كذي سهم
الشروح عليها
(كَذِي سَهْمٍ) أَيْ فَإِنَّهُ كَجَمْعٍ فِي الْقَسْمِ مَعَ ذِي سَهْمِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ، فَمَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَاتٍ وَأَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَأَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ ذِي سَهْمٍ يَجْمَعُونَ وَلَا يُعْتَبَرُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ عَدَمَهُ،
فَلَوْ طَلَبَتْ إحْدَى الزَّوْجَاتِ مَثَلًا لِتَقْسِمَ نَصِيبَهَا عَلَى حِدَةٍ ابْتِدَاءً لَمْ تُجَبْ لِذَلِكَ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ لِذَلِكَ) أَيْ كَمَا حَكَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ، وَهُوَ إنْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ مِنْ الْخِلَافِ لَكِنْ لَا يَخْفَى رُجْحَانُهُ مِنْ كَلَامِ عِيَاضٍ اُنْظُرْ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَذِي سَهْمٍ وَوَرَثَةٍ) قَدْ أَدْخَلَ الْكَافَ عَلَى زَوْجَةٍ فَانْظُرْ أَنْتَ مَا مَعْنَى هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَذِي سَهْمٍ وَوَرَثَةٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الْجَمْعِ إذْ هُوَ فِي الْعَصَبَةِ بِرِضَاهُمْ وَفِي أَصْحَابِ السَّهْمِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذْ هُمَا مَسْأَلَتَانِ وَمَعْنَى الْأُولَى أَنَّ أَصْحَابَ كُلِّ سَهْمٍ يُجْمَعُونَ فِي الْقَسْمِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا فَمَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَاتٍ وَأَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَأَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ يُجْمَعُونَ فِي الْقَسْمِ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ عَدَمَ الْجَمْعِ فَإِذَا طَلَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الزَّوْجَاتِ مَثَلًا أَنْ تُقْسَمَ نَصِيبَهَا مُنْفَرِدًا لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ وَتُجْمَعُ مَعَ بَقِيَّةِ الزَّوْجَاتِ، وَمَعْنَى الثَّانِيَةِ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَنَصُّهُ فَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ لِشَرِيكَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ وَرَثَةً قُسِمَتْ نِصْفَيْنِ نِصْفًا لِلشَّرِيكِ ثُمَّ نِصْفًا لِلْوَرَثَةِ
ثُمَّ إنْ شَاءُوا قُسِمَ لَهُمْ ثَانِيًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَذِي) أَيْ صَاحِبِ (سَهْمٍ) أَيْ نَصِيبٍ كَنِصْفٍ مِنْ نَحْوِ دَارٍ وَبَاقِيهَا لِشَرِيكِهِ وَمَاتَ عَنْ سَهْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كذي سهم يعني أن أهل السهم الواحد يجمعون في قسم القرعة وإن أبوا، فالتشبيه في مطلق الجمع لأن هذا فيه الجمع جبرا
بخلاف الذي قبله، فمن مات عن زوجات وأخوات لأم وأخوات لغير أم وجدتين،
فإن أهل كل ذي سهم يجمعون في القسم ولا يعتبر قول من أراد منهم عدم الجمع، وسواء كان مع ذوي السهم أو ذوي السهام غيره أم لا. وورثة يعني أنه إذا كانت الدار مثلا مشتركة بين اثنين فمات أحدهما وترك ورثة فإن الدار تقسم نصفين: نصف للشريك ونصف للورثة،
ثم إن شاء الورثة اقتسموا. فقوله: "كذي سهم" أي مع غيره كزوجات مع عاصب أولا كأخوات شقيقات أو لأب مع إخوة لأم، وقوله: وورثة عطف على ذي سهم ومتعلقة محذوف أي ورثة مع شريك موروثهم. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. والواو بمعنى أو. قاله الخرشي. تنبيهان: الأول: قد مر إصلاح المص بأن يقول ولا يجمع بين عاصبين إلا برضاهم مع كزوجة، قال عبد الباقي: أي إلا برضى الجميع من العصبة، قال البناني: هذا هو الصواب وهو الذي في المدونة لابن القاسم، وما في التتائي والشارح من عود الضمير في رضاهم على جميع الورثة غير صواب.
انتهى. الثاني: قد علمت مما مر أن ذوي السهم الواحد كزوجات يجمعون في القسم وإن لم يرضوا،
قال البناني: هو الذي حكى عليه ابن رشد الاتفاق ونصه: أما أهل السهم الواحد وهم الزوجات والبنات والأخوات والإخوة للأم والموصى لهم بالثلث فلا اختلاف أحفظه أنهم يجمعون حصتهم بالقسمة بالسوية شاءوا أوأبوا؛ لأنهم بمنزلة الواحد لكنه خلاف ما فسر به ابن القاسم في المدونة قول مالك فيها: ولا يجمع بين حظي رجلين في القسم وإن أراد ذلك الباقون إلا في مثل هذا أي العصبة مع أهل السهم،
قال في التنبيهات: اختلف في قول مالك: لا يجمع نصيب اثنين في القسم وإن أراد إلخ، فابن القاسم تأوله في المدونة أنه لا يجمع جملة سهم اثنين اتفقا أو اختلفا، رضيا أو كرها، جمعهم سهم أو فرقهم إلا العصبة إذا رضوا بذلك قالوا، وتأويل ابن القاسم هذا على مالك خلاف قول مالك وغير مراده ولم يرد مالك أنه لايجمع الأنصباء في واحد في جميع الاقتسام بالقرعة، وإنما هذا فيما هم فيه شَرَعٌ مستوو السهام،
فإذا اختلفت أنصباؤهم فكان لقوم منهم الثلث ولآخرين السدس ولآخرين النصف فإنه يجمع كل سهم بالقرعة عليه وإن كرهوا ذلك كذا فسره في العتبية عن مالك في سماع ابن نافع وأشهب.
وفي كتاب ابن حبيب عن عبد الملك ومطرف وأصبغ مثله، قالوا: وهذا قول جميع أصحابنا فإذا خرج نصيبهم قسم على رؤوسهم إن أحبوا. انتهى. نقله أبو الحسن. وهذا الثاني هو الذي حكى عليه ابن رشد الاتفاق كما تقدم وهو وإن انتقده ابن عرفة بما ذكره عياض من الخلاف لا يخفى رجحانه من كلام عياض ولذا قرر به ابن غازي وغيره فاعتراض مصطفى عليه بأنه خلاف مذهب المدونة غير ظاهر، كيف وهو معنى قول مالك فيها عند الجماعة.
انتهى. ثم شرع في بيان صفة القرعة بين الشريكين أو الشركاء وذكر لها صفتين: الأولى أشار إليها بقوله: وكتب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.