فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي حَلِفِ الْمَجْهُولِ) (قَوْلَانِ) قِيلَ يَحْلِفُ لِيَبْرَأَ مِنْ الْغُرْمِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَقِيلَ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي حَلِفِ الْمَجْهُولِ حَالُهُ) أَيْ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَصَبَ كَذَا أَيْ وَعُدِمَ حَلِفُهُ قَوْلَانِ،

١١٬٣٩٠

وَأَمَّا إذَا اُدُّعِيَ عَلَى مَنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْغَصْبِ فَإِنَّهُ يُهَدَّدُ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُسْجَنُ لَعَلَّهُ يُخْرِجُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا حَلَفَ وَبَرِئَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ، فَظَهَرَ لَك أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ

١١٬٣٩١

إمَّا صَالِحٌ، وَإِمَّا فَاسِقٌ يُشَارُ إلَيْهِ بِالْغَصْبِ وَلَمْ يَشْتَهِرْ بِهِ،

١١٬٣٩٢

وَإِمَّا مَجْهُولٌ حَالُهُ، وَإِمَّا مَشْهُورٌ بِالْغَصْبِ قَوْلُهُ

١١٬٣٩٣

وَقِيلَ لَا) أَيْ وَقِيلَ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، بَلْ إنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ غَرِمَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَظْهَرُ لِقَاعِدَةِ أَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا، وَالْغَصْبُ مِنْ بَابِ التَّجْرِيحِ، وَهُوَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِعَدْلَيْنِ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٠٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي حَلِفِ الْمَجْهُولِ قَوْلَانِ) الَّذِي لِابْنِ يُونُسَ: الْمُتَّهَمُ يَحْلِفُ وَاَلَّذِي هُوَ مِنْ أَوْسَاطِ النَّاسِ لَا يَحْلِفُ وَلَا يُؤَدَّبُ رَامِيهِ وَالْخَيِّرُ يَلْزَمُ رَامِيَهُ الْأَدَبُ، وَأَشْهَبُ يَقُولُ: لَا أَدَبَ عَلَى مُدَّعٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي حَلِفِ الْمَجْهُولِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ بِخَيْرٍ وَلَا بِشَرٍّ فَهَلْ يَلْزَمُهُ يَمِينٌ أَنَّهُ مَا غَصَبَهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ قَوْلَانِ وَالثَّانِي أَظْهَرُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَالْغَصْبُ مِنْ بَابِ التَّجْرِيحِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ

٨٬٥١١

وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَاءِ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَيُسْجَنُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ بَلْ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ يُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ وَهَلْ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ فِي حَالِ التَّهْدِيدِ وَالضَّرْبِ أَمْ لَا ثَالِثُهَا إنْ عَيَّنَ السَّرِقَةَ أَوْ أَخْرَجَ الْقَتِيلَ لَكِنَّ الْمُؤَلِّفَ مَشَى عَلَى خِلَافِ هَذَا فِي بَابِ السَّرِقَةِ حَيْثُ بَالَغَ عَلَى عَدَمِ الْأَخْذِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَ الْقَتِيلَ أَوْ أَخْرَجَ السَّرِقَةَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِحَلِفِ الْمَجْهُولِ أَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَّهَمًا وَنَكَلَ فَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي وَيَحْلِفُ وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ لَا يَلْزَمُ رَامِيَهُ شَيْءٌ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِمَنْزِلَةِ الصَّالِحِ أَيْ عَلَى رَامِيهِ بِالْغَصْبِ الْأَدَبُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَاءِ) أَيْ كَانَ غَصْبًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ ثَالِثُهَا إنْ عَيَّنَ السَّرِقَةَ) أَيْ فِي مَقَامِ السَّرِقَةِ وَإِلَّا فَنَحْنُ فِي مَقَامِ الْغَصْبِ فَنَقُولُ إنْ عَيَّنَ الْمَغْصُوبَ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَّهَمًا) أَيْ عِنْدَ النَّاسِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَاءِ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَّهَمًا يُطَالَبُ بِالْحَلِفِ قَطْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي حَلِفِ) الشَّخْصِ (الْمَجْهُولِ) حَالُهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ،

١٤٬٥٣٣

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَغَرِمَهُ،

١٤٬٥٣٤

فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَعَدَمُ حَلِفِهِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَاسْتُظْهِرَ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا فِيهَا عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهَا،

١٤٬٥٣٥

وَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِذَلِكَ نَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ وَأَحْلَفَهُ،

١٤٬٥٣٦

فَإِنْ نَكَلَ فَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي كَسَائِرِ الْحُقُوقِ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ يُونُسَ النَّاسُ فِي هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ،

١٤٬٥٣٧

فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْغَصْبَ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ هُدِّدَ وَسُجِنَ،

١٤٬٥٣٨

فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا حَلَفَ وَفَائِدَةُ تَهْدِيدِهِ لَعَلَّهُ يُخْرِجُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ تُعْرَفُ عَيْنُهُ.

١٤٬٥٣٩

وَأَمَّا مَا لَا تُعْرَفُ فَلَا

١٤٬٥٤٠

فَائِدَةَ لِتَهْدِيدِهِ إذْ لَوْ أَخْرَجَ بِهِ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَلَا يُؤْخَذُ حَتَّى يُقِرَّ آمِنًا،

١٤٬٥٤١

وَإِنْ كَانَ مِنْ وَسَطِ النَّاسِ لَا يَلِيقُ بِهِ غَصْبٌ فَلَا تَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَلَا يَلْزَمُ رَامِيهِ بِهِ شَيْءٌ،

١٤٬٥٤٢

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالدِّينِ لَزِمَ الْقَائِلَ بِذَلِكَ الْأَدَبُ اهـ.

١٤٬٥٤٣

وَفِي آخِرِ كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ النُّكَتِ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَنْ اُتُّهِمَ بِالسَّرِقَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، مُبَرَّزٌ بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيُؤَدَّبُ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَمُتَّهَمٌ مَعْرُوفٌ بِمِثْلِ هَذَا فَيَحْلِفُ وَيُهَدَّدُ وَيُسْجَنُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِيهِ، وَرَجُلٌ مُتَوَسِّطُ الْحَالِ بَيْنَ هَذَيْنِ عَلَيْهِ الْيَمِينُ اهـ. اللَّخْمِيُّ مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الْغَصْبُ فَالْحُكْمُ فِي تَعْلِيقِ الْيَمِينِ بِهِ وَعُقُوبَتُهُ يَرْجِعُ إلَى حَالِهِ،

١٤٬٥٤٤

فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ عُوقِبَ الْمُدَّعِي،

١٤٬٥٤٥

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِذَلِكَ وَأَشْكَلَ حَالُهُ فَلَا يُعَاقَبُ الْمُدَّعِي وَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

١٤٬٥٤٦

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُشْبِهُهُ ذَلِكَ وَيُسَاءُ بِهِ الظَّنُّ يَحْلِفُ وَلَا يُعَاقَبُ الْمُدَّعِي.

١٤٬٥٤٧

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ،

١٤٬٥٤٨

وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالتَّعَدِّي وَالْغَصْبِ يَحْلِفُ وَيُضْرَبُ وَيُسْجَنُ،

١٤٬٥٤٩

فَإِنْ تَمَادَى عَلَى الْجُحُودِ تُرِكَ وَاخْتُلِفَ إذَا اعْتَرَفَ بَعْدَ التَّهْدِيدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، قِيلَ لَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَيَّنَ الْمُدَّعَى فِيهِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ.

١٤٬٥٥٠

وَقِيلَ إنْ عَيَّنَ الْمُدَّعَى فِيهِ أُخِذَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا. وَضَمِنَ بِالِاسْتِيلَاءِ، [منح الجليل] وَقَالَ سَحْنُونٌ يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَيَّنَ الْمُدَّعَى فِيهِ أَمْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، قَالَ وَلَا يَعْرِفُ هَذَا إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ، أَيْ الْقَضَاءِ وَمَا شَابَهَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِكْرَاهَ كَانَ بِوَجْهٍ جَائِرٍ،

١٤٬٥٥١

وَإِذَا كَانَ مِنْ الْحَقِّ عُقُوبَتُهُ وَسَجْنُهُ إذَا عُرِفَ مِنْ حَالِهِ أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنَّمَا الْإِكْرَاهُ الَّذِي لَا يُؤَاخَذُ بِهِ مَا كَانَ ظُلْمًا أَنْ يُضْرَبَ وَيُهَدَّدَ مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُ ذَلِكَ بِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَالسَّيْفِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ كَالطَّائِعِ بِغَيْرِ إكْرَاهٍ بِحَقٍّ،

١٤٬٥٥٢

وَلَوْ أُكْرِهَ ذِمِّيٌّ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَا يَكُونُ إسْلَامُهُ إسْلَامًا إنْ رَجَعَ عَنْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ لِلْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الذِّمَّةَ الَّتِي عُقِدَتْ لَهُمْ تَمْنَعُ إكْرَاهَهُمْ فَإِكْرَاهُهُمْ ظُلْمٌ.

ابْنُ فَرْحُونٍ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التُّهْمَةِ فَلَا تَجُوزُ عُقُوبَتُهُ اتِّفَاقًا، وَاخْتُلِفَ فِي عُقُوبَةِ مُتَّهِمِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ

١٤٬٥٥٣

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ، ثُمَّ قَالَ قَالَ الْبَاجِيَّ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَجْهُولَ الْحَالِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنْ لَا أَدَبَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ،

١٤٬٥٥٤

وَفِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يُخَلَّى سَبِيلُهُ دُونَ يَمِينٍ أَفَادَهُ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي حلف المجهول قولان مبتدأ وخبره في حلف؛ يعني أن من ادعى الغصب على مجهول الحال وهو من لا يعرف بخير ولا بشر اختلف فيه على قولين: أحدهما أنه يحلف لرد دعوى المدعي، ثانيهما أنه لا يحلف.

٥٢٬٠٥٠

قال عبد الباقي: وفي حلف المجهول حاله وهو من لا يعرف بخير ولا شر مُدَّعًى عليه بالغصب أنه ما غصب،

٥٢٬٠٥١

فإن نكل حلف المدعي واستحق،

٥٢٬٠٥٢

فإن نكل فلا شيء له وعدم حلفه قولان،

٥٢٬٠٥٣

والثاني أظهر لقاعدة أن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها، والغصب من باب التجريح وهو إنما يثبت بعدلين. اهـ. ابن يونس: على القول بعدم حلفه لا يلزم راميه أدب. اهـ. ويفهم منه أنه على القول بحلفه لا يلزم راميه الأدب من باب أحرى. قاله البناني.

٥٢٬٠٥٤

فإن ادعي على من يليق به الغصب هدد المدعى عليه وسجن لعله يخرج عين المغصوب،

٥٢٬٠٥٥

فإن لم يخرج شيئا حلف وبرئ،

٥٢٬٠٥٦

فإن نكل حلف المدعي واستحق. قاله عبد الباقي.

٥٢٬٠٥٧

وقال: وقولي لعله يخرج عين المغصوب أي إذا كان مما يعرف بعينه،

٥٢٬٠٥٨

وأما ما لا يعرف بعينه فلا

٥٢٬٠٥٩

فائدة في تهديده بالنظر إليه إذ لو أخرج بالتهديد ما لا يعرف بعينه لم يؤخذ منه حتى يقر آمنا. انتهى.

٥٢٬٠٦٠

وقال الرهوني عند قوله: "وفي حلف المجهول قولان" ما نصه: الأول قال الباجي: إنه ظاهر المذهب، ونقله عبد الحق عن بعض شيوخ بلده،

٥٢٬٠٦١

والثاني عزاه الباجي لمقتضى الواضحة وبه جزم اللخمي وابن يونس والرجراجي وابن جزي في قوانينه وساقه كأنه المذهب، وبه تعلم أن قول البناني: لو قال المص تردد لوافق اصطلاحه فيه نظر، بل ما قاله المص هو الصواب، ويظهر من النقول أن الثاني في كلام المص أقوى،

٥٢٬٠٦٢

ويؤيد ذلك كونه ظاهر المدونة ففيها آخر كتاب السرقة ما نصه: ومن ادعى على رجل أنه سرقه لم أحلفه إلا أن يكون متهما يوصف بذلك فإنه يحلف ويهدد ويسجن وإلا لم أعرض له. اهـ منها بلفظها. قال ابن ناجي ما نصه: ظاهره أن مجهول الحال لا يحلف لأن الاستثناء بعد النفي يفيد الحصر وهو كذلك عند ابن يونس، قال: لا يمين عليه ولا أدب على المدعي ذكره في كتاب الغصب،

٥٢٬٠٦٣

وقال عبد الحق في النكت: يحلف. اهـ بلفظه. واللَّه أعلم. اهـ.

٥٢٬٠٦٤

وقال البناني: قال الرجراجي في مناهج التحصيل ما نصه: المدعى عليه بالغصب له أربعة أحوال: الأول أن يكون معروفا بالخير والصلاح وهذا لا يمين عليه،

٥٢٬٠٦٥

وفي أدب المدعي قولان، قال ابن القاسم في المدونة: يؤدب: وقال أشهب: لا أدب عليه،

٥٢٬٠٦٦

والثاني أن يكون مستور الحال هذا لا يمين عليه أيضا ولا أدب على المدعي لذلك،

٥٢٬٠٦٧

والثالث أن يكون ممن يشار إليه بذلك ولم يشتهر به فهذا يحلف ولا أدب على المدعي فإن نكل حلف المدعي واستحق، والرابع أن يكون معروفا مشهورا بذلك وهذا يحلف ويضرب ويهدد ويسجن،

٥٢٬٠٦٨

فإن تمادى على الجحود ترك فإن اعترف بعد التهديد فهل يؤخذ بإقراره أم لا؟ في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أن لا يؤخذ به ولو عين الشيء المدعى فيه لأنه مكره وهو قول ابن القاسم في المدونة في كتاب القطع من السرقة، الثاني أنه إن عين الشيء أخذ بإقراره وإن لم يعينه لم يؤخذ به،

٥٢٬٠٦٩

والثالث أنه يؤخذ بإقراره في كل حال من غير تفصيل بين أن يعين أولا يعين وهو قول سحنون، قال: ولا يعرف ذلك إلا من ابتلي به يريد القضاة، قال: لأن ذلك كان بوجه جائز. اهـ المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.