فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُرْعَةٌ) ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ الْمُهَايَأَةِ فِي الْمَنَافِعِ كَالْإِجَارَةِ وَقِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ فِي الرِّقَابِ كَالْبَيْعِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ بَابٌ يَخُصُّهُ (وَهِيَ) أَيْ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ (تَمْيِيزُ حَقٍّ) فِي مُشَاعٍ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ لَا بَيْعٍ فَلِذَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ تَجَانَسَ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْجَمْعُ بَيْنَ حَظِّ اثْنَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ بَابٌ يَخُصُّهُ) أَيْ

١١٬٨١٧

بِخِلَافِ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالْبَيْعِ وَلَا كَالْإِجَارَةِ فَلِذَا كَانَ هَذَا بَابُهَا

(قَوْلُهُ، وَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ) هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

١١٬٨١٨

وَأَمَّا الْمُرَاضَاةُ فَقِيلَ إنَّهَا بَيْعٌ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ

١١٬٨١٩

وَقِيلَ إنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ) أَيْ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَكْثَرَ فَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ

(قَوْلُهُ فَلِذَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلَخْ) أَيْ فَلِأَجْلِ كَوْنِهَا لَيْسَتْ بَيْعًا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ؛ لِأَنَّ الْغَبَنَ لَا يُرَدُّ بِهِ الْبَيْعُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْمُتَبَايِعَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ) أَيْ أَنَّهَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ مِنْ الْأَصْنَافِ كَبَقَرٍ وَجَامُوسٍ وَقَمْحٍ وَفُولٍ أَوْ الْمُتَّحِدِ مِنْهُمَا كَعَبْدَيْنِ أَوْ دَارَيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ لَا فِي مُخْتَلِفٍ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْجَمْعُ بَيْنَ حَظِّ اثْنَيْنِ) أَيْ

١١٬٨٢٠

بِخِلَافِ الْمُرَاضَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا ذَلِكَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُرْعَةٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهِيَ فِعْلُ مَا يُعَيِّنُ حَظَّ كُلِّ شَرِيكٍ مِمَّا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَمْتَنِعُ عِلْمُهُ حِينَ فِعْلِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ ثُمَّ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالصَّوَابُ أَنَّ بَيْعَ الْقُرْعَةِ بَيْعٌ لَا تَمَيُّزٌ، انْتَهَى.

٢٧٬٤٨٦

[تَنْبِيهٌ قِسْمَةِ الْحَبْسِ] (تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي اللُّبَابِ: الْمَقْسُومُ لَهُمْ الشُّرَكَاءُ الْمَالِكُونَ فَلَا يُقْسَمُ لِغَيْرِ الْمَالِكِ كَالْمُحْبَسِ عَلَيْهِمْ قِسْمَةُ قُرْعَةٍ وَلَا مُرَاضَاةٍ وَلَا يُمْنَعُ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمْ قِسْمَةَ مُهَايَأَةٍ فِي الْأَزْمَانِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ دُونَ الشَّجَرِ، انْتَهَى.

٢٧٬٤٨٧

وَفِي مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ: اُخْتُلِفَ فِي قِسْمَةِ الْحَبْسِ قِسْمَةَ اغْتِلَالٍ فَكَرِهَهُ قَوْمٌ وَأَجَازَهُ آخَرُونَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْأَرْضَ لَا الشَّجَرَ لِنَصِّهِمْ عَلَى مَنْعِ قِسْمَةِ الشَّجَرِ.

(قُلْت) هَذِهِ قِسْمَةُ الْمُهَايَأَةِ وَذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ الْمُتَقَدِّمَ فِي حَدِّ قِسْمَةِ الْمُهَانَاةِ وَالْخِلَافِ فِي قَدْرِهَا ثُمَّ

٢٧٬٤٨٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: اُخْتُلِفَ فِي قِسْمَةِ الْحَبْسِ عَلَى التَّعْدِيلِ وَالِاتِّسَاعِ فَكَرِهَهُ قَوْمٌ وَأَجَازَهُ آخَرُونَ فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ وَغَيْرَهُمَا، انْتَهَى.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ قِسْمَةَ الْمُهَايَأَةِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مِنْهَا قِسْمَةُ الْحَبْسِ لِلِاغْتِلَالِ فِي جَبْرِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُهُمْ بِوِلَادَةٍ أَوْ نَقَصَ بِمَوْتٍ وَمَنَعَهُ، ثَالِثُهَا: تَجُوزُ بِرِضَاهُمْ لِبَعْضِهِمْ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِمْ فِيمَنْ حَبَسَ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ يُقْسَمُ الْحَبْسُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الظَّوَاهِرِ الْمَوْجُودَةِ فِي مَسَائِلِهِمْ، وَبَعْضُهُمْ مُحْتَجًّا بِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا لَا يُقْسَمُ الْحَبْسُ وَغَيْرُهُمْ (قُلْتُ:) عَنْ ابْنِ سَهْلٍ الْأَوَّلُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى وَلِمُحَمَّدِ بْنِ لُبَابَةَ وَابْنِ وَلِيدٍ وَأَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَيْمَنَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْأَعْيَنِ، قَالَ: وَيُفْسَخُ إنْ نَزَلَ وَعَزَا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ عَاتٍ، فَقَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ لُبَابَةَ حَمْلُهَا عَلَى الْخِلَافِ غَلَطٌ إنَّمَا حُمِلَ الْقَسْمُ عَلَى ثَمَنِ الْمَنْفَعَةِ وَمَنْعُهُ عَلَى الرُّبْعِ الْمُحْبَسِ نَفْسِهِ، انْتَهَى.

وَسُئِلْتُ عَنْ مَالٍ مَوْقُوفٍ عَلَى وَصِيٍّ وَأَيْتَامٍ فَاقْتَضَى رَأْيُ الْوَصِيِّ وَرَأْيُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَسْمَ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ فَهَلْ يُقْسَمُ أَمْ لَا؟ فَأَجَبْتُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقِسْمَةِ الِاسْتِبْدَادُ وَالِاخْتِصَاصُ بِحَيْثُ يَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ فِيمَا بِيَدِهِ مَا شَاءَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ أُرِيدَ قِسْمَتُهُ قِسْمَةَ مُهَايَأَةٍ بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِمْ يَسْكُنُ نَاحِيَةً مِنْهُ أَوْ يَسْتَغِلُّهُ مُدَّةً وَكُلَّمَا تَغَيَّرَ عَدَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ تَغَيَّرَتْ الْقِسْمَةُ فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ

٢٧٬٤٨٩

وَقِيلَ: يَجُوزُ إذَا رَضِيَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعُونَ

٢٧٬٤٩٠

وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُرْعَةٍ وَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ (ش) هَذَا ثَالِثُ أَقْسَامِ الْقِسْمَةِ وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ قِسْمَةَ الْمُهَايَأَةِ فِي الْمَنَافِعِ كَالْإِجَارَةِ وَقِسْمَةُ التَّرَاضِي فِي الرِّقَابِ كَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا أَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِذَلِكَ يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ تَجَانَسَ وَلَا تَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَلَا يُجْمَعُ فِيهَا حَظُّ اثْنَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَالْإِجَارَةِ) أَيْ فَهِيَ كَالْإِجَارَةِ فَتَدْخُلُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ وَقَوْلُهُ كَالْبَيْعِ أَيْ فَهِيَ كَالْبَيْعِ فَتَدْخُلُ فِي بَابِ الْبَيْعِ فَلَمْ يَخُصَّ هَذَا الْبَابَ إلَّا الْقُرْعَةَ

(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلَخْ) أَيْ وَالْبَيْعُ لَا يُرَدُّ فِيهِ بِالْغَبَنِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ

(قَوْلُهُ وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ) كَصُوفٍ وَصُوفٍ وَقَوْلُهُ أَوْ تَجَانَسَ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ

(قَوْلُهُ وَلَا تَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَكِيلٍ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ لِتَقْوِيمٍ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُقَوَّمَاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ (قُرْعَةٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ فِعْلُ مَا يُعَيِّنُ حَظَّ كُلِّ شَرِيكٍ مِمَّا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَمْتَنِعُ عِلْمُهُ حِينَ فَعَلَهُ وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إذْ الْمُهَايَآتُ إجَارَةٌ وَلَهَا بَابٌ، وَالْمُرَاضَاةُ بَيْعٌ وَلَهُ بَابٌ (وَهِيَ) أَيْ الْقُرْعَةُ (تَمْيِيزُ حَقٍّ) مُشَاعٍ عِنْدَ سَحْنُونٍ. عِيَاضٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَقَوْلُ أَئِمَّتِنَا. ابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

١٥٬٤٧٤

وَفِي الشَّامِلِ هُوَ الْأَصَحُّ. وَلِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ هِيَ بَيْعٌ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَصْوَبُ وَأَطْرَبُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِ. ابْنُ رُشْدٍ

١٥٬٤٧٥

وَكَذَا اُخْتُلِفَ فِي قَسْمِ التَّرَاضِي بِالتَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ دُونَ قُرْعَةٍ هَلْ هُوَ بَيْعٌ أَوْ تَمْيِيزٌ، وَقَسْمُ التَّرَاضِي دُونَ تَعْدِيلٍ بَيْعٌ اتِّفَاقًا

١٥٬٤٧٦

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَسْمَ الْقُرْعَةِ تَمْيِيزٌ، وَقَسْمَ التَّرَاضِي بَيْعٌ. قُلْت ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّقْوِيمِ هَلْ تَمْيِيزٌ أَوْ بَيْعٌ خِلَافُ ظَاهِرِ مَا لِلْبَاجِيِّ فِي قَسْمِ الصَّيْحَانِيِّ وَالْعَجْوَةِ بِالْخَرْصِ، وَهُوَ قَوْلُهُ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ،

١٥٬٤٧٧

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ التَّمْيِيزُ خَاصًّا بِالْقُرْعَةِ لَمَا صَحَّ اسْتِدْلَالُهُ بِهِ عَلَيْهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهي تمييز حق يعني أن قسمة القرعة تمييز حق لا بيع على المشهور، قال الخرشي: ولذلك يرد فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها ولا تكون إلا في ما تماثل ولا تجوز في شيء من المكيل والموزون ولا يجمع فيها حظ اثنين، وبهذه الخمسة تفارق قسمة القرعة قسمة المراضاة؛ لأنه يشترط في القرعة انتفاء هذه الأمور

٥٣٬٨٢٢

بخلاف التراضي. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، قال: وكون القرعة لا تكون إلا في مثلي قول ابن رشد وبه أفتى الشبيبي، وذكر الباجي أنها تكون فيه وبه أفتى ابن عرفة واستظهره صاحب المعيار، وذكر أحمد والحطاب أن محل جواز المراضاة في المكيل والموزون إذا كان من أصناف لا من صنف واحد مدخر لا يجوز فيه التفاضل،

٥٣٬٨٢٣

ويجب حمل قولهما: لا يجوز على ما إذا وقع القسم جزافا بلا تحر أو بتحر في المكيل للغرر والمخاطرة،

٥٣٬٨٢٤

وأما بتحر في الوزن فيجوز كما في المواق،

٥٣٬٨٢٥

وبهذا الحمل لا يشكل ما ذكراه مع قوله فيما يأتي: "وفي قفيز" لخ. انتهى.

٥٣٬٨٢٦

قوله: ويجب حمل قولهما لا يجوز على ما إذا وقع القسم لخ، قال البناني: الذي ارتضاه مصطفى أن يحمل ما في الحطاب من منع المراضاة فيما يمنع فيه التفاضل على قسم ما ليس صبرة واحدة كقمح وشعير أو محمولة وسمراء ومغلوثا وغيره؛ لأنه مبادلة وما لابن رشد من التفصيل بين القسم بالكيل أو الوزن فيجوز التفاضل أو التحري فيجوز في الموزون دون المكيل أو بدونهما، فيمتنع مطلقا للمزابنة إنما هو في الصبرة الواحدة كما صرح به ابن رشد لأن قسم الصبرة الواحدة غير حقيقي.

انتهى. تنبيه: اقتضى كلام المص أن القسمة ثلاثة أنواع: مهايأة ومراضاة وقرعة، وهذا يقتضي أن قسمة المنافع فقط قسيمة المراضاة والقرعة وفيه نظر؛ لأن قسيم قسمة المنافع هو قسمة الذوات،

٥٣٬٨٢٧

وأما القرعة والمراضاة فتكونان في كل منهما. انظر الرهوني. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.