ويقرأ الإمام في انتظاره الثانية ويتشهد
الشروح عليها
(وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ) نَدْبًا (فِي) قِيَامِهِ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً بَعْدَهَا فِي زَمَنِ (انْتِظَارِهِ) لِلْفِرْقَةِ (الثَّانِيَةِ) قَبْلَ لُحُوقِهَا لَهُ،
فَإِذَا لَحِقَتْهُ قَرَأَ مِنْ السُّورَةِ قَدْرَ فَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَيَرْكَعُ بِهِمْ، وَهَذِهِ رَكْعَةٌ ثَانِيَةٌ يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُهَا عَلَى الْأُولَى وَلَا يُعْرَفُ لَهَا فِي ذَلِكَ نَظِيرٌ (وَيَتَشَهَّدُ) نَدْبًا فِي جُلُوسِهِ لِانْتِظَارِهَا؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ مُخَالِفٌ لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ، وَالْقِيَامَ لَيْسَ مَوْضِعَ ذِكْرٍ
(قَوْلُهُ: قَرَأَ مِنْ السُّورَةِ قَدْرَ فَاتِحَةِ) وَهَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِسْرَارُ حِينَئِذٍ بِالْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَهَرَ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِمْ لِفَاتِحَتِهِمْ فَوَّتَ عَلَيْهِمْ سَمَاعَ قِرَاءَةِ إمَامِهِمْ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كَحَالِهِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ يُطْلَبُ مِنْهُ السُّكُوتُ بِقَدْرِ فَاتِحَةِ الْمَأْمُومِينَ
(قَوْلُهُ: وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ) أَيْ مِنْ تِلْكَ السُّورَةِ إنْ بَقِيَ مِنْهَا قَدْرُهُمَا وَإِلَّا فَمِنْ سُورَةٍ أُخْرَى اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْرَفُ لَهَا) أَيْ لِتَطْوِيلِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ نَظِيرٌ) أَيْ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْجُمُعَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ، بَلْ لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُولَى الْجُمُعَةَ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ الْجُمُعَةَ وَالْمُنَافِقِينَ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ يُطْلَبُ فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ مِمَّا لَمْ يَرِدْ شَيْءٌ بِخُصُوصِهِ وَالْجُمُعَةُ طُلِبَ فِي ثَانِيَتِهَا الْمُنَافِقُونَ بِخُصُوصِهَا، وَأَيْضًا فَالْجُمُعَةُ لَمْ يُطْلَبْ فِيهَا تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ بَلْ طُلِبَ فِيهَا قِرَاءَةُ الْمُنَافِقُونَ فَلَزِمَ مِنْهُ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ،
فَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهَا لَمْ يُطَوِّلْهَا عَلَى الْأُولَى، عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ تَطْوِيلَهَا عَلَى الْأُولَى لِجَوَازِ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فِي الْأُولَى تَحْصُلُ بِهِ زِيَادَتُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ مُسَاوَاتُهَا لَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ) نَدْبًا (فِي انْتِظَارِهِ) الْفِرْقَةَ (الثَّانِيَةَ) فِي الْقِيَامِ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً إلَى أَنْ يَجِيئُوا إلَيْهِ ثُمَّ يَزِيدُ مِنْ تِلْكَ السُّورَةِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ إنْ بَقِيَ مِنْهَا قَدْرُهُمَا وَإِلَّا فَمِنْ سُورَةٍ أُخْرَى لِتَحْصُلَ لَهُمْ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَشَيْءٌ مِنْ زَمَنِ السُّورَةِ (وَيَتَشَهَّدُ) نَدْبًا فِي انْتِظَارِهَا فِي الْجُلُوسِ وَيَدْعُو إلَى أَنْ يَجْلِسُوا مَعَهُ وَيَفْرُغُوا مِنْ تَشَهُّدِهِمْ بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا سُكُوتٌ وَالْقِيَامُ لَيْسَ مَحَلَّ ذِكْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ بَقِيَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَدْعُو إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ حَرَّرْتهَا إلَى حَاصِلِهَا
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَزِيدُ مِنْ تِلْكَ السُّورَةِ إلَخْ) وَهَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِسْرَارُ حِينَئِذٍ بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ إذَا جَهَرَ فِي حَالَةِ قِرَاءَتِهِمْ لِفَاتِحَتِهِمْ فَوَّتَ عَلَيْهِمْ سَمَاعَ قِرَاءَةِ إمَامِهِمْ أَوَّلًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَشَيْءٌ إلَخْ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْقِيَامُ لَيْسَ إلَخْ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَقْرَأُ إلَخْ سم
(قَوْلُهُ: وَالْقِيَامُ لَيْسَ مَحَلَّ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَقْرَأُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ) بَعْدَ قِيَامِهِ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً بَعْدَهَا (فِي) زَمَنِ (انْتِظَارِهِ) الْفِرْقَةَ (الثَّانِيَةَ) وَلُحُوقِهَا لَهُ فَإِذَا لَحِقَتْهُ قَرَأَ مِنْ السُّورَةِ قَدْرَ فَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَرَكَعَ (وَيَتَشَهَّدُ) فِي جُلُوسِهِ لِانْتِظَارِهَا، لِأَنَّ السُّكُوتَ مُخَالِفٌ لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ الْقِيَامُ مَوْضِعُ ذِكْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي انْتِظَارِهِ) الْفِرْقَةَ (الثَّانِيَةَ) فِي الْقِيَامِ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ. (وَيَتَشَهَّدُ) فِي انْتِظَارِهَا فِي الْجُلُوسِ وَبَعْدَ لُحُوقِهَا فِي الْقِيَامِ يَقْرَأُ مِنْ السُّورَةِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويقرأ الإمام في انتظاره الثانية ويتشهد) أي: يقرأ في انتظاره فراغ الأولى ومجيء الثانية.
أما القيام .. فلأنه ركن تجب فيه القراءة، فلا يجوز فيه السكوت ولا الاشتغال بذكر آخر.
وأما التشهد .. ففيه طريقان.
إحداهما: فيه القولان كالقراءة.
والثانية: يتشهد قطعا وهي الأصح؛ لئلا تختص الثانية بالتشهد.
والخلاف في الصورتين في الاستحباب قطعا.
وعلى الأصح: يقرأ (الفاتحة) وسورة طويلة يطيل فيها القراءة حتى تجيء الطائفة الثانية، فيقرأ من السورة بقدر (الفاتحة) وسورة قصيرة؛ لتحصل لهم القراءة.
ودليله: أن الصلاة مبنية على أن لا سكوت فيها، والقيام لا يشرع فيه إلا القراءة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.