وشفع لنفسه أو ليتيم آخر
الشروح عليها
(وَشَفَعَ) الْوَلِيُّ مِنْ أَبٍ، أَوْ وَصِيٍّ (لِنَفْسِهِ) إذَا كَانَ شَرِيكًا لِلْمَحْجُورِ وَبَاعَ حِصَّةَ الْمَحْجُورِ لِمَصْلَحَةٍ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا يَكُونُ تَوَلِّيهِ الْبَيْعَ مَانِعًا مِنْ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ كَمَا إذَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءً لِاحْتِمَالِ أَخْذِهِ بِرُخْصٍ وَكَمَا إذَا بَاعَ حِصَّتَهُ، ثُمَّ شَفَعَ لِمَحْجُورِهِ لِاحْتِمَالِ بَيْعِهِ بِغَلَاءٍ لِيَأْخُذَ لِمَحْجُورِهِ (أَوْ لِيَتِيمٍ آخَرَ) مِنْ يَتِيمَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي عَقَارٍ، وَهُمَا تَحْتَ حِجْرِهِ فَبَاعَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ فَيَشْفَعُ لِلْآخَرِ وَلَا يَكُونُ تَوَلِّيهِ الْبَيْعَ مَانِعًا مِنْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ وَصِيٍّ) أَيْ، أَوْ مَقْدِمِ قَاضٍ
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّهُمَا مَحْمُولَانِ عَلَى النَّظَرِ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ،
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُحْتَاجُ لِرَفْعِهِمَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّهُمَا مَحْمُولَانِ عَلَى النَّظَرِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ إتْهَامٌ كَمَا هُنَا، وَإِلَّا فَلَا يُحْمَلَانِ عَلَى النَّظَرِ، قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَخْذِهِ بِرُخْصٍ) أَيْ لِاحْتِمَالِ بَيْعِهِ لِحِصَّةِ الْمَحْجُورِ بِرُخْصٍ لِأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ بِرُخْصٍ فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ رُدَّ الْبَيْعُ مِنْ أَصْلِهِ
ص (وَشَفَعَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَتِيمٍ آخَرَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ أَوْ الْأَبَ إذَا بَاعَ شِقْصًا مِنْ وِلَايَتِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ شَرِيكُهُ أَوْ يَأْخُذَ لِيَتِيمٍ آخَرَ فِي حِجْرِهِ يُشَارِكُهُ فِيهِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَبِيعُ لَهُ شِقْصًا أَوْ يَشْتَرِيهِ وَالْوَكِيلُ شَفِيعُهُ فَفَعَلَ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ، انْتَهَى. أَبُو الْحَسَنِ فَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ إذَا بَاعَ الْأَبُ شِقْصَ ابْنِهِ مِنْ دَارٍ بَيْنَهُمَا أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ
وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ، فَقَالَ: إذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَوَلَدِهِ فَبَاعَ الْأَبُ نَصِيبَ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ نَصِيبَهُ لِوَلَدِهِ وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَ وَلَدِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ لِنَفْسِهِ
وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ يَكُونُ شَرِيكًا لِمَنْ يَلِي عَلَيْهِ إنْ بَاعَ نَصِيبَ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُرْفَعَ إلَى السُّلْطَانِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ التُّهْمَةِ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الصَّغِيرِ بِبَخْسٍ لِيَسْتَشْفِعَ أَوْ يُوَاطِئَ عَلَى بَيْعِ نَصِيبِهِ بِغَلَاءٍ لِيَأْخُذَهُ لَهُ فَإِنْ فَعَلَ وَأَخَذَ مِنْ غَيْرِ مُطَالَعَةِ السُّلْطَانِ رُفِعَ إلَيْهِ فَإِنْ رَآهُ سَدَادًا أَمْضَاهُ وَإِنْ وَجَدَ تُهْمَةً رَدَّهُ وَالْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ صَحَّ مِنْ اللَّخْمِيِّ،
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ أَرْبَعَةٌ بَيْعُهُمْ إسْقَاطٌ لِشُفْعَتِهِمْ الْأَبُ يَبِيعُ حِصَّةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ دَارٍ شِرْكَةً بَيْنَهُمَا، وَالْوَصِيُّ يَبِيعُ حِصَّةَ مَحْجُورِهِ، وَأَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِ شِقْصٍ هُوَ شَفِيعُهُ.
فَهَؤُلَاءِ لَا شُفْعَةَ لَهُمْ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ تَسْلِيمٌ
بِخِلَافِ الشِّرَاءِ وَقِيلَ فِي الْوَكِيلِ: لَهُ الشُّفْعَةُ اُنْظُرْ الْخِصَالَ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ زَرْبٍ خِلَافٌ لِلْكِتَابِ إلَّا فِي أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فِيمَا سَيَأْتِي لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِيمَا بَاعَ الْآخَرُ شُفْعَةٌ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لِلْوَصِيِّ عَلَى يَتِيمَيْنِ إذَا بَاعَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِيَتِيمِهِ الْآخَرِ أَوْ لِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ شَرِيكًا لَكِنْ يَدْخُلُ مَعَهُ نَظَرُ الْقَاضِي إنْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ؛ إذْ يُتَّهَمُ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ يَتِيمِهِ بِثَمَنٍ بَخْسٍ لِيَأْخُذَهُ بِالشُّفْعَةِ
وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ نَصِيبَ نَفْسِهِ وَأَرَادَ أَخْذَهُ لِيَتِيمِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ نَظَرِ الْقَاضِي وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يُبَاعُ عَقَارُ الْيَتِيمِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ هُنَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ الْمُبَاعُ لِلْيَتِيمِ لَا يَقِلُّ ثَمَنُهُ إذَا بِيعَ مُنْفَرِدًا عَمَّا لَوْ بِيعَ الْجَمِيعُ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ وَهُوَ الْغَالِبُ إذَا بِيعَ الْجَمِيعُ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَرَ لِنَصِيبِ الْيَتِيمِ يُبَاعُ الْجَمِيعُ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَبِيعُ لَهُ شِقْصًا أَوْ يَشْتَرِيهِ وَالْوَكِيلُ شَفِيعُهُ فَفَعَلَ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَشَفَعَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَتِيمٍ آخَرَ) . عَبْدُ الْمَلِكِ: إنْ بَاعَ الْوَصِيُّ شِقْصًا لِأَحَدِ أَيْتَامِهِ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِبَاقِيهِمْ لَا يَدْخُلُ فِيهِمْ مَنْ بِيعَ عَلَيْهِمْ، وَلَا حُجَّةَ عَلَى الْوَصِيِّ بِأَنَّهُ بَائِعٌ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ عَلَى غَيْرِهِ.
مُحَمَّدٌ: وَلَوْ كَانَ لَهُ مَعَهُمْ شِقْصٌ لَدَخَلَ فِي تِلْكَ الشُّفْعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ وَيَنْظُرُ،
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَمْضَى.
(ص) وَشَفَعَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَتِيمٍ آخَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ أَبًا أَوْ وَصِيًّا إذَا كَانَ شَرِيكًا لِمَحْجُورِهِ فَبَاعَ حِصَّةَ الْمَحْجُورِ فَلَهُ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَلَا يَكُونُ تَوَلِّيهِ الْبَيْعَ مَانِعًا مِنْ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ حِصَّةَ نَفْسِهِ فَلَهُ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ لِلْيَتِيمِ وَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ فِيهِمَا لِاحْتِمَالِ بَيْعِهِ بِرُخْصٍ لِأَخْذِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ بِغَلَاءٍ لِأَخْذِهِ لِمَحْجُورِهِ وَمَنْ فِي حِجْرِهِ يَتِيمَانِ مُشْتَرِكَانِ فِي دَارٍ مَثَلًا وَبَاعَ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِلْآخَرِ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يَكُونُ تُوَلِّيهِ الْبَيْعَ مَانِعًا مِنْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ فِي حِجْرِهِ يَتِيمَانِ إلَخْ) وَلَا يَحْتَاجُ لِرَفْعٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ كَانَ عَقَارٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ وَلِيٍّ وَمَحْجُورِهِ أَوْ بَيْنَ مَحْجُورَيْنِ لِوَلِيٍّ وَبَاعَ شِقْصَ مَحْجُورٍ أَوْ أَحَدِ مَحْجُورَيْهِ لِمَصْلَحَةٍ (شَفَعَ) الْوَلِيُّ (لِنَفْسِهِ) فِيمَا بَاعَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ لِمَصْلَحَةٍ (أَوْ) شَفَعَ الْوَلِيُّ (لِيَتِيمٍ) مَحْجُورٍ لِلْوَلِيِّ الْبَائِعِ فِيمَا بَاعَهُ عَلَى يَتِيمٍ آخَرَ مَحْجُورٍ لَهُ أَيْضًا.
" ق " عَبْدُ الْمَلِكِ إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ شِقْصًا لِأَحَدِ الْأَيْتَامِ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِبَاقِيهِمْ لَا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ وَلَا حُجَّةَ عَلَى الْوَصِيِّ بِأَنَّهُ بَائِعٌ لِأَنَّهُ بَاعَ عَلَى غَيْرِهِ مُحَمَّدٌ لَوْ كَانَ لَهُ مَعَهُمْ شِقْصٌ لَدَخَلَ فِي تِلْكَ الشُّفْعَةِ وَالرَّفْعُ لِلْإِمَامِ أَحَبُّ إلَيَّ، فَيُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَمْضَاهُ الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ أَوْ الْوَصِيَّ إذَا بَاعَ شِقْصَ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ،
فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ شَرِيكَهُ أَوْ يَأْخُذَ بِهَا لِيَتِيمٍ آخَرَ فِي حِجْرِهِ مُشَارَكٍ فِيهِ. أَوْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَحَلَفَ وَأَقَرَّ بِهِ بَائِعُهُ [منح الجليل]
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَبِيعُ لَهُ شِقْصًا أَوْ يَشْتَرِيهِ وَالْوَكِيلُ شَفِيعُهُ فَفَعَلَ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ. أَبُو الْحَسَنِ فَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ إذَا بَاعَ الْأَبُ شِقْصَ ابْنِهِ مِنْ دَارٍ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَهُ،
وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ، فَقَالَ إذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَوَلَدِهِ فَبَاعَ الْأَبُ نَصِيبَ نَفْسِهِ فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ لِوَلَدِهِ،
وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَ وَلَدِهِ فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ لِنَفْسِهِ
وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ إذَا كَانَ شَرِيكًا لِمَحْجُورِهِ إنْ بَاعَ نَصِيبَ نَفْسِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ لِمَحْجُورِهِ،
وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَ مَحْجُورِهِ فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ إلَى الْإِمَامِ لِيَرْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ تُهْمَةً بِبَيْعِ نَصِيبِ مَحْجُورِهِ بِنَجَسٍ لِيَشْفَعَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ بِغَلَاءٍ لِيَأْخُذَهُ لِمَحْجُورٍ بِمُوَاطَأَةٍ مَعَ مُبْتَاعِهِ،
فَإِنْ فَعَلَ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لَهُ رُفِعَ لَهُ،
فَإِنْ رَآهُ سَدَادًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ، وَالْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ.
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ أَرْبَعَةٌ بَيْعُهُمْ إسْقَاطٌ لِشُفْعَتِهِمْ، الْأَبُ يَبِيعُ حِصَّةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا، وَالْوَصِيُّ يَبِيعُ حِصَّةَ مَحْجُورِهِ وَأَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِ شِقْصٍ هُوَ شَفِيعُهُ، فَهَؤُلَاءِ لَا شُفْعَةَ لَهُمْ لِأَنَّ الْبَيْعَ تَسْلِيمٌ
بِخِلَافِ الشِّرَاءِ. وَقِيلَ فِي الْوَكِيلِ لَا شُفْعَةَ. اهـ. وَهَذَا خِلَافُ مَا فِيهَا إلَّا فِي أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَأْتِي لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ شُفْعَةٌ فِيمَا بَاعَ الْآخَرُ.
وَعَطَفَ عَلَى مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ فَقَالَ
وشفع لنفسه يعني أن المولي إذا كان شريكا لمحجوره في عقار فباع حصة محجوره لأجنبي لمصلحة فإن له أن يأخذ بالشفعة لنفسه ولا يكون توليه للبيع مانعا من ذلك ولابد في ذلك من الرفع للحاكم لاحتمال بيعه برخص لأخذه لنفسه،
وكذا العكس كما لو باع حصته من الدار لأجنبي فإنه يشفع لمحجوره ولا بد فيها من الرفع للحاكم أيضا لاحتمال أن يبيع بغلاء لأخذه للمحجور. أو ليتيم آخر يعني أن من في حجره يتيمان مشتركان في دار مثلا وباع حصة أحدهما فله أن يأخذ للآخر بالشفعة ولا يكون توليه للبيع مانعا من ذلك، وقوله: "وشفع لنفسه"
وكذلك الوكيل، ففي المدونة: لو وكل رجلا أن يبيع له شقصا أو يشتريه والوكيل شفيعه ففعل لم يقطع ذلك شفعته. انتهى.
وظاهره سواء كان الوكيل مفوضا أم لا وهو كذلك. انظر الرهوني. وقوله: "أو ليتيم آخر" اعلم أن عقار اليتيم لا يتوقف بيعه على استبدال إذا بيع لحاجة. المواق: عبد الملك: إن باع وصي شقصا لأحد أيتامه فله أخذ الشفعة لباقيهم لا يدخل فيهم من بيع عليه ولا حجة على الوصي بأنه بائع لأنه باع على غيره.
محمد: ولو كان له معهم شقص لدخل في تلك الشفعة أحب إليَّ وينظر،
فإن كان خيرا لليتيم أمضي.
تنبيه: في الرهوني بعد أن ذكر أن الأب والوصي والوكيل والشريك المفوض لهم الشفعة ما نصه: لم يختلف في وجوب الشفعة لمن ذكر إذا اشتروا، وخالف ابن زرب في ذلك إذا باعوا، قال أبو الحسن: قال ابن زرب: أربعة بيعهم إسقاط لشفعتهم: الأب يبيع حصة ابنه الصغير من دار مشتركة بينهما، والوصي يبيع حصة محجوره، وأحد المتفاوضين والوكيل على بيع شقص هو شفيعه، فهؤلاء لا شفعة لهم؛ لأن البيع تسليم
بخلاف الشراء، وقيل في الوكيل له الشفعة. انظر الحطاب. وما حكاه ابن زرب خلاف الكتاب إلا في أحد المتفاوضين. انتهى. أوأنكر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.