كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ
الشروح عليها
(كَتَخَلُّلِهَا) أَيْ الْخَمْرَةِ الْمَغْصُوبَةِ حَالَ كَوْنِهَا (لِذِمِّيٍّ) غُصِبَتْ مِنْهُ فَرَبُّهَا الذِّمِّيُّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ مِثْلِ الْخَمْرِ، أَوْ أَخْذِ الْخَلِّ، هَذَا ظَاهِرُهُ، لَكِنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ الْخَلِّ، أَوْ قِيمَةِ الْخَمْرِ يَوْمَ الْغَصْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِذِمِّيٍّ) أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْمُسْلِمِ فَيَدْخُلُ الْمُعَاهَدُ، وَالْمُؤَمَّنُ، وَالْحَرْبِيُّ
(قَوْلُهُ، أَوْ قِيمَةِ الْخَمْرِ) أَيْ بِمَعْرِفَةِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ الذِّمِّيِّينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ) أَشْهَبُ: إنْ غَصَبَ مُسْلِمٌ خَمْرًا لِذِمِّيٍّ فَخَلَّلَهَا خُيِّرَ فِي أَخْذِهَا خَلًّا أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ اسْتَهْلَكَ مُسْلِمٌ لِذِمِّيٍّ خَمْرًا غَرِمَ قِيمَتَهَا
(كَتَخَلُّلِهَا) أَيْ صَيْرُورَةِ الْخَمْرِ خَلًّا بَعْدَ غَصْبِهَا حَالَ كَوْنِهَا (لِذِمِّيٍّ) فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ الْخَلِّ وَتَرْكِهِ وَأَخْذِ قِيمَةِ الْخَمْرِ عَلَى الْأَشْهَرِ لَا فِي أَخْذِهِ مِثْلَ الْخَمْرِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ الْخَلِّ
ومثل عصيره إن علم قدرُه فإن جهل فقيمته كان لمسلم أو لذمي بدليل قوله: كتخللها لذمي يعني أن من غصب خمرا لذمي ثم تخللت فإن الذمي المغصوب منه يخير في أخذ الخل، وقيمة الخمر يوم الغصب بمعرفة المسلمين أو الذميين، فالتشبيه في مطلق التخيير في مثل الخمر المغصوبة وأخذ الخل، وقوله: "لذمي" اللام فيه على بابها أي حال كون الخمر كائنة لذمي،
وفي شرح عبد الباقي أنه بمعنى: من. اهـ. أي كتخللها مغصوبة من ذمي. وتعين لغيره أي غير الذمي بمعنى مطلق الكافر؛ لأن المعاهد والمستأمن كالذمي في التخيير المذكور، ومعنى كلامه أن من غصب خمرا لمسلم ثم تخللت فإن المسلم ليس له إلا أخذ الخل، فالضمير في قوله له وتعين للخل أي يتعين في حقه أخذ الخل، قال عبد الباقي: والضمير في غيره راجع للذمي بوصف الكفر لا بوصف كونه ذميا.
اهـ المراد منه. فرع: في ثمانية أبي زيد ما نصه من تعدى على جرة عصير فكسرها،
فإن دخله عرق خل ولم يتخلل غرم قيمته على الرجاء والخوف بمنزلة الثمرة،
وإن ظهر أنه خمر ولم يدخله عرق خل فلا شيء عليه لأنه كسره في حين لو علم به صاحبه لم يحل له إمساكه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.