فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَفَى) فِيهَا (قَاسِمٌ) وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْخَبَرُ كَالْقَائِفِ وَالْمُفْتِي وَالطَّبِيبِ وَلَوْ كَافِرًا وَعَبْدًا إلَّا أَنْ يُقِيمَهُ الْقَاضِي فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَالَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكَفَى فِيهَا) أَيْ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْ كَفَى فِي تَمْيِيزِ الْحُقُوقِ بِقِسْمَةِ الْقُرْعَةِ قَاسِمٌ وَاحِدٌ وَالْمُرَادُ كَفَى فِي الْإِجْزَاءِ وَأَشْعَرَ هَذَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ أَوْلَى وبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَهُ) أَيْ الْقَاسِمَ وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَالَةِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُقِيمُ مَقَامَهُ إلَّا الْعُدُولَ

١١٬٨٢١

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَسْمُ أَقَامَهُ الشُّرَكَاءُ فَإِنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَلَهُمَا أَنْ يُقِيمَا وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَفَى قَاسِمٌ لَا مُقَوِّمٌ) ش، قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوَاعِدِهِ فِي الصُّوَرِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ رَابِعُهَا الْمُقَوِّمُ لِلسِّلَعِ وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْغُصُوبَاتِ وَغَيْرِهَا، قَالَ مَالِكٌ: يَكْفِي الْوَاحِدُ بِالتَّقْوِيمِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْقِيَمِ حَدٌّ كَالسَّرِقَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَرُوِيَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ حُصُولُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: شَبَهُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ إلْزَامٌ لِمُعَيَّنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَشَبَهُ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقَوِّمَ مُتَصَدٍّ لِمَا لَا يَتَنَاهَى كَالْمُتَرْجِمِ وَالْقَائِفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛

لِأَنَّ الشَّهَادَةَ كَذَلِكَ وَشَبَهُ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ يَنْفُذُ فِي الْقِيمَةِ وَالْحَاكِمُ يُنْفِذُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ شَبَهِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِإِخْبَارِهِ حَدٌّ تَعَيَّنَ مُرَاعَاةُ الشَّهَادَةِ لِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: قُوَّةُ مَا يُفْضِي إلَيْهِ هَذَا الْإِخْبَارُ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ مِنْ إبَاحَةِ عُضْوٍ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْخِلَافَ فِي كَوْنِهِ رِوَايَةً أَوْ شَهَادَةً شُبْهَةٌ يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ ثُمَّ، قَالَ: وَخَامِسُهَا الْقَاسِمُ. قَالَ مَالِكٌ يَكْفِي وَاحِدٌ وَالْأَحْسَنُ اثْنَانِ،

٢٧٬٤٩١

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ شَبَهُ الْحُكْمِ وَالرِّوَايَةِ أَوْ الشَّهَادَةِ

٢٧٬٤٩٢

وَالْأَظْهَرُ شَبَهُ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ اسْتَنَابَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا، انْتَهَى.

٢٧٬٤٩٣

وَفِي الْكِتَابِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ، قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ التَّاجِرِ فِي قِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْقِيمَةِ حَدٌّ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ عِنْدَ مِثْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَدٌّ كَتَقْوِيمِ الْعَرْضِ الْمَسْرُوقِ وَهَلْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ إلَى النِّصَابِ أَمْ لَا؟ فَهُنَا لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ، انْتَهَى. ثُمَّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْقَاسِمِ عَلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ كَمَا يُقَلَّدُ الْمُقَوِّمُ لِأَرْشِ الْجِنَايَاتِ لِمَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ،

٢٧٬٤٩٤

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، انْتَهَى. فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْمُقَوِّمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَالْمُقَوِّمِ أَنَّ الْقَاسِمَ نَائِبٌ عَنْ الْحَاكِمِ، انْتَهَى.

فَاكْتَفَى فِيهِ بِالْوَاحِدِ، وَالْمُقَوِّمُ كَالشَّاهِدِ عَلَى الْقِيمَةِ فَيَتَرَجَّحُ فِيهِ جَانِبُ الشَّهَادَةِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُقَوِّمِ الْمُقَوِّمُ لِلسِّلَعِ الْمُتْلِفَاتِ وَلِأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْقَرَافِيُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُقَوِّمُ لِلسِّلْعَةِ الْمَقْسُومَةِ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْقَاسِمَ هُوَ الَّذِي يُقَوِّمُ الْمَقْسُومَ وَيُعْدِلُهُ.

(الثَّانِي) ، قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ،

٢٧٬٤٩٥

قَالَ فِي النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَأْمُرُ الْحَاكِمُ بِالْقَسْمِ إلَّا مَنْ هُوَ عِنْدَهُ مَأْمُونٌ بَصِيرٌ،

٢٧٬٤٩٦

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ الْحُرِّيَّةُ وَالْعَدَالَةُ وَالتَّكْلِيفُ وَالذُّكُورَةُ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ وَعِلْمُهُ بِالْمِسَاحَةِ وَالْحِسَابِ وَالتَّقْوِيمِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِ الشُّرَكَاءِ الْعَدَالَةُ وَالْحُرِّيَّةُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا مَا يُخَالِفُ هَذَا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَفَى قَاسِمٌ أَنَّ الْأَوْلَى خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الِاثْنَانِ أَوْلَى مِنْ الْوَاحِدِ،

٢٧٬٤٩٧

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: لَا يَأْمُرُ الْقَاضِي بِالْقَسْمِ إلَّا الْمَأْمُونَ الْمَرْضِيَّ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا وَاحِدًا كَفَى، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَفَى قَاسِمٌ لَا مُقَوِّمٌ) اُنْظُرْ هَذَا وَلِلْقَرَافِيِّ مَا نَصُّهُ: لِخَبَرِ ثَلَاثَةٍ: رِوَايَةٌ مَحْضَةٌ، وَشَهَادَةٌ مَحْضَةٌ. وَمُرَكَّبٌ مِنْهُمَا، وَلِهَذَا الْأَخِيرِ صُوَرٌ رَابِعُهَا الْمُقَوِّمُ لِلسِّلَعِ فِي أَرْشِ الْجِنَايَاتِ وَالسَّرِقَاتِ وَالْغُصُوبِ.

قَالَ مَالِكٌ: يَكْفِي الْوَاحِدُ فِي الْمُقَوِّمِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْقِيمَةِ حُكْمُ السَّرِقَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ، وَرُوِيَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ انْتَهَى.

وَلَمْ يَعْزُ هَذَا الْقَوْلَ لِأَحَدٍ ثُمَّ قَالَ: وَخَامِسُهَا الْقَاسِمُ قَالَ مَالِكٌ: يَكْفِي الْوَاحِدُ وَالْأَحْسَنُ اثْنَانِ.

١٠٬٢٠٠

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونِسِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ انْتَهَى. ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَأْمُرُ الْقَاضِي بِالْقَسْمِ إلَّا الْمَأْمُونَ الْمَرَضِيَّ وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا وَاحِدًا كَفَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَفَى قَاسِمٌ لَا مُقَوِّمٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاسِمَ الْوَاحِدَ يَكْفِي لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْخَبَرُ عَنْ عِلْمٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْقَلِيلُ مِنْ النَّاسِ كَالْقَائِفِ وَالْمُفْتِي وَالطَّبِيبِ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا إلَّا أَنْ يَكُونَ وَجَّهَهُ الْقَاضِي فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ

٨٬٧٦٤

وَأَمَّا الْمُقَوِّمُ لِلْمُتْلَفِ وَنَحْوِهِ حَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَقْوِيمِهِ قَطْعٌ أَوْ غُرْمٌ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَدُّدِ وَإِلَّا فَيَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُقَوِّمَ لِلسِّلْعَةِ الْمَقْسُومَةِ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْقَاسِمَ هُنَا هُوَ الَّذِي يُقَوِّمُ الْمَقْسُومَ وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُقَوِّمُ غَيْرَهُ لَمْ يَأْتِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ لِأَنَّ الْعَمَلَ حِينَئِذٍ لَيْسَ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ عَلَى قَوْلِ الْمُقَوِّمِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الِاحْتِيَاجَ لِلْقَاسِمِ وَالْمُقَوِّمِ إنَّمَا هُوَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ كَمَا لَا يَخْفَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكَفَى قَاسِمٌ) أَيْ يَكْفِي فِي تَمْيِيزِ الْحَقِّ بِقَسْمِ الْقُرْعَةِ قَاسِمٌ عَدْلٌ حُرٌّ إنْ نَصَّبَهُ قَاضٍ فَإِنْ نَصَّبَهُ الشُّرَكَاءُ كَفَى وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا هَذَا مُحَصِّلُ الشَّارِحِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ كَفَى أَنَّ الْأَوْلَى خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الِاثْنَانِ أَوْلَى مِنْ الْوَاحِدِ

(قَوْلُهُ كَالْقَائِفِ) أَيْ الَّذِي يَعْرِفُ أَنَّ فُلَانًا ابْنُ فُلَانٍ بِالشَّبَهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرًا إلَخْ) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ يَكْفِي أَيْ أَنَّ الْقَاسِمَ الْوَاحِدَ يَكْفِي وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَجَّهَهُ الْقَاضِي أَيْ أَوْ نَصَّبَهُ

(قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ) أَيْ وَالْحُرِّيَّةُ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَالْمَسْرُوقِ وَقَوْلُهُ قَطْعٌ يَرْجِعُ لِلْمَسْرُوقِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَكْفِي فِيهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّلَفِ وَنَحْوِهِ قَطْعٌ أَوْ غُرْمٌ فَيَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ أَيْ بِأَنْ يُقَوَّمَ لِيَكُونَ مِنْ حَظِّ الْمُتْلِفِ أَيْ كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي مَتَاعٍ أَتْلَفَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا فَيُقَوَّمُ لِأَجْلِ أَنْ يُحْسَبَ عَلَى الْمُتْلِفِ

١٠٬٦٩٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُقَوَّمَ لَا يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ حَيْثُ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّقْوِيمِ حَدٌّ أَوْ غُرْمٌ كَتَقْوِيمِ الْمَسْرُوقِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمُتْلَفِ إذَا وُصِفَ لَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَالْمُقَوِّمِ أَنَّ الْقَاسِمَ نَائِبٌ عَنْ الْحَاكِمِ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْوَاحِدِ وَالْمُقَوِّمُ كَالشَّاهِدِ عَلَى الْقِيمَةِ فَتَرَجَّحَ فِيهِ جَانِبُ الشَّهَادَةِ.

منح الجليلعليش

(وَكَفَى) فِي الْقِسْمَةِ (قَاسِمٌ) وَاحِدٌ وَالْأَوْلَى اثْنَانِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِكَفَى، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَبِيبٍ وَاشْتَرَطَهُمَا ابْنُ شَعْبَانَ. ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَأْمُرُ الْقَاضِي بِالْقَسْمِ إلَّا الْمَأْمُونَ الْمَرَضِيَّ الْعَارِفَ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَهُمَا أَفْضَلُ،

١٥٬٤٧٨

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ كَفَى.

١٥٬٤٧٩

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ الْحُرِّيَّةُ وَالْعَدَالَةُ وَالتَّكْلِيفُ وَالذُّكُورَةُ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ وَعِلْمُهُ بِالْمِسَاحَةِ وَالْحِسَابِ وَالتَّقْوِيمِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِ الشُّرَكَاءِ الْعَدَالَةُ وَالْحُرِّيَّةُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا مَا يُخَالِفُ هَذَا. اهـ. قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكفى قاسم يعني أنه يكفي في تمييز الحق بالقرعة قاسم واحد، والمراد بالقاسم الذي يقوم السلع المقسومة ويعدلها فيكفي فيه أن يكون واحدا، قال الشبراخيتي: والذي يظهر من كلامهم هنا أن القاسم هو المقوم للسلع المقسومة. انتهى. ونحوه لغير واحد كعبد الباقي والخرشي وهو الذي في الحطاب، قال الشبراخيتي: وفهم من قوله: "كفى" أن الأولى خلاف ذلك وهو كذلك، قال ابن حبيب: الاثنان أولى من الواحد، وقوله: "كفى قاسم" أي ولو عبدا أو كافرا إذ لا تشترط فيه العدالة إلا أن يكون وجهه القاضي فيشترط فيه العدالة.

ذكره الحطاب عن الشافعية. قال: وليس لأصحابنا ما يخالفه. انتهى.

٥٣٬٨٢٨

وقال الخرشي: يعني أن القاسم الواحد يكفي لأن طريقهُ الخبر عن علم يختص به القليل من الناس كالقائف والمفتي والطبيب ولو كافرا أو عبدا إلا أن يكون وجَّهه القاضي فيشترط فيه العدالة. انتهى.

٥٣٬٨٢٩

وقال عبد الباقي: وكفى في تمييز الحق بقسم القرعة قاسم عدل حر إن نصبه قاض،

٥٣٬٨٣٠

فإن نصبه الشركاء كفى ولو عبدا أو كافرا، وأشعر قوله: "كفى" أي في الإجزاء أن الاثنين أولى وبه صرح ابن الحاجب، قال: ولا يقبل قولهما بعد عزل من أرسلهما أي لأنهما شاهدان على فعل أنفسهما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.