وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بينهما
الشروح عليها
(مَا) أَيْ الْمَعِيبُ الَّذِي (بِيَدِهِ) أَيْ وَاجِدُ الْعَيْبِ (رَدَّ) لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ أَيْضًا (وَمَا سَلِمَ) مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ مَعًا (بَيْنَهُمَا) فَمُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا بِكَهَدْمٍ فَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ نِصْفِ مَا فَاتَ بِيَدِهِ لِصَاحِبِهِ
فَلَوْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ يَرْجِعُ ذُو الْمَعِيبِ عَلَى ذِي السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ
فَلَوْ كَانَ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَشَرَةً وَالْمَعِيبُ ثَمَانِيَةً رَجَعَ عَلَيْهِ بِوَاحِدٍ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ وَقَوْلُهُ فَالْآخَرُ أَيْ فَالنَّصِيبُ الْآخَرُ
(قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي التَّوْضِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ) ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَوْمَ الْقَبْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، انْتَهَى.
فَإِنْ فَاتَ بَعْضُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فَرْقُ هَذَا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَمَا رُدَّ بَيْنَهُمَا) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَعْنِي بِهِ مَا رُدَّ بِسَبَبِ الْعَيْبِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا وَيَعْنِي بِهِ أَيْضًا الْمَعِيبَ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَمَا سَلِمَ أَيْ مَا سَلِمَ مِنْ الْفَوَاتِ فِي مُقَابَلَةِ نَصِيبِ صَاحِبِهِ الَّذِي فَاتَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا (ش) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ يَرْجِعُ لِصَاحِبِ الْمَعِيبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّصِيبَ الْمَعِيبَ إذَا فَاتَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لِصَاحِبِ السَّالِمِ نِصْفَ قِيمَةِ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَمَا سَلِمَ مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ
وَكَذَلِكَ إذَا فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ أَخَذَ السَّالِمَ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّالِمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ وَقَوْلُهُ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ الْمُنَاسِبُ قِيمَةَ نِصْفِهِ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ إذْ هِيَ قِيمَةُ بَعْضٍ مَعِيبٍ فَهِيَ نَاقِضَةٌ لِلْعَيْبِ وَالتَّبْعِيضِ
(قَوْلُهُ وَمَا سَلِمَ مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَمَا سَلِمَ مِنْ الْفَوَاتِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي السَّلَامَةِ مِنْهُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّالِمِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ بِنِصْفِ مَا زَادَ مِنْ قِيمَةِ السَّلِيمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ كَمَا إذَا كَانَ السَّالِمُ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ وَالْمَعِيبُ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِخَمْسَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ فَاتَ (مَا بِيَدِهِ) أَيْ وَاجِدِ الْمَعِيبِ وَهُوَ الْمَعِيبُ (رَدَّ) وَاجِدُ الْعَيْبِ عَلَى الَّذِي بِيَدِهِ السَّالِمُ مِنْ الْعَيْبِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ (وَمَا) أَيْ النَّصِيبُ الَّذِي (سَلِمَ) مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ (بَيْنَهُمَا) وَهَذَا نَقْضٌ لَهَا أَيْضًا فِي الْحَقِيقَةِ. الْمُصَنِّفُ
وَكَذَا لَوْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا فَيَرُدُّ آخِذُ السَّالِمِ نِصْفَ فَضْلِ قِيمَتِهِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ
رد نصف قيمته يعني أنه إذا فات ما بيده أي بيد صاحب المعيب أي فات المعيب الذي بيده،
فإن صاحب المعيب يرد على صاحب السليم نصف قيمته المعيب وحينئذ يكون ما سلم من المعيب والفوات معا وهو ما بيد ذي السالم بينهما نصفين،
قال المؤلف: وكذلك إذا فات النصيبان معا فإنه يرجع على من أخذ السالم بنصف قيمة ما زادته قيمة السالم على قيمة المعيب. نقله الخرشي. قوله: "وما سلم بينهما" مبتدأ وخبر وما قررته به حل معنى فقط. وإلا أي وإن لم يجد عيبا بالأكثر بالمعنى المتقدم بل بدونه كربع رجح صاحب المعيب بنصف المعيب أي بنصف مقابل المعيب، فهو على حذف مضاف مما بيده أي بيد صاحب الصحيح،
ومن تبعيضية أو بيان لمقابل المقدر والجار مع مجروره حال، وقوله: ثمنا أي قيمة وهو تمييز محول عن المضاف المقدر بين المتضايفين؛ أي يرجع صاحب المعيب على صاحب السليم بنصف قيمة المقابل للمعيب من الذي بيد صاحب السليم، ولا يرجع شريكا في السليم كما فيما إذا كثر المعيب،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.