وله الخلف
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِرَبِّ الْمَالِ التَّالِفِ بِيَدِ الْعَامِلِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (الْخَلَفُ) لِمَا تَلِفَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الْخَلَفُ) أَيْ وَلَهُ عَدَمُ الْخَلَفِ لِلْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ، كَانَ التَّلَفُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ،
وَإِذَا أَخْلَفَ التَّالِفُ فَفِي لُزُومِ قَبُولِ الْعَمَلِ لِذَلِكَ الْخَلَفِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ تَلِفَ إلَخْ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَلْزَمُهُ الْخَلَفُ تَلِفَ الْكُلُّ أَوْ الْبَعْضُ كَانَ التَّلَفُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ أَخْلَفَ لَزِمَ الْعَامِلَ الْقَبُولُ فِي تَلَفِ الْبَعْضِ لَا الْكُلِّ إنْ كَانَ التَّلَفُ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ الْخَلَفُ، وَإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْخَلَفُ) نُقِصَ هُنَا شَيْءٌ فَانْظُرْهُ. وَالْمَعْنَى لَوْ ضَاعَ الْمَالُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِهِ وَقَبْلَ نَقْدِهِ فَلَهُ الْخَلَفُ وَلَا يَلْزَمُهُ،
فَإِنْ أَخْلَفَهُ لَمْ يُجْبَرْ بِرِبْحِهِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ أَبَى فَرِبْحُ السِّلْعَةِ وَنَقْصُهَا لِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ،
نَحْوُ هَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ أَخَذَ مِائَةً قِرَاضًا فَأَخَذَ لَهُ اللُّصُوصُ خَمْسِينَ فَأَرَاهُ مَا بَقِيَ فَأَتَمَّ لَهُ الْمِائَةَ فَتَكُونُ هِيَ رَأْسَ الْمَالِ فِي هَذَا خَمْسُونَ وَمِائَةٌ حَتَّى يَقْبِضَ مَا بَقِيَ عَلَى الْمُفَاصَلَةِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ رَضِيَ أَنْ يَبْقَى مَا بَقِيَ رَأْسُ الْمَالِ لَمْ يَنْفَعْ.
وَأَمَّا لَوْ أَخَذَ اللُّصُوصُ جُمْلَةَ رَأْسِ الْمَالِ فَأَعْطَاهُ رَبُّ الْمَالِ مَالًا آخَرَ فَلَا جَبْرَ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ رَأْسُ الْمَالِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْجَبْرُ إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ.
(ص) وَلَهُ الْخُلْفُ (ش) أَيْ فَإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ أَوْ بَعْضُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَخْلُفَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يَخْلُفَهُ وَإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْ الْعَامِلَ قَبُولُ الْخُلْفِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ تَلِفَ كُلُّ الْمَالِ أَوْ بَعْضُهُ فَ (لَهُ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ (الْخَلَفُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ فَفَاءٌ، أَيْ دَفْعُ بَدَلِ مَا تَلِفَ لِلْعَامِلِ لِيَتَّجِرَ بِهِ
وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ قَبُولُهُ إنْ تَلِفَ بَعْضُهُ
وله الخلف يعني إذا تلف بعض مال القراض بعد العمل فإن لرب المال أن يخلفه للعامل يعمل فيه، وله أن لا يخلفه فإن خلفه لزم العامل قبوله.
وإن تلف جميعه أي جميع مال القراض لم يلزمه أي لم يلزم العامل قبول الخلف، فتقدير الكلام وله الخلف سواء تلف جميعه أو بعضه، لكن إن تلف بعضه لزم العامل قبول الخلف وإن تلف جميعه لم يلزمه قبول الخلف،
قال الخرشي: والحاصل أن رب المال لا يلزمه الخلف تلف الكل أو البعض،
فإن أخلف رب المال لزم العامل القبول في تلف البعض لا الكل إن كان التلف بعد العمل،
وفي تلف الجميع يكون الثاني قراضا مؤتنفا فلا يجبر خسر الأول بالثاني،
وفي تلف البعض يكون رأس المال الأول ويجبر خسر الأول بالثاني ونحوه لعبد الباقي وهو الصواب،
قال ابن يونس: ابن المواز: قال ابن القاسم: ولو أخذ مائة قراضا فأخذ له اللصوص خمسين فأراه ما بقي فأتم له المائة لتكون هي رأس المال،
فإن رأس المال في هذا خمسون ومائة حتى يقبض ما بقي على المفاصلة،
وكذلك لو رضي أن يبقي ما بقي رأس المال لم ينفعه ذلك،
وأما لو أخذ اللصوص جملة رأس المال فأعطاه رب المال مالا آخر فلا جبر في ذلك، وهذا الثاني هو رأس المال وإنما يصح الجبر إذا بقي من الأول شيء. انتهى.
تنبيه: ما قدمته من أنه إذا تلف البعض وأخلفه رب المال للعامل يلزمه قبوله هو لغير واحد كما عرفت، قال البناني: محل لزوم العامل قبول ذلك إن كان الباقي عرضا وإنما لزمه القبول حينئذ لينض المال فيرده لربه كما دفعه له لا لأجل الربح،
فإن كان الباقي عينا لم يلزمه القبول كتلف الجميع. انتهى. قال عبد الباقي: وليس المراد من تلف الجميع قتل عبد عمدا عبدا اشتري بجميع مال القراض واستحياه ولي المقتول الذي هو رب مال القراض وأخذه وتساوت قيمتهما؛ لأنه يلزم العامل العمل فيه قراضا،
فإن اختلفت خير في العمل وتقدم حكم ما إذا قتل وهو بعض مال القراض. انتهى. ولزمته يعني أن العامل إذا اشترى سلعة للقراض ثم ذهب ليأتي بثمنها من مال القراض فوجده قد ضاع ولم يخلفه ربه،
فإن السلعة تلزم العامل بالثمن وتكون السلعة له خاصة،
والحاصل أن رب المال يخير في دفع الثمن وتركه،
فإن دفعه فالسلعة باقية على القراض وإن لم يدفعه فإن السلعة تكون للعامل يختص بها ويلزمه غرم ثمنها، قال المواق من المدونة: إذا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال خير ربه في دفع ثمنها على القراض،
فإن أبى لزم العامل الثمن وكانت له خاصة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وإذا اشترى العامل سلعة وضاع المال وأبى ربه من خلفه لزمته أي لزمت العامل السلعة التي اشتراها،
فإن لم يكن له مال بيعت عليه وما ربح فله وما وضع فعليه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.