ومافات فَالثَّمَنُ:
الشروح عليها
(وَمَا فَاتَ) بِيَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَالثَّمَنُ) يُرْجَعُ بِهِ لِلْمُسْتَحِقِّ لِلْمَيِّتِ، وَالْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ عَلَى الْوَصِيِّ إنْ لَمْ يَصْرِفْهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا، وَالْمُرَادُ بِالْفَوَاتِ هُنَا ذَهَابُ الْعَيْنِ، أَوْ تَغَيُّرُ الصِّفَةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَا فَاتَ فَالثَّمَنُ يَرْجِعُ بِهِ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَعَلَى الْوَارِثِ فِي الثَّانِيَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا، وَهُوَ مَا إذَا عُرِفَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْحُرِّيَّةِ وَمَا إذَا عُذِرَتْ بَيِّنَةُ الْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ بِأَخْذِ السَّيِّدِ، وَالْمَشْهُودُ بِمَوْتِهِ مَا وُجِدَ مِنْ مَتَاعِهِ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَمَا فَاتَ بِيَدِهِ يَأْخُذُ ثَمَنَهُ مِنْ الْبَائِعِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ وَصِيًّا، أَوْ غَيْرَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْوَصِيُّ صَرَفَهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا.
وَأَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ لَمْ يُعْرَفْ بِالْحُرِّيَّةِ
وَكَذَلِكَ الْمَشْهُودُ بِمَوْتِهِ لَمْ تُعْذَرْ بَيِّنَتُهُ فَإِنَّ سَيِّدَ الْأَوَّلِ وَنَفْسَ الثَّانِي يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ مَا وُجِدَ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي مَجَّانًا بِلَا ثَمَنٍ وَفِي أَخْذِ ثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ وَلَوْ كَانَ وَصِيًّا صَرَفَهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَا وَجَدَهُ قَائِمًا فَاتَ، أَوْ لَمْ يَفُتْ
(قَوْلُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْفَوَاتِ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَعْرُوفِ بِالْحُرِّيَّةِ، وَالْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ وَعُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ وَقَوْلُهُ ذَهَابُ الْعَيْنِ، أَوْ تَغَيُّرُ الصِّفَةِ أَيْ لَا حَوَالَةُ السُّوقِ فَهُوَ غَيْرُ فَوْتٍ هُنَا
(ص) وَمَا فَاتَ فَالثَّمَنُ كَمَا لَوْ دَبَّرَ أَوْ كَبُرَ صَغِيرٌ (ش) هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ لَمْ يَفُتْ فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ " إلَّا " أَيْ وَمَا فَاتَ مِنْ مَتَاعِ الْمَعْرُوفِ بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ الْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ حَيْثُ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ كَمَا لَوْ دَبَّرَ الْمُشْتَرِي عَبْدًا اشْتَرَاهُ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَبُرَ صَغِيرٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ الثَّمَنَ مِمَّنْ تَوَلَّى ذَلِكَ كُلَّهُ
وَأَمَّا مَا بَعْدَ " إلَّا " فَيَرْجِعُ فَاتَ أَمْ لَا وَلِهَذَا قَالَ فَكَالْغَاصِبِ.
[بَاب الشُّفْعَة] (بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ الشُّفْعَةَ وَمَا تَثْبُتُ فِيهِ وَمَا لَا تَثْبُتُ فِيهِ وَهِيَ بِضَمِّ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ يَضُمُّ مَا شَفَعَ فِيهِ إلَى نَفْسِهِ فَيَصِيرُ شَفْعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ وَتْرًا وَالشَّافِعُ هُوَ الْجَاعِلُ الْوَتْرَ شَفْعًا وَالشَّفِيعُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ فَهِيَ لُغَةً مُشْتَقَّةٌ مِنْ الشَّفْعِ، ضِدُّ الْوَتْرِ،
وَفِي الشَّرْعِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَإِسْكَانُ الْفَاءِ) عِبَارَةُ شب بِسُكُونِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَاعْتَرَضَهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الضَّمَّ سَبْقُ قَلَمٍ وَذَكَرَ النُّصُوصَ
(قَوْلُهُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الزِّيَادَةِ) أَيْ مِنْ الشَّفْعِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ بَعْدُ وَقَوْلُهُ إلَى نَفْسِهِ أَيْ حِصَّةِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ فَيَصِيرُ شَفْعًا أَيْ مَا يَضُمُّهُ
(قَوْلُهُ فَهِيَ لُغَةً) تَوْطِئَةٌ لِبَيَانِهَا شَرْعًا وَكَأَنَّهُ قَالَ فَهِيَ كَمَا قُلْنَا لُغَةً مُشْتَقَّةٌ مِنْ الشَّفْعِ ضِدُّ الْوَتْرِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ عَلَى مَا قَرَّرْنَا يَكُونُ جَعْلُ الشَّفِيعِ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ لَا بِمَعْنَى ضِدِّ الْوَتْرِ فَيَتَنَافَى الْكَلَامُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّسَامُحِ وَالْحَقِيقَةُ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا فَاتَ) مِنْ مَتَاعِ مَنْ مَاتَ مَعْرُوفًا بِالْحُرِّيَّةِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بِرَقَبَتِهِ بِيَدِ مُبْتَاعِهِ نَفَذَ بَيْعُهُ (فَالثَّمَنُ) الَّذِي بِيعَ بِهِ (لَهُ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ، وَمَثَّلَ لِلْفَوَاتِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.