ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ (حَمْلُ السِّلَاحِ) الَّذِي لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ (فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) الثَّلَاثَةِ مِنْ الصَّلَاةِ احْتِيَاطًا، وَذَلِكَ كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَنُشَّابٍ وَسِكِّينٍ وَوَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالشَّرْطِ الْآتِي كَالْحَمْلِ، إذْ الْحَمْلُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ وَإِنْ مَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَفَى الْوَضْعُ لَاسْتَوَى وَضْعُ الرُّمْحِ فِي وَسَطِ الصَّفِّ وَحَاشِيَتِهِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَكْرُوهٌ، أَوْ حَرَامٌ دُونَ الثَّانِي، وَرُدَّ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي وَضْعٍ لَا إيذَاءَ فِيهِ، وَحَاصِلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ التَّأَذِّي بِهِ حَرُمَ وَإِلَّا كُرِهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالشَّرْطِ الْآتِي) أَيْ وَهُوَ سُهُولَةُ التَّنَاوُلِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ وَضْعُ الرُّمْحِ فِي الْوَسَطِ، وَقَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ وَحَاشِيَتُهُ
(قَوْلُهُ: إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ التَّأَذِّي بِهِ حَرُمَ) أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ بَلْ وَجَبَ،
وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: وَكَذَا لَوْ آذَى غَيْرَهُ فَيَجِبُ حَمْلُهُ حِفْظًا لِنَفْسِهِ، وَلَا نَظَرَ لِضَرَرِ غَيْرِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الِاضْطِرَارِ حَيْثُ قَدَّمَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِمُضْطَرٍّ آخَرَ تَقْدِيمًا لِنَفْسِهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ (حَمْلُ السِّلَاحِ) الَّذِي لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ لَا نَحْوُ نَجِسٍ وَبَيْضَةٍ تَمْنَعُ السُّجُودَ فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَكَحَمْلِهِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ سَهُلَ أَخْذُهُ كَسُهُولَتِهِ وَهُوَ مَحْمُولُهُ وَهُوَ هُنَا مَا يَقْتُلُ نَحْوُ سَيْفٍ وَرُمْحٍ وَسِكِّينٍ وَقَوْسٍ وَنَشَّابٍ لَا مَا يَدْفَعُ كَتُرْسٍ وَدِرْعٍ فَيُكْرَهُ حَمْلُهُ كَتَرْكِ حَمْلِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَا عُذْرَ (فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) الثَّلَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلْمُصَلِّي) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الرَّابِعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْسٌ، وَقَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ خَافَ إلَى وَلَوْ انْتَفَى
(قَوْلُهُ: الَّذِي لَا يَمْنَعُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْمَنْهَجِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةً وَلَا يُؤْذِي وَلَا يَظْهَرُ بِتَرْكِهِ خَطَرٌ اهـ
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِمَا زِدْتُهُ مَا يَمْنَعُ مِنْ نَجَسٍ وَغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ حَمْلُهُ وَمَا يُؤْذِي كَرُمْحٍ فِي وَسَطِ الصَّفِّ فَيُكْرَهُ حَمْلُهُ بَلْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ حَرُمَ وَمَا يَظْهَرُ بِتَرْكِهِ خَطَرٌ فَيَجِبُ حَمْلُهُ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: لَا نَحْوَ نَجِسٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
وَيَحْرُمُ مُتَنَجِّسٌ وَبَيْضَةٌ وَنَحْوُهَا تَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ فِي إبْطَالِ الصَّلَاةِ،
وَيُكْرَهُ رُمْحٌ أَوْ نَحْوُهُ يُؤْذِيهِمْ بِأَنْ يَكُونَ فِي وَسَطِهِمْ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ خَفَّ بِهِ الْأَذَى وَإِلَّا فَيَحْرُمُ،
وَلَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الْحَمْلِ تَعَرُّضٌ لِلْهَلَاكِ ظَاهِرًا وَجَبَ حَمْلُهُ أَوْ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْهُلُ تَنَاوُلُهُ إلَخْ بَلْ يَتَعَيَّنُ وَضْعُهُ إنْ مَنَعَ حَمْلُهُ الصِّحَّةَ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ ذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ حَمْلِهِ أَوْ وَضْعِهِ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ بَلْ وَجَبَ كَمَا قَالَ الزِّيَادِيُّ حِفْظًا لِنَفْسِهِ وَلَا نَظَرَ لِتَضَرُّرِ غَيْرِهِ حِينَئِذٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ عُذْرٍ) أَيْ بِدُونِ خَوْفِ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ: وَبَيْضَةٌ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ اسْتِثْنَاءِ الْبَيْضَةِ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسِّلَاحِ هُنَا مَا يَقْتُلُ لَا مَا يَشْمَلُ مَا يَدْفَعُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ) أَيْ الْآتِيَةِ مِنْ الْكَرَاهَةِ وَالْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ.
(قَوْلُهُ: مَا يَقْتُلُ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ بِالْقَوْسِ حِفْنِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ حَمْلُهُ) أَيْ لِكَوْنِهِ ثَقِيلًا يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْجَعْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ أَيْ فِي كَرَاهَةِ حَمْلِ مَا يَدْفَعُ إذَا كَانَ ثَمَّ خَوْفٌ مُتَرَتِّبٌ عَلَى تَرْكِهِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ وَلَعَلَّ قَوْلَ الشَّارِحِ حَيْثُ لَا عُذْرَ رَاجِعٌ إلَيْهِ أَيْضًا اهـ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا عُذْرَ) أَيْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ)
قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَلَا يُؤْذِي وَلَا يَظْهَرُ بِتَرْكِهِ خَطَرٌ اهـ،
قَالَ فِي شَرْحِهِ خَرَجَ بِمَا زِدْته مَا يَمْنَعُ مِنْ نَجِسٍ وَغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ حَمْلُهُ وَمَا يُؤْذِي كَرُمْحٍ وَسَطَ الصَّفِّ فَيُكْرَهُ حَمْلُهُ، بَلْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ حَرُمَ وَمَا يَظْهَرُ بِتَرْكِهِ خَطَرٌ فَيَجِبُ حَمْلُهُ اهـ.
(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ (حَمْلُ السِّلَاحِ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَنَشَّابٍ وَسِكِّينٍ (فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) السَّابِقَةِ احْتِيَاطًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ حَمْلُ السِّلَاحِ) كَالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ وَالْقَوْسِ وَالنُّشَّابِ
بِخِلَافِ التُّرْسِ وَالدِّرْعِ. (فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) الثَّلَاثَةِ مِنْ الصَّلَاةِ احْتِيَاطًا
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ التُّرْسِ وَالدِّرْعِ) فَيُكْرَهُ حَمْلُهُ كَالْجَعْبَةِ، وَكَلَامُهُ مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ السِّلَاحِ، وَهُوَ مُسْتَثْنًى أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، وَيُرَادُ بِالسِّلَاحِ مَا يَقْتُلُ الْغَيْرَ لَا مَا يَدْفَعُ مُطْلَقًا. وَالْأَوَّلُ مَا فِي غَيْرِ الْمَجْمُوعِ،
وَالثَّانِي مَا فِيهِ كَمَا قَالَهُ الْخَطِيبُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع) ؛ لأن وضعه لا يفسد الصلاة، فلا يجب كسائر ما لا يفسد تركه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.