واستوفى مما وجد ثم تراجعوا
الشروح عليها
(وَاسْتَوْفَى) الطَّارِئُ (مِمَّا وَجَدَ) مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ بَعْضِهِمْ لَمْ يَهْلَكْ وَلَمْ يَبِعْهُ (ثُمَّ) إذَا اسْتَوْفَى مِمَّا وَجَدَهُ قَائِمًا بِيَدِ بَعْضِهِمْ (تَرَاجَعُوا) أَيْ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاسْتَوْفَى إلَخْ) .
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا طَرَأَ غَرِيمٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى الْوَرَثَةِ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ اسْتَهْلَكَ مَا أَخَذَهُ بِالْقِسْمَةِ وَبَعْضَهُمْ لَمْ يَسْتَهْلِكْ أَوْ بَعْضَهُمْ بَاعَ حِصَّتَهُ وَبَعْضَهُمْ لَمْ يَبِعْ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِمَّنْ وَجَدَ بِيَدِهِ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ لَا إرْثَ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَإِذَا اسْتَوْفَى الْغَرِيمُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجُودِ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يَتَرَاجَعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَوْفَى مِمَّا وَجَدَ ثُمَّ تَرَاجَعُوا وَإِنْ أَعْسَرَ فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا) الْمُنَاسِبُ أَنْ أَنْقُلَ هُنَا مَا نَقَلْتُهُ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " إنْ لَمْ يَعْلَمُوا " فَانْظُرْ أَنْتَ ذَلِكَ مَعَ هَذَا وَرَاجِعْ الْفِقْهَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاسْتَوْفَى مِمَّا وَجَدَ ثُمَّ تَرَاجَعُوا (ش) هَذَا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ بَلْ هُوَ جَارٍ فِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا طَرَأَ مَنْ ذُكِرَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ قَدْ اسْتَهْلَكَ وَبَعْضَهُمْ لَمْ يَسْتَهْلِكْ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِمَّا وَجَدَهُ بِيَدِهِ قَائِمًا كَمَا يَسْتَوْفِي مِمَّنْ لَمْ يَبِعْ لِأَنَّهُ لَا إرْثَ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَإِذَا اسْتَوْفَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجُودِ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يَتَرَاجَعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ قَدْ اسْتَهْلَكَ وَبَعْضَهُمْ لَمْ يَسْتَهْلِكْ) الْأَحْسَنُ مَا قَرَّرَ بِهِ عب حَيْثُ قَالَ وَاسْتَوْفَى الطَّارِئُ مِمَّا وَجَدَ مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ مَنْ أَخَذَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يَبِعْهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ مَا بِيعَ حَيْثُ كَانَ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَحَيَوَانٍ وَعَقَارٍ أَوْ مِمَّا وَجَدَ مِنْهَا وَلَمْ يُسْتَهْلَكْ؛ لِأَنَّهُ لَا إرْثَ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ دُونَ مَا اُسْتُهْلِكَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(اسْتَوْفَى) الطَّارِئُ جَمِيعَ حَقِّهِ (مِمَّا وَجَدَ) مِنْ التَّرِكَةِ (ثُمَّ تَرَاجَعُوا) أَيْ رَجَعَ الْوَارِثُ الْمَأْخُوذُ نَصِيبُهُ فِي الدَّيْنِ عَلَى مَنْ بَاعَ نَصِيبَهُ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستوفى مما وجد ثم تراجعوا يعني أن الطارئ إذا وجد شيئا من التركة فإنه يستوفي حقه من ذلك الذي وجد ثم من استوفى منه يرجع على بقية الورثة؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين، قال عبد الباقي: واستوفى الطارئ مما وجد من التركة بيد من أخذه من الورثة لم يبعه أو من ثمن ما باعه حيث كان يعرف بعينه كحيوان وعقار؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين للآية الكريمة: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .
والحاصل أنه يستوفي الطارئ مما وجده من التركة قائما كما يستوفي من ثمن ما بيع إن كان الثمن يعرف بعينه، قال غير واحد: وهذا جار في مسألة كبيعهم بلا غبن وفيما قبلها، فيستوفي من التركة إن وجدها لم تستهلك أو من ثمنها إن بيعت،
وإذا استوفى الطارئ من بعض المطرو عليهم فإن المطرو عليه الذي أخذ منه يرجع على كل واحد من أصحابه بما يخصه، ولا يأخذ الملي عن المعدم فمن أعسر فيرجع عليه في ذمته،
قال البناني في قوله: "ومن أعسر فعليه" ما نصه: الظاهر في تقريره أن قوله: "ومن أعسر" إلخ في رجوع المطرو عليه على أصحابه فإنه يرجع بما دفع للطاري على كل واحد من أصحابه ولا يأخذ الملي عن المعدم. وقوله: إن لم يعلموا راجع لقوله: "كبيعهم بلا غبن" فإن بيعهم إنما يمضي إذا لم يكونوا عالمين،
فإن كانوا عالمين أو كان مشهورا بالدين لم يمض بيعه بل يخير الطارئ في فسخه، وهذا معنى ما قرره به جد علي الأجهوري، ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي. قاله البناني. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.