فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُسِمَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَ (الْعَقَارُ وَغَيْرُهُ) نَائِبُ الْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِ الْمُقَوَّمَاتُ (بِالْقِيمَةِ) لَا بِالْعَدَدِ وَلَا بِالْمِسَاحَةِ حَيْثُ اخْتَلَفَتْ أَجْزَاءُ الْمَقْسُومِ فَإِنْ اتَّفَقَتْ لَمْ يَحْتَجْ لِتَقْوِيمٍ بَلْ يُقْسَمُ مِسَاحَةً.

٣٬٨٧٨

وَأَمَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَاتَّفَقَتْ صِفَتُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا لَا قُرْعَةً

٣٬٨٧٩

وَقِيلَ يَجُوزُ قَسْمُهُ قُرْعَةً أَيْضًا وَلَا وَجْهَ لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِ الْمُقَوَّمَاتُ) أَيْ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ

(قَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ) أَيْ فَتُقَوَّمُ الدُّورُ أَوْ الْجِهَاتُ فِي الدَّارِ أَوْ الْحَيَوَانِ أَوْ الثِّيَابِ وَيُجْعَلُ أَقْسَامًا بِقَدْرِ عَدَدِ الرُّءُوسِ كَمَا يَأْتِي، وَهَذَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ

١١٬٨٢٣

وَكَذَا فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا فَتُقَوَّمُ الدُّورُ أَوْ جِهَاتُ الدَّارِ

١١٬٨٢٤

وَكَذَا الثِّيَابُ وَالْحَيَوَانُ وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ دَارًا أَوْ جِهَةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ حَيَوَانًا بِالتَّرَاضِي فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَقَسْمُ الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ بِالْقِيمَةِ جَارٍ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَالْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا

(قَوْلُهُ لَا بِالْعَدَدِ) أَيْ فِي الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ وَقَوْلُهُ وَلَا بِالْمِسَاحَةِ أَيْ فِي الْعَقَارِ كَالْأَرْضِ وَالدُّورِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ اخْتَلَفَتْ أَجْزَاءُ الْمَقْسُومِ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّفَقَتْ) أَيْ أَجْزَاءُ الْمَقْسُومِ فِي الْقِيمَةِ بِأَنْ كَانَتْ الدُّورُ مُتَسَاوِيَةً بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ وَاتَّفَقَتْ صِفَتُهُ) أَيْ كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ وَكَوْنِ السِّمَنِ شَيْحِيًّا أَوْ سِمَنَ رَعْيِ بِرْسِيمٍ مَثَلًا وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَاتَّفَقَتْ صِفَتُهُ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ.

١١٬٨٢٥

وَأَمَّا مُخْتَلِفُ الصِّفَةِ فَلَا يُقْسَمُ بِالْقُرْعَةِ اتِّفَاقًا بَلْ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا لَا قُرْعَةً) ؛ لِأَنَّهُ إذَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ فَقَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الْقُرْعَةِ فَلَا وَجْهَ لِدُخُولِهَا فِيهِمَا أَيْ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَأَفْتَى بِهِ الشَّبِيبِيُّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجُوزُ قَسْمُهُ قُرْعَةً) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَتُقَوَّمُ كَالْمُتَقَوِّمَاتِ لَكِنْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ صِنْفَيْنِ مِنْهَا، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ وَاسْتَظْهَرَهُ صَاحِبُ الْمِعْيَارِ

(قَوْلُهُ وَلَا وَجْهَ لَهُ) أَيْ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ لَا يُقْسَمُ بِالْقُرْعَةِ،

١١٬٨٢٦

وَأَمَّا بِالْمُرَاضَاةِ فَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مِنْ أَصْنَافٍ.

١١٬٨٢٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَلَا يَجُوزُ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ جُزَافًا بِلَا تَحَرٍّ أَوْ بِتَحَرٍّ فِي الْمَكِيلِ.

١١٬٨٢٨

وَأَمَّا بِتَحَرٍّ فِي الْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى مَعَ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْفِعْلِ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُسِمَ الْعَقَارُ وَغَيْرُهُ بِالْقِيمَةِ) . ابْنُ رُشْدٍ: يَجُوزُ أَنْ تُقْسَمَ الرِّبَاعُ وَالْأُصُولُ بِالسُّهْمَةِ إذَا عُدِّلَتْ بِالْقِيمَةِ.

١٠٬٢١٠

اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الدَّارَيْنِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا يَسِيرًا مِثْلَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَةً وَالْأُخْرَى تِسْعِينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتَرِعَا عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ الَّتِي قِيمَتُهَا مِائَةٌ أَعْطَى صَاحِبَهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يُتَّفَقُ فِي الْغَالِبِ أَنْ يَكُونَ قِيَمُهُ الدَّارَيْنِ سَوَاءً، اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فَلَهُ هُنَا كَلَامٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَسْمُ الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ بِالْقِيمَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَقَارَ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ يُقْسَمُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ وَلَا بِالْمِسَاحَةِ وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَ الْبُنْيَانُ أَوْ اتَّفَقَ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ الْغَرْسُ أَوْ اخْتَلَفَ إذْ لَا يُعْرَفُ تَسَاوِيهِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْوِيمِ

٨٬٧٦٧

وَأَمَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَاتَّفَقَتْ صِفَتُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا كَمَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، وَفَتْوَى الشَّبِيبِيِّ وَفَتْوَى ابْنِ عَرَفَةَ وَعَزَوْهُ لِلْبَاجِيِّ أَنَّ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْمُقَوَّمَاتِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ اتَّفَقَ) كَذَا ل تت تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ أَيْ خِلَافًا لِبَهْرَامَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إذَا اتَّفَقَ الْبُنْيَانُ وَالْمَنَافِعُ جَازَ قَسْمُهُ بِالْمِسَاحَةِ (أَقُولُ) وَقَدْ اعْتَمَدَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْرِفَةَ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّقْوِيمِ إذْ قَدْ يَعْرِفُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ التَّقْوِيمَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ كَيْلًا إلَخْ) أَيْ فَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ إذَا كَيَّلَ أَوْ وَزَنَ فَقَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الْقُرْعَةِ فَلَا مَعْنَى لِدُخُولِهَا قَالَ

١٠٬٦٩٩

وَكَذَا لِابْنِ عَاصِمٍ فِي شَرْحِ تُحْفَةِ أَبِيهِ لِتَقَارُبِ مَا بَيْنَ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فَتُحْمَلُ الْقِسْمَةُ فِيهَا عَلَى تَسَاوٍ وَاعْتِدَالٍ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ لِقُرْعَةٍ، وَقَوْلُهُ كَمَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَيْ وَوَافَقَهُ الْبَاجِيُّ، وَقَوْلُهُ وَفَتْوَى ابْنِ عَرَفَةَ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ وَعَزَوْهُ لِلْبَاجِيِّ لَمْ يَقَعْ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ عَزْوٌ لِلْبَاجِيِّ وَقَالَ مُحَشِّي تت بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ أَيْ مِنْ قَوْلِنَا فَوَجْهُ الْمَنْعِ إلَخْ مَا نَصَّهُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَرَضَ إذَا قُسِّمَ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ لَا تَدْخُلُ الْقُرْعَةُ فِيهِ وَزَادَ ابْنُ زَرْقُونٍ إذَا قُسِمَ تَحَرِّيًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ مَا كَانَ رِبَوِيًّا وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إنَّمَا يَجُوزُ قَسْمُهُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا لَا تَحَرِّيًا وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ قَسْمُ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ بِالتَّحَرِّي وَلَهُ شَرْطَانِ فِي الْمَوْزُونِ لَا الْمَكِيلِ وَفِي الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ وَفِي قِسْمَةِ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ تَحَرِّيًا ثَالِثُهَا فِيمَا يُبَاعُ وَزْنًا لَا كَيْلًا انْتَهَى.

منح الجليلعليش

(وَ) قُسِمَ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَوْ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (الْعَقَارُ) أَيْ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ (وَ) قُسِمَ (غَيْرُهُ) أَيْ الْعَقَارِ مِنْ سَائِرِ الْمُقَوَّمَاتِ (بِالْقِيمَةِ) لَا بِالْمِسَاحَةِ وَلَا بِالْعَدَدِ. " ق " ابْنُ رُشْدٍ يَجُوزُ أَنْ تُقْسَمَ الرُّبَاعُ وَالْأُصُولُ بِالسَّهْمِ إذَا عُدِلَتْ بِالْقِيمَةِ اللَّخْمِيُّ إنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الدَّارَيْنِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا يَسِيرٌ مِثْلُ كَوْنِ قِيمَةِ إحْدَاهُمَا مِائَةً وَالْأُخْرَى تِسْعِينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتَرِعَا عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ الَّتِي قِيمَتُهَا مِائَةٌ يُعْطِي صَاحِبَهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَتَّفِقُ فِي الْغَالِبِ كَوْنُ قِيمَتِهِمَا سَوَاءً، وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ، [منح الجليل] فَانْظُرْهُ

١٥٬٤٨٨

فَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِيهِ.

١٥٬٤٨٩

وَقَالَ الْبَاجِيَّ تَجُوزُ فِيهِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقسم العقار وغيره بالقيمة يعني أن العقار وما أشبهه من المقومات يقسم باعتبار القيمة لا بالعدد ولا بالمساحة إن اختلفت أجزاء المقسوم وإن قوبل واحد بأكثر،

٥٣٬٨٥٢

فإن اتفقت أجزاء المقسوم لم يحتج للتقويم بل يقسم مساحة. قاله الشارح. وهو حسن فردُّ التتائي عليه غير ظاهر، وهذا في قسمة القرعة وفي قسمة المراضاة إن أدخلا مقوما ولا يخفى أن معرفة تساوي الأجزاء لا تتوقف على التقويم؛ إذ قد يعرفه من لا يعرف التقويم. المواق: ابن رشد: يجوز أن تقسم الرباع والأصول بالسهم إذا عدلت بالقيمة.

٥٣٬٨٥٣

اللخمي: وإن اختلفت قيمة الدارين فكان بينهما يسير مثل أن يكون قيمة إحداهما مائة والأخرى تسعين فلا بأس أن يقترعا على أن من صارت إليه التي قيمتها مائة أعطى صاحبه خمسة دنانير؛ لأن هذا ما لا بد منه ولا يتفق في الغالب أن تكون قيمة الدارين سواء. انتهى.

٥٣٬٨٥٤

وقال البناني: ابن عرفة: يجزأ المقسوم بالقيمة على عدد مقام أقلهم جزءا. الباجي: صفتها أن تنقسم العرصة على أقل سهام الفريضة، ما هو متساو قسم بالذراع وما اختلف قسم بالقيمة. ابن حبيب: هذا قول جميع أصحابنا. انتهى. وبه تعلم أن ما ذكره الزرقاني عن الشارح صحيح وأن رد التتائي عليه وتبعه الخرشي غير صواب. انتهى.

٥٣٬٨٥٥

الخرشي: وأما ما يكال أو يوزن فإنه يقسم كيلا أو وزنا عند ابن رشد، وفتوى الشبيبي وفتوى ابن عرفة وعزوه للباجي أن المثليات كالمقومات. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.