فإن سكت: فله نقصه
الشروح عليها
(فَإِنْ سَكَتَ) الْمُشْتَرِي أَيْ، أَوْ أَبَى بِأَنْ قَالَ لَا أُسَلِّمُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّفِيعِ أَخَذْتُ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (نَقْضُهُ) أَيْ نَقْضُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْ إبْطَالُهُ أَيْ وَلَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَى مُطَالَبَةِ الثَّمَنِ فَيُبَاعَ مِنْ مَالِ الشَّفِيعِ لَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ أَبْطَلَهُ فَإِنْ عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ أَخَذَهُ مِنْهُ جَبْرًا عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْهُ اسْتَعْجَلَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ حَاكِمٍ لِيَبِيعَ لَهُ مِنْ مَالِهِ الثَّمَنَ مَعَ التَّأْجِيلِ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى مَا مَرَّ، أَوْ يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ فَلَا قِيَامَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَفَائِدَةُ السُّكُوتِ، وَالْمَنْعِ ابْتِدَاءً أَنَّ لَهُ النَّقْضَ مَا لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ الثَّمَنَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَكَتَ فَلَهُ نَقْضُهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَأْتِ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ بَعْدَ التَّأْجِيلِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى أَخْذِ الثَّمَنِ فَيُبَاعُ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ الشِّقْصَ لِتَوْفِيَةِ الثَّمَنِ فَقَوْلُهُ فَيَبِيعُ لِلثَّمَنِ يَتَفَرَّعُ أَيْضًا عَلَى سُكُوتِ الْمُشْتَرِي كَمَا فَرَّعَهُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى هَذَا يُوهِمُ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَبْطَلَهُ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي إبْطَالَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بِأَنْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الشَّفِيعِ أَخَذْتُ بِالشُّفْعَةِ لَا أُسَلِّمُ لَك فِيهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَّلَ) أَيْ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ
(قَوْلُهُ مَعَ التَّأْجِيلِ بِالِاجْتِهَادِ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ سُكُوتِ الْمُشْتَرِي لَا عِنْدَ إبَائِهِ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا تَأْجِيلَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَفَائِدَةُ السُّكُوتِ) أَيْ فَالْفَائِدَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى السُّكُوتِ وَعَلَى الْمَنْعِ ابْتِدَاءً أَيْ وَعَلَى مَنْعِ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ فِي ابْتِدَاءِ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ وَقَوْلُهُ أَنَّ لَهُ أَيْ لِلْمُشْتَرِي النَّقْضَ أَيْ نَقْضَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ لَهُ ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَقْضُ شُفْعَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ سَكَتَ فَلَهُ نَقْضُهُ (ش) أَيْ فَإِنْ سَكَتَ الْمُشْتَرِي عِنْدَ قَوْلِ الشَّفِيعِ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ يُرِيدُ وَلَمْ يَأْتِ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ نَقْضُ الْبَيْعِ وَأَخْذُ شُفْعَتِهِ وَلَهُ بَيْعُ مَا لِلشَّفِيعِ فِي ثَمَنِهِ وَلَا خِيَارَ لِلشَّفِيعِ وَبِعِبَارَةٍ فَلَهُ نَقْضُهُ أَيْ بَعْدَ التَّأْجِيلِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَأْتِ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ وَمَحَلُّ نَقْضِهِ مَا لَمْ يَحْصُلْ حُكْمٌ بِعَدَمِ نَقْضِهِ مِمَّنْ يَرَى ذَلِكَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ ثَلَاثٌ إحْدَاهَا أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ أَخَذْت وَقَدْ عَرَفَ الثَّمَنَ وَسَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ وَفِي هَذِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُؤَجِّلُهُ ثُمَّ يَبِيعُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَبِيعُ مِنْ مَتَاعِ الشَّفِيعِ مَا هُوَ أَوْلَى بِالْبَيْعِ. الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ أَخَذْت وَيَسْكُتَ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُؤَجِّلُهُ بِاجْتِهَادِهِ وَاذَا مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ فَلَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَى طَلَبِ الثَّمَنِ فَيُبَاعُ لَهُ مِنْ مَالِ الشَّفِيعِ بِقَدْرِهِ وَلَهُ أَنْ يُبْطِلَ أَخْذَ الشَّفِيعِ وَيُبْقِيَ الشِّقْصَ لِنَفْسِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ سَكَتَ إلَخْ.
الثَّالِثَةُ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ أَخَذْت وَيَأْبَى الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَإِنْ عَجَّلَ لَهُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ جُبِرَ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ حَيْثُ أَرَادَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ سَكَتَ) الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَوْلِ الشَّفِيعِ وَأَخَذْت وَلَمْ يَقُلْ سَلَّمْت وَأَجَّلَ فِي الثَّمَنِ فَتَمَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ (فَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (نَقْضُهُ) أَيْ فَسْخُ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ وَأَخْذِ الشِّقْصِ وَسَقَطَتْ شُفْعَتُهُ، فِيهَا إنْ قَالَ بَعْدَ الشِّرَاءِ اشْهَدُوا أَنِّي أَخَذْت بِشُفْعَتِي ثُمَّ رَجَعَ،
فَإِنْ عَلِمَ الثَّمَنَ قَبْلَ أَخْذِهِ لَزِمَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ. اللَّخْمِيُّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنْ يَرْجِعَ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَيُجْبَرُ عَلَى رَدِّهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ أَوْقَفَهُ الْحَاكِمُ فَقَالَ أَخَذْت وَقَالَ الْمُشْتَرِي سَلَّمْت فَعَجَزَ عَنْ الثَّمَنِ بِيعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي الثَّمَنِ، وَلَا رَدَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْأَخْذِ وَالتَّسْلِيمِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا،
وَإِنْ سَكَتَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَقُلْ سَلَّمْت فَأَجَّلَهُ الْحَاكِمُ لِلثَّمَنِ فَلَمْ يَأْتِ بِهِ إلَى الْأَجَلِ فَلِلْمُشْتَرِي بَيْعُ مَالِ الشَّفِيعِ أَوْ أَخْذُ شِقْصِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.