فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ) أَيْ الْعُقْدَةُ وَاتَّحَدَ الْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ) الْمُشْتَرَاةُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ. (وَ) تَعَدَّدَ (الْبَائِعُ) كَأَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةٍ شَرِكَةٌ مَعَ رَابِعٍ هَذَا فِي بُسْتَانٍ، وَهَذَا فِي دَارٍ، وَهَذَا فِي دَارٍ أُخْرَى فَبَاعَ الثَّلَاثَةُ أَنْصِبَاءَهُمْ لِأَجْنَبِيٍّ صِفَتُهُ وَاحِدَةٌ، وَأَرَادَ الرَّابِعُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ (لَمْ تُبَعَّضْ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، بَلْ

٣٬٨٥٤

إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ أَيْ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا رَضِيَ فَلَهُ التَّبْعِيضُ فَقَوْلُهُ لَمْ تُبَعَّضْ أَيْ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّبْعِيضِ وَمَفْهُومُ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَنَّهَا إذَا تَعَدَّدَتْ فَلَهُ التَّبْعِيضُ وَمَفْهُومُ تَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ، وَالْبَائِعُ. غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَالْمَدَارُ عَلَى اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ) مِنْ لَوَازِمِ اتِّحَادِهَا اتِّحَادُ الثَّمَنِ، وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ الصَّفْقَةُ وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ وَاتَّحَدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَكَذَلِكَ الشَّفِيعُ

(قَوْلُهُ أَيْ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ التَّبْعِيضِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الشَّفِيعُ لِلتَّبْعِيضِ إذَا طَلَبَهُ وَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ فِي الْجَمِيعِ وَمِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) أَيْ، بَلْ لَوْ كَانَتْ الْحِصَّةُ وَاحِدَةً، وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ بَعْضِهَا بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّبْعِيضِ

١١٬٧٤٤

وَكَذَلِكَ إذَا تَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ وَكَانَ بَائِعُهَا وَاحِدًا كَمَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ وَحَانُوتٌ وَبُسْتَانٌ شَرِكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فِي الثَّلَاثَةِ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعْضَ بِالشُّفْعَةِ دُونَ الْبَعْضِ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ وَالْبَائِعُ لَمْ تُبَعَّضْ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ ثَلَاثَةَ أَشْقَاصٍ مِنْ دَارٍ أَوْ دُورٍ فِي بَلَدٍ أَوْ بُلْدَانٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمَ.

١٠٬١٢٢

وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمْ حِصَّتَهُ فِي نَخْلٍ وَمِنْ آخَرَ حِصَّتَهُ فِي قَرْيَةٍ وَمِنْ آخَرَ حِصَّتَهُ فِي دَارٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَانَ بَائِعُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدًا وَشَفِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدًا،

١٠٬١٢٣

فَإِمَّا أَخَذَ الْجَمِيعَ أَوْ سَلَّمَ.

١٠٬١٢٤

وَلَوْ ابْتَاعَ ثَلَاثَةٌ مَا ذَكَرْنَا مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ ثَلَاثَةٍ صَفْقَةً وَالشَّفِيعُ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ دُونَ الْآخَرِ وَلْيَأْخُذْ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعْ.

١٠٬١٢٥

وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ.

وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.

١٠٬١٢٦

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الصَّحِيحُ كَلَامُ أَشْهَبَ انْتَهَى. فَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ عَلَى الْأَصَحِّ إنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَوْ لَمْ يَخْتَصِرْ عَلَى نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ كَانَ يُشِيرُ بِالْأَصَحِّ لِقَوْلِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ هُوَ الصَّحِيحُ. وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ اشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمْ حِصَّتَهُ فِي نَخْلٍ وَمِنْ آخَرَ حِصَّتَهُ فِي قَرْيَةٍ إلَخْ. مَعَ قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ وَالْبَائِعُ لَمْ تُبَعَّضْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّفْقَةَ إذَا اتَّحَدَتْ وَالْمُشْتَرِي أَيْضًا مُتَّحِدٌ وَالْحِصَصُ مُتَعَدِّدَةٌ وَالْبَائِعُ أَيْضًا مُتَعَدِّدٌ وَأَوْلَى إذَا اتَّحَدَ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَتَبَعَّضُ وَيُقَالُ لِلشَّفِيعِ الْمُتَّحِدِ

٨٬٧٢٩

إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْحِصَصَ كُلَّهَا أَوْ اُتْرُكْهَا كُلَّهَا مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةٍ مَعَ رَابِعٍ شَرِكَةٌ هَذَا يُشَارِكُهُ فِي دَارٍ وَهَذَا يُشَارِكُهُ فِي حَانُوتٍ وَهَذَا يُشَارِكُهُ فِي بُسْتَانٍ فَبَاعَ الثَّلَاثَةُ أَنْصِبَاءَهُمْ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ رَجُلٍ فَقَامَ الشَّرِيكُ وَأَرَادَ أَنْ يَشْفَعَ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ دُونَ بَعْضٍ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُبَعِّضُ عَلَى الْمُشْتَرِي صَفْقَتَهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكُ الْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي بِالتَّبْعِيضِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَرْضَى الْبَائِعُونَ أَيْضًا فَقَوْلُهُ وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَيْ الْعُقْدَةُ بِأَنْ كَانَتْ وَاحِدَةً أَيْ وَالثَّمَنُ مُتَّحِدٌ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ الصَّفْقَةُ وَاحِدَةً فَقَوْلُهُ وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ وَأَوْلَى لَوْ اتَّحَدَتْ فَالْمَدَارُ عَلَى اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ) أَيْ عَقْدُ الشِّرَاءِ (وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ) الْمُشْتَرَاةُ كَنِصْفِ دَارٍ وَثُلُثِ خَانْ وَسُدُسِ حَائِطٍ (وَ) تَعَدَّدَ (الْبَائِعُ) وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعْضَ وَلَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي (لَمْ تُبَعَّضْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ بَعْضِ الْحِصَصِ بِالشُّفْعَةِ وَتَرْكُ بَعْضِهَا " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ ثَلَاثَةَ أَشْقَاصٍ مِنْ دَارٍ أَوْ دُورٍ فِي بَلَدٍ أَوْ بُلْدَانٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ رِجَالٍ وَذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَفِيعُ ذَلِكَ وَاحِدٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمَ،

١٥٬٣٤٨

وَلَوْ ابْتَاعَ ثَلَاثَةٌ مَا ذَكَرْنَا وَاحِدًا وَمِنْ ثَلَاثَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَالشَّفِيعُ وَاحِدٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ دُونَ الْآخَرِ، وَلْيَأْخُذْ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعْ وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً وَرَجَعَ عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ. بَعْضُ الْفُقَهَاءِ كَلَامُ أَشْهَبَ هُوَ الصَّحِيحُ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الحصص والبائع لم تبعض يعني أنه إذا باع رجال حصصا لهم من عقار لرجل واحد في صفقة أي في عقد واحد والشفيع واحد،

٥٣٬٥٢٦

فإن الشفعة لا تبعض أي ليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الحصص ويترك في بعض،

٥٣٬٥٢٧

بل يقال له: إما أن تأخذ الحصص كلها أو تتركها كلها، مثال ذلك أن يكون لثلاثة مع رابع شركة هذا يشاركه في دار وهذا يشاركه في حانوت وهذا يشاركه في بستان، فباع الثلاثة أنصباءهم في صفقة واحدة من رجل فقام الشريك وأراد أن يشفع في بعضِ المبيعِ دون بعض، فليس له ذلك لأنه يبعض على المشتري صفقته فليس له إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى المشتري بالتبعيض، قوله: "إن اتحدت الصفقة" ، قال الخرشي: أي العقد بأن كان واحدا والثمن واحد وإلا لم تكن الصفقة واحدة.

انتهى. قوله: "وإن اتحدت الصفقة" أي واتحد الشفيع والمشتري، وقوله: "والبائع" أي وانتقد البائع، قال الخرشي: وأولى إن اتحد،

٥٣٬٥٢٨

وقال عبد الباقي: ومفهوما تعدد الحصص والبائع أحروي، فالدار في عدم التبعيض على اتحاد الصفقة فإن تعددت جاز التبعيض. انتهى.

٥٣٬٥٢٩

وقوله: "وإن اتحدت الصفقة" لخ انظر مع ما مر من قوله: "كعبدي رجلين بكذا" . انظر المواق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.