وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ:
الشروح عليها
(وَصُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ) بَعْدَ قُدُومِهِ بِالْبَيْعِ وَنَازَعَهُ الْمُشْتَرِي بِأَنْ قَالَ لَهُ سَافَرْتَ بَعْدَ عِلْمِكَ مَا لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالْعِلْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ أَنْكَرَ إلَخْ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ بَعْدَ قُدُومِهِ عِلْمَهُ بِالْبَيْعِ قَبْلَ سَفَرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَهُ سَنَةٌ وَمَا قَارَبَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ، وَقَوْلُهُ إنْ أَنْكَرَ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ وَادَّعَى جَهْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَلَا يُعْذَرُ وَتَسْقُطُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَمَا قَارَبَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ الْحَاضِرَ إذَا أَنْكَرَ عِلْمَهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ؟
قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: لَوْ أَنْكَرَ الشَّفِيعُ الْعِلْمَ وَهُوَ حَاضِرٌ فَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَإِنْ طَالَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ الْمُتَيْطِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ،
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَابْن الْمَوَّازِ يُصَدَّقُ وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ وَابْن الْمَوَّازِ وَأَنَّ الْأَرْبَعَةَ كَثِيرَةٌ وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا.
(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَوْ عَلِمَ بِالشِّرَاءِ وَادَّعَى جَهْلَ الشُّفْعَةِ، قَالَ: لَا يُصَدَّقُ،
قَالَ ابْنُ كَوْثَرٍ: وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً فَلَا تُعْذَرُ بِالْجَهْلِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ.
(وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ) . الْمُتَيْطِيُّ: وَأَمَّا الْحَاضِرُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ بِالِابْتِيَاعِ فَلَا تَنْقَطِعُ شُفْعَتُهُ إلَّا بَعْدَ عَامٍ مِنْ عِلْمِهِ،
فَإِنْ قَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ قَوْلَهُ يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ
(ص) وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ لَا إنْ غَابَ أَوَّلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا غَابَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي أَنْتَ عَلِمْت بِالْبَيْعِ وَغِبْت غَيْبَةً بَعِيدَةً فَلَا شُفْعَةَ لَك وَقَالَ الشَّفِيعُ مَا عَلِمْت بِالْبَيْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَيَأْخُذُ شُفْعَتَهُ
لَا إنْ كَانَ غَائِبًا قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِأَوَّلًا فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى شُفْعَتِهِ أَبَدًا حَتَّى يَرْجِعَ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ أَيْ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ قُدُومِهِ أَوْ يُصَرِّحُ بِإِسْقَاطِهَا فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ سَوَاءٌ بَعُدَتْ الْغَيْبَةُ أَوْ قَرُبَتْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَيَّدَهَا أَشْهَبُ بِالْبَعِيدَةِ
وَأَمَّا الْقَرِيبَةُ الَّتِي لَا كُلْفَةَ عَلَيْهِ فِيهَا فَكَالْحَاضِرِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ آخِرَ بَابِ الْقَضَاءِ وَالْقَرِيبُ كَالْحَاضِرِ
وَلِمَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطُرَّةِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ لَا إنْ كَانَ غَائِبًا إلَخْ) أَيْ وَغَيْبَةُ الشَّخْصِ الْمُشْتَرِي كَغَيْبَةِ الشَّفِيعِ وَغَيْبَتُهُمَا عَنْ مَحَلِّ الشِّقْصِ غَيْبَةٌ بَعِيدَةٌ وَهُوَ بِمَكَانٍ كَحُضُورِهِمَا وَلَا نَظَرَ لِغَيْبَةِ الشِّقْصِ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ) أَيْ تَحْقِيقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ (إنْ أَنْكَرَ) الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ (عِلْمَهُ) بَيْعَ شَرِيكِهِ شِقْصَهُ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ. أَبُو الْحَسَنِ بِيَمِينِهِ. " ق " الْمُتَيْطِيُّ وَالْحَاضِرُ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِالِابْتِيَاعِ لَا تَنْقَطِعُ شُفْعَتُهُ إلَّا بَعْدَ عَامٍ مِنْ عِلْمِهِ،
فَإِنْ قَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ،
وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِالْبَيْعِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ
وصدق إن أنكر علمه يعني أن الشفيع إذا تنازع مع المشتري في العلم بالموجب والشفيع حاضر فادعى عدم العلم بالبيع وادعى المشتري علمه به،
فإن الشفيع يصدق في أنه لم يعلم بالبيع فله الأخذ بالشفعة وهو قول ابن القاسم وأشهب.
أبو الحسن: وإن طال ذلك لأن الأصل عدم العلم لقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} ، وله سنة من يوم العلم. قاله المتيطي.
وأما لو علم بالبيع وادعى جهل الأخذ بالشفعة فلا يعذر ولو كان امرأة؛ لأن الناس لا يجهلون أمر الشفعة كالمعتقة تحت العبد. قاله أبو الحسن. وتقدم ذلك ومقابل ما ذكره المص لابن المواز فإنه قال: إن أربع سنين لكثير ولا يصدق في أكثر منها، وكلام ابن المواز هذا قوي ولكنه لا يعادل الأول الذي مر عليه المص. واعلم أنه يقيد كل واحد من القولين بما إذا لم تقم قرينة على كذبه وإلا فلا يصدق وتبطل شفعته باتفاق القولين.
والله أعلم. انظر الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.