وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ
الشروح عليها
(وَ) لَا فِي (هِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ) لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا فِي هِبَةٍ) أَيْ وَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ فِي هِبَةٍ لِشِقْصٍ يُمَلِّكُهُ شَرِيكُهُ لِآخَرَ بِلَا ثَوَابٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَهِبَةٌ بِلَا ثَوَابٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ: وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا لِغَيْرِ ثَوَابٍ فَعَوَّضَ فِيهِ فَقَبِلَ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ لِصَدَقَةٍ أَوْ لِصِلَةِ رَحِمٍ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَمَنْ عَوَّضَ مِنْ صَدَقَةٍ وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي فَلْيَرْجِعْ فِي الْعِوَضِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ فَاتَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ عَلَى عِوَضٍ جَازَ وَفِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاتُهُ فِي قَبُولِ الثَّوَابِ وَلَا مَا وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَيُرَدُّ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُوسِرًا، انْتَهَى.
أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا مِنْ دَارِهِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا مِنْ دَارِ ابْنِهِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ أَنَّهُ بِغَيْرِ ثَوَابٍ؟
قَالَ فِي الْكَبِيرِ: لَمْ يَحْلِفْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا،
وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَحْلِفُ مُطْلَقًا الْمُتَيْطِيُّ وَالْقَضَاءُ بِالْأُولَى، انْتَهَى.
(وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ) تَقَدَّمَ نَقْلُ ابْنِ عَرَفَةَ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا حَدَثَ مِلْكُهُ بِهِبَةٍ لَا ثَوَابَ فِيهَا وَلَا فِي صَدَقَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي (هِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ) ابْنُ عَرَفَةَ لَا شُفْعَةَ فِيمَا حَدَثَ مِلْكُهُ بِهِبَةٍ لَا ثَوَابَ فِيهَا وَلَا فِي صَدَقَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهبة بلا ثواب يعني أن أحد الشريكين إذا وهب شقصه من العقار بغير ثواب لا شفعة لشريكه فيه، وهذا أيضا مفهوم ما مر وإلا بأن وهبه للثواب ففيه الشفعة، ولكن إنما يشفع بعده أي بعد لزوم الثواب، ويأتي أنه يلزم بتعيينه وأولى بدفعه بالفعل ويأخذ الشفيع حينئذ بقيمة الثواب إن كان مقوما أو بمثله قدرا وصفة إن كان مثليا،
وأما إن كان الثواب غير معين فإنما يأخذ الشفيع بالشفعة بعد دفع الموهوب العوض للواهب لا قبله؛ لأن الموهوب له الخيار إن شاء تماسك بالهبة وإن شاء ردها، فهي غير لازمة له عند عدم تعيين الثواب،
بخلاف ما إذا كان معينا.
وفي المدونة: والموهوب له الشقص والتصدق به عليه يقول له الشفيع: أخاف أنك ابتعته منه أو عاوضته فيه سرا وأردتما قطع الشفعة بما أظهرتما فاحلف لي،
فإن كان ممن يتهم أحلفه وإلا لم يحلفه. انتهى. قال بعض الشيوخ: فيه حجة في مراعاة الشبهة في المدعى عليه،
وأن من ادعي عليه دعوي لا تشبه ولا تليق به ولا جرت عادته به أنه لا يمين عليه نقله صاحب المعيار في نوازل الدعاوي والأيمان ثم نقل أثره عن ابن المكوي أنه أفتى بالشفعة في ذلك حيث تظهر مخايل الكذب والتحيل على إسقاط شفعة الشفيع، ونقله أيضا ابن غازي في تكميل التقييد. قاله البناني.
وقال الحطاب: وهل تلزمه اليمين أنه لغير ثواب؟
قال في الكبير: لم يحلف إلا أن يكون متهما،
وقال مطرف وابن الماجشون: يحلف مطلقا. المتيطى: والقضاء بالأول. انتهى. تنبيهان: الأول: من وهب شقصا من دار ابنه الصغير على عوض جاز، وفيه الشفعة ولا تجوز محاباة في قبول الثواب ولا ما وهب أو تصدق أو أعتق من مال ابنه الصغير ويرد ذلك كله، إلا أن يكون الأب موسرا. انتهى. الثاني: من عوض في صدقة وقال ظننت أنه يلزمني فليرجع في العوض إن كان قائما وإن فات فلا شيء له.
قاله في المدونة. انظر الحطاب.
وفيه: قال في المدونة في كتاب الشفعة: ومن وهب شقصا لغير ثواب فعوض فيه فقبل،
فإن ريء أنه لصدقة أو لصلة رحم فلا شفعة فيه. انتهى. وخيار يعني أنه لا شفعة في شقص بيع على خيار، كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لغيرهما لأنه غير لازم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.