فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَجَعَ) الْمَالِكُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ الْمَلِيءِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ) أَيْ بِالْغَلَّةِ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا مَوْهُوبُهُ وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ رُجُوعٌ عَلَى مَوْهُوبِهِ بِشَيْءٍ،

٣٬٧٧٨

وَإِذَا رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ فَأَوْلَى مَا اسْتَغَلَّهُ هُوَ، ثُمَّ مَحَلُّ الرُّجُوعِ بِالْغَلَّةِ إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً، أَوْ فَاتَتْ وَلَمْ يَخْتَرْ تَضْمِينَهُ الْقِيمَةَ إذْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْغَلَّةِ، وَالْقِيمَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بَغْلَة مَوْهُوبِهِ) الْفَرْقُ بَيْنَ غَلَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ كَمَا مَرَّ وَبَيْنَ غَلَّةِ مَوْهُوبِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا أَنَّ الْمَوْهُوبَ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ

١١٬٥١٦

بِخِلَافِ مَبِيعِهِ.

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ غَلَّةَ الْمَوْهُوبِ لَا تَكُونُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، بَلْ يَرْجِعُ بِهَا الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْغَاصِبِ إنْ كَانَ مَلِيًّا، وَإِلَّا فَعَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ،

١١٬٥١٧

وَأَنَّ قِيمَةَ الْمَوْهُوبِ إذَا تَلِفَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ إذَا عُلِمَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْغَاصِبِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْغَاصِبِ يُخَيِّرُ الْمُسْتَحِقَّ فِي اتِّبَاعِهِ، أَوْ اتِّبَاعِ الْغَاصِبِ بِالْقِيمَةِ فِي الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ.

١١٬٥١٨

وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَهِيَ لَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ فَلَا يَغْرَمُهَا لَا هُوَ وَلَا الْغَاصِبُ،

١١٬٥١٩

وَأَمَّا عِنْدَ الْعِلْمِ فَلَا غَلَّةَ لَهُ وَيَغْرَمُهَا كَقِيمَةِ الذَّاتِ، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ وَارِثَ الْغَاصِبِ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ إذَا تَلِفَ، وَأَنَّهُ لَا غَلَّةَ لَهُ عَلِمَ أَنَّ مُورِثَهُ غَاصِبٌ، أَوْ لَا، مَاتَ مَلِيًّا، أَوْ لَا فَفِيهَا لَوْ مَاتَ الْغَاصِبُ وَتَرَكَ الْأَشْيَاءَ الْمَغْصُوبَةَ وَاسْتَغَلَّهَا وَلَدُهُ فَالْأَشْيَاءُ وَغَلَّتُهَا لِلْمُسْتَحِقِّ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْوَارِثِ يَغْرَمُ الْغَلَّةَ إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً.

١١٬٥٢٠

وَأَمَّا لَوْ فَاتَتْ وَضَمِنَ الْوَارِثُ قِيمَتَهَا كَانَتْ الْغَلَّةُ لَهُ لَا لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إذْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْقِيمَةِ، وَالْغَلَّةِ وَفِي بْن لَوْ بَاعَ عَنْ الصَّغِيرِ قَرِيبُهُ كَالْأَخِ، وَالْعَمِّ بِلَا إيصَاءٍ وَلَا حَضَانَةٍ فَكَبِرَ الصَّغِيرُ، وَأَخَذَ شَيْأَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي لَا يَرُدُّ الْمُشْتَرِي غَلَّتَهُ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا يَوْمَ الْبَيْعِ بِتَعَدِّي الْبَائِعِ كَمَا فِي الْمِعْيَارِ؛ لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي شُبْهَةً تُسَوِّغُ لَهُ الْغَلَّةَ

١١٬٥٢١

وَكَذَا مَنْ بَاعَ مَا يَعْرِفُ لِغَيْرِهِ زَاعِمًا أَنَّ مَالِكَهُ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِهِ فَلَمْ يُثْبِتْ التَّوْكِيلَ فَفَسَخَ الْبَيْعَ فَلَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْتَرْ تَضْمِينَهُ الْقِيمَةَ) أَيْ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ أَخْذَ الْغَلَّةِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا يُجْمَعُ إلَخْ عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ فَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَهُ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا فَقَطْ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْغَلَّةِ إذْ لَا يُجْمَعُ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّةٍ مَوْهُوبَةٍ فَإِنْ أَعْسَرَ فَعَلَى الْمَوْهُوبِ)

٩٬٩٠١

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ دُورًا أَوْ أَرْضِينَ أَوْ حَيَوَانًا أَوْ ثِيَابًا أَوْ مَالَهُ غَلَّةً أَوْ نَخْلًا فَأَثْمَرَتْ عِنْدَهُ، فَالثَّمَرَةُ وَالْغَلَّةُ لِلْمُبْتَاعِ بِضَمَانِهِ إلَى يَوْمِ يَسْتَحِقُّهَا رَبُّهَا،

٩٬٩٠٢

وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ إنَّمَا وَهَبَهُ ذَلِكَ لَرَجَعَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْغَلَّةِ عَلَى الْمَوْهُوبِ فِي عَدَمِ الْغَاصِبِ، وَيَكُونُ لِلْمَوْهُوبِ مِنْ الْغَلَّةِ قِيمَةُ عَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْغَلَّةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَوْهُوبُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَإِذَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ فَأَوْلَى مَا اسْتَغَلَّهُ هُوَ وَالرُّجُوعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ مَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَاتَتْ وَلَمْ يَخْتَرْ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ إذْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالْغَلَّةِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ مَوْهُوبِهِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِغَلَّةِ وَارِثِهِ بَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْوَارِثِ وَفِي التَّوْضِيحِ لَا غَلَّةَ لِلْوَارِثِ حَيْثُ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْغَصْبِ اتِّفَاقًا اهـ.

أَيْ حَيْثُ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً

٨٬٥٨٣

وَأَمَّا لَوْ فَاتَتْ وَضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ فَإِنَّ الْغَلَّةَ لِلْوَارِثِ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالْغَلَّةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّةِ مَوْهُوبِهِ) يَرْجِعُ لِمَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا بُدِئَ بِالْغَاصِبِ أَيْ حَيْثُ رَدَّ الْعَيْنَ

١٠٬٥٥٩

أَمَّا إنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ فَلَا غَلَّةَ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ بَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْوَارِثِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّرِكَةَ لِلْوَارِثِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَغْلَةِ وَارِثِهِ بَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ وَفِي التَّوْضِيحِ) مُوَافِقٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ بُدِئَ بِالْغَاصِبِ (رَجَعَ) الْمَغْصُوبُ مِنْهُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (بِغَلَّةِ) الْمَغْصُوبِ الْمُسْتَغَلَّةِ (مَوْهُوبِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ اللَّخْمِيُّ اتِّفَاقًا لِأَنَّ هِبَتَهُ لَا تُسْقِطُ عَنْهُ الْمُطَالَبَةَ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ غَصْبِهِ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.