وكره
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) أَخْذُهُ الْأُجْرَةَ مِمَّنْ قَسَمَ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَوْ غَيْرَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِمَّنْ قَسَمَ لَهُمْ
وَكَذَا إذَا كَانَ الْأَخْذُ مُطْلَقًا قَسَمَ أَوْ لَمْ يَقْسِمْ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ إلَخْ) فِي بْن تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَنْ كَانَ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي لِلْقِسْمَةِ
أَمَّا مَنْ اسْتَأْجَرَهُ الشُّرَكَاءُ عَلَى الْقَسْمِ لَهُمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِي أَخْذِهِ الْأُجْرَةَ
(قَوْلُهُ مِمَّنْ قَسَمَ لَهُمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا كَانَ الْأَخْذُ مُطْلَقًا) أَيْ إنَّ مَحَلَّ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ كَانَ لَا يَأْخُذُ إلَّا إذَا قَسَمَ بِالْفِعْلِ فَإِنْ كَانَ يَأْخُذُ مُطْلَقًا كَالْمُسَمَّى فِي زَمَانِنَا بِالْقَسَّامِ حَرُمَ أَخْذُهُ مُطْلَقًا كَانَ الْمَالُ لِأَيْتَامٍ أَوْ لِكِبَارٍ كَانَ لَهُ أَجْرٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْقَسْمِ أَمْ لَا، فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ: الْحُرْمَةُ فِي سِتٍّ، وَالْكَرَاهَةُ فِي اثْنَتَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ لِقَاسِمِ الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْقَسْمِ أَجْرًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ قَسَّامُ الْمَغَانِمِ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ أَرْزَاقُ الْقَسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا إنْ اسْتَأْجَرَ الْقَوْمُ قَاسِمًا لَا كَرَاهَةَ فِيهِ،
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى جُعْلُ الشُّرَطِ.
قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا رِزْقُ الشُّرَطِ عَلَى السُّلْطَانِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ عَلَى الطَّالِبِ فِي إحْضَارِ خَصْمِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَ الْمَطْلُوبَ وَيَخْتَفِيَ فَيَكُونَ الْجُعْلُ فِي إحْضَارِهِ عَلَيْهِ.
(ص) وَكُرِهَ (ش) أَيْ يُكْرَهُ لِلْقَاسِمِ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ مِمَّنْ قَسَمَ لَهُمْ مِنْ الْيَتَامَى وَغَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانَ يَأْخُذُ قَسَمَ أَوْ لَمْ يَقْسِمْ فَهَذَا حَرَامٌ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ رَشِيدٌ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ يَتَامَى فَهَذَا مُبَاحٌ
وَكَذَا إذَا فُرِضَ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الْعِلْمِ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَجْرٌ
(قَوْلُهُ مِنْ الْيَتَامَى وَغَيْرِهِمْ) أَيْ فَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِمْ يَتَامَى مَعَ غَيْرِهِمْ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْدُ وَلَيْسَ مَعَهُ يَتَامَى أَيْ فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا جَاءَتْ مِنْ انْضِمَامِ غَيْرِ الْيَتَامَى لِلْيَتَامَى وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا حَرُمَ
(قَوْلُهُ فَهَذَا حَرَامٌ) أَيَّ قِسْمٍ كَانُوا يَتَامَى أَوْ غَيْرَهُمْ فَتِلْكَ أَقْسَامٌ سِتَّةٌ عُلِمَتْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ رَشِيدٌ) أَيْ رُشَدَاءُ فَأَرَادَ بِالرَّشِيدِ الرُّشَدَاءَ فَهُوَ مُبَاحٌ وَلَكِنْ كَرِهَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَرَأَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهُ بِلَا أَجْرٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِهَا وَقَدْ كَانَ خَارِجَةُ وَرَبِيعَةُ يَقْسِمَانِ بِلَا أَجْرٍ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الْعِلْمِ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَجْرٌ وَمُفَادُ عب اعْتِمَادُهُ وَلَكِنْ سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ (أَقُولُ) وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ النَّقْلِ وَلَكِنْ خِلَافُ الْأُولَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلْقَاسِمِ أَخْذُ أُجْرَةِ الْقَسْمِ مِنْ الْمَقْسُومِ بَيْنَهُمْ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ وَقْفٍ فَلَا يُكْرَهُ أَخْذُهَا، وَمَحَلُّهُ فِي الْقَاسِمِ الَّذِي قَدَّمَهُ الْقَاضِي لِلْقِسْمَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الشُّرَكَاءُ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ أَخْذُ الْأَجْرِ. " ق " كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِقُسَّامِ الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذُوا عَلَى الْقَسْمِ أَجْرًا. ابْنُ الْقَاسِمِ
وَكَذَلِكَ قُسَّامُ الْغَنَائِمِ وَلَوْ كَانَتْ أَرْزَاقُ الْقُسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَ. ابْنُ رُشْدٍ
وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْجَرَ الْقَوْمُ قَاسِمًا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ،
وَمِنْ هَذَا جَعَلَ الشُّرَطَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنَّمَا رِزْقُ الشُّرَطِ عَلَى السُّلْطَانِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ عَلَى الطَّالِبِ فِي إحْضَارِ خَصْمِهِ إلَّا أَنْ يَلِدَ الْمَطْلُوبُ وَيَخْتَفِيَ فَيَكُونُ الْجُعْلُ فِي إحْضَارِهِ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.