وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ
الشروح عليها
(وَلَا يُجْمَعُ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (بَيْنَ عَاصِبَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عُصْبَةٍ كَثِيرَةٍ رَضُوا أَوْ لَمْ يَرْضَوْا،
فَإِذَا كَانَ أَوْلَادُ الْمَيِّتِ مَثَلًا ثَلَاثَةً لَمْ يَجُزْ الْجَمْعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ وَيُفْرَدُ الثَّالِثُ،
وَإِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً لَمْ يَجُزْ الْجَمْعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَهَكَذَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ كَزَوْجَةٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ بِنْتٍ وَهُمْ إخْوَةٌ لِأَبٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ابْتِدَاءً بِرِضَاهُمْ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْفَرْضِ
ثُمَّ إنْ شَاءُوا قَسَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَهَذَا هُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ (إلَّا بِرِضَاهُمْ إلَّا مَعَ كَزَوْجَةٍ) مِنْ كُلِّ ذِي فَرْضٍ، الصَّوَابُ حَذْفُ إلَّا الثَّانِيَةِ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمْ بِرِضَاهُمْ حَالَ كَوْنِهِمْ مَعَ ذِي فَرْضٍ كَزَوْجَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ) حَاصِلُهُ أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ فِيهَا بَيْنَ عَاصِبَيْنِ فَأَكْثَرَ سَوَاءٌ رَضُوا بِالْجَمْعِ أَوْ لَا،
فَإِذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَةً كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ التَّرِكَةُ قِسْمَيْنِ كُلُّ قِسْمٍ لِعَاصِبَيْنِ وَتُضْرَبُ بِالْقُرْعَةِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْعَصَبَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ كَزَوْجَةٍ أَوْ أَصْحَابِ فُرُوضٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ الْعَصَبَةُ حِينَئِذٍ إذَا رَضُوا، رَضِيَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ بِجَمْعِهِمْ أَمْ لَا،
فَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ فَإِنَّ التَّرِكَةَ تُجْعَلُ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ وَتُجْمَعُ الْأَوْلَادُ الثَّلَاثَةُ وَيُكْتَبُ أَسْمَاؤُهُمْ فِي وَرَقَةٍ وَيُكْتَبُ اسْمُ الزَّوْجَةِ فِي وَرِقَّةٍ وَتُرْمَى الْوَرَقَتَانِ فَالْقَسَمُ الَّذِي جَاءَتْ عَلَيْهِ وَرَقَةُ الزَّوْجَةِ لَهَا وَمَا بَقِيَ لِلْأَوْلَادِ فَإِنْ شَاءُوا قَسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ،
وَإِنْ شَاءُوا اسْتَمَرُّوا عَلَى الشَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ وَهُمْ) أَيْ الْعَصَبَةُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ الْعَصَبَةِ فِي السَّهْمِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شَاءُوا قَسَمُوا) أَيْ مَا يَخُصُّهُمْ أَيْ،
وَإِنْ شَاءُوا اسْتَمَرُّوا عَلَى الشَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ) أَيْ بِرِضَا الْعَصَبَةِ رَضِيَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَمْ لَا، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُجْمَعُ حَظُّ اثْنَيْنِ فِي الْقَسْمِ. ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَمَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ سَهْمٍ وَاحِدٍ. اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ نَصِيبَانِ فِي الْقَسْمِ بِالتَّرَاضِي، وَمَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْقُرْعَةِ. وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ: الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ يَرِثُونَ الثُّلُثَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ اقْسِمُوا حِصَّتِي عَلَى حِدَةٍ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَيُقْسَمُ لَهُ وَلِإِخْوَتِهِ جَمِيعًا الثُّلُثُ ثُمَّ يُقَاسِمُهُمْ بَعْدُ إنْ شَاءَ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي أَهْلِ السَّهْمِ الْوَاحِدِ كَالْبَنَاتِ أَوْ الزَّوْجَاتِ وَنَحْوِهِمْ،
وَأَمَّا الْعَصَبَةُ فَثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا نَصِيبَهُمْ إنْ أَرَادُوا.
(ص) وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ إلَّا مَعَ كَزَوْجَةٍ فَيُجْمَعُوا أَوَّلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ فِيهَا بَيْنَ عَاصِبَيْنِ فَأَكْثَرَ رَضُوا أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الْعَصَبَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ زَوْجَةٌ فَأَكْثَرُ أَوْ أُمٌّ فَإِنَّ الْعَصَبَةَ تُجْمَعُ أَوَّلًا ثُمَّ يُسْهَمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْفَرْضِ ثَانِيًا وَعَلَى هَذَا فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ إلَّا الثَّانِيَةَ لِيُوَافِقَ النَّقْلَ وَالتَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ مَعَ كَزَوْجَةٍ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا يَصِحُّ إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يُجْمَعُونَ مَعَ كَزَوْجَةٍ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا وَأَنَّ الْعَصَبَةَ فَقَطْ لَهُمْ الْجَمْعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا قَالَ فَيُجْمَعُوا مَعَ عِلْمِهِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ أَوَّلًا أَيْ أَنَّ الْجَمْعَ إنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءً لَا عَلَى الدَّوَامِ وَإِنَّمَا ثَنَّى أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ وَالْأَكْثَرِ أَيْ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْجَمِيعُ مِنْ الْعَصَبَةِ
وَلَوْ قَالَ شَرِيكَيْنِ أَوْ كَعَاصِبَيْنِ كَانَ أَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهُمْ مَعَ الزَّوْجَةِ يَجْمَعُونَ بِرِضَاهُمْ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الزَّوْجَةِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ رِضَا جَمِيعِ الْعَصَبَةِ وَفُهِمَ مِنْ مَنْعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَاصِبَيْنِ أَنَّ الْمَنْعَ فِي الشَّرِيكَيْنِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ أَحْرَى وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْعَاصِبَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْجَوَازُ فِيهِمَا لِشَبَهِهِمَا بِذِي الْفَرْضِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ،
وَلَوْ قَالَ شَرِيكَيْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَيُجْمَعُوا) بِإِسْقَاطِ النُّونِ إمَّا عَلَى اللُّغَةِ الْقَلِيلَةِ
وَإِمَّا أَنَّ هُنَا شَرْطًا مُقَدَّرًا وَهُوَ فَإِنْ رَضُوا يُجْمَعُوا وَلَيْسَ الشَّرْطُ مُقَدَّرًا قَبْلَ الْفَاءِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا تَصْحَبُهُ الْفَاءُ
(قَوْلُهُ رَضُوا أَمْ لَا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْجَمْعِ بِرِضَاهُمْ حَيْثُ كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ وَعَدَمُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَقِلُّ الْغَرَرُ مَعَ وُجُودِ ذِي الْفَرْضِ وَيَكْثُرُ مَعَ فَقْدِهِ لَا يَنْهَضُ وَهَذَا التَّعْمِيمُ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لِمُوَرِّثِهِمْ شَرِيكٌ أَجْنَبِيٌّ جُمِعُوا وَإِنْ أَبَوْا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ أَجْنَبِيٌّ فِي الْمَقْسُومِ بَلْ كَانَ كَامِلُهُ لَهُمْ فَلَا يُتَصَوَّرُ جَمْعُ جَمِيعِهِمْ وَلَا مَعْنَى لَهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُمْ رَضُوا جَمِيعُهُمْ بِجَمْعِ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِي سَهْمٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا) أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ لَا عَلَى الدَّوَامِ) أَيْ
وَأَمَّا عَلَى الدَّوَامِ فَإِنْ شَاءُوا قَسَمُوا وَإِنْ شَاءُوا لَا.
(وَ) إذَا قُسِمَتْ تَرِكَةٌ بَيْنَ عَصَبَةٍ فَقَطْ فَ (لَا يَجْمَعُ) الْقَاسِمُ فِي الْقَسْمِ (بَيْنَ) نَصِيبَيْ (عَاصِبَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا بِرِضَاهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ، وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ " ق " سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجْمَعُ حَظُّ اثْنَيْنِ فِي الْقَسْمِ. ابْنُ رُشْدٍ هُوَ قَوْلُهُ فِيهَا، وَمَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ سَهْمٍ وَاحِدٍ. اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ نَصِيبَيْنِ فِي الْقِسْمَةِ بِالتَّرَاضِي، وَمَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْقُرْعَةِ، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يَرِثُونَ الثُّلُثَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ اقْسِمُوا حِصَّتِي عَلَى حِدَةٍ، فَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ، وَيُقْسَمُ لَهُ وَلِإِخْوَتِهِ جَمِيعًا الثُّلُثُ ثُمَّ يُقَاسِمُ بَعْدُ إنْ شَاءَ.
ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي أَهْلِ السَّهْمِ الْوَاحِدِ كَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ وَنَحْوِهِمْ.
وَأَمَّا الْعَصَبَةُ إلَّا مَعَ، كَزَوْجَةٍ؛ فَيُجْمَعُونَ أَوَّلًا: كَذِي سَهْمٍ، وَوَرَثَةٍ.
[منح الجليل] فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا نَصِيبَهُمْ إنْ أَرَادُوا ذَلِكَ عَدَدًا
ولا يجمع بين عاصبين يعني أنه لا يجمع في قسمة القرعة بين عاصبين فأكثر بل يفرد لكل نصيبه إلا برضاهم يعني أن محل عدم جمع العاصبين أو العصبة في سهم إنما هو إذا لم يرضوا بذلك،
وأما إن رضوا بالجمع فإنه يجوز جمعهم في سهم واحد ثم يقتسمون إن شاءوا. إلا مع كزوجة مستثنى من قوله: "ولا يجمع" إلخ يعني أن محل منع جمع العصبة في سهم إنما هو حيث لم يكن معهم ذو سهم،
وأما إن كان معهم ذو سهم كزوجة أو أم أو أخت في بعض الأحوال فيجمعوا فيه حذف النون كما في قول الشاعر: أبيت أسري وتبيتي تدلكي … وجهك بالعنبر والمسك الذكي أولا أي عند ابتداء القاسمة ثم يقتسمون بعد إن شاءوا، وظاهر قوله: "فيجمعوا" أنهم يجمعون في قسمة القرعة حيث كان معهم ذو سهم وإن لم يرضوا، فقضية كلامه أن العصبة إذا لم يكن معهم ذو سهم لا يجمع بين اثنين منهم أو أكثر في قسمة القرعة إلا أن يرضوا بالجمع فيجمعوا،
وأما إن كان معهم ذو سهم فإنهم يجمعون وإن لم يرضوا هذا تقرير المص بحسب ظاهره. وقد ذكره في التوضيح عن الجلاب وجعله خلاف قول مالك وابن القاسم في المدونة وعزاه اللخمي لأشهب، ولذا اعترضه غير واحد بأن العصبة إذا لم يكن معهم ذو سهم فإنهم لا يجمعون رضوا أم لا،
فإن كان ذو سهم جاز جمعهم إن رضوا
لا إن لم يرضوا، ولهذا قال غير واحد: الصواب إسقاط إلا الثانية بأن يقول لا يجمع بين عاصبين إلا برضاهم مع كزوجة، فيجمعون إن رضوا ثم يقسمون بعد إن شاءوا. قال عبد الباقي: وما مر من عدم جبر العصبة حيث لم يكن معهم ذو فرض سواء رضوا أم لا فيه بحث؛ لأنه إن كان لموروثهم شريك أجنبي جمعوا،
وإن أبوا وإن لم يكن لهم شريك أجنبي في المقسوم بل كان كامله لهم فلا يتصور جمع جميعهم، ولا معنى له إلا أن يحمل على أنهم رضوا جميعهم بجمع كل اثنين منهم في سهم. انتهى. ولا مفهوم لقوله: "عاصبين"
ولو قال شريكين لكان أولى ليشمل الفرضيين الذين لكل سهم والشريكين غير الوارثين فإنه لا يجمع بينهما في قسمة القرعة،
قال عبد الباقي: ولو قال شريكين أو كعاصبين كان أولى. انتهى.
وقال الشارح: لا خصوصية للعاصبين بما ذكر من عدم الجمع، بل
وكذلك لا يجمع بين اثنين من الشركاء كانوا من العصبة أو من غيرهم. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإسقاط النون يعني من قوله "فيجمعوا"
إما على اللغة القليلة، وإما أن هنا شرطا مقدرا وهو فإن رضوا يجمعوا فالشرط مقدر بعد الفاء. انتهى. ثم قال: وإنما قلنا إن الصواب إسقاط إلا الثانية لأن بقاءها لا يصح إذ يصير مفاد المص أنهم يجمعون مع كزوجة وإن لم يرضوا، أو أن العصبة فقط لهم الجمع في قسمة القرعة وليس كذلك في الأمرين المذكورين، وإنما ثنى أولا وجمع ثانيا للإشارة إلى أنه لا فرق بين الاثنين وأكثر إلا برضى الجميع من العصبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.