كاختلافهما ولم يشبها
الشروح عليها
(كَاخْتِلَافِهِمَا) بَعْدَ الْعَمَلِ فِي قَدْرِ الْجُزْءِ (وَلَمْ يُشْبِهَا) فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدَهُمَا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدَهُمَا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْعَمَلِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَلَا يُنْظَرُ لِشَبَهٍ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَقُضِيَ لِلْحَلِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَإِنَّمَا شَبَّهَ هَذِهِ بِمَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهَا صَحِيحٌ وَمُسَاقَاةِ الْمِثْلِ لِلِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ) أَيْ لِتَقَوِّي جَانِبِهِ بِالْعَمَلِ
(قَوْلُهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا) أَيْ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ إذَا تَنَازَعَا قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنَّ الْمَالَ يُرَدُّ لِرَبِّهِ بِلَا تَحَالُفٍ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ مُنْحَلٌّ
بِخِلَافِ الْمُسَاقَاةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا شَبَّهَ هَذِهِ بِمَا قَبْلَهَا) أَيْ وَلَمْ يَعْطِفْهَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ) أَيْ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّ الْعَقْدَ فِيهَا صَحِيحٌ مِنْ أَجْلِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمَا فِي قَدْرِ الْجُزْءِ
(كَاخْتِلَافِهِمَا وَلَمْ يُشْبِهَا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ " الْمُدَوَّنَةُ: وَإِلَّا رُدَّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَاخْتِلَافِهِمَا وَلَمْ يُشَبِّهَا (ش) هَذِهِ الصُّورَةُ الْمُسَاقَاةُ فِيهَا صَحِيحَةٌ وَإِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الرُّجُوعِ إلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَمَلِ فِي الْجُزْءِ الْمُشْتَرَطِ لِلْعَامِلِ فَقَالَ دَخَلْنَا عَلَى النِّصْفِ مَثَلًا وَقَالَ رَبُّ الْحَائِطِ دَخَلْنَا عَلَى الرُّبُعِ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا لَمْ يُشَبِّهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ مَعَ نَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَيُرَدُّ الْعَامِلُ لِمُسَاقَاةِ مِثْلِهِ،
وَمِثْلُهُ إذَا نَكَلَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ فَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ انْفَرَدَ رَبُّ الْحَائِطِ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ،
وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَلَا يُنْظَرُ لِشَبَهٍ وَلَا عَدَمِهِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَهَذَا
بِخِلَافِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ لَا تَحَالُفَ فِيهِ بَلْ الْعَامِلُ يَرُدُّ الْمَالَ لِأَنَّ الْقِرَاضَ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ لَازِمٍ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ جَائِزٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَاخْتِلَافِهِمَا) أَيْ رَبُّ الْحَائِطِ وَالْعَامِلُ بَعْدَ الْعَمَلِ فِي قَدْرِ الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ (وَلَمْ يُشْبِهَا) أَيْ رَبُّ الْحَائِطِ وَالْعَامِلُ بِأَنْ ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ جُزْءًا أَقَلَّ مِنْ الْمُعْتَادِ جِدًّا وَالْعَامِلُ أَكْثَرَ مِنْهُ جِدًّا فَيُرَدَّانِ إلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْلِ إنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا. ابْنُ رُشْدٍ وَاَلَّذِي وُجِدَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُرَدُّ فِيهِ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ، اثْنَانِ مِنْهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُمَا إذَا سَاقَاهُ فِي حَائِطٍ وَفِيهِ ثَمَرٌ قَدْ أَطْعَمَ،
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُسَاقِي عَلَى الْمُسَاقَى لَهُ يَعْمَلُ مَعَهُ فِي الْحَائِطِ، وَاثْنَانِ مِنْهَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهُمَا الْبَيْعُ وَالْمُسَاقَاةُ فِي صَفْقَةٍ وَالْمُسَاقَاةُ سَنَتَيْنِ إحْدَاهُمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالْأُخْرَى عَلَى النِّصْفِ، فَفِي هَذِهِ كُلِّهَا مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ. عِيَاضٌ
وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةٌ خَامِسَةٌ وَهِيَ مُسَاقَاةُ حَائِطٍ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ مُؤْنَةَ أُخْرَى،
وَكَذَلِكَ تَلْزَمُ فِي حَائِطَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَجْزَاءِ
وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَ الْعَامِلُ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا لَيْسَ فِي الْحَائِطِ وَهُوَ صَغِيرٌ تَكْفِيهِ الدَّابَّةُ
وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ حَظَّ رَبِّ الْمَالِ إلَى مَنْزِلِهِ فَفِي هَذِهِ يُرَدُّ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ.
وإلى التاسعة بقوله: كاختلافهما ولم يشبها يعني أن رب الحائط إذا اختلف هو والعامل بعد العمل في قدر الجزء الذي وقعت به المساقاة ولم يشبها فإن العامل يرد إلى مساقاة المثل بعد يمين كل منهما،
فإن أشبه أحدهما فقط فقوله "بيمينه" فإن أشبها فللعامل بيمينه،
فإن اختلفا قبل العمل تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ونكولهما كحلفهما في الصورتين أي ويقضى للحالف على الناكل،
بخلاف القراض إذا تنازعا قبل العمل فيرد الماء إلى ربه بلا تحالف؛ لأن عقده قبل العمل منحل
بخلاف المساقاة فتلزم بالعقد كما مر، والمساقاة في صورة المص هذه صحيحة وإنما التشبيه في الرجوع فيها إلى مساقاة المثل، ولذا فصلها عن الفاسد بكاف التشبيه. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الشبراخيتي: قال ابن عرفة آخر باب المساقاة: عبد الحق عن بعض شيوخ صقلية: ما فيه مساقاة المثل فالعامل أحق فيه من الغرماء بالثمرة في الموت والفلس،
وكذا ما يرجع فيه لقراض المثل أي
وأما ما يرجع فيه لأجر المثل فلا يكون في القراض أحق به في موت ولا فلس،
وفي المساقاة يكون أحق به في الفلس لا في الموت. انتهى. الثاني: اعلم أن إجارة المثل تتعلق بذمة رب الحائط وأن مساقاة المثل لا تتعلق بذمته بل تكون في الحائط، وقد تقدم هذا المعنى في القراض. والله تعالى أعلم. الثالث: ما مر عليه المص في الفاسد من التفصيل هو قول ابن القاسم،
وفي المسألة أربعة أقوال ذكرها ابن الحاجب وغيره: أحدها مساقاة المثل مطلقا، ثانيها أجرة المثل مطلقا وهما مبنيان على أن المستثنى من أصل هل يرد إذا فسد إلى صحيح أصله أو إلى صحيح نفسه؟ الثالث مساقاة المثل ما لم تكن أكثر من الجزء الذي شرط عليه إن كان الشرط للمساقي أو أقل إن كان الشرط للمساقى بالفتح، الرابع التفصيل الذي مر عليه المص هو لابن القاسم كما عرفت وهو أن الواجب أجرة المثل إذا خرجا عن المساقاة، ومساقاة المثل إذا لم يخرجا عنها. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.