فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) جَمْعُ أَرْضٍ (كَبَعْلٍ وَذَاتِ) أَيْ مَعَ أَرْضٍ ذَاتِ (بِئْرٍ) بِدُولَابٍ (أَوْ غَرْبٍ) أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفَانِ وَالْأَوْجَهُ فِي التَّغَايُرِ أَنْ يُقَالَ ذَاتُ بِئْرٍ مُطْلَقًا أَوْ ذَاتُ غَرْبٍ مِنْ بَحْرٍ أَوْ غَدِيرٍ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْقُرْعَةِ لِاخْتِلَافِ زَكَاةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَكَانَا صِنْفَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ كَالنَّوْعَيْنِ وَمَنْطُوقُهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ الْبَعْلُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَمَعَهُمَا مَعًا وَمَفْهُومُهُ أَنَّ ضَمَّ ذَاتِ الدُّولَابِ لِذَاتِ الْغَرْبِ جَائِزٌ وَالسَّيْحُ، وَهُوَ مَا يُرْوَى بِالْمَاءِ الْوَاصِلِ لَهَا مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ كَالْبَعْلِ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ، وَهُوَ مَدْخُولُ الْكَافِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا جَمْعُ أَرْضٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ جَمْعُ أَرْضٍ كَبَعْلٍ، وَهِيَ الَّتِي يَشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَتِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ غَرَبٍ) أَيْ أَوْ ذَاتُ بِئْرٍ بِغَرَبٍ

(قَوْلُهُ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفَانِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَرَبَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، وَهُوَ الدُّولَابُ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ لَا أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى بِئْرٍ حَتَّى يَلْزَمَ عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِأَوْ؛ لِأَنَّ الْغَرَبَ يُسْقَى بِهِ مِنْ الْبِئْرِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بِدُولَابٍ أَوْ بِغَرَبٍ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْبَعْلِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَوْ ذَاتِ الْغَرَبِ

(قَوْلُهُ كَنَوْعَيْنِ) أَيْ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي الْأَوَّلِ وَالْعُشْرَ وَمِنْ الْأَخِيرَيْنِ نِصْفُ الْعُشْرِ فَنُزِّلَتْ تِلْكَ الْأَرَاضِي مَنْزِلَةَ الْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَهِيَ لَا تُجْمَعُ فِي الْقُرْعَةِ

(قَوْلُهُ وَالسَّيْحُ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ كَالْبَعْلِ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ أَيْ أَقْسَامِ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ فَلَا يُجْمَعُ أَرْضُ سَيْحٍ مَعَ ذَاتِ بِئْرٍ بِدُولَابٍ أَوْ غَرَبٍ وَلَا مَعَهُمَا،

١١٬٨٦٠

وَأَمَّا جَمْعُ السَّيْحِ مَعَ الْبَعْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ جَوَازُهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ الْمَنْعُ

تعليق

وَأَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا بِلَوْ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ أَيْ السَّيْحُ مَدْخُولُ الْكَافِ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَبَعْلٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا كَبَعْلٍ وَذَاتِ بِئْرٍ أَوْ غَرْبٍ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَلَوْ بَعْلًا ".

١٠٬٢٥١

وَقَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ: لَا يُجْمَعُ الْبَعْلُ مَعَ النَّضْحِ وَلَا مَعَ السَّيْحِ اتِّفَاقًا إلَّا عَلَى رِوَايَةِ النَّخْلَةِ مَعَ الزَّيْتُونَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا كَبَعْلٍ وَذَاتِ بِئْرٍ أَوْ غَرْبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَعْلَ وَهُوَ الَّذِي لَا سَقْيَ فِيهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ السَّيْحَ وَهُوَ الَّذِي يُرْوَى بِالْمَاءِ الْوَاصِلِ إلَيْهِ مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ وَزَكَاتُهُمَا بِالْعُشْرِ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ مَعَ ذَاتِ الْغَرْبِ وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ أَيْ الْأَرْضُ الَّتِي تُسْقَى بِالْغَرْبِ أَوْ مَعَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَيْ السَّانِيَةِ لِأَنَّ زَكَاتَهُمَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَبِعِبَارَةٍ وَذَاتُ الْغَرْبِ لَا تُغَايِرُ ذَاتَ الْبِئْرِ لِأَنَّهَا بِئْرٌ أَيْضًا فَيُقَدَّرُ مَا يَتَغَايَرَانِ بِهِ أَيْ وَذَاتُ بِئْرٍ بِالدُّولَابِ وَبِئْرٌ ذَاتُ غَرْبٍ أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ فَتَغَايَرَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا كَبَعْلٍ) تَضَمَّنَ مَنْطُوقُهُ ثَلَاثَ صُوَرٍ مَمْنُوعَةٍ هِيَ بَعْلٌ مَعَ ذَاتِ بِئْرٍ، بَعْلٌ مَعَ ذَاتِ غَرْبٍ، بَعْلٌ مَعَهُمَا وَالْجَوَازُ فِي صُورَةِ ذَاتِ بِئْرٍ مَعَ ذَاتِ غَرْبٍ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْبَعْلَ) أَيْ الْأَرْضَ الْبَعْلَ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يُرْوَى أَيْ الْأَرْضُ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَعَ ذَاتِ الْغَرْبِ) أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْغَرْبِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْبِئْرِ، وَقَوْلُهُ أَوْ السَّانِيَةِ تَفْسِيرٌ لِلْبِئْرِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِئْرِ السَّانِيَةِ أَيْ السَّاقِيَّةِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتُ السَّاقِيَّةِ، وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ وَذَاتِ الْغَرْبِ أَيْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْغَرْبِ، وَقَوْلُهُ لَا تُغَايِرُ ذَاتَ الْبِئْرِ أَيْ الْأَرْضَ ذَاتَ الْبِئْرِ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا بِئْرٌ أَيْ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ بِئْرٍ أَيْ أَرْضٌ ذَاتُ بِئْرٍ مُلْتَبِسٍ بِالدُّولَابِ أَيْ السَّاقِيَّةِ، وَقَوْلُهُ وَبِئْرٌ ذَاتُ غَرْبٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَأَرْضٌ ذَاتُ بِئْرٍ بِغَرْبٍ أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (كَبَعْلٍ) أَيْ أَرْضٍ يَشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ نَدَوَاتِهَا فَيَسْتَغْنِي عَنْ السَّقْيِ (وَ) أَرْضٍ (ذَاتِ) أَيْ صَاحِبَةِ (بِئْرٍ) يُسْقَى زَرْعُهَا بِمَائِهِ (أَوْ) ذَاتِ (غَرْبٍ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ يُنْزَعُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْبِئْرِ لِسَقْيِ الزَّرْعِ لِأَنَّ زَكَاةَ زَرْعِ الْبَعْلِ الْعُشْرُ وَزَكَاةَ زَرْعِ ذَاتِ الْبِئْرِ أَوْ الْغَرْبِ نِصْفُ الْعُشْرِ،

١٥٬٥٦١

وَلَوْ قَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ بَعْلًا وَسَيْحًا لَكَانَ أَحْسَنَ. " ق " فِي الْمُوَطَّإِ يَجُوزُ قَسْمُ الْبَعْلِ مَعَ مَا يُسْقَى سَيْحًا دُونَ نَضْحٍ. الْبَاجِيَّ هَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ بِالْعُشْرِ. ابْنُ زَرْقُونٍ لَا يُجْمَعُ الْبَعْلُ مَعَ النَّضْحِ وَلَا مَعَ السَّيْحِ اتِّفَاقًا إلَّا عَلَى رِوَايَةِ بَيْعِ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فِيهِ فِي قَسْمِهِ تَحَرِّيًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا كبعل وذات بير أو غرب يعني أن الفدادين البعل وهي التي تشرب بعروقها من رطوبة الأرض لا تجمع في القسم مع ذات البئر التي تسقى بالدولاب،

٥٤٬٠٠٨

وكذا لا تجمع البعل في القسم مع ذات البئر التي تسقى بالمغرب وهي الدلو العظيمة، قال الخرشي وغيره: ذات المغرب لا تغاير ذات البئر فيقدر ما يَتغَايَرَانِ به، وذات بئر بالدولاب وذات بير بغرب، قال عبد الباقي: وتضمن منطوقه ثلاث صور: ممنوعة وهي بعل مع ذات بئر، وبعل مع ذات غرب، بعل معهما، ومفهومه أن جمع ذات بئر مع غرب جائز وهو كذلك، والسيح وهو الذي يروى بالماء الواصل إليه من الأودية والأنهار كذلك في تلك الأقسام وهو مدخول الكاف.

انتهى. وقوله: "لا كبعل" لخ إنما لم يجمع ذلك لاختلافه في الزكاة وجمع البعل والسيح لاتفاقهما في الزكاة كما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.