لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ
الشروح عليها
(لَا فَرْضٌ) فَلَا يَجُوزُ فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ وَإِذَا وَقَعَ فِيهِمَا (فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ) وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا فَرْضٍ) أَيْ سَوَاءً كَانَ عَيْنِيًّا أَوْ كِفَائِيًّا كَالْجِنَازَةِ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِفَرْضِيَّتِهَا تُعَادُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهَا لَا تُعَادُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ) أَيْ يَحْرُمُ
وَقِيلَ يُكْرَهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ فِي فِعْلِهِ فِيهِمَا خِلَافٌ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ
وَالرَّاجِحُ الْكَرَاهَةُ فِي كُلٍّ وَتَزِيدُ السُّنَّةُ قَوْلًا بِالْجَوَازِ قِيَاسًا عَلَى النَّفْلِ الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا وَقَعَ) أَيْ وَإِذَا فُعِلَ الْفَرْضُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ) أَيْ وَفِي الْعِشَاءَيْنِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِي الصُّبْحِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ وَمَا فِي عبق نَقْلًا عَنْ ح مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ فَهُوَ اسْتِظْهَارٌ مِنْهُ
ص (لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ) ش: يَعْنِي لَا يُصَلَّى فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرْضٌ وَهَلْ النَّهْيُ عَلَى الْمَنْعِ أَوْ الْكَرَاهَةِ؟
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَا يَجُوزُ الْفَرْضُ وَلَا السُّنَنُ وَلَا النَّافِلَةُ الْمُؤَكَّدَةُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيِّ: كَرِهَ الْفَرْضَ فِيهَا مَالِكٌ وَأَعَادَهُ فِي الْوَقْتِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْمُسَمَّى شِفَاءَ الْغَرَامِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ لَا تَصِحُّ فِي الْكَعْبَةِ وَأَنَّ مَنْ صَلَّاهَا فِيهَا أَعَادَ الصَّلَاةَ وَاخْتَلَفَ شُيُوخُ الْمَذْهَبِ فِي الْإِعَادَةِ هَلْ تَكُونُ فِي الْوَقْتِ أَوْ أَبَدًا انْتَهَى، وَهُنَا بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ الشَّاذَرْوَانَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ الْبَيْتِ كَمَا يَقُولُ فِي الْحِجْرِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَنْ صَلَّى مُلَاصِقًا لِلْبَيْتِ بِحَيْثُ إنَّهُ إذَا رَكَعَ صَارَ رَأْسُهُ وَصَدْرُهُ عَلَى الشَّاذَرْوَانَ فَهَلْ يُعِيدُ أَوْ لَا؟
يُعِيدُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُعِيدُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُعِيدُ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ هَلْ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ أَوْ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ؟ وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ فَرِيضَةً أَعَادَ فِي الْوَقْتِ كَمَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّهُ شَبَّهَ هَذِهِ بِتِلْكَ وَتِلْكَ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ، وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ فَرِيضَةً أَعَادَ فِي الْوَقْتِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَّى فِيهَا نَاسِيًا، لِأَنَّهُ جَعَلَهُ كَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَجُوزُ فِيهَا وَفِي الْحِجْرِ (فَرْضٌ) عَيْنِيٌّ أَوْ كِفَائِيٌّ كَالْجِنَازَةِ وَإِذَا صَلَّى عَلَى الْفَرْضِ فِي أَحَدِهِمَا (فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَالطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا، وَتُعَادُ الْجِنَازَةُ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا لَا عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَإِنْ مُنِعَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا فرض؛ يعني أنه لا يجوز فعل الصلاة المفروضة في الكعبة ولا في الحجر، ومنه صلاة الجنازة على القول بوجوبها، وهل يمنع أو يكره؟ قولان،
والمذهب الكراهة. فيعاد في الوقت؛ يعني أنه إذا صلى الفرض في الكعبة فإنه يعيد في الوقت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.