فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (سَاقَيْته) عَلَى حَائِطِك (أَوْ أَكْرَيْتَهُ) دَارَك مَثَلًا (فَأَلْفَيْته) أَيْ وَجَدْته (سَارِقًا) يُخَافُ مِنْهُ عَلَى سَرِقَةِ الثَّمَرَةِ مَثَلًا أَوْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الدَّارِ (لَمْ تَنْفَسِخْ) عُقْدَةُ الْمُسَاقَاةِ أَوْ الْكِرَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ سَاقَيْته، أَوْ أَكَرِيَتَهُ، فَأَلْفَيْته سَارِقًا لَمْ تَنْفَسِخْ، وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ)

٢٨٬٠٤٨

ش: قَالَ فِي كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ سَاقَيْتَهُ حَائِطَكَ، أَوْ أَكْرَيْتَ مِنْهُ دَارَكَ، ثُمَّ أَلْفَيْتَهُ سَارِقًا لَمْ يُفْسَخْ لِذَلِكَ سَقْيٌ، وَلَا كِرَاءٌ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ،

٢٨٬٠٤٩

وَكَذَلِكَ مَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ، وَهُوَ مُفْلِسٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِذَلِكَ، فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ انْتَهَى.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فِي كُلِّ هَذَا نَظَرٌ، وَهَذَا عَيْبٌ، وَلَيْسَ يَقْدِرُ أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ السَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ: سَارِقًا يَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ بِالثَّمَرَةِ، أَوْ يَقْلَعَ الْجُذُوعَ،

٢٨٬٠٥٠

وَفِي الْمُكْتَرِي يَخَافُ مِنْهُ أَنْ يَبِيعَ أَبْوَابَهَا انْتَهَى.

٢٨٬٠٥١

وَفِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ الْأَجِيرِ يَفْسَخُ إجَارَتَهُ فِي غَيْرِهَا،

٢٨٬٠٥٢

وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ، فَأَلْفَاهُ سَارِقًا، فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ، فَقِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأَجِيرَ فِي الْخِدْمَةِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْهُ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْكِرَاءَ فِي الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ وَوَقَعَ فِي مَنَافِعَ مُعَيَّنَةٍ، فَهُوَ كَمَنْ اشْتَرَى دَابَّةً، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا

٢٨٬٠٥٣

بِخِلَافِ الْمُكْتَرِي وَالْمُفْلِسِ وَالْمُسَاقِي إنَّمَا وَقَعَ الْكِرَاءُ عَلَى الذِّمَّةِ،

٢٨٬٠٥٤

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّحَفُّظِ مِنْهُ أَكْرَى عَلَيْهِ وَسُوقِيَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفْسَخْ الْعَقْدُ انْتَهَى.

فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، أَوْ أَكْرَيْتَهُ أَيْ أَكْرَيْتَ مِنْهُ بَيْتَكَ، أَوْ مَتَاعَكَ، وَاحْتَرَزَ بِهِ مِمَّا لَوْ أَكْرَى نَفْسَهُ لِلْخِدْمَةِ، فَإِنَّهُ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ يُرِيدُ إذَا أَمْكَنَ التَّحَفُّظُ،

٢٨٬٠٥٥

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَكْرَى عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، أَوْ سَاقَى كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ سَاقَيْتَهُ أَوْ أَكْرَيْتَهُ فَأَلْفَيْتَهُ سَارِقًا لَمْ يُفْسَخْ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ كَبَيْعِهِ مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَلَسِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَاقَيْتَهُ حَائِطَكَ أَوْ اكْتَرَيْتَ مِنْهُ دَارَكَ ثُمَّ أَلْفَيْتَهُ سَارِقًا لَمْ يُفْسَخْ لِذَلِكَ سِقَاءٌ وَلَا كِرَاءٌ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ،

١٠٬٥٤٩

وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ فَإِذَا هُوَ مُفْلِسٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ قَدْ لَزِمَهُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ حَقَّكَ فِي السِّقَاءِ وَالْكِرَاءِ فِي غَيْرِ عَيْنِ الْمُسَاقَى وَالْمُكْتَرَى فَهُوَ

١٠٬٥٥٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ اكْتَرَيْتَ عَبْدًا فَوَجَدْتَهُ سَارِقًا، هَذَا لَكَ أَنْ تَرُدَّ، وَلِأَنَّ الْكِرَاءَ وَقَعَ عَلَى مَنَافِعَ مُعَيَّنَةٍ وَالْمُكْتَرِي وَالْمُفْلِسُ إنَّمَا وَقَعَ شِرَاؤُكَ عَلَى الذِّمَّةِ،

١٠٬٥٥١

فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى التَّحَفُّظِ مِنْهُ اُكْتُرِيَ عَلَيْهِ وَسُوقِيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْسَخْ الْعَقْدُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ سَاقَيْتُهُ أَوْ أَكَرَيْتُهُ فَأَلْفَيْتُهُ سَارِقًا لَمْ تَنْفَسِخْ وَلْيَتَحَفَّظْ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ سَاقَى شَخْصًا حَائِطَهُ أَوْ أَكْرَاهُ دَارِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ سَارِقًا يُخْشَى مِنْهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الثَّمَرَةِ أَوْ الزَّرْعِ وَفِي الثَّانِي عَلَى الْأَبْوَابِ مَثَلًا فَإِنَّ الْعُقْدَةَ فِي الْمُسَاقَاةِ وَفِي الْكِرَاءِ لَا تَنْفَسِخُ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَعَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ رَبِّ الْمَنْزِلِ أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّحَفُّظِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُكْرِي عَلَيْهِ الْحَاكِمُ الْمَنْزِلَ وَيُسَاقِي عَلَيْهِ الْحَائِطَ وَحَمَلْنَا قَوْلَهُ أَوْ أَكَرَيْتُهُ عَلَى أَنَّهُ أَكْرَاهُ دَارِهِ مَثَلًا لِمُوَافَقَتِهِ لِلنَّصِّ،

٩٬٠٤٣

وَأَمَّا لَوْ أَكْرَاهُ نَفْسَهُ لِلْخِدْمَةِ فَإِنَّهُ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ فِي قَوْلِهِ وَخُيِّرَ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَارِقٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ

٩٬٠٤٤

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ سَاقَيْتُهُ حَذَفَ الْمُؤَلِّفُ الْمَفْعُولَ مِنْ الْأَوَّلِ لِلْعِلْمِ بِهِ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يُسَاقِيهِ حَائِطَهُ أَيْ وَإِنْ سَاقَيْتُهُ حَائِطَك وَمِنْ الثَّانِي الْمَفْعُولَ الثَّانِي لِلْعُمُومِ أَيْ وَإِنْ أَكَرَيْتُهُ شَيْئًا يُخْشَى فِيهِ سَرِقَةٌ أَوْ سَرِقَةُ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ أَكْرَاهُ نَفْسَهُ إلَخْ) ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ قُلْت يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ أَكَرَيْتُهُ أَوْ اكْتَرَيْتُهُ

(قَوْلُهُ يُخْشَى فِيهِ سَرِقَةٌ) أَيْ بِسَبَبِهِ سَرِقَةٌ كَأَنْ يُكْرِيَهُ دَارِهِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِهَا إلَى سَرِقَةِ الْجِيرَانِ وَانْظُرْ لَوْ أَكْرَاهُ لِحَمْلِ شَيْءٍ هَلْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَكْرَاهُ لِيَخْدِمَ عِنْدَهُ أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَكْرَاهُ دَارِهِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي قَالَهُ عج، وَقَوْلُهُ أَوْ سَرِقَةُ شَيْءٍ مِنْهُ كَأَنْ يُكْرِيَهُ دَارِهِ الَّتِي يَخْشَى سَرِقَةَ بَابِهَا مَثَلًا، وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِ كَأَنْ يُكْرِيَهُ دَابَّتَهُ الَّتِي يَخْشَى سَرِقَةَ لِجَامِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ سَاقَيْته) حَائِطَك (أَوْ أَكْرَيْتَهُ) دَارَك (فَأَلْفَيْتُهُ) بِالْفَاءِ أَيْ وَجَدْته (سَارِقًا) يُخْشَى مِنْهُ سَرِقَةُ الثَّمَرَةِ وَمَا يَسْقُطُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ الْأَبْوَابِ وَنَحْوِهَا (لَمْ تَنْفَسِخْ) مُسَاقَاتُهُ وَلَا كِرَاؤُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ساقيته أو أكريته فألفيته سارقا لم تنفسخ يعني أنك إذا ساقيت شخصا أو أكريته دارك مثلا فألفيته أي وجدته سارقا يخشى منه على الثمرة وأبواب الدار أو خشبها فإن المساقاة لا تفسخ،

٥٥٬٢٧٢

وكذلك عقد الكراء وإذا لم يفسخ ما ذكر من مساقاة وكراء فليتحفظ أي فليتحفظ المساقي والمكري،

٥٥٬٢٧٣

فإن لم يمكن أكرى الحاكم عليه المنزل وساقى الحائط ولا يفسخ العقد كما يأتي في الإجارة في قوله: "وآجر الحاكم إن لم يكف" قال عبد الباقي: وحملنا قوله: "أو أكريته" على دارك مثلا كما هو مدلوله احترازا عما إذا اكتريته أي جعلته كَرِيًّا عندك فألفيته سارقا فعيب، فتخير كما قال فيما يأتي: "وخير إن تبين أنه سارق" فهي محترز هذه كما في الحطاب، والظاهر أن اكتراءه لحمل ككرائه داره لا كاكترائه نفسه، وفرق بين مسألة المص هنا ومحترزها الآتية له بإمكان التحفظ هنا دون الآتية، وبأن الكراء هنا وقع في ذمة المكتري والكراء في الآتية وقع على عينه، فهو كمن اشترى دابة فوجد بها عيبا.

انتهى. وقال المواق من المدونة: من ساقيته حائطك أو أكريت منه دارك ثم ألفيته سارقا لم يفسخ لذلك سقاء ولا كراء وليتحفظ منه،

٥٥٬٢٧٤

وكذلك قال مالك فيمن باع من رجل سلعة إلى أجل فإذا هو مفلس ولم يعلم البائع بذلك أن البيع قد لزمه. ابن يونس: لأن حقك في السقاء والكراء في غير عين الساقي والمكتري،

٥٥٬٢٧٥

بخلاف ما لو اكتريت عبدا فوجدته سارقا هذا لك أن ترد لأن الكراء وقع على منافع معينة، والمكتري والمفلس إنما وقع شراؤك على الذمة فإن لم تقدر على التحفظ منه أكري عليه وسوقي عليه ولم يفسخ العقد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.