةَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الشِّرَاءَ لَهَا فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى عَدَمَ الْبَيْعِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي ك
(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ) فَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْكِرَاءَ بِنُكُولِهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا بِاعْتِبَارِ لُزُومِ الْعَقْدِ فَلَا كَلَامَ) أَيْ فِي أَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي كَوْنِ الْعَقْدِ عَقْدَ إجَارَةٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّابَّةِ) هَذَا ذَكَرَهُ تت وَنَحْوُهُ لِبَهْرَامَ عَنْ أَشْهَبَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَالْأَقْرَبُ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَأْنَفُ مِثْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَالِكُ وَأَخَذَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْكِرَاءِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْتُ مُحَشِّي تت صَرَّحَ بِأَنَّهُ فِي النَّوَادِرِ وَذَكَرَ نَصَّهَا لَكِنَّهُ قَالَ اُنْظُرْ قَوْلَ أَشْهَبَ هَلْ هُوَ وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ ادَّعَاهَا) أَيْ الْإِعَارَةَ (الْآخِذُ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لِأَرْضِ غَيْرِهِ الْبَانِي أَوْ الْغَارِسِ أَوْ الزَّارِعِ أَوْ السَّاكِنِ فِيهَا أَوْ غَيْرِهَا كَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ (وَادَّعَى الْمَالِكُ) لِلْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهَا (الْكِرَاءَ) وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى دَعْوَاهُ (فَالْقَوْلُ) الْمُعْتَبَرُ الْمَحْكُومُ بِهِ (لَهُ) أَيْ الْمَالِكِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُعَاوَضَةُ (بِيَمِينٍ) مِنْ الْمَالِكِ أَنَّهُ لَمْ يُعِرْهُ وَآجَرَهُ لِدَفْعِ دَعْوَى الْأَخْذِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء فالقول له بيمين يعني أن من أخذ دابة أو ثوبا أو آنية أو غير ذلك، فادعى الآخذ أن ذلك عارية وادعى المالك أنه أكراه له فالقول للمالك بيمين أنه أكراه له من حيث الأجرة لا من حيث لزوم العقد؛ لأن القول لمنكره وهذا إذا ادعى أجرة تشبه وإلا رد لأجرة المثل كما في التوضيح،
فإن نكل للمستعير بيمين فإن نكل غرم الكراء بنكوله. قاله عبد الباقي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.