فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَهِيَ لِأَحَدِهِمَا فَإِذَا سَقَطَتْ لَمْ يُجْبَرْ صَاحِبُهَا عَلَى إعَارَتِهِمَا بَلْ يُقَالُ لِلْجَارِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا أُجْبِرَ مَنْ أَبَى إقَامَتَهَا مِنْهُمَا عَلَى إقَامَتِهَا فَقَوْلُهُ بَيْنَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنٍ عَامٍّ أَيْ مَوْضُوعَةً أَيْ كَائِنَةً بَيْنَهُمَا وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ مُشْتَرَكَةً؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَةَ يُجْبَرُ الْآبِّي عَلَيْهِمَا كَمَا عَلِمْت وَكَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي غَايَةِ الْإِجْمَالِ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ كَحَائِطٍ بَيْنَ جَارَيْنِ سَقَطَتْ، وَهِيَ لِأَحَدِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِذَا سَقَطَتْ) أَيْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ،

١١٬٨٨٦

وَأَمَّا لَوْ هَدَمَهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إعَادَتِهَا، كَذَا قِيلَ وَانْظُرْهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ: فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى بِنَائِهِ وَيُقَالُ لِلْآخَرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إنْ شِئْت،

١٠٬٢٦٩

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ.

١٠٬٢٧٠

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَهَدَمَهُ أَوْ انْهَدَمَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهِ فَيَتْرُكُ ذَلِكَ ضَرَرًا جُبِرَ عَلَى رَدِّهِ،

١٠٬٢٧١

وَإِنْ كَانَ يَضْعُفُ عَنْ إعَادَتِهِ عُذِرَ

١٠٬٢٧٢

وَقِيلَ لِلْآخَرِ: اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إنْ شِئْت.

١٠٬٢٧٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ انْهَدَمَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إعَادَتِهِ،

١٠٬٢٧٤

وَكَذَلِكَ إنْ هَدَمَهُ هُوَ لِوَجْهِ مَنْفَعَةٍ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّهِ،

١٠٬٢٧٥

وَلَوْ هَدَمَهُ لِلضَّرَرِ جُبِرَ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: يَتَحَصَّلُ فِي بِنَائِهِ إنْ انْهَدَمَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي الشَّرِكَةِ وَابْنَ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ جَامِعٍ فِي الْأَبْنِيَةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ. وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ، وَانْظُرْ مُنْتَخَبَ الْأَحْكَامِ فِي انْتِفَاعِ كِلَيْهِمَا مِنْ جِهَتِهِ مِمَّا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَنْتَفِعَ الْآخَرُ. كَذَلِكَ اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَعَرْصَةٌ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا (ش) قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى بِنَاؤُهٌ وَيُقَالُ لِلْآخِرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ بَيْنَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنٍ خَاصٍّ أَيْ " مَوْضُوعَةٌ بَيْنَهُمَا " وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ " مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا " إذْ الْمُشْتَرَكُ الْمَمْلُوكُ بَيْنَهُمَا يُجْبِرُ الْآبِيَ كَمَا عَلِمْت مِنْ النَّصِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بَيْنَهُمَا) سَكَتَا عَنْ شَرْطِ بِنَائِهِ بَيْنَهُمَا حِينَ الْقَسْمِ وَدَعَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِبِنَائِهِ فَأَبَى فَلَا يُجْبَرُ،

١٥٬٦٢١

فَإِنْ شَرَطَا الِاشْتِرَاكَ فِي بِنَائِهِ حِينَهُ جُبِرَ الْآبِي عَلَى بِنَائِهِ مَعَ الدَّاعِي " ق ". مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ،

١٥٬٦٢٢

فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بِنَائِهِ، وَيُقَالُ لِلْآخَرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت،

١٥٬٦٢٣

وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ.

١٥٬٦٢٤

وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إذَا اقْتَسَمَ الشَّرِيكَانِ الدَّارَ وَلَمْ يَشْتَرِطَا أَنْ يُقِيمَا بَيْنَهُمَا حَاجِزًا فَلَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَيُقَالُ لِمَنْ دُعِيَ إلَى ذَلِكَ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك فِي حَظِّك إنْ شِئْت،

١٥٬٦٢٥

وَإِنْ اشْتَرَطَا ذَلِكَ وَلَمْ يَحُدَّاهُ أُخِذَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ بِنَاءِ الْجِدَارِ،

١٥٬٦٢٦

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَقَلَّ نَصِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ،

١٥٬٦٢٧

وَكَذَلِكَ النَّفَقَةُ تَكُونُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوَاءِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ السَّتْرِ إذْ لَمْ يَحُدَّا فِيهِ حَدًّا وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا أَعْلَمُهُ. اهـ. وَانْتَحَلَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ.

١٥٬٦٢٨

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْجِيزًا يَسْتَتِرُ بِهِ عَنْ صَاحِبِهِ،

١٥٬٦٢٩

وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا الرِّضَا بِغَيْرِ تَحْجِيزٍ لِأَنَّ فِيهِ كَشْفًا لِحَرِيمِهِمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ، وَدُخُولَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. اهـ.

١٥٬٦٣٠

وَأَمَّا الْجِدَارُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ فَحَصَلَ فِي بِنَائِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ قَالَهُ " غ ".

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كسترة بينهما يعني أن الشخصين إذا كان بينهما ساتر فسقط فإنه لا يجبر الآبي منهما عن إعادته على الإعادة، ويقال لطالب الإعادة استر على نفسك، وقوله: "بينهما" معناه موضوعة بينهما لا أنها مشتركة بينهما؛ إذ لو كانت السترة مشتركة بينهما لجبر الآبي منهما على الإعادة، فقوله: "كسترة بينهما" تشبيه في عدم الجبر من قوله: ولا يجبر على قسم مجرى الماء. قال عبد الباقي: كسترة موضوعة بينهما سقطت فلا يجبر آبي إقامتها لطالبها ويقال له استر على نفسك،

٥٤٬١٠٥

وأما المشتركة بينهما فيجبر الآبي من إعادتها لطالبها، فقوله: "بينهما" متعلق بكون خاص كما ذكرنا لا بمشترك. انتهى. ونحوه للخرشي والشبراخيتي.

٥٤٬١٠٦

الخرشي: قال في المجموعة: قال مالك في الجدار بين الرجلين يسقط: فإن كان لأحدهما لم يجبر على بنائه، ويقال للآخر استر على نفسك إن شئت وإن كان بينهما أمر الآبي أن يبني مع صاحبه إن طلب ذلك، فقوله: "بينهما" متعلق بكون خاص أي موضوعة بينهما إلى آخر ما مر،

٥٤٬١٠٧

وقال الشبراخيتي: كسترة بينهما لا يجبران عليها إذا لم يشترطاها عند قسمة الدار، ويقال لمن دعا لذلك استر على نفسك في حظك إن شئت وإن اشترطاها أخذ من نصيب كل واحد منهما نصف بناء الجدار،

٥٤٬١٠٨

وإن كان نصيب أحدهما أقل من الآخر والنفقة عليها بالسواء لمبلغ حد الستر إذا لم يحدا في ذلك حدا. انتهى المراد منه. ونحوه للش وزاد عن صاحب المقدمات ما نصه: ولا اختلاف في هذا أعلمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.