فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَثُفَتْ (فَلْيَغْسِلْ ظَاهِرَهَا) وَلَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهَا وَهُوَ مَنَابِتُهَا «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرَفَ غَرْفَةً وَاحِدَةً لِوَجْهِهِ» وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ كَثِيفَةً وَالْغَرْفَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَصِلُ إلَى بَاطِنِ ذَلِكَ غَالِبًا،

تعليق

وَلِمَا فِي غَسْلِ بَاطِنِهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ،

٤٩٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ.

وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ شُعُورَ الْوَجْهِ إنْ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ حَدِّهِ،

٤٩٣

فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ نَادِرَةَ الْكَثَافَةِ كَالْهُدْبِ وَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ وَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى فَيَجِبُ غَسْلُهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا خَفَّتْ أَوْ كَثُفَتْ، أَوْ غَيْرَ نَادِرَةِ الْكَثَافَةِ وَهِيَ لِحْيَةُ الرَّجُلِ وَعَارِضَاهُ،

٤٩٤

فَإِنْ خَفَّتْ بِأَنْ تَرَى الْبَشَرَةَ مِنْ تَحْتِهَا فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا،

٤٩٥

فَإِنْ كَثُفَتْ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا فَقَطْ،

٤٩٦

فَإِنْ خَفَّ بَعْضُهَا وَكَثُفَ بَعْضُهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ إنْ تَمَيَّزَ،

٤٩٧

فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ وَجَبَ غَسْلُ الْجَمِيعِ،

٤٩٨

فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ وَكَانَتْ كَثِيفَةً وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا فَقَطْ وَإِنْ كَانَتْ نَادِرَةَ الْكَثَافَةِ،

٤٩٩

وَإِنْ خَفَّتْ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا.

وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَا يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ فَاحْذَرْهُ.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْمُرَادُ بِعَدَمِ التَّمْيِيزِ عَدَمُ إمْكَانِ إفْرَادِهِ بِالْغَسْلِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَمَيِّزٌ فِي نَفْسِهِ.

٥٠٠

وَيَجِبُ غَسْلُ سِلْعَةٍ نَبَتَتْ فِي الْوَجْهِ وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّهِ لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ بِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهَا) قَدْ يُقَالُ: لِمَ اكْتَفَى بِغَسْلِ ظَاهِرِ الْكَثِيفِ الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ اللِّحْيَةِ وَالْعَارِضِ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فِي أَصْلِهِ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَ كَثِيفًا، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ عَنْ الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ مَنَاطُ الْوُجُوبِ انْحَطَّ أَمْرُهُ فَسُومِحَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

٧٣١

قُلْت: قَوْلُهُ فِي أَصْلِهِ إلَخْ صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَاجِبَ مَثَلًا إذَا طَالَ شَعْرُهُ وَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ وَكَثُفَ فَالْقَدْرُ الْخَارِجُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ، وَمَا دَخَلَ مِنْهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ فَلْيُرَاجَعْ فَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ،

٧٣٢

وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي حَدِّ الْوَجْهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ،

٧٣٣

وَإِذَا خَرَجَ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِ الْكَثِيفِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْسُولُ، فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ خَارِجِهِ لِمَشَقَّةِ إيصَالِ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ دُونَ مَا خَرَجَ، فَلَمَّا كَانَ فِي التَّجْزِئَةِ مَشَقَّةٌ اكْتَفَى بِغَسْلِ الظَّاهِرِ مِنْ الْجَمِيعِ.

٧٣٤

وَقَدْ يَصِحُّ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي: فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ كَثَّةً) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ كَانَتْ لِحْيَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلِيلَةً عَظِيمَةً، وَلَا يُقَالُ كَثَّةً وَلَا كَثِيفَةً

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ) أَيْ وَمِنْ ثَمَّ يَجُوزُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ وَبِبَاطِنِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ حَدِّهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ لَوْ مُدَّتْ فِي جِهَةِ اسْتِرْسَالِهِ لَا تُجَاوِزُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ، وَالْخَارِجَةُ هِيَ مَا جَاوَزَتْ ذَلِكَ كَذَا قِيلَ.

وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ خَارِجَةً عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ دَائِمًا مَعَ أَنَّهُمْ فَصَلُوا فِيهَا بَيْنَ الْخَارِجَةِ عَنْ حَدِّهِ وَالدَّاخِلَةِ فِيهِ انْتَهَى.

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: الْمُرَادُ بِخُرُوجِ الشَّعْرِ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ أَنْ يَلْتَوِيَ عَنْ اعْتِدَالٍ إلَى تَحْتُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ،

٧٣٥

وَأَمَّا مَا طَالَ إلَى جِهَةِ اسْتِقْبَالِ الْوَجْهِ فَكُلُّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ فَلَهُ حُكْمُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ انْتَهَى.

وَهُوَ أَيْضًا لَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ وَبَيْنَ اللِّحْيَةِ وَبَيْنَ مَا خَرَجَ عَنْهُ.

٧٣٦

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الْخَارِجُ مِنْ اللِّحْيَةِ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ هُوَ الَّذِي إذَا مُدَّ خَرَجَ بِالْمَدِّ عَنْ جِهَةِ نُزُولِهِ، إلَى أَنْ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ تَدْوِيرِهِ بِأَنْ طَالَ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ اهـ.

٧٣٧

قُلْت: هَذَا الِاحْتِمَالُ ضَعِيفٌ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ فِي الْحَاشِيَةِ الْكُبْرَى

٧٣٨

تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الشَّعْرُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ وَلَكِنَّهُ طَوِيلٌ مُتَجَعِّدٌ بِحَيْثُ لَوْ مُدَّ لَخَرَجَ، فَهَلْ لِلزَّائِدِ مِنْهُ حُكْمُ الْخَارِجِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ نَظِيرِهِ مِنْ شُعُورِ الرَّأْسِ هُوَ مُحْتَمَلٌ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَدَاخِلًا: قَالَ سم فِي حَوَاشِيهِ: هَلْ الْمُرَادُ بِبَاطِنِ اللِّحْيَةِ الْوَجْهُ الَّذِي يَلِي الصَّدْرَ مِنْهَا.

وَبِدَاخِلِهَا خِلَالُ الشَّعْرِ وَمَنَابِتُهُ، أَوْ الْمُرَادُ بِبَاطِنِهَا الْبَشَرَةُ تَحْتَ شَعْرِهَا وَبِدَاخِلِهَا خِلَالُ شَعْرِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ لِوُقُوعِ الْبَاطِنِ فِي مُقَابَلَةِ الظَّاهِرِ وَالدَّاخِلِ الْمُتَنَاوِلِ لِخِلَالِ الشَّعْرِ وَمَنَابِتِهِ، وَذَلِكَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ مَا عَدَا جَمِيعَ ذَلِكَ انْتَهَى.

وَهَذَا التَّرَدُّدُ نَشَأَ مِنْ جَمْعِهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بَيْنَ الدَّاخِلِ وَالْبَاطِنِ.

٧٣٩

أَمَّا مَنْ اقْتَصَرَ كَالشَّارِحِ هُنَا عَلَى الْبَاطِنِ فَيُرَادُ بِهِ مَا يَلِي الصَّدْرَ مِنْ اللِّحْيَةِ وَمَا بَيْنَ الشَّعْرِ

(قَوْلُهُ: وَعَارِضَاهُ) وَهُمَا مَا انْحَطَّ مِنْ الْعِذَارِ إلَى اللِّحْيَةِ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا) لَكِنْ يَنْبَغِي إذَا كَانَتْ خَفِيفَةً، وَقُلْنَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهَا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ بَاطِنُ الشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَى آخِرِ مُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ الْبَاطِنُ مُسَاوِيًا لِأَسْفَلِ مُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ. تَأَمَّلْ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَادِرَةَ الْكَثَافَةِ) هُوَ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ) هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ إمْكَانِ إفْرَادِهِ) أَيْ بِأَنْ عَسَرَ إفْرَادُهُ بِالْغَسْلِ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِمْكَانِ مَا قَابَلَ الِاسْتِحَالَةَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنَابِتُهَا) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَلَا يُكَلَّفُ غَسْلَ بَاطِنِهَا، وَهُوَ الْبَشَرَةُ، وَدَاخِلَهَا، وَهُوَ مَا اسْتَتَرَ مِنْ شَعْرِهَا

(قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ) سَيَأْتِي لَهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ قَالَ:،

١٥٣

وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ هُنَا أَصْلٌ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُ أَحَدِهِمَا، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا، وَقَضِيَّةُ مَا رَتَّبَهُ هُنَاكَ عَلَى الْأَصَالَةِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا إلَّا غَسْلُ الشَّعْرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ، وَلَعَلَّهَا مُرَادُهُ وَإِنْ كَانَ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَلْيَنْظُرْ مَا الْأَصْلُ فِيمَا يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ مِنْ الشُّعُورِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا الْمَجْمُوعُ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ بِهَا) أَيْ بِأَصْلِهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) تَخِفُّ بِأَنْ كَثُفَتْ بِأَنْ لَمْ تُرَ الْبَشَرَةُ مِنْ خِلَالِهَا فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ عُرْفًا قِيلَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّارِبَ مَثَلًا لَا يَكُونُ إلَّا كَثِيفًا لِتَعَذُّرِ رُؤْيَةِ الْبَشَرَةِ مِنْ خِلَالِهِ غَالِبًا إنْ لَمْ يَكُنْ دَائِمًا مَعَ تَصْرِيحِهِمْ فِيهِ بِأَنَّهُ مِمَّا تَنْدُرُ فِيهِ الْكَثَافَةُ فَالْأَوْلَى الضَّبْطُ بِأَنَّ الْكَثِيفَ مَا لَا يَصِلُ الْمَاءُ لِبَاطِنِهِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ

٣٣١

بِخِلَافِ الْخَفِيفِ اهـ.

وَيَرِدُ بِأَنَّ هَذَا الضَّبْطَ فِيهِ إيهَامٌ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْمَشَقَّةِ فَالْحَقُّ مَا قَالُوهُ وَلَا يَرِدُ مَا ذُكِرَ فِي الشَّارِبِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ جِنْسَ تِلْكَ الشُّعُورِ الْخِفَّةُ فِيهِ غَالِبَةٌ

٣٣٢

بِخِلَافِ جِنْسِ اللِّحْيَةِ وَالْعَارِضِ نَعَمْ لَمَّا حَكَى الرَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ قَالَ: وَقِيلَ الْخَفِيفُ مَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى مَنْبَتِهِ بِلَا مُبَالَغَةٍ وَقَدْ يُرَجَّحُ بِأَنَّ الشَّارِبَ مِنْ الْخَفِيفِ وَالْغَالِبِ مَنْعُهُ الرُّؤْيَةَ اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّ كَوْنَ الشَّارِبِ مِنْ الْخَفِيفِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ إذْ كَثِيفُهُ كَخَفِيفِهِ حُكْمًا

٣٣٣

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ فَالْوَجْهُ فِيهِ هُوَ الْأَوَّلُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الشَّارِبُ لِمَا تَقَرَّرَ (فَلْيَغْسِلْ) الذَّكَرُ الْمُحَقَّقُ (ظَاهِرَهَا) وَلَا يُكَلَّفُ غَسْلُ بَاطِنِهَا، وَهُوَ الْبَشَرَةُ وَدَاخِلِهَا وَهُوَ مَا اسْتَتَرَ مِنْ شَعْرِهَا لِعُسْرِ إيصَالِ الْمَاءِ إلَيْهِمَا إذْ كَثَافَتُهَا غَيْرُ نَادِرَةٍ

تعليق

وَلَمَّا خَرَجَ مِنْهَا عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ بِأَنْ كَانَ لَوْ مُدَّ خَرَجَ بِالْمَدِّ عَنْ جِهَةِ نُزُولِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَعْرِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ نِسْبَتُهُ عَنْ بَشَرَةِ الْوَجْهِ لِيَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي إلَّا حِينَئِذٍ وَيُؤَيِّدُهُ قِيَاسُ الضَّعِيفِ الْآتِي عَلَى ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ، وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ تَدْوِيرِهِ بِأَنْ طَالَ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ حُكْمُهَا لِوُقُوعِ الْمُوَاجَهَةِ بِهِ كَهِيَ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ وُجُوبِ هَذَا وَعَدَمِ إجْزَاءِ مَسْحِ ذَاكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَأْسًا فَيَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ الْخَفِيفِ أَيْضًا وَظَاهِرِ الْكَثِيفِ فَقَطْ كَالسِّلْعَةِ الْمُتَدَلِّيَةِ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ

٣٣٤

وَكَذَا خَارِجُ بَقِيَّةِ شُعُورِ الْوَجْهِ وَمُحَاذِيهِ مُسَامَحَةٌ فِيهِ دُونَ أُصُولِهِ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا قَالَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ضَبْطِ الْكَثِيفِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِهِ الْحَاجِبَ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ التَّعَذُّرُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الشَّارِبِ

(قَوْلُهُ فِيهِ إيهَامٌ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ وَالْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَكُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ

(قَوْلُهُ: مَا قَالُوهُ) أَيْ مِنْ الضَّبْطِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ تِلْكَ إلَخْ) فِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ بَلْ لَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ إذَا أُرِيدَ بِتِلْكَ الشُّعُورِ الْكُلِّيَّةُ لَا الْكُلُّ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ مِنْ الضَّبْطَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُرَجَّحُ) أَيْ هَذَا الْقِيلُ الْمُوَافِقُ لِلضَّبْطِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَقَدْ يُرَجَّحُ إلَخْ

(قَوْلُهُ إذْ كَثِيفُهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ فَلِمَ خَصُّوهُ فَهَذَا يُضْعِفُ الْجَوَابَ سم.

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ فِيهِ) أَيْ الرَّاجِحُ فِي حَدِّ الْكَثِيفِ

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ قَوْلُهُ: الذَّكَرُ الْمُحَقَّقُ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُمَا

(قَوْلُهُ: مَا اسْتَتَرَ مِنْ شَعْرِهَا) مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ وَمَا بَيْنَ الشَّعْرِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا خَرَجَ إلَخْ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي حُكْمُهَا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْخُرُوجِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ اللِّحْيَةَ خَارِجَةٌ دَائِمًا مَعَ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْخَارِجِ وَغَيْرِهِ وَالْمَنْقُولُ عَنْ سم وَقَرَّرَهُ الْمَشَايِخُ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُرُوجِهِ أَنْ يَلْتَوِيَ بِنَفْسِهِ إلَى غَيْرِ جِهَةِ نُزُولِهِ كَأَنْ يَلْتَوِيَ شَعْرُ الذَّقَنِ إلَى الشَّفَةِ أَوْ إلَى الْحَلْقِ أَوْ يَلْتَوِيَ الْحَاجِبُ إلَى جِهَةِ الرَّأْسِ شَيْخُنَا وع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَخْذًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِلتَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ عِلَّةُ الْمَأْخُوذِ وَقَوْلُهُ لِيَأْتِيَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِتَنْقَطِعُ إلَخْ وَقَوْلُهُ إلَّا حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ كَانَ لَوْ مُدٌّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ التَّصْوِيرَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ

تعليق

وَلَمَّا خَرَجَ مِنْهَا حُكْمُهَا

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِمَا خَرَجَ إلَخْ (كَهِيَ) أَيْ اللِّحْيَةِ وَقَوْلُهُ وَبِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ لِوُقُوعِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا أَيْ وُجُوبِ غَسْلِ الْخَارِجِ مِنْ اللِّحْيَةِ وَقَوْلُهُ مَسَحَ ذَلِكَ أَيْ الْخَارِجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمُحَاذِيهِ

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلِمَا خَرَجَ مِنْهَا حُكْمُهَا

(قَوْلُهُ: غَسَلَ بَاطِنَ الْخَفِيفِ) الْأَوْلَى دَاخِلَ الْخَفِيفِ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَاطِنِ الْبَشَرَةُ وَلَا بَشَرَةَ هُنَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخَارِجِ فَمُرَادُهُ بِالْبَاطِنِ هُنَا الدَّاخِلُ الْمُتَقَدِّمُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْمُتَدَلِّيَةِ) أَيْ الْخَارِجَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ مِثْلُ خَارِجِ اللِّحْيَةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ مِثْلَ اللِّحْيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: خَارِجُ بَقِيَّةِ شُعُورِ الْوَجْهِ) فَمَا كَانَ خَفِيفًا مِنْهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَا كَانَ كَثِيفًا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهِ فَقَطْ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَمُحَاذِيهِ) أَيْ وَخَارِجَ شُعُورِ مُحَاذِي الْوَجْهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: مُسَامَحَةً فِيهِ) أَيْ فِي خَارِجِ الْبَقِيَّةِ وَمُحَاذِي الْوَجْهِ

١٬٢٧٧

وَكَذَا ضَمِيرُ أُصُولِهِ وَضَمِيرُ غَسْلِهِ

(قَوْلُهُ: دُونَ أُصُولِهِ) أَيْ دُونَ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ فَإِنَّهُ لَا مُسَامَحَةَ فِيهِ بَلْ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ،

١٬٢٧٨

وَإِنْ كَثُفَ كَمَا تَقَرَّرَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مُسَامَحَةً فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (خَارِجٌ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْكَثِيفِ وَالْخَفِيفِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ جِنْسَ تِلْكَ الشُّعُورِ إلَخْ) فِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إذْ كَثِيفُهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ فَلِمَ خَصُّوهُ فَهَذَا يُضْعِفُ الْجَوَابَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَثُفَتْ (فَلْيَغْسِلْ ظَاهِرَهَا) وَلَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهَا لِعُسْرِ إيصَالِ الْمَاءِ إلَيْهِ مَعَ الْكَثَافَةِ الْغَيْرِ النَّادِرَةِ،

تعليق

وَلِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةَ غَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ، وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ الْكَرِيمَةُ كَثِيفَةً وَبِالْغَرْفَةِ الْوَاحِدَةِ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى ذَلِكَ غَالِبًا،

٧٧٨

فَإِنْ خَفَّ بَعْضُهَا وَكَثُفَ بَعْضُهَا وَتَمَيَّزَ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ بِأَنْ كَانَ الْكَثِيفُ مُتَفَرِّقًا بَيْنَ أَثْنَاءِ الْخَفِيفِ وَجَبَ غَسْلُ الْكُلِّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّ إفْرَادَ الْكَثِيفِ بِالْغَسْلِ يَشُقُّ، وَإِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَى الْخَفِيف لَا يُجْزِئُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٧٧٩

وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافَ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَالشَّعْرُ الْكَثِيفُ مَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ عَنْ الْمُخَاطَبِ

٧٨٠

بِخِلَافِ الْخَفِيفِ، وَالْعَارِضَانِ: وَهُمَا الْمُنْحَطَّانِ عَنْ الْقَدْرِ الْمُحَاذِي لِلْأُذُنِ كَاللِّحْيَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ،

٧٨١

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفُ، وَخَرَجَ بِالرَّجُلِ الْمَرْأَةُ فَيَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ مِنْهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،

٧٨٢

وَإِنْ كَثُفَ لِنُدْرَةِ كَثَافَتِهَا، وَلِأَنَّهُ يُسَنُّ لَهَا إزَالَتُهَا؛ لِأَنَّهَا مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا،

٧٨٣

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِي غَسْلِ مَا ذُكِرَ إنْ لَمْ نَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَامَةً عَلَى ذُكُورَتِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٧٨٤

فَإِنْ، قِيلَ: إيجَابُ ذَلِكَ فِي الْكَثِيفِ عَلَيْهِمَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا لَكِنَّهُ دَائِمٌ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النَّادِرَ الدَّائِمَ كَالْغَالِبِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِقَضَاءِ الصَّلَاةِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ وَسَلِسِ الْبَوْلِ،

٧٨٥

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَيُلْحَقُ نَادِرُ كُلِّ جِنْسٍ بِغَالِبِهِ مَعَ أَنَّ الْإِشْكَالَ لَا يَأْتِي فِي الْمَرْأَةِ لِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ،

٧٨٦

وَيَجِبُ غَسْلُ سِلْعَةٍ نَبَتَتْ فِي الْوَجْهِ وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّهِ لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي شُعُورِ الْوَجْهِ إذَا كَانَتْ فِي حَدِّهِ،

٧٨٧

أَمَّا الْخَارِجَةُ عَنْهُ فَيَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا مُطْلَقًا إنْ خَفَّتْ كَمَا فِي الْعُبَابِ، وَظَاهِرُهَا فَقَطْ مُطْلَقًا إنْ كَثُفَتْ كَمَا فِي الرَّوْضِ، بَلْ عِبَارَتُهُ تَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِغَسْلِ ظَاهِرِهَا،

٧٨٨

وَإِنْ كَانَتْ خَفِيفَةٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ فِي هَذِهِ الشُّعُورِ خِلَافَ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَثُفَتْ (فَلْيَغْسِلْ ظَاهِرَهَا) وَلَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِهَا لِعُسْرِ إيصَالِ الْمَاءِ إلَيْهِ، وَغَسْلُ بَعْضِهَا الْخَارِجِ عَنْ الْوَجْهِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ بِهِ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا .. فليغسل ظاهرها) ؛ لحصول المواجهة به، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم غسل وجهه بغرفة، وتوضأ بماء لا يبل الثرى، وهو: التراب الندي. وكان صلى الله عليه وسلم كثير الشعر عظيم اللحية.

٧٥٣

ومن المعلوم: أن ذلك لا يصل إلى ما تحت شعره، فدل على الاكتفاء بالإفاضة على الظاهر، ولأنه باطن دونه حائل معتاد، فلا يجب غسله كداخل الفم.

٧٥٤

وقال المزني في (المنثور): يجب إيصاله إلى البشرة التي تحت الشعر، لكن يستثنى من إطلاقه لحية المرأة والخنثى كما تقدم، فيجب غسل باطنهما.

٧٥٥

ويستحب للمرأة حلقها، وكذا حكم شاربها وعنفقتها.

٧٥٦

وقال محمد بن جرير: لا يجوز لها حلق شيء من ذلك. ونقل الجيلي في (الإعجاز) عن الفوراني: أنه يجب عليها حلقها؛ لئلا تشبه بالرجال في إبقائها.

وشعر العارضين - وهو: ما تحت العذار - له حكم اللحية، فيفرق بين خفيفه وكثيفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.