فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ فَتَسْقُطُ بِحُضُورِهِ سَاكِتًا بِلَا عُذْرٍ (سَنَةً) مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ وَمَا قَارَبَهَا كَشَهْرٍ بَعْدَهَا مُطْلَقًا وَلَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الْوَثِيقَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ) سَوَاءٌ حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ بِحُضُورِهِ) أَيْ فِي الْبَلَدِ سَاكِتًا عَنْ الْقِيَامِ بِشُفْعَتِهِ وَقَوْلُهُ سَنَةً أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا فَمَتَى مَضَتْ السَّنَةُ، وَهُوَ حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ

(قَوْلُهُ كَشَهْرٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الشَّهْرَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ،

١١٬٧٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ صَرَّحَتْ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَمَا قَارَبَهَا فَاخْتُلِفَ فِيمَا قَارَبَهَا عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ شَهْرٌ

١١٬٧١٠

وَقِيلَ شَهْرَانِ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِمُضِيِّ الْمُدَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ أَعْنِي الشَّهْرَيْنِ، أَوْ السَّنَةَ، أَوْ بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَمَا قَارَبَهَا مُطْلَقًا مَحَلُّهُ إذَا كَانَ السُّكُوتُ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ رَشِيدٍ، أَوْ وَلِيِّ سَفِيهٍ، أَوْ صَغِيرٍ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ عَالِمٍ بِالْبَيْعِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقِيَامِ مَانِعٌ،.

١١٬٧١١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ سَفِيهٍ مُهْمِلٍ كَانَ لَهُ إذَا رَشِدَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ حَيْثُ كَانَ غَنِيًّا وَقْتَ الْقِيَامِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ غَنِيًّا وَقْتَ الْبَيْعِ أَيْضًا، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ؟ فِيهِ خِلَافٌ،

١١٬٧١٢

وَمِثْلُهُ الْغَائِبِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا إذَا قَدِمَ وَلَوْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، بَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا بَعْدَ قُدُومِهِ، وَعَلَى الِاشْتِرَاطِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ مَلَاؤُهُ وَقْتَ الْبَيْعِ فَقَطْ، أَوْ دَاخِلَ السَّنَةِ؟ قَوْلَانِ،

١١٬٧١٣

فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا غَيْرَ عَالِمٍ بِبَيْعِ الشَّرِيكِ، أَوْ حَاضِرًا عَالِمًا بِهِ لَكِنْ تَرَكَ الْقِيَامَ لِمَانِعٍ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ وَتُسْتَأْنَفْ لَهُ الْمُدَّةُ، وَهِيَ السَّنَةُ وَمَا قَارَبَهَا مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، أَوْ الشَّهْرَانِ، وَالسَّنَةُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَقْتِ عِلْمِهِ وَمِنْ وَقْتِ زَوَالِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا سَنَةٌ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

(مَسْأَلَةٌ) مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا وَلَهُ شُفَعَاءُ فِيهِمْ أَقْرَبُ وَأَبْعَدُ فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُوقَفَ الْأَقْرَبُ

٢٧٬٣٧٠

فَإِمَّا أَخَذَ أَوْ تَرَكَ فَإِذَا قَالَ: أَنَا آخُذُ وَلَمْ يُحْضِرْ نَقْدَهُ أُجِّلَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْمَالِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ وَوَجَبَتْ لِمَنْ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ وَاحِدٌ مِنْ الشُّفَعَاءِ لَا الْأَقْرَبُ وَلَا الْأَبْعَدُ حَتَّى مَضَى أَمَدُ انْقِطَاعِهَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُمْ جَمِيعًا الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَلَا حُجَّةَ لِلْبَعِيدِ فِي أَنْ يَقُولَ إنَّمَا سَكَتَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَمَامِي مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنِّي فَلَمَّا رَأَيْتُ الْأَمَدَ قَدْ تَمَّ لَهُ حِينَئِذٍ طَلَبْتُهَا أَنَا؛

لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِشُفْعَتِهِ فَيَأْخُذُهَا إنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا أَوْ يُوقَفُ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ إنْ كَانَ حَاضِرًا سَقَطَ لِحَقِّهِ فِيهَا، انْتَهَى.

مُخْتَصَرًا مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٢٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٢٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٢٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ سَقَطَتْ بِسُكُوتِهِ (سَنَةً) " غ " هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ،

١٥٬٢٥٤

قَالَ فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَحْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ وَقَامَ بِالْقُرْبِ مِثْلَ الشَّهْرَيْنِ كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ دُونَ يَمِينٍ،

١٥٬٢٥٥

وَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ أَوْ التِّسْعَةِ أَوْ السَّنَةِ عَلَى مَا فِي كَأَنْ عَلِمَ فَغَابَ، إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْأَوْبَةَ قَبْلَهَا، فَعِيقَ [منح الجليل] الْمُدَوَّنَةِ كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْقِيَامَ رَاضِيًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ،

١٥٬٢٥٦

وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ أَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ.

١٥٬٢٥٧

وَأَمَّا إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ وَقَامَ بِالْقُرْبِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامَ وَنَحْوَهَا كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ بَعْدَ يَمِينِهِ،

١٥٬٢٥٨

وَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي إسْقَاطِ شُفْعَةِ السَّاكِتِ شَهْرَيْنِ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي رَسْمِ الشِّرَاءِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى.

الثَّانِي: قَبِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَحْصِيلَ ابْنِ رُشْدٍ،

١٥٬٢٥٩

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ وَلَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا لِكَتْبِ شَهَادَتِهِ فِي عَقْدِ الشِّرَاءِ تَأْثِيرًا، إذْ قَالَ فِيهَا وَالشَّفِيعُ عَلَى شُفْعَتِهِ حَتَّى يَتْرُكَ أَوْ يَأْتِيَ مِنْ طُولِ الزَّمَانِ، مَا يَعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ تَرَكَ شُفْعَتَهُ.

١٥٬٢٦٠

وَإِذَا عَلِمَ بِالِاشْتِرَاءِ فَلَمْ يَطْلُبْ شُفْعَتَهُ سَنَةً فَلَا يَقْطَعُ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ،

١٥٬٢٦١

وَإِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الِاشْتِرَاءِ

١٥٬٢٦٢

وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ مَعَ أَنَّهُ قَطَعَ هُنَا بِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ. زَادَ " ق " عَقِبَ وَإِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الِاشْتِرَاءِ وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ التِّسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَا السَّنَةَ بِكَثِيرٍ إلَّا أَنَّهُ إذَا تَبَاعَدَ هَكَذَا يَحْلِفُ مَا كَانَ وُقُوفُهُ تَرْكًا لِشُفْعَتِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَحْلِفُ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَلَا يَحْلِفُ فِي شَهْرَيْنِ.

١٥٬٢٦٣

وَأَمَّا إذَا حَضَرَ الشِّرَاءَ وَكَتَبَ شَهَادَتَهُ ثُمَّ قَامَ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَشَدُّ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَرْكًا لِشُفْعَتِهِ، وَيَأْخُذُهَا اهـ. مِنْ ابْنِ يُونُسَ فَانْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِسُكُوتِ الشَّفِيعِ سَنَةً فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.