فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ (أَعَادَ) نَدْبًا مَنْ يَقْطَعُ أَنْ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا (فِي الْوَقْتِ) لَا مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَهُوَ الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَالْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا وَقَوْلُنَا لِمُجْتَهِدٍ إلَخْ احْتِرَازًا مِنْ قِبْلَةِ الْقَطْعِ كَمَنْ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ بِمَسْجِدِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَلَوْ أَعْمَى مُنْحَرِفًا يَسِيرًا فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ أَعَادَ أَبَدًا وَهُوَ فِي الْعِشَاءَيْنِ اللَّيْلُ كُلُّهُ وَفِي الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ وَفِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ فَقَوْلُهُ: (الْمُخْتَارُ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يَظْهَرْ إلَّا فِي الْعَصْرِ فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَهَا أَعَادَ) أَيْ غَيْرُ الْأَعْمَى وَغَيْرُ الْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى الْبَصِيرِ الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا إذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهَا وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ بَعْدَهَا لِأَنَّ ظُهُورَ الْخَطَأِ فِيهَا كَظُهُورِهِ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ وَظُهُورُ الْخَطَأِ بَعْدَهَا كَظُهُورِهِ فِيهِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ لَا يَسُوغُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِذَا حَكَمَ كَانَ حُكْمُهُ بَاطِلًا وَإِذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الدَّلِيلِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ فَقَدْ نَفَذَ الْحُكْمُ وَلَا يُنْقَضُ

(قَوْلُهُ: لَا مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ) أَيْ فَلَا تُنْدَبُ لَهُ الْإِعَادَةُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْطَعُ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الصَّلَاةِ يَقْطَعُ هَذَا إذَا كَانَ بَصِيرًا مُنْحَرِفًا كَثِيرًا بَلْ وَلَوْ أَعْمَى مُنْحَرِفًا يَسِيرًا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي يُعِيدُ فِيهِ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ بَعْدَ الصَّلَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ) ش:.

٥٬٥٧٣

(فَائِدَةٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي إعْلَامِ السَّاجِدِ بِأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَخَصَائِصِهِ السَّابِعِ قَالَ ابْنُ الْقَاضِي: مَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ فَأَخْطَأَ إلَى الْحَرَمِ جَازَ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ لِأَهْلِ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا» هَكَذَا حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْإِشْرَافِ عَنْ غَوَامِضِ الْحُكُومَاتِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَقَدْ نَقَلَهُ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ آدَابِ الْقَضَاءِ عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي أَحْمَدَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: مَنْ تَوَجَّهَ إلَى الْبَيْتِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ فَأَخْطَأَ إلَى الْحَرَامِ جَازَ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى.

وَهَذَا شَيْءٌ لَا نَعْرِفُهُ لِأَصْحَابِنَا. نَعَمْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الْكَعْبَةُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَهَذَا النَّقْلُ عَنْهُ غَرِيبٌ قُلْتُ

٥٬٥٧٤

وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمَكِّيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ» ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ الْمُخْتَارَ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَلِمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ، أَوْ شَرَّقَ، أَوْ غَرَّبَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَوَقْتُهُ فِي الظُّهْرَيْنِ اصْفِرَارُ الشَّمْسِ،

٦٩٧

وَفِي الْعِشَاءَيْنِ طُلُوعُ الْفَجْرِ، وَفِي الصُّبْحِ طُلُوعُ الشَّمْسِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٣٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٣٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ (بَعْدَ) فَرَاغٍ (بِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (أَعَادَ) أَيْ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا (فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ) ظَاهِرٌ فِي الْعَصْرِ خَاصَّةً إذَا الظُّهْرُ تُعَادُ إلَى الِاصْفِرَارِ وَالْعِشَاءَانِ وَالصُّبْحُ وَهَلْ يُعِيدُ النَّاسِي أَبَدًا؟ خِلَافٌ وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا،

٦٠٦

وَفِي الْحَجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ [منح الجليل] إلَى الطُّلُوعِ

٦٠٧

وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَالْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا فَلَا تُنْدَبُ لَهُمَا الْإِعَادَةُ فِيهِ الْوَقْتِ إذَا تَبَيَّنَ لَهُمَا الْخَطَأُ بَعْدَهَا وَهَذَا فِي قِبْلَةِ الِاجْتِهَادِ.

٦٠٨

وَأَمَّا قِبْلَةُ الْقَطْعِ كَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَجَامِعِ عَمْرٍو وَنَحْوِهِ فَإِنْ تَبَيَّنَ فِيهَا فِي الصَّلَاةِ وَجَبَ قَطْعُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ أَعْمَى مُنْحَرِفًا يَسِيرًا فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ فَيُعِيدُهَا أَبَدًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبعدها أعاد في الوقت يعني أنه إذا تبين للمصلي الخطأ بعد الصلاة،

٥٬٧٣٦

فإن كان هذا الذي تبين له الخطأ بعدها من لو تبين له الخطأ فيها قطع، وهو بصير انحرف كثيرا، فإنه يعيد في الوقت،

٥٬٧٣٧

فإن لم يؤمر بالقطع فإنه لا إعادة عليه. ويعيد من بمكة وما ألحق بها أبدا،

٥٬٧٣٨

ولو أعمى انحرف يسيرا. كما مر. وقوله: "وبعدها" ، خاص بمجتهد لم تَعْمَ عليه أدلته.

٥٬٧٣٩

وأما مجتهد عميت عليه أدلته، أو مقلد لم يجد من يقلده ولا محرابا فلا إعادة عليهما واختلف في مقلد قلد غيره، أو محرابا هل يعيد أم لا؟ فيعمم في أول كلام الشيخ،

٥٬٧٤٠

أعني قوله: "وإن تبين خطأ بصلاة، ويخصص في قوله: " وبعدها أعاد ". كما علمت. وقاله غير واحد، وفاعل أعاد ضمير يعود على البصير المنحرف كثيرا؛ وهو قوله: " غير أعمى ومنحرف يسيرا". المختار هذا ظاهر في العصر،

٥٬٧٤١

وأما الظهر فيعيدها للاصفرار، ويعيد العشاءين للفجر، والصبح لطلوع الشمس. وقد مر أن الانحراف اليسير لا تبطل الصلاة به إلا في مكة وما ألحق بها وانظر ما حكم الإقدام عليه ابتداء. قاله الشيخ عبد الباقي.

تعليق

ولما ذكر تبين الخطإ بقسميه بغير نسيان،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.