فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لِبَلَدِهِ) أَيْ لِبَلَدِ الْغَصْبِ إنْ وُجِدَ الْغَاصِبُ بِغَيْرِهِ (وَلَوْ صَاحَبَهُ) بِأَنْ كَانَ الْمِثْلِيُّ الْمَغْصُوبُ مَعَ الْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّ نَقْلَهُ فَوْتٌ يُوجِبُ رَدَّ الْمِثْلِ لَا رَدَّ الْعَيْنِ وَجَازَ دَفْعُ ثَمَنٍ عَنْ الطَّعَامِ الْمِثْلِيِّ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ طَعَامَ الْغَصْبِ يَجْرِي مَجْرَى طَعَامِ الْقَرْضِ

٣٬٧٣٧

وَيَجِبُ التَّعْجِيلُ لِئَلَّا يَكُونَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ أَشْهَبَ يُخَيَّرُ رَبُّهُ بَيْنَ أَخْذِهِ فِيهِ، أَوْ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ نَقْلَهُ فَوْتٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْمِثْلِيِّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كُلْفَةٌ فَوْتٌ

١١٬٤١٥

بِخِلَافِ نَقْلِ الْمُقَوَّمِ إنَّمَا يَكُونُ فَوْتًا إذَا كَانَ فِي نَقْلِهِ كُلْفَةٌ وَاحْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فَوْتَ الْمِثْلِيِّ يُوجِبُ غُرْمَ مِثْلِهِ وَفَوْتَ الْمُقَوَّمِ لَا يُوجِبُ غُرْمَ قِيمَتِهِ، بَلْ يُوجِبُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ أَخْذِهِ، وَأَخْذِ قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ أَخْذِهِ) أَيْ الْمِثْلِيِّ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْغَاصِبُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِبَلَدِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ لَقِيَهُ رَبُّهُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ هُنَاكَ بِمِثْلِهِ وَلَا قِيمَتِهِ. وَلِابْنِ رُشْدٍ فِي الْوَكِيلِ عَلَى شِرَاءِ طَعَامٍ فَاشْتَرَاهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ بَاعَهُ بِزَيْتٍ وَقَدِمَ بِالزَّيْتِ لِبَلَدِ الْمُوَكِّلِ، فَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يُضَمِّنَ الْوَكِيلَ مِثْلَ طَعَامِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَبَيْنَ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ فِيهِ بِالزَّيْتِ فَيَأْخُذَهُ بِمِثْلِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إذْ قَدْ فَاتَ بِحَمْلِهِ لِبَلَدٍ الْمُوَكِّلِ. وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الزَّيْتِ هُنَاكَ إلَّا بِرِضَا الْوَكِيلِ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ أَنَّ لَهُ أَخْذَ الزَّيْتِ؛

لِأَنَّهُ زَيْتُهُ بِعَيْنِهِ. اُنْظُرْ رَسْمَ عَبْدِ الْقَادِرِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبَضَائِعِ. (وَلَوْ صَاحِبُهُ) رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الطَّعَامِ يُسْرَقُ فَيَجِدُهُ رَبُّهُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ، لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ السَّارِقَ وَالْغَاصِبَ بِمِثْلِهِ فِي مَوْضِعِ سَرِقَتِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ اتَّفَقَا أَنْ يَأْخُذَهُ بِعَيْنِهِ أَوْ مِثْلِهِ بِمَوْضِعِ نَقْلِهِ أَوْ يَأْخُذَ فِيهِ ثَمَنًا جَازَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ الْقَرْضِ قَبْلَ قَبْضِهِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ لَمْ يَكُنْ الطَّعَامُ مَعَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَصْبِرُ لِقُدُومِهِ بَلَدَ الْغَصْبِ لِيَغْرَمَ مِثْلَهُ.

٩٬٧٨٤

ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي غَيْرِ الطَّعَامِ طَرِيقَانِ. ابْنُ رُشْدٍ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَقْلَهُ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فَوْتٌ فِي الْعُرُوضِ لَا الْحَيَوَانِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٢٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٢٣ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا غَصَبَ مِثْلِيًّا فِي بَلَدٍ وَانْتَقَلَ الْغَاصِبُ لِبَلَدٍ آخَرَ وَلَقِيَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فِيهِ صَبَرَ وُجُوبًا حَتَّى يَرْجِعَ الْغَاصِبُ (لِبَلَدِهِ) أَيْ الْغَصْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَغْصُوبُ مَعَ الْغَاصِبِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ، بَلْ (وَلَوْ صَاحَبَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبُ الْغَاصِبَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِثْلُهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بَيْنَ أَخْذِهِ فِيهِ أَوْ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَلَدُ الَّذِي هُوَ فِيهِ قَرِيبًا مِنْ بَلَدِ الْغَصْبِ أَوْ بَعِيدًا مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ وَافَقَهُ.

" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِنْ لَقِيَهُ رَبُّهُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي غَصَبَهُ فِيهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ هُنَاكَ بِمِثْلِهِ وَلَا قِيمَتِهِ، وَإِنَّمَا لَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ بِمَوْضِعِ غَصْبِهِ فِيهِ فِي الذَّخِيرَةِ نَقْلُ الْمَغْصُوبِ تَشَعَّبَتْ فِيهِ الْمَذَاهِبُ وَاضْطَرَبَتْ فِيهِ الْآرَاءُ وَتَبَايَنَتْ بِنَاءً عَلَى مُلَاحَظَةِ أُصُولٍ وَقَوَاعِدَ، مِنْهَا أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَغْرَمَ كُلْفَةَ النَّقْلِ، لِأَنَّ مَالَهُ مَعْصُومٌ كَمَالِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ،

١٤٬٦١٤

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الطَّعَامِ يُسْرَقُ فَيَجِدُهُ رَبُّهُ بِغَيْرِ بَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْغَاصِبَ أَوْ السَّارِقَ بِمِثْلِهِ فِي مَوْضِعِ سَرِقَتِهِ أَوْ غَصْبِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَخْذِهِ بِعَيْنِهِ أَوْ مِثْلِهِ بِمَوْضِعِ نَقْلِهِ أَوْ يَأْخُذُ فِيهِ ثَمَنًا جَازَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ طَعَامِ الْقَرْضِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الطَّعَامُ مَعَهُ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَصْبِرُ لِقُدُومِهِ بَلَدَ الْغَصْبِ لِيُغَرِّمَهُ مِثْلَهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي غَيْرِ الطَّعَامِ طَرِيقَانِ. ابْنِ رُشْدٍ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ نَقْلُهُ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فَوْتٌ فِي الرَّقِيقِ وَالْعَرْضِ لَا الْحَيَوَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع منه للتوثق يعني أن المغصوب منه المثلي إذا وجد غاصبه بغير بلد الغصب ومعه مثليه بعينه، وقلنا إنه لا يقضى عليه بدفعه له،

٥٢٬١٦٥

فإن الغاصب يمنع من التصرف إلى أن يتوثق منه المغصوب منه برهن أو حميل خشية ضياع حق ربه،

٥٢٬١٦٦

ومثله القوم حيث احتاج لكبير حمل ولم يأخذه ربه فإن للمغصوب منه أن يمنع الغاصب منه،

٥٢٬١٦٧

وإذا منع من التصرف فيما ذكر فتصرفه فيه مردود؛ إذ هو الأصل فيما يمنع فلا يجوز لمن وهب له مع علمه بالغصب قبوله ولا التصرف فيه بأكل ونحوه، وقولهم: الحرام لا يتعدى ذمتين ليس مذهبنا، كما يفيده قوله: "ووارثه وموهوبه إن علما كهو" قال عبد الباقي: ومنه يؤخذ منع أكل ما وهب مما فات عند الغاصب ولزمته قيمته، كهبته شاة ذبحها وطبخ لحمها لشخص حيث علم أن الغاصب لا يدفع لرب الشاة قيمتها، وبه كان يفتي شيخنا القرافي ووافقه غير واحد من مشايخي، وبه يتبين صحة ما قاله صاحب المدخل من منع أكل أطراف الشاة ونحوها مما يؤخذ مكسا، وبه أفتى الناصر وشراؤه لا يبيحه لكن مقتضى ما لابن ناجي وقول المص فيما يأتي: "وغرم قيمته" أنه يجوز الأكل لمن وهب له شيء من المغصوب حيث لزمته القيمة. قاله الأجهوري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.