فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (قَالَ) الْعَامِلُ هُوَ (قِرَاضٌ) بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ. (وَ) قَالَ (رَبُّهُ) هُوَ (بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ) فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الْعَمَلِ الْمُوجِبِ لِلُزُومِ الْقِرَاضِ وَأَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَعْمَلُ فِي قِرَاضٍ وَمِثْلُ الْمَالِ يُدْفَعُ قِرَاضًا وَأَنْ يَزِيدَ جُزْءُ الرِّبْحِ عَلَى أُجْرَةِ الْبِضَاعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الْعَمَلِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَوْ حَلَفَ كَمَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَتْ وَنَكَلَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَحَلَفَ رَبُّهُ وَدَفَعَ أُجْرَةَ الْبِضَاعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ قَالَ قِرَاضٌ وَرَبُّهُ بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ الْعَامِلُ قِرَاضٌ وَقَالَ رَبُّهُ: بَلْ أَبْضَعْتُكَهُ لِتَعْمَلَ بِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ.

قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ: إنْ كَانَ أَمَرَهُمْ أَنَّ لِلْبِضَاعَةِ أَجْرًا فَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ. رَاجِعْ الْمُقَدِّمَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ قَالَ قِرَاضٌ وَرَبُّهُ بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ وَعَكْسَهُ (ش) أَيْ

٨٬٩٦٥

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ إذَا اخْتَلَفَا فَقَالَ الْعَامِلُ الْمَالُ بِيَدِي قِرَاضٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ هُوَ بِيَدِك بِضَاعَةٌ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنْ نَكَلَ الْعَامِلُ حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ وَدَفَعَ الْأُجْرَةَ وَالْيَمِينُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَقَلَّ مِنْ جُزْءِ الرِّبْحِ،

٨٬٩٦٦

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مِثْلَهُ فَأَكْثَرَ فَلَا يَمِينَ

٨٬٩٦٧

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ إذَا قَالَ الْمَالُ بِيَدِي بِضَاعَةٌ بِأُجْرَةٍ وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ بَلْ هُوَ بِيَدِك قِرَاضٌ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا يَرْجِعُ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي جُزْءِ الرِّبْحِ وَلِهَذَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ مِثْلَ الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ فِي الْقِرَاضِ فَلَا يَمِينَ لِأَنَّهُمَا قَدْ اتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُمَا فِي اللَّفْظِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا بِأَنَّ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَتْ مِثْلَ الْجُزْءِ لَا اتِّفَاقَ لِأَنَّ الْجُزْءَ فِي الْمَالِ وَالْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ فَأَيْنَ الِاتِّفَاقُ وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا حَصَلَ رِبْحٌ إذْ لَا يَدَّعِي رَبُّهُ أَنَّهُ بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ وَيَدَّعِي الْعَامِلُ أَنَّهُ قِرَاضٌ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ أَيْ فَلَيْسَ هُنَا الْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ فِي عَكْسِهِ وَهُوَ دَعْوَى الْعَامِلِ أَنَّهُ بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ وَرَبِّهِ أَنَّهُ قِرَاضٌ قَدْ يَحْصُلُ التَّنَازُعُ حَيْثُ لَا رِبْحَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ حَصَلَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الْعَمَلِ الْمُوجِبِ لِلُزُومِ الْقِرَاضِ لَهُمَا كَمَا يُفِيدُهُ جَعْلُهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْجُزْءِ،

٨٬٩٦٨

وَأَمَّا قَبْلَ اللُّزُومِ فَلَا فَائِدَةَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَامِلِ لِأَنَّ لِرَبِّهِ الْفَسْخَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِأَجْرٍ مِمَّا إذَا قَالَ بِضَاعَةٌ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَقَالَ الْعَامِلُ أَنَّهُ قِرَاضٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ حِينَئِذٍ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِقِرَاضٍ وَيَكُونُ لِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَلَا يُزَادُ، فَفَائِدَةُ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ عَدَمُ غَرَامَةِ الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْعَامِلُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ تَضَمَّنَتْ دَعْوَاهُ أَنَّ الْعَامِلَ تَبَرَّعَ لَهُ بِالْعَمَلِ وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي أَنَّهُ بِأَجْرٍ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَبِعِبَارَةٍ إنْ جَعَلْت مَفْهُومَ قَوْلِهِ بِأَجْرٍ مَفْهُومَ مُوَافَقَةٍ كَانَ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ وَإِنْ جَعَلْته مَفْهُومَ مُخَالَفَةٍ كَانَ كَلَامَ الشُّيُوخِ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ قِرَاضٌ إلَخْ) بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَنْ تَكُونَ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الْعَمَلِ الْمُوجِبِ لِلُزُومِ الْقِرَاضِ،

١٠٬٩٠٨

وَأَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَعْمَلُ فِي قِرَاضٍ وَمِثْلُ الْمَالِ يُدْفَعُ قِرَاضًا،

١٠٬٩٠٩

وَأَنْ يَزِيدَ جُزْؤُهُ عَلَى جُزْءِ الْبِضَاعَةِ،

١٠٬٩١٠

وَأَنْ يُشْبِهَ أَنْ يُقَارِضَ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ نِصْفِ الرِّبْحِ، وَالْخَامِسُ أَنْ لَا يُطَابِقَ الْعُرْفُ دَعْوَى رَبِّهِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ أَوْ نَكَلَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فَإِذَا نَكَلَ حَلَفَ رَبُّهُ وَدَفَعَ أُجْرَةَ الْبِضَاعَةِ النَّاقِصَةِ عَنْ جُزْءِ الْقِرَاضِ وَتَجْرِي الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَكْسِهِ

(قَوْلُهُ وَالْيَمِينُ) أَيْ يَمِينُ الْعَامِلِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا يَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ

(قَوْلُهُ أَيْ فَلَيْسَتْ هُنَا الْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ مِمَّا إذَا قَالَ بِضَاعَةٌ بِغَيْرِ أَجْرٍ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى دَعْوَى الْعَامِلِ أَنَّهُ بِضَاعَةٌ بِغَيْرِ أَجْرٍ لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَادَةً إلَّا أَنْ يَقْصِدَ مِنَّتَهُ عَلَى رَبِّهِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِنَا فَفَائِدَةُ، وَقَوْلُهُ يَنْدَفِعُ هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَقْدِيرٍ فِي الْعِبَارَةِ وَالتَّقْدِيرُ مَا يُقَالُ إذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ وَإِلَّا فَلَا ثَمَرَةَ فِي ذَلِكَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا ثَمَرَةَ، بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ لَهُ ثَمَرَةً وَهُوَ عَدَمُ غَرَامَةِ الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْعَامِلُ، وَقَوْلُهُ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَيْ بَيَانُ أَنَّ لِلْعَامِلِ أَجْرَ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ دَعْوَاهُ أَنَّ الْعَامِلَ إلَخْ) أَيْ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّبَرُّعِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ مِثْلِهِ يَأْخُذُ أَجْرًا أَمْ لَا فَفِي عب وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْ رَبُّهُ عَلَى دَعْوَاهُ وَادَّعَى أَنَّ عَمَلَهُ بِعِوَضٍ قِرَاضًا لَا مَجَّانًا

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ) إلَّا أَنَّهُ مُعَوَّلٌ عَلَيْهِ وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ مَعَ دَعْوَى رَبِّ الْمَالِ الْبِضَاعَةَ بِأَجْرٍ فَلَأَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ دَعْوَى رَبِّ الْمَالِ الْبِضَاعَةَ بِغَيْرِ أَجْرٍ أَوْلَى انْتَهَى وَجَوَابُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ أَوْلَى لَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ لَا يَغْرَمُ شَيْئًا وَالْوَاقِعُ أَنَّ عَلَيْهِ أَجْرَ مِثْلِهِ كَذَا فِي عب وَتَأَمَّلْ ذَلِكَ الْجَوَابَ.

منح الجليلعليش

(أَوْ قَالَ) الْعَامِلُ هُوَ (قِرَاضٌ بِجُزْءٍ) مِنْ رِبْحِهِ (وَ) قَالَ (رَبُّهُ) أَيْ الْمَالِ هُوَ (بِضَاعَةٌ بِأَجْرٍ) مَعْلُومٍ كَعَشَرَةٍ، فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ بِيَمِينِهِ، وَلَهُ أَخْذُ الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ إنْ أَشْبَهَ،

١٦٬١٧٧

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ وَدَفَعَ الْأَجْرَ. فِيهَا إنْ قَالَ الْعَامِلُ قِرَاضًا وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ أَبْضَعْتُكَهُ لِتَعْمَلَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بِيَمِينِهِ. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إنْ كَانَ أَمْرُهُمْ أَنَّ لِلْبِضَاعَةِ أَجْرًا فَالْأَشْبَهُ كَوْنُ الْقَوْلِ قَوْلَ الْعَامِلِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو قال قراض وربه بضاعة بأجر عطف على المعنى أي "في تلفه" ،

٥٤٬٨٢٠

وفي قوله: "قراض" . قاله مقيده؛ يعني أنه إذا تنازع العامل ورب المال فقال العامل: المال الذي بيدي قراض بجزء،

٥٤٬٨٢١

وقال رب المال: بضاعة بأجر معلوم، فالقول للعامل بأربعة شروط: أن تكون المنازعة بعد العمل الوجب للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل في قراض ومثل المال يدفع قراضا،

٥٤٬٨٢٢

وأن يشبه أن يقارض بما ادعاه من نصف الربح مثلا، والرابع بحثا وهو أن لا يطابق العرف دعوى ربه ويحلف العامل إن زاد جزؤه على جزء البضاعة وإلا لَمْ يحلف،

٥٤٬٨٢٣

فإن اختل شرط لَمْ يقبل قوله: فإن نكل حلف ربه ودفع أجرة البضاعة الناقصة عن جزء القراض، وتجري الشروط المذكورة في قوله: وَعَكْسه أي إذا قال العامل بضاعة بأجر،

٥٤٬٨٢٤

وقال رب المال: قراض فإن القول للعامل، قال عبد الباقي: واحترز بقوله بأجر عما إذا قال قراض وربه بضاعة بغير أجر فالقول لربه بيمينه، وعليه للعامل أجر مثله كما في المدونة، قال سحنون: ما لَمْ يزد على ما ادعاه من جزء القراض فلا يزاد. نقله التتائي. قال أحمد عقب نحوه ففائدة كون القول لربه عدمه غرامة جزء القراض الذي ادعاه العامل حيث زاد، وبهذا يندفع ما يقال إذا كان القول قول رب المال فينبغي أن لا يكون للعامل أجرة مثله، وظاهر هذا كان مثله يأخذ أجرًا أم لا ولا يتأتى دعوى العامل أنه بضاعة بغير أجر لاستحالة ذلك عادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.