فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (صَلَّوْا) صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ (لِسَوَادٍ) كَإِبِلٍ وَشَجَرٍ (ظَنُّوهُ عَدُوًّا) لَهُمْ، أَوْ كَثِيرًا بِأَنْ ظَنُّوا كَوْنَهُ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِنَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عُدُولٍ لَهُمْ (فَبَانَ) الْحَالُ (بِخِلَافِهِ) ، أَوْ بَانَ كَمَا ظَنُّوا وَلَكِنْ بَانَ دُونَهُ حَائِلٌ كَخَنْدَقٍ أَوْ نَارٍ، أَوْ مَاءٍ، أَوْ أَنَّ بِقُرْبِهِمْ حِصْنًا يُمْكِنُهُمْ التَّحَصُّنُ بِهِ مِنْهُ: أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَاصِرَهُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ صَلَّوْهَا (قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) لِتَفْرِيطِهِمْ بِخَطَئِهِمْ، أَوْ شَكِّهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي دَارِنَا، أَوْ دَارِ الْحَرْبِ، وَصَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ هُنَا مِثَالٌ.

وَالضَّابِطُ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةً لَا تَجُوزُ فِي الْأَمْنِ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ خِلَافُ ظَنِّهِمْ، فَشَمَلَ ذَلِكَ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَصَلَاةَ عُسْفَانَ، وَالْفِرْقَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لِوُجُودِ الْخَوْفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ.

فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ إنْ ذَكَرَ وَمَا لَا يَجُوزُ

تعليق

وَلَمَّا خَتَمَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَذَا الْبَابَ بِبَيَانِ مَا يَحِلُّ لُبْسُهُ لِلْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ وَمَا لَا يَحِلُّ اقْتَدَى بِهِ الْمُصَنِّفُ كَالْأَكْثَرِينَ فَقَالَ: فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ لِمَنْ ذُكِرَ وَمَا لَا يَجُوزُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّوْا) غَايَةٌ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَاصِرَهُمْ) يَعْنِي الْعَدُوَّ.

(قَوْلُهُ: قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ عَمِيرَةُ: لَوْ ظَنَّ أَنَّ الْعَدُوَّ يَقْصِدُهُ فَبَانَ خِلَافُهُ فَلَا قَضَاءَ قَطْعًا، نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عِنْدَ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَالشَّيْخِ فِي الْمُهَذَّبِ اهـ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا: لَمْ يَقْضُوا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إذْ لَا تَفْرِيطَ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

قَالَ حَجّ: وَفِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لَوْ بَانَ عُدُوًّا لَكِنَّ نِيَّتَهُ الصُّلْحُ أَوْ التِّجَارَةُ فَلَا قَضَاءَ، لِأَنَّهُ هُنَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي تَأَمُّلِهِ إذْ لَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَى نِيَّتِهِ اهـ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ إنْ ذَكَرَ وَمَا لَا يَجُوزُ] فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَجُوزُ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ صَلَّوْا) صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ كَمَا فِي أَصْلِهِ وَالرَّوْضَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ (لِسَوَادٍ ظَنُّوهُ) وَلَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ (عَدُوًّا فَبَانَ) أَنْ لَا عَدُوَّ أَوْ أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ إلَيْهِمْ كَخَنْدَقٍ أَوْ أَنْ يَقْرَبَهُمْ أَيْ عُرْفًا حِصْنًا يُمْكِنُهُمْ التَّحَصُّنُ بِهِ مِنْهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَاصِرُوهُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ أَنَّهُ عَدُوٌّ يَجِبُ قِتَالُهُ لِكَوْنِهِ ضِعْفَهُمْ أَوْ شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ الْخَوْفِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ.

٢٬١٠٦

أَمَّا لَوْ صَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ،

٢٬١٠٧

فَإِنْ كَانَتْ كَبَطْنِ نَخْلٍ أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ فَلَا قَضَاءَ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُسْقِطُوا فَرْضًا وَلَا غَيَّرُوا رُكْنًا، أَوْ صَلَاةِ عُسْفَانَ أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ قَضَوْا،

٢٬١٠٨

وَفِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لَوْ بَانَ عَدُوًّا لَكِنَّ نِيَّتَهُ الصُّلْحُ أَوْ التِّجَارَةُ فَلَا قَضَاءَ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي تَأَمُّلِهِ إذْ لَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَى نِيَّتِهِ. (فَصْلٌ) فِي اللِّبَاسِ وَذَكَرَهُ هُنَا الْأَكْثَرُونَ اقْتِدَاءً بِالشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ أَنَّ الْمُقَاتِلِينَ كَثِيرًا مَا يَحْتَاجُونَ لِلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالنَّجِسِ لِلْبَرْدِ وَالْقِتَالِ وَذَكَرَهُ جَمْعٌ فِي الْعِيدِ وَهُوَ مُنَاسِبٌ أَيْضًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا فِي أَصْلِهِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُ وَلَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ، قَوْلُ الْمَتْنِ (لِسَوَادٍ) كَإِبِلٍ وَشَجَرٍ (ظَنُّوهُ عَدُوًّا) أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِنَا مَنْهَجٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَاصِرَهُمْ) أَيْ الْعَدُوُّ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ عَدُوٌّ يَجِبُ قِتَالُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَدُوَّ الَّذِي يَجِبُ قِتَالُهُ لَا تُصَلَّى لَهُ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ لَا تَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ الْعَدُوُّ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِهِمْ

٥٬٧٩٦

وَكَذَا صَلَاةُ عُسْفَانَ وَصَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ لِعَدَمِ جَوَازِهِمَا فِي الْأَمْنِ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَقَدْ صَلَّوْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ وُجُودِ الْعَدُوِّ أَوْ مَانِعِ الْوُصُولِ أَوْ الْحِصْنِ أَوْ كَوْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِنَا.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَلَّوْا إلَخْ) أَيْ لِسَوَادٍ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: فِي الْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ إذَا لَمْ تَنْوِ الْمُفَارَقَةَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ سم وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ) أَيْ

٥٬٧٩٧

وَكَذَا الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِيهَا عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَيْ السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ) تَقَدَّمَ بَيَانُهَا هُنَاكَ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: قَضَوْا) وَلَوْ ظَنَّ الْعَدُوَّ يَقْصِدُهُ فَبَانَ خِلَافُهُ فَلَا قَضَاءَ قَطْعًا كَمَا فِي الْمُهَذَّبِ مُغْنِي وع ش.

(قَوْلُهُ: الصُّلْحُ أَوْ التِّجَارَةُ) أَيْ أَوْ نَحْوُهُمَا وَلَوْ صَلَّى مُتَمَكِّنًا عَلَى الْأَرْضِ فَحَدَثَ خَوْفٌ مُلْجِئٌ لِرُكُوبِهِ رَكِبَ وَبَنَى،

٥٬٧٩٨

فَإِنْ لَمْ يُلْجِئْهُ بَلْ رَكِبَ احْتِيَاطًا أَعَادَ وُجُوبًا،

٥٬٧٩٩

فَإِنْ أَمِنَ الْمُصَلِّي وَهُوَ رَاكِبٌ نَزَلَ حَالًا وُجُوبًا وَبَنَى إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ فِي نُزُولِهِ الْقِبْلَةَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ وَكُرِهَ انْحِرَافُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي نُزُولِهِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ،

٥٬٨٠٠

فَإِنْ أَخَّرَ النُّزُولَ بَعْدَ الْأَمْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ مُغْنِي وَأَسْنَى.

[فَصْلٌ فِي اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاة] (فَصْلٌ فِي اللِّبَاسِ)

(قَوْلُهُ: فِي اللِّبَاسِ) أَيْ فِي بَيَانِ تَحْرِيمِهِ وَحِلِّهِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ، وَالْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاللِّبَاسِ الْمَلْبُوسُ فَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَطِيَّةُ الْمُرَادُ بِهِ الْمُلَابِسُ بِمَعْنَى الْمُخَالِطِ سَوَاءٌ كَانَ بِلُبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَاللِّبَاسُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ.

(يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُمْنَعُ مِنْ لُبْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ حُكْمَنَا فِيهِ وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهَذِهِ الْحُرْمَةُ مِنْ الْكَبَائِرِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَطِيَّةُ وَنُقِلَ عَنْ الشبراملسي اهـ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الزَّوَاجِرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَمْنِ مِنْ الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْآتِيَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ عَدُوٌّ يَجِبُ قِتَالُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَدُوَّ الَّذِي يَجِبُ قِتَالُهُ لَا تُصَلَّى لَهُ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَلَّوْا) أَيْ لِسَوَادٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ) يَنْبَغِي إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ إذَا لَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اسْتَشْكَلَ الْإِطْلَاقَ ثُمَّ بَحَثَ مَا قُلْنَاهُ وَحَمَلَ كَلَامَهُمْ عَلَيْهِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى التَّصْرِيحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ جَزَمَ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ فِي اللِّبَاسِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ صَلَّوْا) صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ (لِسَوَادٍ) كَإِبِلٍ وَشَجَرٍ (ظَنُّوهُ عَدُوًّا) لَهُمْ أَوْ كَثِيرًا، بِأَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ضِعْفِنَا (فَبَانَ) الْحَالُ (غَيْرُهُ) بِخِلَافِهِ أَوْ بَانَ كَمَا ظَنُّوا، وَلَكِنْ بَانَ دُونَهُ حَائِلٌ كَخَنْدَقٍ، أَوْ شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ صَلَّوْهَا (قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) لِتَفْرِيطِهِمْ بِخَطَئِهِمْ أَوْ شَكِّهِمْ كَمَا لَوْ أَخْطَئُوا أَوْ شَكُّوا فِي الطَّهَارَةِ.

٤٬٨٩٢

وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لِوُجُودِ الْخَوْفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَقْضُونَ بِمَا مَرَّ لَوْ صَلَّوْا صَلَاةَ عُسْفَانَ أَوْ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ،

٤٬٨٩٣

وَكَذَا الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِيهَا عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ،

٤٬٨٩٤

بِخِلَافِ صَلَاتَيْ بَطْنِ نَخْلٍ وَذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا فِي الْأَمْنِ،

٤٬٨٩٥

وَلَوْ بَانَ بَعْدَ صَلَاتِهِمْ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ مَا رَأَوْهُ عَدُوًّا كَمَا ظَنُّوا، وَلَا حَائِلَ وَلَا حِصْنَ، وَلَكِنْ نِيَّتُهُمْ الصُّلْحُ وَنَحْوُهُ كَالتِّجَارَةِ فَلَا قَضَاءَ، إذْ لَا تَفْرِيطَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَيْهَا

٤٬٨٩٦

بِخِلَافِ الْخَطَإِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُمْ مُفَرِّطُونَ فِي تَأَمُّلِهِ،

٤٬٨٩٧

وَلَوْ ظَنَّ الْعَدُوَّ يَقْصِدُهُ فَبَانَ خِلَافُهُ فَلَا قَضَاءَ قَطْعًا كَمَا فِي الْمُهَذَّبِ،

٤٬٨٩٨

وَلَوْ صَلَّى مُتَمَكِّنًا عَلَى الْأَرْضِ فَحَدَثَ خَوْفٌ مُلْجِئٌ لِرُكُوبِهِ رَكِبَ وَبَنَى،

٤٬٨٩٩

فَإِنْ لَمْ يُلْجِئْهُ بَلْ رَكِبَ احْتِيَاطًا أَعَادَ وُجُوبًا،

٤٬٩٠٠

فَإِنْ أَمِنَ الْمُصَلِّي وَهُوَ رَاكِبٌ نَزَلَ حَالًا وُجُوبًا وَبَنَى إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ فِي نُزُولٍ الْقِبْلَةَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ، وَكُرِهَ انْحِرَافُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي نُزُولِهِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ،

٤٬٩٠١

فَإِنْ أَخَّرَ النُّزُولَ بَعْدَ الْأَمْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ] (فَصْلٌ) فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ صَلَّوْا) هَذَا النَّوْعَ (لِسَوَادٍ ظَنُّوهُ عَدُوًّا فَبَانَ)

١٬٠٦٧

بِخِلَافِ ظَنِّهِمْ كَإِبِلٍ أَوْ شَجَرٍ (قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) لِتَرْكِهِمْ فُرُوضًا مِنْ الصَّلَاةِ بِظَنِّهِمْ الَّذِي تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لِوُجُودِ الْخَوْفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَسَوَاءٌ فِي جَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ كَانُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْ دَارِ الْإِسْلَامِ اسْتَنَدَ ظَنُّهُمْ إلَى إخْبَارٍ أَمْ لَا،

١٬٠٦٨

وَقِيلَ إنْ كَانُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يَسْتَنِدْ ظَنُّهُمْ إلَى إخْبَارٍ وَجَبَ الْقَضَاءُ قَطْعًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا النَّوْعَ) وَكَذَا مَا قَبْلَهُ مِمَّا يَمْتَنِعُ فِي الْأَمْنِ

قَوْلُهُ: (ظَنُّوهُ عَدُوًّا) وَلَوْ بِخَيَرِ عَدْلٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ، الشَّامِلِ لِلشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ ظَنِّهِمْ إلَخْ) وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لَوْ بَانَ كَمَا ظَنُّوا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَكِنْ ظَهَرَ بَيْنَهُمْ مَانِعٌ كَخَنْدَقٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ حِصْنٍ أَوْ بَانَ الْعَدُوُّ، قَدْرَ ضِعْفِهِمْ فَأَقَلَّ. نَعَمْ لَوْ بَانَ أَنَّ قَصْدَ الْعَدُوِّ الصُّلْحُ فَلَا قَضَاءَ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى النِّيَّةِ، فَقَوْلُهُ الَّذِي تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ يَعْنِي بِمَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ مِنْ الْمَلْبُوسِ، الَّذِي مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُقَاتِلُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا النَّوْعَ) مِثْلُهُ كَمَا نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ صَلَاةُ عُسْفَانَ وَذَاتِ الرِّقَاعِ اهـ. لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَصَّ الْبُطْلَانُ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِالْفِرْقَةِ الْأَخِيرَةِ،

٧١١

وَفِي صَلَاة عُسْفَانَ بِغَيْرِ الْإِمَامِ.

[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ بِفَرْشٍ وَغَيْرِهِ] (فَصْلٌ: يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ)

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو صلوا لسواد ظنوه عدوا فبان غيره) أي: ظهر السواد (.. قضوا في الأظهر)؛ لعدم الخوف في نفس الأمر.

٤٬٨٦٧

والثاني: لا؛ لوجود الخوف في نفس الأمر.

٤٬٨٦٨

والثالث: إن كانوا في دار الحرب .. لم يجب لغلبة الخوف، وإلا .. وجب.

والرابع: إن استند الظن إلى إخبار ثقة فتبين غلطه .. لم يجب، وإلا .. وجب.

وقيد في (المحرر) المسألة بصلاة شدة الخوف.

٤٬٨٦٩

فإن صلوا صلاة الخوف .. فلا قضاء قطعا وبه صرح الماوردي؛ لأنهم لم يسقطوا فرضا ولا غيروا ركنا.

ويجري القولان الأولان فيما إذا هربوا ظنا منهم أن في العدو كثرة ثم تبين أنهم قليل، وفيما إذا هربوا ولم يعلموا أن بقربهم مددا، وفيما إذا لم يعلموا أن بالقرب منهم حصنا أو نهرا ثم تبين.

٤٬٨٧٠

تتمة:

صلاة شدة الخوف تجوز للمنفرد، كمن قصده ثلاثة من الكفار وضاق الوقت، أو قاطع طريق يريد دمه أو حريمه،

٤٬٨٧١

وكذا ماله في الأصح.

واشترط ابن الصباغ وقوع صلاة الخوف في السفر، والصواب: صحتها سفرا وحضرا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.