وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ) سَابِقٍ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا أَوْ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ أَمَةٌ (مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ) فَاعِلُ عَلَمَتْ (أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ) وَهُوَ فِيهَا (ثَوْبًا اسْتَتَرَا) وُجُوبًا (إنْ قَرُبَ) السَّاتِرُ كَقُرْبِ الْمَشْيِ لِلسُّتْرَةِ يَدِبُّ كَالصَّفَّيْنِ وَلَا يُحْسَبُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَلَا الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ الثَّوْبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ قَبْلَ إحْرَامِهَا لَجَرَى فِيهَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ
(قَوْلُهُ: مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ) أَيْ أَوْ سَاقٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ عُنُقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ
(قَوْلُهُ: اسْتَتَرَا وُجُوبًا إنْ قَرُبَ) أَيْ
بِخِلَافِ وَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَدُخُولِهِ فِيهَا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ لَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ إلَّا بِإِبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ قَدْ دَخَلَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَمَفْهُومُ إنْ قَرُبَ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ السَّاتِرُ أَوْ لَمْ تَجِدْ الْأَمَةُ سَاتِرًا فَإِنَّهُمَا يُكْمِلَانِ صَلَاتَهُمَا عَلَى مَا هُمَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُعِيدَانِ فِي الْوَقْتِ كَمَا فِي ح وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ
وَقِيلَ إنَّهُمَا يُكْمِلَانِ صَلَاتَهُمَا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمَا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاسْتَظْهَرَهُ طفى قَالَ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَصَوَّبَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ قُرْبِ السَّاتِرِ وَبُعْدِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْعُرْيَانَ إذَا وَجَدَ فِي صَلَاتِهِ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ السَّاتِرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُرْيَانَ إذَا وَجَدَ فِي صَلَاتِهِ ثَوْبًا فَقِيلَ يَقْطَعُ مُطْلَقًا
وَقِيلَ إنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَيَسْتَتِرُ بِهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا
لَا إنْ كَانَ بَعِيدًا وَعَلَيْهِ هَلْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: كَالصَّفَّيْنِ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ صَفًّا ثَالِثًا
(فَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ، أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ، وَإِلَّا أَعَادَا بِوَقْتٍ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " فَإِنْ عَلِمَتْ " بَيْنَ أَنْ تَعْلَمَ، أَوْ تُعْتَقَ فَرْقٌ نَظِيرُ الْوَجْهِ الْوَاحِدِ نَاسِي الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ، وَنَظِيرُ الْوَجْهِ الْآخَرِ الْمُطَّلِعُ عَلَيْهِ بِالْمَاءِ. اُنْظُرْهُ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" لَا فِيهَا إلَّا نَاسِيَهُ " قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ - وَرَأْسُهَا مُنْكَشِفٌ - فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهَا خِمَارًا وَلَا وَصَلَتْ إلَيْهِ لَمْ تُعِدْ،
وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى أَخْذِهِ لَمْ تَأْخُذْهُ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ،
وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يَجِدُ ثَوْبًا. ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَجُوزُ لَهَا فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا إعَادَةٌ كَوَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ،
فَإِنْ وَصَلَتْ إلَى الْخِمَارِ فَلَمْ تَسْتَتِرْ بِهِ أَعَادَتْ لِأَنَّهَا قَدَرَتْ عَلَى الِاسْتِتَارِ مِنْ غَيْرِ بُطْلَانِ مَا تَقَدَّمَ لَهَا فَخَالَفَتْ وَاجِدَ الْمَاءِ فِي هَذَا اُنْظُرْ شَارِحَ التَّهْذِيبِ ذَكَرَ لِهَذَا نَظَائِرَ سَبْعَةً.
(ص) وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ وَإِلَّا أَعَادَا بِوَقْتٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِصَلَاةِ فَرْضٍ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَوْ السَّاقِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أُخْبِرَتْ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ مُتَقَدِّمًا عَلَى إحْرَامِهَا أَوْ مُتَأَخِّرًا فَإِنَّهَا تَسْتَتِرُ إنْ وَجَدَتْ عِنْدَهَا شَيْئًا قَرِيبًا تَسْتَتِرُ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِي تَنَاوُلِهِ فِعْلٌ كَثِيرٌ كَالصَّفَّيْنِ وَلَا تُبْطِلُ مَا سَبَقَ لَهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا أَوْ وَجَدَتْ شَيْئًا بَعِيدًا فَإِنَّهَا تُكْمِلُ صَلَاتَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَتُعِيدُهَا مَا دَامَ الْوَقْتُ وَمِثْلُ الْأَمَةِ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا لِعَدَمِ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ أَخَذَهُ وَاسْتَتَرَ بِهِ وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وَإِلَّا كَمَّلَهَا وَأَعَادَهَا مَا دَامَ الْوَقْتُ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا عَاجِزٌ صَلَّى عُرْيَانًا فَقَوْلُهُ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ إلَخْ فَاعِلُ عَلِمَتْ وَقَوْلُهُ اسْتَتَرَا جَوَابُ الشَّرْطِ وَأَتَى بِهِ مُذَكَّرًا تَغْلِيبًا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْتَتِرَا مَعَ الْقُرْبِ أَعَادَ بِوَقْتٍ لِوُجُوبِ السَّتْرِ عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَلَمْ يُعِيدَا أَبَدًا لِدُخُولِهِمَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّتَّائِيِّ أَنَّ نُسْخَتَهُ أَعَادَا بِأَلْفِ التَّثْنِيَةِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ بِالْإِفْرَادِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَتَرَا كَذَلِكَ وَمَفْهُومُ إنْ قَرُبَ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ تَمَادَى وَيُعِيدُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْحَطَّابُ وَرَجَّحَهُ بَعْضٌ
وَقِيلَ يَقْطَعُ وَهُمَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ لِلِاصْفِرَارِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي صَلَاةٍ لَوْ عَلِمَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا يَجْرِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا إلَخْ، وَالْبَاءُ فِي بِوَقْتٍ لِلظَّرْفِيَّةِ وَهَذَا
بِخِلَافِ وَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ دُخُولِهِ وَتَيَمُّمِهِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الشُّرُوطِ إلَّا بِإِبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا.
(قَوْلُهُ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ) أَيْ مَثَلًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ) سَوَاءٌ كَانَ مَا وَجَدَهُ قَدْ نَسِيَهُ أَوْ لَا
بِخِلَافِ الْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ اسْتَتَرَا) أَيْ وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَعَادَا) أَيْ نَدْبًا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِ الِاسْتِتَارِ وَاجِبًا ابْتِدَاءً وَبَعْدَ ذَلِكَ تُنْدَبُ الْإِعَادَةُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ اسْتِحْبَابَ الْإِعَادَةِ لَا يَتَضَمَّنُ نَفْيَ وُجُوبِ الْفِعْلِ ابْتِدَاءً كَمَا فِي تَرَتُّبِ الْفَوَائِتِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ ابْتِدَاءً وَكَمَا فِي مَسْأَلَةِ كَشْفِ صَدْرِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أُخْبِرَتْ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ) أَيْ أُعْلِمَتْ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ.
(قَوْلُهُ كَالصَّفَّيْنِ) وَلَا تَحْسِبُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَلَا الَّذِي أَخَذَ السَّاتِرُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا إلَخْ) حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ قَرُبَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ السَّاتِرُ بَعِيدًا أَوْ لَمْ تَجِدْ سَاتِرًا أَصْلًا وَيَصْدُقُ عَلَى الصُّورَتَيْنِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السَّاتِرُ قَرِيبًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا أَصْلًا أَوْ مَوْجُودًا مَعَ الْبُعْدِ؛ لِأَنَّ السَّالِبَةَ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَمَةِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْعُرْيَانِ فَجَعَلَ الشَّارِحُ مَفْهُومَهُ صُورَةً وَاحِدَةً وَهُوَ مَا إذَا كَانَ بَعِيدًا،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ سَاتِرًا أَصْلًا فَلَا إعَادَةَ فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَشَارِحُنَا تَبِعَ الْحَطَّابَ.
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) هَذَا الْحَلُّ مُخَالِفٌ مُفَادَ الْحَلِّ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْإِعَادَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْقُرْبِ وَلَمْ تَأْخُذْ السَّاتِرَ فَقَطْ وَنَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ يُوَافِقُهُ فَقَدْ
قَالَ فِي الْأَمَةِ تَعْتِقُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَرَأْسُهَا مُنْكَشِفٌ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهَا خِمَارًا وَلَا وَصَلَّتْ إلَيْهِ لَمْ تُعِدْ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى أَخْذِهِ وَلَمْ تَأْخُذْهُ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ
وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يَجِدُ ثَوْبًا ابْنُ يُونُسَ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَجُوزُ لَهَا فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا إعَادَةٌ فَإِنْ وَصَلَتْ إلَى الْخِمَارِ فَلَمْ تَسْتَتِرْ بِهِ أَعَادَتْ؛ لِأَنَّهَا قَدَرَتْ عَلَى اسْتِتَارٍ مِنْ غَيْرِ بُطْلَانِ مَا تَقَدَّمَ لَهَا فَخَالَفَتْ وَاجِدَ الْمَاءِ فِي هَذَا ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت مُحَشِّي تت قَوَّى كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِذَنْ يَكُونُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ دُونَ الْأُولَى وَالْحَطَّابُ اعْتَمَدَ الْحَلَّ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْإِعَادَةُ مَعَ الْبُعْدِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُفَادَ الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ إلَّا إذَا كَانَ السَّاتِرُ قَرِيبًا وَلَمْ تَسْتَتِرْ بِهِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ بَعِيدًا أَوْ لَمْ يَكُنْ سَاتِرٌ أَصْلًا فَلَا تُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ أَيْ فِي الْوَقْتِ.
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ بَعْضٌ) وَهُوَ عج وَانْظُرْ لَوْ وَجَدَ مُصَلٍّ بِنَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ لِفَقْدِ طَاهِرٍ ثَوْبًا طَاهِرًا فِي صَلَاةٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ بَطَلَتْ كَذَاكِرٍ نَجَاسَةً فِيهَا أَوْ سُقُوطَهَا فِيهَا وَإِلَّا تَمَادَى اهـ. مِنْ عب وَفِيهِ شَيْءٌ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُصَلِّي عُرْيَانًا الْمُتَذَكِّرِ الثَّوْبَ.
(وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ) سَابِقٍ عَلَيْهَا أَوْ فِيهَا وَفَاعِلُ عَلِمَتْ أَمَةٌ (مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ) مَثَلًا أَوْ صَدْرٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ عُنُقٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ
وَيَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ سَتْرُهُ (أَوْ وَجَدَ) شَخْصٌ (عُرْيَانُ) عَاجِزٌ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ فِيهَا (ثَوْبًا) يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ (اسْتَتَرَا) أَيْ الْأَمَةُ وَالْعُرْيَانُ وُجُوبًا (إنْ قَرُبَ) السَّاتِرُ مِنْ مَكَانِ الْأَمَةِ وَالْعُرْيَانِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ غَيْرُ مَا فِيهِ الْمُصَلِّي وَمَا فِيهِ السَّاتِرُ.
وإن علمت في صلاة بعتق مكشوفة رأس يعني أنه إذا علمت في الصلاة مكشوفة رأس بأنها قد أعتقت، سواء كان العتق سابقا على الصلاة أو متأخرا عن دخولها في الصلاة كما لو سمعته من سيدها فيها، فإنها تستتر، أي يجب عليها أن تستر رأسها إن قرب الساتر كالصفين القرب الذي في السترة؛ أي فلا يحسب الصف الذي خرج منه ولا الذي يأخذ الثوب منه، بل هذا أولى لوجوبه. وندب السترة فتكون الصفوف خمسة: الذي خرج منه، والذي دخل فيه، وثلاثة بينهما.
والله سبحانه أعلم. وقوله: "مكشوفة" ، فاعل علمت. أو وجد عريان ثوبا يعني أن من دخل في الصلاة وهو عريان لعدم قدرته على ما يستتر به، ثم إنه وجد ثوبا وهو في الصلاة يجب عليه أن يستتر إن قرب منه ذلك الثوب كالصفين، كما في مسألة مكشوفة الرأس من غير فرق. وبما قررت علم أن قوله: استترا جواب الشرطين؛
أعني قوله: "وإن علمت في صلاة" وقوله: "أو وجد عريان" وضمير التثنية عائد على مكشوفة الرأس والعريان، وقوله: إن قرب؛ أي الساتر شرط في الاستتار، ومفهومه أنه لو بعد الساتر فإنهما لا يذهبان إليه، بل يتماديان ولم يعيدا. قاله ابن القاسم في سماع عيسى. وإلا يستترا مع القرب. أعادا بوقت،
وقال سحنون: يقطع، وإن أمكن الستر. وابن القاسم: يقول في سماع موسى بالإعادة وإن لم يمكن الستر ومفهوم المصنف أنهما إن لم يجدا ما يستتران به إلا بعد الصلاة فلا إعادة،
أما في الأمة فظاهر، وأما في العريان فعلى ما مشى عليه المصنف حيث قال: "لا عاجز صلى عريانا "، وقد مر الكلام عليه. وظاهر قوله: " أو وجد عريان ثوبا " كان نسيه أم لا؛ لأنه يمكنه أخذه بلا إبطال صلاته،
بخلاف ناسي الماء يجده في الصلاة فإنه لا يمكنه تحصيل الشرط إلا بإبطال ما هو فيه، أشار له الشيخ إبراهيم ومن دخل في الصلاة بنجس أو متنجس لعدم ساتر طاهر، ثم وجد في أثنائها طاهرا، بطلت صلاته فيما يظهر إن أتسع الوقت، وإلا تمادى كذاكر نجاسة فيها، وقوله: " وإلا أعادا بوقت "، لا منافاة بين وجوب الساتر وندب الإعادة كما في ترتيب الفوائت، وكمسألة كشف صدر الحرة وأطرافها. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.