فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ كَانَ الثَّوْبُ (لِأَحَدِهِمْ نُدِبَ لَهُ) أَيْ لِرَبِّهِ (إعَارَتُهُمْ) أَيْ إعَارَتُهُ لَهُمْ وَيَمْكُثُ عُرْيَانًا حَتَّى يُصَلَّى بِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ وَجَبَ إعَارَتُهُمْ. (فَصْلٌ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ) (اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ) (وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ لِأَحَدِهِمْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا فَضْلَ فِيهِ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ

(قَوْلُهُ: نُدِبَ لَهُ إعَارَتُهُمْ) أَيْ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ تَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ

١٬٤٢٥

وَيَجِبُ عَلَى الْمُعَارِ لَهُ الْقَبُولُ وَلَوْ تَحَقَّقَ الْمِنَّةُ لِيَسَارَةِ سَبَبِهَا وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ بِالثَّوْبِ الْمُعَارِ وَلَا تَجِبُ الْإِعَارَةُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِأَجْلِ سَتْرِ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَمْكُثُ) أَيْ رَبُّهُ بَعْدَ إعَارَتِهِ عُرْيَانًا حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِ بَقِيَّةُ أَصْحَابِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إتْلَافٍ كَرِدَاءٍ فَلَقَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ إعَارَتُهُمْ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَحِينَئِذٍ فَيُجْبَرُ عَلَيْهَا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ تُسْتَحَبُّ الْإِعَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

[فَصْلٌ الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ] (فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِأَحَدِهِمْ نُدِبَ لَهُ إعَارَتُهُمْ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ ثَوْبٌ يَفْضُلُ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: يُجْبَرُ عَلَى صَلَاتِهِمْ بِهِ.

٦٧٤

اللَّخْمِيِّ: يُسْتَحَبُّ جَبْرُهُ الطَّرَّازُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ اُسْتُحِبَّ دَفْعُهُ لِغَيْرِهِ يُصَلِّي بِهِ.

[بَابٌ فِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَة] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَالنَّظَرِ فِيهِ فِي أَرْكَانٍ ثَلَاثَةٍ: الصَّلَاةِ وَالْقِبْلَةِ وَالْمُسْتَقْبِلِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لِأَحَدِهِمْ نُدِبَ لَهُ إعَارَتُهُمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الثَّوْبَ إذَا كَانَ لِأَحَدِ الْعُرَاةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ أَنْ يُعِيرَهُ لِغَيْرِهِ تَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ وَلَا يَجِبُ إذْ لَا يُحَبُّ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِغَيْرِهِ زَادَ فِي الطِّرَازِ

٨٢٣

فَلَوْ أَعَارَهُ لِجَمَاعَةٍ وَضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى مَنْ لَمْ يُصَلِّ إلَيْهِ عُرْيَانًا وَأَعَادَ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُوَسَّعِ

٨٢٤

أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ فَفِي جَبْرِهِ عَلَى إعَارَةِ الْفَضْلِ وَاسْتِحْبَابِهِ قَوْلَا ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ.

تعليق

وَلَمَّا أَتَمَّ الْكَلَامَ عَلَى الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا أَرَادَ، شَرَعَ فِي الرَّابِعِ فَقَالَ.

(فَصْلٌ) فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} إلَى قَوْلِهِ {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أَيْ جِهَتَهُ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَقَدْ «صَلَّى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا» فَكَانَتْ نَاسِخَةً لِذَلِكَ وَحُوِّلَتْ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الظُّهْرِ فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الْقِبْلَتَيْنِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ إنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صُلِّيَتْ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْعَصْرُ؛

لِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ صَلَاةٍ تَامَّةٍ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فَحُوِّلَتْ فِي رُكُوعِ الْعَصْرِ وَسُمِّيَتْ الْقِبْلَةُ قِبْلَةً؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَتُقَابِلُهُ وَهِيَ أَقْسَامٌ: قِبْلَةُ تَحْقِيقٍ وَهِيَ قِبْلَةُ الْوَحْيِ كَقِبْلَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقِبْلَةُ إجْمَاعٍ وَهِيَ قِبْلَةُ جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهَا، وَقِبْلَةُ اسْتِتَارٍ وَهِيَ قِبْلَةُ مَنْ غَابَ عَنْ الْبَيْتِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ عَنْ مَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَقِبْلَةُ اجْتِهَادٍ وَهِيَ قِبْلَةُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمَيْنِ وَقِبْلَةُ بَدَلٍ وَهِيَ الْآتِيَةُ فِي قَوْلِهِ وَصَوْبَ سَفَرِ قَصْرٍ إلَخْ، وَقِبْلَةُ تَخْيِيرٍ وَهِيَ الْآتِيَةُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ، وَقِبْلَةُ عِيَانٍ.

وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْآنَ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا لَهُ عَلَى طَهَارَةِ حَدَثٍ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذْ لَا يَجِبُ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِغَيْرِهِ) اُنْظُرْ لَوْ انْتَفَتْ عِلَّةُ عَدَمِ الْوُجُوبِ كَمَا إذَا كَانَ مَعَ زَوْجَتِهِ هَلْ تَجِبُ الْإِعَارَةُ حِينَئِذٍ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْعِلَلَ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ

١٬٩٢٨

وَيَلْزَمُ الْمُعَارَ الْقَبُولُ لِقِلَّةِ الْمَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ صَلَّى مَنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ) أَيْ بِضَرْبِ الْقُرْعَةِ وَلَمْ تَأْتِ لَهُ هَذَا عَلَى الظَّاهِرِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ لِكَوْنِ الثَّوْبِ تَنَاوَلَهُ غَيْرُهُ بِالِاخْتِيَارِ عَلَى عَدَمِ النَّظَرِ لِلظَّاهِرِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَعَارَهُ لِجَمَاعَةٍ إلَخْ) هَذَا عِنْدَ عَدَمِ التَّنَازُعِ وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ.

(قَوْلُهُ وَأَعَادَ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ اعْتَقَدَ الضِّيقَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ الضِّيقِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ) بِأَنْ كَانَ حَرَامًا ذَا فَلَقَتَيْنِ أَوْ حَرَامًا طَوِيلًا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ بِبَعْضِهِ وَيُعْطِيَهُ الْبَعْضَ الْآخَرَ يَسْتَتِرُ بِهِ وَهُوَ سَاتِرٌ لِعَوْرَتِهِ.

(قَوْلُهُ فَفِي جَبْرِهِ عَلَى إعَارَةِ الْفَضْلِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُهُ وَاسْتِحْبَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ.

[فَصَلِّ فِي الِاسْتِقْبَالِ لِلْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاة] (فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ) .

عَرَّفَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الِاسْتِقْبَالَ بِأَنَّهُ إيقَاعُ الشَّخْصِ صَلَاتَهُ إلَى جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ مَعَ الْأَمْنِ وَالِاخْتِيَارِ وَعَرَّفَ الْقِبْلَةَ بِأَنَّهَا جِهَةٌ مَخْصُوصَةٌ يُوقِعُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ إلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَالِاخْتِيَارِ فَدَخَلَ فِي الْجِهَةِ الْمَخْصُوصَةِ صَوْبَ السَّفَرِ لِرَاكِبِ الدَّابَّةِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَبِقَوْلِنَا مَعَ الْأَمْنِ خَرَجَتْ صَلَاةُ الِالْتِحَامِ وَقَوْلُنَا وَالِاخْتِيَارِ خَرَجَتْ صَلَاةُ الْعَاجِزِ عَنْ الِاسْتِقْبَالِ.

١٬٩٢٩

(فَائِدَةٌ) قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ الْجُلُوسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فِيهِ فَائِدَتَانِ طِبِّيَّةٌ وَشَرْعِيَّةٌ فَالْأُولَى أَنَّ الْجُلُوسَ لِلْقِبْلَةِ يُنَوِّرُ الْبَصَرَ وَمِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَلِقَوْلِهِ خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ بِهِ الْقِبْلَةَ

(قَوْلُهُ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ) أَيْ الْأُولَى الصَّوَابُ أَنَّ التَّحْوِيلَ إنَّمَا وَقَعَ فِي رَجَبٍ وَبَدْرٌ بَعْدَهُ فِي رَمَضَانَ هَذَا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَفِي الْمُوَطَّأِ حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ

(قَوْلُهُ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا شَكٌّ أَوْ حِكَايَةُ خِلَافٍ

١٬٩٣٠

وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ فَكَانَتْ نَاسِخَةً لِذَلِكَ) هَذَا نَسْخُ فِعْلٍ بِقَوْلٍ وَكَانَ قَبْلَ صَلَاتِهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُصَلِّي إلَى الْكَعْبَةِ.

(قَوْلُهُ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ الْوَحْيِ) أَيْ الْإِيحَاءِ أَيْ الْقِبْلَةُ الْحَاصِلَةُ بِسَبَبِ إيحَاءِ اللَّهِ جِبْرِيلَ أَيْ فَيَكُونُ الْمَوْلَى قَالَ لِجِبْرِيلَ قُلْ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَعْهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ) فَقَدْ وَقَفَ عَلَى جَامِعِ عَمْرٍو ثَمَانُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ.

(قَوْلُهُ مَنْ غَابَ عَنْ الْبَيْتِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ فِي مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ.

(قَوْلُهُ وَقِبْلَةُ عِيَانٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ قِبْلَةَ الْعِيَانِ بِالْمَعْنَى الَّذِي فَسَّرَهَا بِهِ تَشْمَلُ قِبْلَةَ الِاسْتِتَارِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ قِبْلَةُ التَّقْلِيدِ وَهِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ وَقَلَّدَ غَيْرَهُ. .

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْأَمْنِ) يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْعِطْفِ أَيْ وَشُرِطَ مَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ شُرِطَ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَأَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ أَنَّ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ فِي أَوَّلِ الْقَصَائِدِ وَفُصُولِ الْمُصَنَّفِينَ الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ قَالَهُ اللَّقَانِيِّ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ كَانَ الثَّوْبُ (لِأَحَدِهِمْ) أَيْ الْعُرَاةِ وَلَا فَضْلَ فِيهِ عَنْهُ (نُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ مَالِكِ الثَّوْبِ (إعَارَتُ) هـ لَ (هُمْ) بَعْدَ صَلَاةٍ بِهِ وَلَمْ تَجِبْ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومع الأمن استقبال عين الكعبة لمن بمكة؛ يعني أنه يشترط في صحة الصلاة مع الأمن والقدرة أن يستقبل المصلي في جميع صلاته عين الكعبة؛ أي ذاتها يقينا بجميع بدنه،

٥٬٦٢٩

فلو انحرف عنها ولو بأنملة، بطلت صلاته، هذا إذا كان المصلي بمكة وما في حكمها مما يجاورها بحيث تمكن المسامتة قولا واحدا، ولا يعارض هذا ما يأتي من أن التلفت بجسده كله عن القبلة وقدماه لها أن صلاته صحيحة، نعم، الالتفات الذي لا ينحرف به إلا إلى جزء من أجزاء البيت غير مضر كما نصوا عليه. والله سبحانه أعلم. ومسامتة عين الكعبة لمن بممسجد مكة ظاهر،

٥٬٦٣٠

وأما لمن بمكة ومجاورها فهو بأن يطلع على سطح أو غيره، ويعرف سمت الكعبة بالمحل الذي هو به،

٥٬٦٣١

فإن لم يقدر على طلوع السطح أو كان بليل استدل بأعلام البيت: كجبل أبي قبيس ونحوه على مسامتته لذاتها، بحيث لو أزيل الحاجز بينه وبينها كان مسامتا لها، وحيث عرف المسامتة في داره أول مرة بالعلامات كفاه ذلك في بقية الصلوات دائما في بيته، فليس المراد أنه لا تصح الصلاة إلا بمسجدها ولوجوب المسامتة يصلون دائرة وقوسا بالمسجد إن لم تحصل إلا بذلك، ومفهوم قوله: "مع الأمن" ، أنه مع الخوف لا يجب الاستقبال كما سيقول المصنف في فصل صلاة الخوف:

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.