أو فوقه ندب باقي عضد.
الشروح عليها
(أَوْ فَوْقَهُ) أَيْ قَطَعَ مِنْ فَوْقِ مِرْفَقِهِ (نُدِبَ) غَسْلُ (بَاقِي عَضُدِهِ) كَمَا لَوْ كَانَ سَلِيمَ الْيَدِ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْعُضْوُ عَنْ طَهَارَةٍ،
وَيَجِبُ غَسْلُ مَا عَلَى الْيَدَيْنِ مِنْ شَعْرٍ وَإِنْ كَثُفَ وَأَظْفَارٍ وَإِنْ طَالَتْ كَيَدٍ أَوْ سِلْعَةٍ نَبَتَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ، وَبَاطِنِ ثَقْبٍ أَوْ شَقٍّ فِيهِ لِأَنَّهُ صَارَ ظَاهِرًا.
نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُمَا غَوْرٌ فِي اللَّحْمِ لَمْ يَجِبْ إلَّا غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُمَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ،
وَلَوْ انْكَشَطَتْ جِلْدَةُ السَّاعِدِ فَبَلَغَ تَكَشُّطُهَا الْعَضُدَ ثُمَّ تَدَلَّتْ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْهَا لِتَدَلِّيهَا مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَغَسْلِ مَا حَاذَاهُمَا مِنْ يَدٍ زَائِدَةٍ نَبَتَتْ فَوْقَ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَتَدَلَّتْ وَلَمْ تَشْتَبِهْ بِالْأَصْلِيَّةِ لِنَحْوِ ضَعْفِ بَطْشٍ أَوْ فَقْدِ أُصْبُعٍ لِحُصُولِ ذَلِكَ الْقَدْرِ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ مَعَ وُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا، وَخَرَجَ نَحْوُ سِلْعَةٍ وَشَعْرٍ تَدَلَّى مِنْ عَضُدِهِ وَجِلْدَةٍ مُنْكَشِطَةٍ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ التَّكَشُّطُ مَحَلَّ الْفَرْضِ، فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْهَا وَلَا غَيْرِهِ لِعَدَمِ وُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا،
وَلَوْ جَاوَزَ تَكَشُّطُهَا مِرْفَقَهُ وَتَدَلَّتْ عَلَى سَاعِدِهِ وَجَبَ غَسْلُ الْمُتَدَلِّي مُطْلَقًا مَا لَمْ يَلْتَصِقْ بِهِ، وَإِلَّا غَسَلَ ظَاهِرَهَا بَدَلًا عَمَّا اسْتَتَرَ مِنْهُ، وَلِهَذَا لَوْ زَالَتْ بَعْدَ أَنْ غَسَلَهَا وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ الْكَثَّةَ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى غَسْلِ ظَاهِرِ الْمُلْتَصِقَةِ كَانَ لِلضَّرُورَةِ وَقَدْ زَالَتْ، وَلَا كَذَلِكَ اللِّحْيَةُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ غَسْلِ بَاطِنِهَا،
وَلَوْ انْكَشَطَتْ مِنْ سَاعِدِهِ وَالْتَصَقَ رَأْسُهَا بِعَضُدِهِ مَعَ تَجَافِي بَاقِيهَا وَجَبَ غَسْلُ مُحَاذِي مَحَلِّ الْفَرْضِ مِنْهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا دُونَ مَا فَوْقَهُ لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ، فَلَا نَظَرَ لِأَصْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا إلَيْهِ التَّكَشُّطُ لَا بِمَا مِنْهُ ذَلِكَ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالْمُحَاذَاةِ أَنَّ الزَّائِدَةَ لَوْ نَبَتَتْ بَعْدَ قَطْعِ الْأَصْلِيَّةِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْهَا لِانْتِفَاءِ الْمُحَاذَاةِ حِينَئِذٍ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْمُحَاذَاةِ لِمَا كَانَ فِعْلًا أَوْ قُوَّةً وَهُوَ أَقْرَبُ،
وَلَوْ طَالَتْ الزَّائِدَةُ فَجَاوَزَتْ أَصَابِعُهَا أَصَابِعَ الْأَصْلِيَّةِ اتَّجَهَ وَجَرَّبَ غَسْلَ الزَّائِدِ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ شَعْرٍ وَإِنْ كَثُفَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَ وَخَرَجَ عَنْ الْمُحَاذَاةِ م ر سم عَلَى بَهْجَةٍ.
وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَافَقَ م ر عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِ الْخَارِجِ الْكَثِيفِ مِنْ الْيَدَيْنِ اهـ.
وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يُوَافِقُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَمَلًا بِإِطْلَاقِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُمَا غَوْرٌ) أَيْ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ.
[فَرْعٌ] وَلَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ أُصْبُعَهُ مَثَلًا وَصَارَ رَأْسُهَا ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ،
فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ بَقِيَ مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا وَجَبَ قَلْعُهَا،
وَلَا يَصِحُّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ بَقَائِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُلِعَتْ لَا يَبْقَى مَوْضِعُهَا مُجَوَّفًا بَلْ يَلْتَحِمُ وَيَنْطَبِقُ لَمْ يَجِبْ قَلْعُهَا، وَصَحَّ غَسْلُ الْيَدِ مَعَ وُجُودِهَا لِعَدَمِ ظُهُورِهَا انْتَهَى قب.
وَمِثْلُهُ عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ م ر، وَعِبَارَةُ حَجّ: عَطْفٌ عَلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَمَحَلُّ شَوْكَةٍ لَمْ تَغَصَّ فِي الْبَاطِنِ حَتَّى اسْتَتَرَتْ
وَالْأَصَحُّ الْوُضُوءُ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذْ لَا حُكْمَ لِمَا فِي الْبَاطِنِ انْتَهَى.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ بَعْضُ الشَّوْكَةِ ظَاهِرًا اُشْتُرِطَ قَلْعُهَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: فَبَلَغَ تَكَشُّطُهَا الْعَضُدَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقْ بِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ تَدَلَّتْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ فَيَجِبُ غَسْلُهُ، وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي الْمُنْكَشِطِ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ التَّقَلُّعُ لَا بِمَا مِنْهُ التَّقَلُّعُ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا) وَبِهَذَا فَارَقَ الْجِلْدَةَ الْمُتَدَلِّيَةَ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَالسِّلْعَةَ وَالشَّعْرَةَ
(قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ الْمُتَدَلِّي مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا طَالَ أَوْ قَصُرَ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ) أَيْ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ رِعَايَةً لِلتَّرْتِيبِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ الْكَثَّةَ) فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِالْحَلْقِ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) هَذَا قَدْ يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ مَا لَمْ يُحَاذِ الْفَرْضَ لِأَنَّ التَّكَشُّطَ لَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّ الْفَرْضِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا الْتَصَقَ طَرَفُهَا بِغَيْرِ الْفَرْضِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا انْتَهَى فِيهِ التَّكَشُّطُ بِغَيْرِ الْفَرْضِ
(قَوْلُهُ: إنَّ الزَّائِدَةَ لَوْ نَبَتَتْ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَقْرَبُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: اتَّجَهَ) خِلَافًا لحج
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) قُطِعَ مِنْ (فَوْقِهِ نُدِبَ) غَسْلُ (بَاقِي عَضُدِهِ) مُحَافَظَةً عَلَى التَّحْجِيلِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) قُطِعَ مِنْ (فَوْقِهِ) أَيْ الْمِرْفَقِ (نُدِبَ) غَسْلُ (بَاقِي عَضُدِهِ) لِئَلَّا يَخْلُوَ الْعُضْوُ عَنْ طَهَارَةٍ، وَلِتَطْوِيلِ التَّحْجِيلِ كَمَا لَوْ كَانَ سَلِيمَ الْيَدِ. وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ التَّابِعُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ كَرَوَاتِبِ الْفَرَائِضِ أَيَّامَ الْجُنُونِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْمَتْبُوعِ ثَمَّ رُخْصَةٌ فَالتَّابِعُ أَوْلَى بِهِ، وَسُقُوطَهُ هُنَا لَيْسَ رُخْصَةً بَلْ لِتَعَذُّرِهِ فَحَسُنَ الْإِتْيَانُ بِالتَّابِعِ مُحَافَظَةً عَلَى الْعِبَادَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ كَإِمْرَارِ الْمُحْرِمِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ عِنْدَ عَدَمِ شَعْرِهِ،
وَإِنْ قُطِعَ مِنْ مَنْكِبَيْهِ نُدِبَ غَسْلُ مَحَلِّ الْقَطْعِ بِالْمَاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ.
وَيَجِبُ غَسْلُ شَعْرٍ عَلَى الْيَدَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،
وَإِنْ كَثُفَ لِنُدْرَتِهِ، وَغَسْلُ ظُفْرٍ وَإِنْ طَالَ وَغَسْلُ بَاطِنِ ثُقْبٍ وَشُقُوقٍ فِيهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَوْرٌ فِي اللَّحْمِ، وَإِلَّا وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَقَطْ وَيَجْرِي هَذَا فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ صِفَةِ الْغَسْلِ، وَغَسْلُ يَدٍ زَائِدَةٍ إنْ نَبَتَتْ بِمَحَلِّ الْفَرْضِ،
وَلَوْ مِنْ الْمِرْفَقِ كَأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ وَسَلْعَةٍ، سَوَاءٌ جَاوَزَتْ الْأَصْلِيَّةَ أَمْ لَا؟
وَإِنْ نَبَتَتْ بِغَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُ مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَلَّهُ لِوُقُوعِ اسْمِ الْيَدِ عَلَيْهِ مَعَ مُحَاذَاتِهِ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ
بِخِلَافِ مَا لَمْ يُحَاذِهِ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ الزَّائِدَةُ عَنْ الْأَصْلِيَّةِ بِأَنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا زَائِدَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ بِنَحْوِ فُحْشِ قِصَرٍ وَنَقْصِ أَصَابِعَ وَضَعْفِ بَطْشٍ غَسَلَهُمَا وُجُوبًا، سَوَاءٌ أُخْرِجَتَا مِنْ الْمَنْكِبِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِيَتَحَقَّقَ الْإِتْيَانُ بِالْفَرْضِ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ السَّرِقَةِ يُقْطَعُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي: بَابِهَا؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ مَبْنَاهُ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَالْحَدُّ عَلَى الدَّرْءِ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ، وَتَجْرِي هَذِهِ الْأَحْكَامُ فِي الرِّجْلَيْنِ،
وَإِنْ تَدَلَّتْ جِلْدَةُ الْعَضُدِ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْهَا لَا الْمُحَاذِي وَلَا غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا مَعَ خُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ، أَوْ تَقَلَّصَتْ جِلْدَةُ الذِّرَاعِ مِنْهُ وَجَبَ غَسْلُهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْهُ،
وَإِنْ تَدَلَّتْ جِلْدَةُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ بِأَنْ تَقَلَّعَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَبَلَغَ التَّقَلُّعُ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ تَدَلَّتْ مِنْهُ، فَالِاعْتِبَارُ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ تَقَلُّعُهَا لَا بِمَا مِنْهُ تَقَلُّعُهَا، فَيَجِبُ غَسْلُهَا فِيمَا إذَا بَلَغَ تَقَلُّعُهَا مِنْ الْعَضُدِ إلَى الذِّرَاعِ دُونَ مَا إذَا بَلَغَ مِنْ الذِّرَاعِ إلَى الْعَضُدِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ جُزْءًا مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،
وَلَوْ الْتَصَقَتْ بَعْدَ تَقَلُّعِهَا مِنْ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَجَبَ غَسْلُ مُحَاذِي الْفَرْضِ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ،
ثُمَّ إنْ تَجَافَتْ عَنْهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا أَيْضًا لِنُدْرَتِهِ،
وَإِنْ سَتَرَتْهُ اكْتَفَى بِغَسْلِ ظَاهِرِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فَتْقُهَا،
فَلَوْ غَسَلَهُ ثُمَّ زَالَتْ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ تَحْتِهَا؛ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى ظَاهِرِهَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ وَقَدْ زَالَتْ.
وَلَوْ تَوَضَّأَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ تَثَقَّبَتْ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا ظَهَرَ إلَّا لِحَدَثٍ فَيَجِبُ غَسْلُهُ كَالظَّاهِرِ أَصَالَةً،
وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْوُضُوءِ لِقَطْعِ يَدِهِ مَثَلًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَصِّلَ مَنْ يُوَضِّئُهُ، وَالنِّيَّةُ مِنْ الْآذِنِ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَأَعَادَ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ.
(أَوْ) مِنْ (فَوْقِهِ نُدِبَ) غَسْلُ (بَاقِي عَضُدِهِ) مُحَافَظَةً عَلَى التَّحْجِيلِ وَسَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو فوقه .. ندب باقي عضده) ، كما لو كان سليم اليد، ولئلا يخلو العضو عن طهارة، وكإمرار الموسى على رأس المحرم الذي لا شعر عليه، كذا علله أبو إسحاق.
وعلله الجمهور بأنه موضع الحلية،
وقال صلى الله عليه وسلم:(من استطاع منكم أن يبطل غرته وتحجيله .. فليفعل). ومنه يؤخذ: أن غاية التحجيل تمتد إلى الإبط، وهو الصحيح.
ونظيره في الرجل: استيعاب الرجل.
فلو كان القطع من المنكب .. ندب إمساس موضع القطع بالماء.
فروع:
لو قطعت يده أو رجله، أو حلق شعره، أو قلم أظفاره بعد تطهير ذلك العضو .. لا يلزمه إعادة غسله ولا مسحه.
وقال محمد بن جرير: يلزمه الإعادة كماسح الخف إذا نزعه .. يلزمه غسل الرجلين، وهو غير صحيح؛ لأن الخف ليس من أصل الخلقة.
ووقع في (الوسيط): نسبة ذلك إلى ابن خيران، فاقتضى أن يكون وجهاً في المذهب، وليس كذلك؛ لأن ابن جرير مجتهد لا يعد خلافه وجهاً في المذهب، ووقع له نظير ذلك في أول (كتب الزكاة)، وسيأتي ذكره في الزائد على مئة وعشرين من الإبل.
وإذا لم يقدر الأقطع أو المريض على الوضوء .. لزمه تحصيل من يوضئه ولو بأجرة،
فإن عجز .. تيمم، فإن عجز .. صلى وأعاد كفاقد الطهورين.
ولو كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى البشرة .. لم تصح طهارته على الأصح.
وإن كان على العضو دهن مائع، فجرى الماء على العضو ولم يثبت صح .. وضوءه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.