وجلوس لسلام
الشروح عليها
(وَ) حَادِي عَشْرَتِهَا (جُلُوسٌ لِسَلَامٍ) أَيْ لِأَجْلِهٍ
وَلَوْ قَالَ وَسَلَامٌ وَجُلُوسٌ لَهُ كَانَ أَوْضَحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجُلُوسٌ لِسَلَامٍ) أَيْ لِأَجْلِ إيقَاعِ السَّلَامِ فَالْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْ الْجُلُوسِ الَّذِي يُوقَعُ فِيهِ السَّلَامُ فَرْضٌ وَمَا قَبْلَهُ سُنَّةٌ فَلَا يَلْزَمُ إيقَاعُ فَرْضٍ فِي سُنَّةٍ بَلْ فِي فَرْضٍ وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَاعْتَدَلَ جَالِسًا وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ الْجُلُوسُ هُوَ الْوَاجِبَ وَفَاتَتْهُ السُّنَّةُ وَلَوْ جَلَسَ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ كَانَ آتِيًا بِالْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَلَوْ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ اسْتَقَلَّ قَائِمًا وَسَلَّمَ كَانَ آتِيًا بِالسُّنَّةِ تَارِكًا لِلْفَرْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجُلُوسٌ لِسَلَامٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ جُلُوسٌ قَدْرَ التَّسْلِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجُلُوسٌ لِسَلَامٍ (ش) حَادِي عَشَرَتِهَا الْجُلُوسُ لِأَجْلِ إيقَاعِ السَّلَامِ فَالْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْ الْجُلُوسِ الَّذِي يُوقَعُ فِيهِ السَّلَامُ فَرْضٌ وَمَا قَبْلَهُ سُنَّةٌ فَلَا يَلْزَمُ إيقَاعُ فَرْضٍ فِي سُنَّةٍ بَلْ فِي فَرْضٍ
فَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَاعْتَدَلَ جَالِسًا وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ الْجُلُوسُ هُوَ الْوَاجِبُ وَفَاتَتْهُ السُّنَّةُ وَلَوْ جَلَسَ ثُمَّ تَشَهَّدَ كَانَ آتِيًا بِالْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ سُنَّةٌ إلَخْ) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ سَلَّمَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ أَوْ عَقِبَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ قُلْنَا بِأَنَّهَا سُنَّةٌ
وَأَمَّا لَوْ قَدَّرَ أَنَّهُ سَلَّمَ بَعْدَ أَنَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا فَمَا قَبْلَ السَّلَامِ مِنْ الْجُلُوسِ مَنْدُوبٌ؛ لِأَنَّ الظَّرْفَ تَابِعٌ لِلْمَظْرُوفِ.
(وَ) حَادِيَ عَشَرَتِهَا (جُلُوسٌ لِسَلَامٍ)
فَلَوْ سَلَّمَ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ رَاكِعًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
وجلوس لسلام يعني أن الجلوس للسلام أي لأجل إيقاع السلام من فرائض الصلاة، فالجزء الأخير من الجلوس الذي يوقع فيه السلام فرض؛ لأنه محل السلام إعطاء للظرف حكم الظروف، فالفرض هو الجلوس بقدر ما يعتدل ويسلم تسليمة التحليل، واعلم أن الصلاة وضعت على أربعة أركان: قيام، وقعود، وركوع، وسجود. كما أن الخلق أربعة أصناف: قائم كالأشجار. وراكع مثل الأنعام، وساجد مثل الهوام، وقاعد كالأحجار. فأراد الله أن توافق الجميع في أحوالهم.
وسلام يعني أن السلام من فرائض الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام: (الصلاة بين زمانين التكبير والتسليم) )، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (مفتاحها الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (٢) ) ولا خلاف في وجوبه عندنا ولا يقوم مقامه غيره من تكبير أو مناف.
وأما ما روى عن ابن القاسم: من أحدث في آخر صلاته أجزأت،
فمردود نقلا ومعنى: أما نقلا، فلأن المنقول عن ابن القاسم إنما هو في جماعة صلوا خلف إمام فأحدث إمامهم فسلموا هم لأنفسهم، فسئل عن ذلك، فقال: تجزئهم صلاتهم؛ أي تجزئ المأمومين فقط،
وأما معنى: فلأن الأمة في ذلك على قولين: منهم من يرى السلام بعينه؛ وهو الإمام مالك، ومنهم من لا يراه، ولكن يشترط بكل مناف أن ينوي الخروج من الصلاة كأبي حنيفة القائل: بأنه يخرج من الصلاة بكل ما ينافيها من القيام، أو الكلام، أو الحدث، أو غير ذلك إذا قصد به الخروج. انظر الشبراخيتي، وحاشية الشيخ بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.