أو استحق نصفها
الشروح عليها
(أَوْ) اشْتَرَى الدَّارَ كُلَّهَا، ثُمَّ (اُسْتُحِقَّ) مِنْهُ (نِصْفُهَا) بَعْدَ أَنْ هَدَمَ وَبَنَى، وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ النِّصْفَ الثَّانِيَ بِالشُّفْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ النِّصْفَ الثَّانِيَ) أَيْ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ قِيمَةَ بِنَائِهِ قَائِمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) اشْتَرَى الدَّارَ كُلَّهَا وَهَدَمَ وَبَنَى ثُمَّ (اُسْتُحِقَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (نِصْفُهَا) أَيْ الدَّارِ، فَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ ذَكَرَهُمَا ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَبَاقِيهَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ، وَزَادَ سَادِسًا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي وَهَبَنِي الشَّرِيكُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ ثَوَابٍ فَيُقَاسِمُهُ الشَّفِيعُ ثُمَّ يَثْبُتُ بَعْدَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ الشِّرَاءُ
فَأَمَّا جَوَابَا ابْنِ الْمَوَّازِ فَصَحِيحَانِ إلَّا أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ
قَالَ فِي قَسْمِ الْقَاضِي يُرِيدُ أَنَّهُ قَسَمَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ غَائِبٌ فَقَطْ لَا عَلَى أَنَّهُ وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ،
وَلَوْ عَلِمَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ عَلَيْهِ، إذْ لَوْ جَازَ قَسْمُهُ لَكَانَ كَقَسْمِهِ هُوَ بِنَفْسِهِ، إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ الْحَاكِمُ عَنْ غَائِبٍ إلَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْغَائِبِ فِعْلُهُ،
فَلَوْ جَازَ قَسْمُهُ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُوبِ شُفْعَتِهِ لَمَا كَانَتْ لَهُ شُفْعَةٌ،
وَلَمَا تَقَرَّرَتْ شُفْعَتُهُ لِغَائِبٍ لِقُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى إبْطَالِهَا بِهَذَا.
وَأَمَّا أَجْوِبَةُ ابْنِ شَاسٍ فَقَبِلَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَاعْتَرَضَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ وَكَّلَ فِي مُقَاسَمَةِ شَرِيكِهِ الْمُعَيَّنِ لَا فِي مُقَاسَمَتِهِ مُطْلَقَ شَرِيكٍ، فَهَذَا رَاجِعٌ لِأَحَدِ جَوَابَيْ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْقَسْمِ عَنْهُ لِظَنِّ الْقَاسِمِ صِحَّتَهُ، فَبَانَ خَطَؤُهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي مُقَاسَمَةِ مُطْلَقِ شَرِيكٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فَامْتَنَعَ كَوْنُهُ تَصْوِيرًا لِلْمَسْأَلَةِ.
وَالثَّانِي وَاضِحٌ رُجُوعُهُ لِأَحَدِ جَوَابَيْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْقَسْمِ عَنْهُ لِظَنِّ الْقَاسِمِ صِحَّتَهُ فَبَانَ خَطَؤُهُ. وَحُطَّ مَا حُطَّ لِعَيْبٍ، أَوْ لِهِبَةٍ، إنْ حُطَّ عَادَةً أَوْ أَشْبَهَ الثَّمَنَ بَعْدَهُ [منح الجليل] وَالرَّابِعُ وَالسَّادِسُ بَاطِلَانِ فِي أَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ كَذِبَ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَى الثَّمَنِ الْكَثِيرِ،
وَفِي دَعْوَى الْهِبَةِ يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا فِي بِنَائِهِ كَغَاصِبٍ بِيَدِهِ عَرْصَةٌ بَنَى بِهَا بِنَاءً، وَهُوَ يَدَّعِي أَنَّهُ مَالِكٌ، فَبَانَ أَنَّهُ غَاصِبٌ، فَحُكْمُهُ فِي بِنَائِهِ حُكْمُ الْغَاصِبِ الْمَعْلُومِ غَصْبُهُ ابْتِدَاءً، وَقَدْ اسْتَشْكَلَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ أَيْضًا، فَقَالَ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَجْعَلْ الْمُشْتَرِيَ إذَا كَذَبَ فِي الثَّمَنِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهَا صَدَقَةٌ وَنَحْوُهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ كَالْمُتَعَدِّي وَلَعَلَّهُ الْأَظْهَرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ إلَّا قِيمَةُ النُّقْضِ، فَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَا أَظْهَرَ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ خِلَافِ الْمُشْتَرِي.
اهـ. وَهَذَا الْحَمْلُ لَا يَقْبَلُهُ لَفْظُ ابْنِ شَاسٍ، وَيَقْبَلُهُ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَزَادَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ جَوَابَيْنِ آخَرَيْنِ، فَقَالَ أَوْ يَكُونُ قَسَمَ مَعَ رَجُلٍ زَعَمَ أَنَّهُ وَكِيلُ الْغَائِبِ أَوْ يَكُونُ الْعَقَارُ بَيْنَ أَحَدِهِمْ غَائِبٍ فَبَاعَ أَحَدُ الْحَاضِرَيْنِ نَصِيبَهُ فَقَسَمَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْحَاضِرِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ غَيْرُهُ.
وأشار للخامس بقوله: أو استحق نصفها يعني أنه إذا اشترى دارا بتمامها فهدم وبنى ثم استحق نصفها وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة،
فإن الشفيع يدفع للمشتري قيمة البناء قائما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.