فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي (حَيَوَانٍ إلَّا) حَيَوَانًا (فِي كَحَائِطٍ) أَيْ بُسْتَانٍ سُمِّيَ حَائِطًا؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَيْهِ حَائِطٌ يَدُورُ بِهِ غَالِبًا،

٣٬٨٣٧

فَإِذَا كَانَ الْحَائِطُ مُشْتَرَكًا وَفِيهِ حَيَوَانٌ آدَمِيٌّ، أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ الْحَائِطِ فَلِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ أَخْذُ الْحَيَوَانِ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا لِلْحَائِطِ فَإِنْ بِيعَ مُنْفَرِدًا عَنْ الْحَائِطِ فَلَا شُفْعَةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ) أَيْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهُ، وَأَعَادَ هَذَا مَعَ فَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَا عُرِضَ لِأَجْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي كَحَائِطٍ) يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ كَحَرْثٍ، أَوْ سَقْيٍ.

١١٬٦٩٤

وَأَمَّا الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَقَوْلُهُ إلَّا فِي كَحَائِطٍ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ الشُّفْعَةَ فِي دَابَّةِ الرَّحَا، وَالْمَعْصَرَةِ، وَالْمُجَبَّسَةِ فَانْظُرْ مَا

١١٬٦٩٥

فَائِدَةُ الْكَافِ فِي الْمُصَنِّفِ، وَأَجَابَ اللَّقَانِيُّ بِأَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ أَقْصَى مَا يُقَالُ فِيهِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْحَيَوَانِ حَيَوَانُ الْحَائِطِ لَا تَمْثِيلِيَّةٌ؛ لِأَنَّ حَيَوَانَ الرَّحَا، وَالْمَعْصَرَةِ، وَالْمَجْبَسَةِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، أَوْ يُقَالُ إنَّ الْكَافَ مُدْخِلَةٌ لِلْحَيَوَانِ الْمُعَدِّ لِلْعَمَلِ فِي الْحَائِطِ وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ وَلَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ إلَّا فِي كَحَيَوَانِ حَائِطٍ أَيْ إلَّا فِي حَيَوَانِ حَائِطٍ وَمَا مَاثَلَهُ فَحَيَوَانُ الْحَائِطِ مَا يُعْمَلُ فِيهِ بِالْفِعْلِ، وَالْمُمَاثِلُ لَهُ هُوَ الْمُعَدُّ لِلْعَمَلِ فِيهِ.

١١٬٦٩٦

وَأَمَّا الَّذِي لَا يُحْتَاجُ لِلْعَمَلِ فِيهِ فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ظَرْفِيَّتِهِ فِي الْحَائِطِ

(قَوْلُهُ نَصِيبَهُ مِنْ الْحَائِطِ) أَيْ وَمِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْحَائِطِ) أَيْ فَإِذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ فِي الْحَائِطِ بِمَا فِيهِ، ثُمَّ حَصَلَ فِيمَا فِيهِ هَلَاكٌ مِنْ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَلْزَمَ الشَّفِيعَ بِجَمْعِ الثَّمَنِ وَلَا يَسْقُطُ لِمَا هَلَكَ شَيْءٌ اهـ.

عبق

(قَوْلُهُ فَإِنْ بِيعَ مُنْفَرِدًا) أَيْ فَإِنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ مُنْفَرِدَةً عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْحَائِطِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ عِنْد ابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ الشُّفْعَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَيَوَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ. (إلَّا فِي كَحَائِطٍ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ حَائِطٍ بِهِ رَقِيقٌ يَعْمَلُونَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ فِيهِ الشُّفْعَةُ إلَّا فِي الشِّقْصِ وَرَقِيقِهِ لَا فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَيَوَانٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَيَوَانَ لَا شُفْعَةَ فِيهِ وَأَعَادَ هَذَا مَعَ فَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَا عَرْضٍ لِأَجَلِ قَوْلِهِ (ص) إلَّا فِي كَحَائِطٍ (ش) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ وَالرَّقِيقُ فِي حَائِطٍ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ الْحَائِطُ إلَى ذَلِكَ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ

٨٬٦٧٩

فَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَحْدَهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَعْصَرَةَ وَالْمَجْبَسَةَ وَنَحْوَهُمَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ الْحَائِطُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ احْتَاجَ الْحَائِطُ إلَى الْحَيَوَانِ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا إلَّا أَنَّهُ مُتَهَيِّئ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ

١٠٬٦٥٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ عَامِلًا بِالْفِعْلِ أَوْ مُتَهَيَّأً لَهُ

(قَوْلُهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ

١٠٬٦٥٩

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَالْمَجْبَسَةُ) مَوْضِعُ الْجِبْسِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا) كَالطَّاحُونِ.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي بَعْضِ (حَيَوَانٍ) مُشْتَرَكٍ بَاعَهُ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ آدَمِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ فِيهَا لَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ (إلَّا) حَيَوَانًا (فِي كَحَائِطٍ) مُشْتَرَكٍ عَامِلًا أَوْ مُعَدًّا لِلْعَمَلِ فِيهِ. فَفِي شِقْصِهِ الشُّفْعَةُ تَبَعًا لِشِقْصِ الْحَائِطِ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ حَائِطٍ بِهِ وَإِرْثٍ، وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ، وَإِلَّا فَبِهِ بَعْدَهُ [منح الجليل] رَقِيقٌ يَعْمَلُونَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ إلَّا فِي الشِّقْصِ وَرَقِيقِهِ لَا فِي أَحَدِهِمَا. " غ " فِي الْمُقَدِّمَاتِ

١٥٬٢٤١

وَأَمَّا رَقِيقُ الْحَائِطِ وَالرَّحَا أَيْ حَجَرِ الرَّحَا فَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِيهِمَا إذَا بِيعَا مَعَ الْأَصْلِ،

١٥٬٢٤٢

فَإِذَا انْفَرَدَ الْمَبِيعُ فِيهِمَا عَنْ الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ فِي شُفْعَةٍ بِاتِّفَاقٍ. اهـ. وَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى.

ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ، اخْتَلَفَ فِي رَحَى الْمَاءِ وَرَحَى الدَّوَابِّ إذَا بِيعَتْ بِانْفِرَادِهَا أَوْ مَعَ الْأَرْضِ، وَيَخْتَلِفُ عَلَى هَذَا رَقِيقُ الْحَائِطِ وَدَوَابُّهُ إذَا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ أَوْ بِانْفِرَادِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَالرَّحَى أَشْبَهُ بِالْأَرْضِ مِنْ الْحَيَوَانِ. الْبَاجِيَّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ اقْتَسَمَا الْحَائِطَ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا حَظَّهُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالْآلَةُ لَهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ لِلْآخَرِ. أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ بِيعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ مَا دَامَ الْأَصْلُ لَمْ يُقْسَمْ اهـ.

١٥٬٢٤٣

وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فِي نَفْسِ دَابَّةِ بَيْتِ الرَّحَى وَالْمَعْصَرَةِ فَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا، فَانْظُرْ مَا

١٥٬٢٤٤

فَائِدَةُ الْكَافِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَحَائِطٍ الشَّارِحُ لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالْكَافِ حَيَوَانَ الْمَعْصَرَةِ وَالرَّحَى وَالْمُحَبَّسَةِ.

طفي فِي دَلَالَةِ الْكَافِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ، إذْ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَا شُفْعَةَ فِي الرَّحَى وَلَوْ بِيعَتْ مَعَ أَرْضِهَا فَفِيهَا، وَلَيْسَ فِي رَحَى الْمَاءِ شُفْعَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ الْبِنَاءِ إنَّمَا هِيَ حَجَرٌ مُلْقًى وَلَوْ بِيعَ مَعَهَا الْأَرْضُ أَوْ الْبَيْتُ الَّذِي نُصِبَتْ فِيهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ دُونَ الرَّحَى بِحِصَّتِهِ، وَسَوَاءٌ جَرَّهَا الْمَاءُ أَوْ الدَّوَابُّ. اهـ. وَإِنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِالشُّفْعَةِ فِي الرَّحَى وَالْمَعْصَرَةِ وَالْمُحَبَّسَةِ قُصَارَاهُمَا أَنْ يَكُونَا كَالرَّحَى، وَقَدْ قَالَ " غ "

١٥٬٢٤٥

وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فِي دَابَّةِ بَيْتِ الرَّحَى إلَخْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.