وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ
الشروح عليها
(إنْ قَاسَمَ) الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ وَكَذَا إنْ طَلَبَهَا وَلَوْ لَمْ يُقَاسِمْ بِالْفِعْلِ عَلَى الْأَرْجَحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ طَلَبَهَا) أَيْ إنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ الْقِسْمَةَ وَلَمْ تَحْصُلْ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) هَذَا قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يُسْقِطُهَا إلَّا مُقَاسَمَةُ الشَّفِيعِ لِلْمُشْتَرِي بِالْفِعْلِ، وَهُوَ مَا فِي النَّوَادِرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي ح اهـ.
عَدَوِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ إلَخْ) ش: قَالَ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ: وَتُبْطِلُ الشُّفْعَةَ مُسَاوَمَةُ الشَّفِيعِ لِلْمُبْتَاعِ وَطَلَبُهُ الْمُقَاوَمَةَ أَوْ الْكِرَاءَ أَوْ الْقِسْمَةَ، انْتَهَى. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِإِرَادَةِ ذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ وَإِنَّمَا تَسْقُطُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إذَا فَعَلَهَا الشَّفِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَانْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[بَاب فِيمَا يَسْقُط فِيهِ حَقّ الشُّفْعَة] (وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ) . اللَّخْمِيِّ: الشُّفْعَةُ تَسْقُطُ بِسَبْعَةٍ: أَحَدُهَا إسْقَاطُ الشَّفِيعِ حَقَّهُ بِالْقَوْلِ فَيَقُولُ تَرَكْت. الثَّانِي أَنْ يُقَاسِمَ بِمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ.
الثَّالِثُ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ طُولِ الْأَمَدِ مَا يُرَى أَنَّهُ تَارِكٌ لَهَا.
الرَّابِعُ مَا يُحْدِثُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ هَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ.
الْخَامِسُ خُرُوجُهُ عَنْ الْيَدِ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ الرَّهْنِ.
السَّادِسُ مَا يَكُونُ مِنْ الشُّفْعَةِ مِنْ مُسَاوَمَةٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ أَوْ كِرَاءٍ.
السَّابِعُ إذَا بَاعَ الشَّفِيعُ النَّصِيبَ الَّذِي يَسْتَشْفِعُ بِهِ انْتَهَى. اُنْظُرْ وَجْهًا ثَامِنًا أَيْضًا تَسْقُطُ بِهِ الشُّفْعَةُ وَهُوَ إذَا أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ أَنْتَ مُعْتَرِفٌ بِالْبَيْعِ فَأَشْفَعُ أَنَا إذْ لَا تَكُونُ عُهْدَةُ شَفِيعٍ إلَّا عَلَى مُشْتَرٍ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيِّ الْقَوْلَ الْآخَرَ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ سَاوَمَ أَوْ سَاقَى أَوْ اسْتَأْجَرَ أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا طَلَبَ مُقَاسَمَةَ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ فَإِنَّ شُفْعَتَهُ تَسْقُطُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ مُقَاسَمَةٌ بِالْفِعْلِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ فِي الذَّاتِ أَوْ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لِلْحَرْثِ أَوْ الدَّارِ لِلسُّكْنَى
وَأَمَّا قِسْمَةُ الْغَلَّةِ فَلَا تَسْقُطُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إذَا اشْتَرَى الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ شِرَاءَهُ دَلِيلٌ عَلَى إسْقَاطِ شُفْعَتِهِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِحُكْمِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ وَفَائِدَةُ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِشِرَاءِ الشِّقْصِ مَعَ أَنَّ الشَّفِيعَ قَدْ مَلَكَهُ بِالشِّرَاءِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْمُشْتَرَى بِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الشُّفْعَةِ وَأَيْضًا الشِّرَاءُ قَدْ يَقَعُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ وَإِذَا سَاوَمَ الشَّفِيعُ فِي الْحِصَّةِ الْمُشْتَرَاةِ
وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ الشِّرَاءَ أَوْ الْمُسَاوَمَةَ فَإِنَّهُ لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إذَا أَخَذَ الشَّفِيعُ الْحِصَّةَ الَّتِي لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ مُسَاقَاةً أَيْ جَعَلَ نَفْسَهُ مُسَاقًى عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِلْحِصَّةِ
وَمِثْلُهُ إذَا اسْتَأْجَرَ الشَّفِيعُ الْحِصَّةَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمُقْتَضَى حَمْلِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الشَّفِيعَ لَوْ دَفَعَ حِصَّتَهُ لِلْمُشْتَرِي مُسَاقَاةً أَنَّ شُفْعَتَهُ لَا تَسْقُطُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ بِالْفِعْلِ أَوْ يَدْعُوَ إلَيْهِ
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إذَا بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ كُلَّهَا مِنْ الْعَقَارِ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَإِذَا بَاعَ حِصَّتَهُ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ
فَلَوْ بَاعَ بَعْضَ حِصَّتِهِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى شُفْعَتِهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ الشُّفْعَةُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ كَالصَّرِيحِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوَّلَهُ الْكَامِلُ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ، ثُمَّ إنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ أَوْ يَوْمَ قِيَامِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ؟ هَذَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ السُّقُوطُ وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ غَيْرَ عَالَمٍ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَذَكَرَ فِي الْبَيَانِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إنْ بَاعَ غَيْرَ عَالَمٍ قَالَ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا طَلَبَ مُقَاسَمَة الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْص إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ مُحَشِّي تت بِالنَّقْلِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ قَاسَمَ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ قَسْمٌ بِالْفِعْلِ فَلَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لِلْحَرْثِ أَيْ الْمَنْفَعَةِ الرَّاجِعَةِ لِلْحَرْثِ أَيْ الرَّاجِعَةِ لِكَوْنِهِ يَحْرُثُهَا هُوَ لَا الرَّاجِعَةُ لِكَوْنِهِ يُكْرِيهَا وَقَوْلُهُ أَوْ الدَّارُ لِلسُّكْنَى أَيْ أَوْ فِي مَنْفَعَةِ الدَّارِ الرَّاجِعَةِ لِلسُّكْنَى احْتِرَازًا مِنْ مَنْفَعَةِ الدَّارِ الرَّاجِعَةِ لِلْغَلَّةِ مِنْ رُجُوعِ الْكُلِّيِّ إلَى بَعْضِ جُزْئِيَّاتِهِ
(قَوْلُهُ لِلْحَرْثِ) أَيْ الرَّاجِعَةُ لِحَرْثِهَا أَيْ زَرْعِهَا فِيهِ قَوْلُهُ أَوْ الدَّارُ لِلسُّكْنَى أَيْ الرَّاجِعَةُ لِلسُّكْنَى
(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِحُكْمِ الشُّفْعَةِ) أَيْ جَهِلَ أَنَّ الشِّرَاءَ يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ فَحُكْمُ الشُّفْعَةِ الْإِسْقَاطُ عِنْدَ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى حَمْلِ الْمُسَاقَاةِ إلَخْ) فِي عب الْجَزْمُ بِهَذَا الْمُقْتَضَى
(قَوْلُهُ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(وَسَقَطَتْ) الشُّفْعَةُ (إنْ قَاسَمَ) الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْعَقَارِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا. " ق " اللَّخْمِيُّ الشُّفْعَةُ تَسْقُطُ بِسَبْعَةٍ، أَحَدِهَا: إسْقَاطِ الشَّفِيعِ حَقَّهُ بِالْقَوْلِ بِأَنْ قَالَ تَرَكْت مَثَلًا.
الثَّانِي: أَنْ يُقَاسِمَ بِمَا بِهِ الشُّفْعَةُ، الثَّالِثِ: أَنْ يَمْضِيَ مِنْ طُولِ الْأَمَدِ مَا يَرَى بِهِ أَنَّهُ تَرَكَهَا.
الرَّابِعِ: مَا يُحْدِثُهُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ مِنْ هَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ. الْخَامِسِ: خُرُوجِهِ عَنْ الْيَدِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ رَهْنٍ.
السَّادِسِ: مَا يَكُونُ مِنْ الشَّفِيعِ مِنْ مُسَاوَمَةٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ أَوْ كِرَاءٍ.
السَّابِعِ: بَيْعِ الشَّفِيعِ النَّصِيبَ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسقطت إن قاسم يعني أن الشفيع إذا قاسم المشتري فإن الشفعة تسقط، وقوله: "قاسم" أي بالفعل كما في النوادر قال البناني: ما في النوادر هو المعتمد عند الحطاب، وعليه اقتصر ابن عرفة: قال عبد الباقي: وسقطت شفعة الشفيع إن قاسم المشتري في الذات أو منفعة الأرض للحرث أو الدار للسكنى، والمراد قاسم بالفعل كما في النوادر أو طلب القسمة كما للجزيري ومن وافقه من الموثقين،
وأما قسمة الغلة فلا تسقط الشفعة عند ابن القاسم خلافا لأشهب كما لو قاسمه بالخرص فيما يخرص للحاجة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.