فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ: رَدَّ نصف قيمته يوم قبضه ما سلم بينهما
الشروح عليها
(فَإِنْ فَاتَ) عِنْدَ الرَّدِّ (مَا) أَيْ السَّالِمُ الَّذِي (بِيَدِ صَاحِبِهِ) أَيْ صَاحِبِ وَاجِدِ الْعَيْبِ (بِكَهَدْمٍ) أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهَا لَا تَغَيُّرِ سُوقٍ (رَدَّ) صَاحِبُ السَّالِمِ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ) أَيْ السَّالِمِ الْفَائِتِ (يَوْمَ قَبْضِهِ) سَوَاءٌ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ هُوَ يَوْمُ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ (وَمَا سَلِمَ) مِنْ الْفَوَاتِ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ شَرِكَةٌ (بَيْنَهُمَا وَ) إنْ فَاتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بَيْعٌ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ مُفِيتٌ
وَيَلْزَمُ صَاحِبَ السَّالِمِ أَنْ يَرُدَّ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ نِصْفَ الْقِيمَةِ هُوَ مَا فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَفِي ح أَنَّهُ غَيْرُ مُفِيتٍ وَوَاجِدُ الْعَيْبِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ فَتَعُودُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ،
وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَأَخَذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ) الْأَوْلَى قِيمَةُ نِصْفِهِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فَوَاتٌ أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ السَّلِيمِ فَإِذَا فَاتَ فَلْيَأْخُذْ قِيمَةَ نِصْفِهِ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ أَوْ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ بَعْدَ يَوْمِ الْقَسْمِ
(قَوْلُهُ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا) لَوْ قَالَ وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلْجَوَابِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَوَاتِ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ
ص (فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا) ش: لَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ كَهَدْمٍ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ عِيَاضًا تَعَقَّبَهُ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَكَذَلِكَ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَيْسَ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ فِي الدُّورِ فَوْتًا، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ اقْتَسَمَا قَمْحًا فَظَهَرَ عَيْبٌ بِحَظِّ أَحَدِهِمَا بَعْدَ طَحْنِهِ فَفِي رَدِّ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ ثَالِثُهَا يَكُونُ شَرِيكًا بِقِيمَةِ الطَّحْنِ فِي الدَّقِيقِ وَمَا بَقِيَ وَحِصَّةُ الْآخَرِ بَيْنَهُمَا لَهَا وَلِابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ أَشْهَبَ سَحْنُونٌ: لَيْسَ الطَّحْنُ بِفَوْتٍ فَكَذَا فِي الْخَشَبِ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ يَوْمَ الْقَبْضِ هُوَ يَوْمُ الْبَيْعِ فَصَحِيحٌ وَإِلَّا فَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ: الْقِيمَةُ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَهَذَا بَيْعٌ صَحِيحٌ، أَوْ يُقَالُ: لَمَّا اُنْتُقِضَتْ الْقِسْمَةُ اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا يَوْمَ الْقَبْضِ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ الْأَشْيَاخُ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْغَيْرِ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي إذَا وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَنَّهُ يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ يَوْمَ قَبَضَهُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ يَوْمَ وَهَبَتْهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَضْمَنُ هَلَاكَهُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ وَهُنَا يَضْمَنُهُ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ فَاتَ بَعْضُهُ رَدَّ قِيمَةَ مَا فَاتَ وَإِنْ فَاتَ نِصْفُ الْمَعِيبِ رَدَّ نِصْفَهُ.
(فَرْعٌ) فَإِنْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا فَإِنَّهُ يُرْجَعُ عَلَى مَنْ أَخَذَ السَّالِمَ بِنِصْفِ مَا زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا (ش) الْهَاءُ مِنْ صَاحِبِهِ تَرْجِعُ لِمَنْ نَصِيبُهُ مَعِيبٌ وَفَاعِلُ رَدَّ هُوَ صَاحِبُ السَّلِيمِ وَالضَّمِيرُ فِي قِيمَتِهِ يَرْجِعُ لِلنَّصِيبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ وَالضَّمِيرُ فِي سَلِمَ يَرْجِعُ لِلنَّصِيبِ الْمَعِيبِ السَّالِمِ مِنْ الْفَوَاتِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إذَا وَقَعَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ عَلَى عَيْبٍ فِي أَكْثَرِ نَصِيبِهِ وَالْحَالُ أَنَّ شَرِيكَهُ قَدْ فَاتَ نَصِيبُهُ بِيَدِهِ
إمَّا بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ نِصْفَ قِيمَةِ نَصِيبِهِ وَهُوَ السَّالِمُ مِنْ الْعَيْبِ يَوْمَ قَبْضِهِ لِصَاحِبِ الْمَعِيبِ وَيَصِيرُ النَّصِيبُ الْمَعِيبُ السَّالِمُ مِنْ الْفَوَاتِ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ اعْتِبَارَهَا يَوْمَ الْقَسْمِ لِأَنَّهَا كَالْبَيْعِ الصَّحِيحِ فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ نَقْضُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فَاعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ يَوْمَ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ الْمُنَاسِبُ قِيمَةَ نِصْفِهِ لِأَنَّ قِيمَةَ النِّصْفِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهَا نَاقِضَةٌ لِلتَّبْعِيضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ) كَانَ وُجُودُ الْعَيْبِ بَعْدَ أَنْ (فَاتَ مَا) أَيْ النَّصِيبُ الَّذِي كَانَ (بِيَدِ صَاحِبِهِ) أَيْ وَاجِدِ الْعَيْبِ (بِكَهَدْمٍ) وَبِنَاءٍ وَقَطْعِ ثَوْبٍ تَبَابِينَ وَغَرْسٍ وَقَلْعٍ وَتَحْبِيسٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ (رَدَّ) صَاحِبُ الْفَائِتِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْفَائِتِ لِمَنْ وَجَدَ الْعَيْبَ فِي نَصِيبِهِ مُعْتَبَرَةً (يَوْمَ قَبْضِهِ) أَيْ الْفَائِتِ (وَمَا) أَيْ النَّصِيبُ الَّذِي (سَلِمَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مِنْ الْفَوَاتِ وَهُوَ الْمَعِيبُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ نَقْضٌ لِلْقِسْمَةِ أَيْضًا لِقِيَامِ قِيمَةِ مَا فَاتَ مَقَامَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.