فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) فِي دَعْوَى (رَدِّهِ إلَى رَبِّهِ) (إنْ قُبِضَ بِلَا بَيِّنَةٍ) مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ بِيَمِينٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ اتِّفَاقًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى هُنَا دَعْوَى تَحْقِيقٍ

٣٬٩٨٢

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَيَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى اتِّهَامٍ

٣٬٩٨٣

فَلَوْ قُبِضَ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَكَمَا لَوْ قُبِضَ بِلَا بَيِّنَةٍ

٣٬٩٨٤

وَكَذَا إنْ أَشْهَدَ الْعَامِلُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَبَضَ،

٣٬٩٨٥

وَأَمَّا الْمَقْصُودَةُ لِلتَّوَثُّقِ وَشُهِدَتْ عَلَى مُعَايَنَةِ الدَّفْعِ وَالْقَبْضِ مَعًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَهَا فِي الرَّدِّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَدِّهِ إلَى رَبِّهِ إنْ قُبِضَ بِلَا بَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا ادَّعَى الْعَامِلُ رَدَّ رَأْسِ الْمَالِ وَجَمِيعِ الرِّبْحِ حَيْثُ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَإِنْ ادَّعَى رَدَّ رَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ مُقِرًّا بِبَقَاءِ رِبْحِ جَمِيعِهِ بِيَدِهِ أَوْ بِبَقَاءِ رِبْحِ الْعَامِلِ فَقَطْ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَقُبِلَ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَقَالَ الْقَابِسِيُّ يُقْبَلُ إنْ ادَّعَى رَدَّ رَأْسِهِ مَعَ رَدِّ حَظِّ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ.

١٢٬٠٥٥

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى رَدَّ رَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ مَعَ بَقَاءِ جَمِيعِ الرِّبْحِ بِيَدِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلْمُدَوَّنَةِ

١٢٬٠٥٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ ظَاهِرُهَا عَدَمُ الْقَبُولِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاللَّخْمِيُّ يَقُولُ بِالْقَبُولِ فِيهِمَا وَالْقَابِسِيُّ يَقُولُ بِالْقَبُولِ فِي وَاحِدَةٍ وَبِعَدَمِهِ فِي وَاحِدَةٍ وَذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَشَى ابْنُ الْمُنِيرِ فِي نَظْمِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا لِلْقَابِسِيِّ.

(قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ قَبَضَ بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ بِالْيَمِينِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَشْهَدَ الْعَامِلُ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ أَشْهَدَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ عِنْدَ الدَّفْعِ لَهُ لَا لِخَوْفِ جُحُودِهِ بَلْ لِخَوْفِ إنْكَارِ وَارِثِهِ إذَا مَاتَ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَقْصُودَةُ لِلتَّوَثُّقِ) أَيْ، وَهِيَ الَّتِي يُشْهِدُهَا رَبُّ الْمَالِ خَوْفًا مِنْ دَعْوَى الْعَامِلِ الرَّدَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ أَشْهَدَهَا خَوْفًا مِنْ دَعْوَى الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَصْرِيحُهُ لِلْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَشُهِدَتْ عَلَى مُعَايَنَةِ الدَّفْعِ) أَيْ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالْقَبْضِ مِنْ الْعَامِلِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٠٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَرَدَّهُ إنْ قَبَضَ بِلَا بَيِّنَةٍ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ وَكَانَ أَخْذُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ يَدَّعِي عَلَيْهِ التَّحْقِيقَ،

١٠٬٤٧٣

وَإِنْ أَخَذَهُ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ. هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٠٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٠٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَى الْعَامِلُ رَدَّ الْمَالِ لِرَبِّهِ وَأَنْكَرَهُ رَبُّهُ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ فِي دَعْوَى (رَدِّهِ) أَيْ مَالَ الْقِرَاضِ لِرَبِّهِ (إنْ) كَانَ (قُبِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَالُ مِنْ رَبِّهِ (بِلَا بَيِّنَةٍ) فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى رَدِّهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَحْلِفُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ حَقَّقَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَنْقَلِبُ عَلَيْهِ إنْ نَكَلَ الْعَامِلُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ شَرْطِ قَصْدِ التَّوَثُّقِ وَالِاكْتِفَاءِ بِحُضُورِهَا قَبَضَهُ بِلَا قَصْدِ تَوَثُّقٍ،

١٦٬١٦٨

وَفِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ تَقْيِيدُهَا بِهِ. اللَّخْمِيُّ إنْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ وَكَانَ أَخَذَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ يَدَّعِي عَلَيْهِ التَّحْقِيقَ،

١٦٬١٦٩

وَإِنْ أَخَذَهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. (تَنْبِيهَاتٌ) . الْأَوَّلُ: الْحَطّ هَذَا أَيْ تَصْدِيقُ الْعَامِلِ فِي الرَّدِّ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ رَدَّ جَمِيعَهُ أَوْ رَدَّ بَعْضَهُ وَكَانَ الْبَاقِي لَا يَفِي بِرَأْسِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا يَفِي بِمَا رَدَّهُ.

١٦٬١٧٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْبَاقِي يَفِي بِرَأْسِ الْمَالِ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ مَا دَامَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ قَالَ الْعَامِلُ رَدَدْت إلَيْك رَأْسَ مَالِكَ، وَاَلَّذِي بِيَدِي رِبْحٌ.

١٦٬١٧١

وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ لَمْ تَدْفَعْ إلَيَّ شَيْئًا صُدِّقَ رَبُّ الْمَالِ مَا دَامَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، وَعَلَى الْعَامِلِ الْبَيِّنَةُ. ابْنُ يُونُسَ حَكَى عَنْ الْقَابِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ إذَا قَالَ مَا فِي يَدِي هَذَا رِبْحٌ بَيْنِي وَبَيْنَك، لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ حَقَّ رَبِّ الْمَالِ قَائِمٌ بِيَدِهِ بَعْدُ،

١٦٬١٧٢

وَأَمَّا لَوْ قَالَ رَدَدْت إلَيْك الْمَالَ وَحِصَّتَك مِنْ الرِّبْحِ، وَمَا فِي يَدَيْ حِصَّتِي مِنْ الرِّبْحِ لَكَانَ الْقَوْلُ أَوْ قَالَ قِرَاضٌ، وَرَبُّهُ بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ، أَوْ عَكْسُهُ [منح الجليل] قَوْلَ الْعَامِلِ إذَا كَانَ قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ. فِي الْمَالِ رِبْحٌ فَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ اهـ.

١٦٬١٧٣

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ بَعْدَ كَلَامِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ،

١٦٬١٧٤

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَذَا رِبْحِي، وَكَمَا لَوْ قَالَ رَدَدْت بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ رَدَدْت بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ جَمِيعَهُ دُونَ الرِّبْحِ أَوْ لَمْ أَرْبَحْ شَيْئًا أَوْ رَبِحْت وَسَلَّمْت لَك رَأْسَ مَالِكَ وَرِبْحَك، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ فِي الْمَسَاقِي يَقُولُ بَعْدَ جِذَاذِ الثَّمَرَةِ دَفَعْت إلَيْك نَصِيبَك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ،

١٦٬١٧٥

وَإِنْ كَانَ يَقُولُ هَذَا الَّذِي فِي يَدِي نَصِيبِي فَكَذَلِكَ الْقِرَاضُ. اهـ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ، فَفِي قَبُولِ دَعْوَى الْعَامِلِ رَدَّ الْمَالِ مُقِرًّا بِبَقَاءِ رِبْحٍ بِيَدِهِ. ثَالِثُهَا إنْ ادَّعَى رَدَّ حَظِّ رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ لِلَّخْمِيِّ وَلَهَا وَلِلْقَابِسِيِّ اهـ. الْجُزُولِيُّ مِنْ مَالٍ رَدَدْت إلَيْك مَا وَكَّلْتنِي عَلَيْهِ وَعَلَى بَيْعِهِ أَوْ دَفَعْت إلَيْك ثَمَنَهُ أَوْ وَدِيعَتَك أَوْ قِرَاضَك فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ رَدَدْت إلَيْك رَأْسَ الْمَالِ، وَاَلَّذِي بِيَدِي رِبْحٌ بَيْنِي وَبَيْنَك،

١٦٬١٧٦

وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ لَمْ تَدْفَعْ لِي شَيْئًا صُدِّقَ رَبُّ الْمَالِ مَا دَامَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، وَعَلَى الْعَامِلِ الْبَيِّنَةُ وَهَذَا نَصُّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. اهـ. (الثَّانِي) : الْحَطّ لَوْ ادَّعَى الْعَامِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِالْمَالِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ، وَلَمْ أَرَ الْآنَ فِيهِ نَصًّا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (الثَّالِثُ) : حُكْمُ الْمُبْضِعِ مَعَهُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَالتَّلَفِ حُكْمُ الْمُقَارَضِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.