تكبيرة الإحرام
الشروح عليها
(فَصْلُ) (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ) أَيْ أَرْكَانُهَا وَأَجْزَاؤُهَا الْمُتَرَكِّبَةُ هِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً أَوَّلُهَا (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَلَوْ مَأْمُومًا وَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ كَالْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفَرَائِضِ عَدَمُ الْحَمْلِ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِحَمْلِ الْفَاتِحَةِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ وَإِضَافَةُ تَكْبِيرَةٍ لِلْإِحْرَامِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ عِبَارَةٌ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَمِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى مُصَاحِبِهِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ النِّيَّةُ فَقَطْ وَأَصْلُ الْإِحْرَامِ الدُّخُولُ فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كُلُّ مَا يُنَافِيهَا. (تَنْبِيهٌ) الصَّلَاةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ فَجَمِيعُ أَقْوَالِهَا لَيْسَتْ بِفَرَائِضَ إلَّا ثَلَاثَةً تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالْفَاتِحَةَ وَالسَّلَامَ وَجَمِيعُ أَفْعَالِهَا فَرَائِضُ إلَّا ثَلَاثَةً رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَالتَّيَامُنَ بِالسَّلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَرَائِضُ الصَّلَاةِ) مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ بَعْضُ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ هَيْئَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنْ فَرَائِضَ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: خَمْسَ عَشْرَةَ) أَيْ وِفَاقًا وَخِلَافًا لِأَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ وَالِاعْتِدَالَ وَقَعَ فِيهِمَا خِلَافٌ وَالْمُرَادُ بِالْفَرِيضَةِ هُنَا مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ صَلَاةَ الصَّبِيِّ لَا مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ صَلَاةُ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ) فَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ شَكُّهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَهَا بِغَيْرِ سَلَامٍ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ وَإِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ شَكِّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ جَرَى عَلَى مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ وَإِنْ كَانَ الشَّاكُّ إمَامًا فَقَالَ سَحْنُونٌ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَهُمْ فَإِنْ قَالُوا لَهُ أَحْرَمْت رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ وَإِنْ شَكُّوا أَعَادَ جَمِيعُهُمْ ذَكَرَهُ اللَّقَانِيُّ اهـ مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا جَرَى فِي الْفَذِّ يَجْرِي فِي الْمَأْمُومِ
(قَوْلُهُ: عِبَارَةٌ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ) أَيْ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا إنَّهُ) أَيْ الْإِحْرَامُ النِّيَّةُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ الْإِحْرَامِ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ نُقِلَ لَفْظُ الْإِحْرَامِ لِلنِّيَّةِ أَوْ لِمَجْمُوعِ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَدْخُلُ بِهِمَا فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَرَائِضُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ (ش) يَعْنِي أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وِفَاقًا وَخِلَافًا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوَّلُهَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِكُلِّ مُصَلٍّ وَلَوْ مَأْمُومًا فَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ كَمَا يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ نَفْلًا
وَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْفَرْضِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ وَفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَيْ مَفْرُوضَاتُ الصَّلَاةِ لَا جَمْعُ فَرْضٍ؛ لِأَنَّ جَمْعَ فَعْلٍ عَلَى فَعَائِلَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَإِضَافَةُ فَرَائِضَ لِلصَّلَاةِ مِنْ إضَافَةِ الْبَعْضِ لِلْكُلِّ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ بَعْضُ الصَّلَاةِ وَإِضَافَةُ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ كَيَدِ زَيْدٍ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ مُرَكَّبٌ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالنِّيَّةِ وَالِاسْتِقْبَالِ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي الْحُرُمَاتِ وَلَا يَحْصُلُ الدُّخُولُ فِي الْحُرُمَاتِ إلَّا بِالثَّلَاثَةِ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الْمُصَاحِبِ لِلْمُصَاحَبِ مِثْلُ طَيْلَسَانِ الْبَرْدِ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ النِّيَّةُ وَالتَّوَجُّهُ إلَى الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ بَيَانِيَّةً خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
(قَوْلُهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) .
(فَرْعٌ) مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ شَكُّهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَ بِغَيْرِ سَلَامٍ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ وَإِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ شَكِّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ جَرَى عَلَى مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ وَإِنْ كَانَ الشَّاكُّ إمَامًا فَقَالَ سَحْنُونَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَهُمْ فَإِنْ قَالُوا أَحْرَمَتْ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ وَإِنْ شَكُّوا أَعَادَ جَمِيعُهُمْ ذَكَرَهُ اللَّقَانِيِّ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وِفَاقًا) أَيْ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَوْلُهُ وَخِلَافًا أَيْ كَالطُّمَأْنِينَةِ وَالِاعْتِدَالِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ نَفْلًا) وَيَصْرِفُ كُلَّ فَرْضٍ إلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَالْقِيَام لِلْفَاتِحَةِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَاجِبٌ فِي الْفَرْضِ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي النَّفْلِ.
(قَوْلُهُ وَفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ) وَالْمُرَادُ بِالْفَرِيضَةِ مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ صَلَاةَ الصَّبِيِّ لَا مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ صَلَاةُ الصَّبِيِّ.
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ إلَخْ) جَعَلَهُ زَرُّوقٌ هُوَ التَّحْقِيقُ.
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِقْبَالُ) فِي عَدِّهِ الِاسْتِقْبَالَ بَحْثٌ إذْ الِاسْتِقْبَالُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ إلَخْ) هَذَا لَا يُنْتِجُ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْتِجُ تَوَقُّفَ الْإِحْرَامِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي الْحُرُمَاتِ أَيْ التَّلَبُّسِ بِالْحُرُمَاتِ أَيْ الدُّخُولِ فِي ذِي الْحُرُمَاتِ الَّتِي هِيَ الصَّلَاةُ وَالْحُرُمَاتُ جَمْعُ حُرْمَةٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ حُرْمَةٍ؛ لِأَنَّهَا يَحْرُمُ فِيهَا التَّكَلُّمُ وَنَحْوُهُ.
(قَوْلُهُ طَيْلَسَانُ الْبَرْدِ) ؛ لِأَنَّ الطَّيْلَسَانَ يُصَاحِبُ الْبَرْدَ أَيْ لُبْسَهُ وَالطَّيْلَسَانُ اسْمٌ لِلشَّالِ الَّذِي يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ.
(قَوْلُهُ وَالتَّوَجُّهُ) عَطْفُ مُرَادِفٍ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ بَيَانِيَّةً) أَيْ لِلْبَيَانِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَإِنَّمَا قُلْنَا لِلْبَيَانِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ الْبَيَانِيَّةَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ نَحْوُ خَاتَمِ حَدِيدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ فِي فَرَائِضُ الصَّلَاةِ وَسُنَنهَا وَمَنْدُوبَاتهَا وَمَكْرُوهَاتهَا] (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ) أَيْ أَرْكَانُهَا وَأَجْزَاؤُهَا الَّتِي تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَيْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً أَوَّلُهَا (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا إمَامًا أَوْ فَذًّا أَوْ مَأْمُومًا وَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حَمْلِهِ الْفَرْضَ وَلَكِنْ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِحَمْلِهِ الْفَاتِحَةَ فَعُمِلَ بِهَا وَقِيَامٌ لَهَا، إلَّا لِمَسْبُوقٍ فَتَأْوِيلَانِ [منح الجليل] فِيهَا وَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ وَالْإِحْرَامُ لُغَةً الدُّخُولُ فِي الْحُرْمَةِ ثُمَّ نُقِلَ إلَى مَا يَدْخُلُ بِهِ فِيهَا وَهُوَ مَجْمُوعُ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ فَإِضَافَةُ التَّكْبِيرَةِ إلَيْهِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِكُلِّهِ.
وَقِيلَ هُوَ النِّيَّةُ وَحْدَهَا فَهِيَ مِنْ إضَافَةِ شَيْءٍ إلَى مُصَاحِبِهِ
وَقِيلَ هُوَ التَّكْبِيرُ وَحْدَهُ فَهِيَ لِلْبَيَانِ.
فَإِنْ شَكَّ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْتَنْكِحِ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَتَى بِهَا وَابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَبَعْدَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ إنْ كَانَ فَذًّا وَإِنْ كَانَ إمَامًا فَقَالَ سَحْنُونٌ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَهُمْ،
فَإِنْ قَالُوا لَهُ أَحْرَمْت رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ وَإِنْ شَكُّوا أَعَادُوهَا جَمِيعًا،
وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ وُجُوبًا قِيلَ عَلَى صَحِيحَةٍ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَالزُّهْرِيُّ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بِحَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَيُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ.
وَقِيلَ عَلَى بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِقَوْلِهِمَا وَيُعِيدُهَا أَبَدًا.
تكبيرة الإحرام يعني أن فرائض الصلاة، أي ما ذكره منها خمسة عشر على خلاف في بعضها أولها: تكبيرة الإحرام لكل مصل لخبر الترمذي: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (١) )، وسميت بذلك لأنها يحرم بها على المصلي ما كان مباحا له قبلها من مفسدات الصلاة كالأكل والشرب والكلام، ولا يحملها الإمام كالفاتحة لورود السنة بحملها، فبقي ما عداها على الأصل، والإضافة في قوله: "فرائض الصلاة" ، من إضافة البعض للكل؛
لأن الفرائض بعض الصلاة. والفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة، أي مفروضات الصلاة، وهذا الجمع على غير قياس لكون فعيلة هنا بمعنى: مفعولة، فقول الألفية: وبفعائل اجمعن فعاله … وشبهه ذا تاء أو مزاله لا يشمل فعيلة بمعنى مفعولة كما هو مقرر في محله، وقوله: "الصلاة" يشمل الفرائض والنفل لكن يصرف الكلام لما يصلح له؛ لأن القيام للفاتحة ولتكبيرة الإحرام غير فرض في النافلة. والله سبحانه أعلم. والإضافة في قوله: "تكبيرة الإحرام" ، من إضافة السبب إلى المسبب، أي التكبيرة التي يتسبب عنها الإحرام، والإحرام عبارة عن الدخول في الحرمات؛
أي ما لا يحل انتهاكه. واعلم أنه يشترط لتكبيرة الإحرام النية، أي نية الصلاة المعينة، والاستقبال. واعلم أن أقوال الصلاة ليست فرضا إلا ثلاثة تكبيرة الإحرام، والفاتحة، والسلام.
وأن أفعالها كلها فروض إلا ثلاثة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وجلوس التشهد، والتيامن بالسلام، وقيام لها هذه هي الفريضة الثانية من فرائض الصلاة؛ يعني أن القيام لتكبيرة الإحرام من فرائض الصلاة المفروضة لمن هو قادر على القيام، فلا يكبر جالسا ولا منحنيا،
فإن فعل لم يجز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.