وجار وإن ملك تطرفا
الشروح عليها
(وَجَارٍ) لَا شُفْعَةَ لَهُ (وَإِنْ مَلَكَ تَطَرَّقَا) أَيْ انْتِفَاعًا بِطَرِيقِ الدَّارِ الَّتِي بِيعَتْ كَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى دَارِهِ فَبِيعَتْ تِلْكَ الدَّارُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ
وَكَذَا لَوْ مَلَكَ الطَّرِيقَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَمَرُّ قِسْمِ مَتْبُوعِهِ
(قَوْلُهُ وَجَارٍ) إنَّمَا أَتَى بِهِ مَعَ خُرُوجِهِ بِقَوْلِهِ شَرِيكٌ؛ لِأَنَّ شَرِيكٌ وَصْفٌ، وَهُوَ لَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ وَلِأَجْلِ أَنْ يُرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ انْتِفَاعًا بِطَرِيقِ الدَّارِ) أَيْ بِطَرِيقٍ فِيهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا وَجَعَلَا بَيْنَهُمَا حَائِطًا وَصَارَ أَحَدُهُمَا لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ لِدَارِهِ إلَّا مِنْ دَارِ الْآخَرِ وَاسْتَأْجَرَ طَرِيقًا يَمُرُّ مِنْهَا، أَوْ أَرْفَقَهُ جَارُهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ) أَيْ وَتِلْكَ الطَّرِيقُ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا بِإِجَارَةٍ، أَوْ إرْفَاقٍ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ مِلْكٌ فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ
(قَوْلُهُ فَبِيعَتْ تِلْكَ الدَّارُ) أَيْ الَّتِي فِيهَا الطَّرِيقُ وَقَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ أَيْ لِلْجَارِ الْمَالِكِ لِلطَّرِيقِ.
ص (وَجَارٌ وَإِنْ مَلَكَ تَطَرُّقًا)
ش: قَالَ فِي كِتَابُ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا شُفْعَةَ بِالْجِوَارِ وَالْمُلَاصَقَةِ فِي سِكَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ وَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ فَبِيعَتْ الدَّارُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ حَقٌّ فِي الْجِوَارِ لَا فِي نَفْسِ الْمِلْكِ، انْتَهَى.
(وَجَارٍ وَإِنْ مَلَكَ تَطَرُّقًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا شُفْعَةَ بِالْجِوَارِ وَالْمُلَاصَقَةِ فِي سِكَّةٍ لَا تَنْفُذُ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا شُفْعَةَ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ وَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارِ رَجُلٍ فَبِيعَتْ الدَّارُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ حَقُّ جِوَارٍ لَا حَقٌّ فِي نَفْسِ الْمِلْكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجَارٍ وَإِنْ مَلَكَ تَطَرُّقًا (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا مُحْبَسٍ عَلَيْهِ وَلَوْ لِيَحْبِسَ وَعَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَارَ لَا شُفْعَةَ لَهُ وَلَوْ مَلَكَ انْتِفَاعًا بِطَرِيقِ الدَّارِ الَّتِي بِيعَتْ كَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ فَبِيعَتْ الدَّارُ لَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا
وَكَذَلِكَ لَوْ مَلَكَ الطَّرِيقَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَمَرٌّ قُسِمَ مَتْبُوعُهُ وَإِنَّمَا أَتَى الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ وَجَارٍ مَعَ أَنَّهُ مَفْهُومُ شَرِيكٍ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ وَصْفٍ وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُهُ وَلِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ انْتِفَاعًا) أَيْ بِأَنْ أَجَّرَهُ لَهُ أَوْ أَرْفَقَهُ إيَّاهُ
(قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الدَّارِ) أَيْ بِالطَّرِيقِ الَّتِي فِي الدَّارِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ فَبِيعَتْ الدَّارُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا
(وَ) لَا أَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِ (جَارٍ) لِمَنْ بَاعَ دَارِهِ مَثَلًا إنْ لَمْ يَمْلِكْ تَطَرُّقًا، بَلْ (وَإِنْ مَلَكَ) الْجَارُ (تَطَرُّقًا) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً فَقَافٍ، أَيْ طَرِيقًا لِلدَّارِ الْمَبِيعَةِ بِأَنْ كَانَ شَرِيكًا فِيهِ لِلْبَائِعِ أَوْ مَلَكَ طَرِيقًا فِيهَا فَلَا شُفْعَةَ. الْحَطّ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لَا شُفْعَةَ بِالْجِوَارِ وَالْمُلَاصَقَةِ فِي سِكَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ وَمَنْ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارٍ فَبِيعَتْ الدَّارُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا.
ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ حَقٌّ فِي جِوَارٍ لَا فِي نَفْسِ الْمِلْكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.