فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ نَهَاهُ) أَيْ لَا إنْ نَهَى رَبَّ الْمَالِ عَامِلُهُ (عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْعَمَلِ وَانْحَلَّ عَقْدُ الْقِرَاضِ حِينَئِذٍ فَإِنْ تَعَدَّى وَعَمِلَ فَالرِّبْحُ لَهُ فَقَطْ كَمَا أَنَّ الْخَسَارَةَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ قَوْلُهُ

٣٬٩٥٥

لَا إنْ نَهَاهُ إلَخْ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَالرِّبْحُ لَهُمَا الْمَذْكُورُ قَبْلَهُ بَلْ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ إذْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ.

٣٬٩٥٦

وَأَمَّا الْمَذْكُورُ قَبْلَهُ فَالضَّمِيرُ فِي لَهُمَا لِرَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ الثَّانِي فَالضَّمِيرُ فِي نَهَاهُ لِلْعَامِلِ لَا بِقَيْدِ الثَّانِي وَلَا شَكَّ فِي إجْمَالِ كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا إنْ نَهَاهُ إلَخْ) لَا عَاطِفَةٌ لِمُقَدَّرٍ عَلَى مَحْذُوفٍ بَعْدَ قَوْلِهِ فَتَعَدَّى مَعْلُومٌ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ، وَالْأَصْلُ وَالرِّبْحُ لَهُمَا أَيْ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ لَا الرِّبْحُ لَهُمَا إنْ نَهَاهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفًا؛ لِأَنَّ لَا لَا تَعْطِفُ الْجُمَلَ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا الرِّبْحَ لَهُمَا مَعَ التَّصْرِيحِ بِهِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ لَهُمَا الْمَذْكُورَ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ الثَّانِي، وَهَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ وَصُورَتُهُ أَعْطَى الْعَامِلَ مَالًا لِيَعْمَلَ فِيهِ قِرَاضًا ثُمَّ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ قَالَ لَهُ يَا فُلَانُ لَا تَعْمَلْ فَحِينَئِذٍ يَنْحَلُّ عَقْدُ الْقِرَاضِ وَيَصِيرُ الْمَالُ كَالْوَدِيعَةِ فَإِذَا عَمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ

١١٬٩٩٢

وَظَاهِرُهُ.

وَلَوْ أَقَرَّ الْعَامِلُ أَنَّهُ اشْتَرَى الْقِرَاضَ بَعْدَ مَا نَهَاهُ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى بَعْدَ مَا نَهَاهُ لِلْقِرَاضِ فَالرِّبْحُ لَهُمَا لِالْتِزَامِهِ لِرَبِّ الْمَالِ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَانْحَلَّ عَقْدُ الْقِرَاضِ حِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ قَوْلُهُ فَلَيْسَ قَوْلُهُ إلَخْ) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى ذِكْرِ انْحِلَالِ الْعَقْدِ فِي الْحَلِّ السَّابِقِ إذْ الْعَقْدُ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ إذْ عُلِمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ

(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الثَّانِي) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَامِلٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ)

١٠٬٤٢٩

ابْنُ الْحَاجِبِ: أَمَّا لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَاشْتَرَى فَكَالْوَدِيعَةِ لَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ غُرْمُهَا

١٠٬٤٣٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ سِلْعَةٍ فَاشْتَرَاهَا.

١٠٬٤٣١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا لَمْ يَشْغَلْ الْعَامِلُ الْمَالَ حَتَّى نَهَاهُ رَبُّهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لَمْ يَكُنْ فَارًّا وَضَمِنَ الْمَالَ، وَالرِّبْحُ لَهُ كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْوَدِيعَةِ وَالرِّبْحُ لَهُ

١٠٬٤٣٢

بِخِلَافِ الَّذِي نَهَاهُ رَبُّ الْمَالِ عَنْ شِرَاءِ سِلْعَةٍ.

١٠٬٤٣٣

وَإِنْ نَهَيْتَهُ عَنْ شِرَاءِ سِلْعَةٍ فِي عَقْدِ الْقِرَاضِ الصَّحِيحِ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَهُوَ مُتَعَدٍّ يَضْمَنُ، وَلَك تَرْكُهَا عَلَى الْقِرَاضِ أَوْ تَضْمِينُهُ الْمَالَ.

١٠٬٤٣٤

وَلَوْ كَانَ قَدْ بَاعَهَا كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا عَلَى شَرْطِكُمَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ فَرَّ بِالْمَالِ مِنْ الْقِرَاضِ حَتَّى تَعَدَّى لِيَكُونَ لَهُ رِبْحُهُ،

١٠٬٤٣٥

وَكَذَلِكَ إنْ تَسَلَّفَ مِنْ الْمَالِ مَا ابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ ضَمِنَ مَا خَسِرَ، وَمَا رَبِحَ كَانَ بَيْنَكُمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ (ش) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَالرِّبْحُ لَهُمَا أَيْ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ وَرَبِّ الْمَالِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ لَا الرِّبْحُ لَهُمَا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ لَهُمَا أَيْ

٨٬٩٢١

لَا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ فَقَطْ لِأَنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ فَلَيْسَ قَوْلُهُ

٨٬٩٢٢

لَا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَالرِّبْحُ لَهُمَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بَلْ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا إنْ نَهَاهُ) الضَّمِيرُ فِي نَهَاهُ لِلْعَامِلِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ ثَانِيًا

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا إنْ نَهَاهُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَالرِّبْحُ لَهُمَا) أَيْ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بَلْ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ فَصَارَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ الْمُقَدَّرَ، وَالْمَعْطُوفُ قَوْلُهُ

١٠٬٨٦٢

لَا إنْ نَهَاهُ وَفِيهِ أَنْ لَا لَا تَعْطِفُ الْجُمَلَ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَحْسَنُ وَنَصُّهُ قَوْلُهُ

١٠٬٨٦٣

لَا إنْ نَهَاهُ إلَخْ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَفِيمَا تَقَدَّمَ حَذْفٌ أَيْضًا أَيْ وَالرِّبْحُ لَهُمَا إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَهُ لَا رِبْحَ لَهُمَا إنْ نَهَاهُ أَيْ وَجَعَلْنَا الْمَعْطُوفَ مَحْذُوفًا لِئَلَّا يَلْزَمَ عَطْفُ الْجُمَلِ بِلَا وَهُوَ قَلِيلٌ وَقَدَّرْنَا الشَّرْطَ لِأَجْلِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ اهـ. .

منح الجليلعليش

(لَا) يُشَارِكُ رَبُّ الْعَامِلِ فِي رِبْحِهِ (إنْ نَهَاهُ) أَيْ رَبُّ الْعَامِلِ (عَنْ الْعَمَلِ) فِي مَالِ الْقِرَاضِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْعَمَلِ فَخَالَفَهُ وَتَعَدَّى وَعَمِلَ فِيهِ فَيَخْتَصُّ بِرِبْحِهِ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا لَهُ كَالْغَاصِبِ. ابْنُ الْحَاجِبِ

١٦٬٠١٧

أَمَّا لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْعَمَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَاشْتَرَى فَكَالْوَدِيعَةِ لَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ غُرْمُهَا،

١٦٬٠١٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ سِلْعَةٍ فَاشْتَرَاهَا وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَفِيهَا إذَا لَمْ يُشَغِّلْ الْعَامِلُ الْمَالَ حَتَّى نَهَاهُ رَبُّهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَيَضْمَنُ الْمَالَ وَالرِّبْحُ لَهُ كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً فَيَضْمَنُهَا وَالرِّبْحُ لَهُ،

١٦٬٠١٩

بِخِلَافِ الَّذِي نَهَاهُ رَبُّ الْمَالِ عَنْ شِرَاءِ سِلْعَةٍ وَإِنْ نَهَيْتَهُ عَنْ شِرَاءِ سِلْعَةٍ فِي عَقْدِ الْقِرَاضِ الصَّحِيحِ أَوْ بَعْدَ عَقْدِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَهُوَ مُتَعَدٍّ، فَلَكَ تَرْكُهَا عَلَى الْقِرَاضِ أَوْ تَضْمِينُهُ الْمَالَ وَلَوْ كَانَ قَدْ بَاعَهَا كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا، وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ فَرَّ بِالْمَالِ مِنْ الْقِرَاضِ حِينَ تَعَدَّى عَلَيْهِ لِيَكُونَ لَهُ رِبْحُهُ

١٦٬٠٢٠

وَكَذَلِكَ إنْ تَسَلَّفَ مِنْ الْمَالِ مَا ابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ فَيَضْمَنُ مَا خَسِرَ وَمَا رَبِحَ كَانَ بَيْنَكُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن نهاه عن العمل قبله عطف على مقدر وهو: "والربح لهما" إن لم ينهه عن العمل قبل العمل؛ يعني أن رب المال إذا نهى العامل عن العمل قبل أن يعمل فإن القراض منحل بينهما، وحينئذ فإذا تعدى العامل بالعمل فإن الربح يختص به العامل ولا شيء منه لرب المال، قال عبد الباقي: ثم عطف على مقدر بعد قوله: "والربح لهما" إن لم ينهه عن العمل،

٥٤٬٦٠٧

قوله: "لا إن نهاه عن العمل قبله" أي العمل وانحل عقد القراض حينئذ ولم يجز له أن يعمل به له،

٥٤٬٦٠٨

فإن عمل به فالربح له فقط لأن المال صار بيده كالوديعة،

٥٤٬٦٠٩

فليس قوله: "لا إن نهاه عن العمل قبله" راجعا لقوله: "والربح لهما" الذي ذكره المص، بل لما يفهم من كلامه وليس في هذه عامل ثان، وإنما فيها العامل المعقود معه القراض، فالضمير في نهاه للعامل لا بقيد كونه ثانيا ثم كون الربح للعامل فقط حينئذ قيده ابن حبيب بما إذا لم يقر أنه اشتراه للقراض وإلا فالربح لهما لالتزامه لرب المال نصيبه من الربح، فليزمه الوفاء به ويضمن المال ولم يعتبره المص لبحث ابن عبد السلام فيه باحتمال أن يقال: إنما التزم الربح على شرط عدم الضمان. انتهى.

٥٤٬٦١٠

وقال المواق: ابن الحاجب: أما لو نهاه عن العمل قبل العمل فاشترى فكالوديعة له ربحها وعليه غرمها،

٥٤٬٦١١

ومن المدونة: إذا لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه أن يتجر به فتعدى فاشترى به سلعة لم يكن فارًّا وضمن المال والربح له، كمن تعدى على وديعة عنده فاشترى سلعة فهو ضامن للوديعة والربح له

٥٤٬٦١٢

بخلاف الذي نهاه رب المال عن شراء سلعة.

٥٤٬٦١٣

وإن نهيته عن شراء سلعة في عقد القراض الصحيح أو بعد العقد قبل أن يعمل به ثم اشتراها فهو متعد ويضمن، ولك تركها على القراض وتضمينه المال ولو كان قد باعها كان الربح بينكما على شرطكما، والوضيعة عليه خاصة لأنه فر بالمال من المال حتى تعدى ليكون له ربحه،

٥٤٬٦١٤

وكذلك إن تسلف من المال ما ابتاع به سلعة بنفسه ضمن ما خسر، وما ربح كان بينكما. انتهى. ولو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.