وكذا إن استويا في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَحِلُّ (إنْ اسْتَوَيَا) وَزْنًا فِيمَا رُكِّبَ مِنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى ثَوْبُ حَرِيرٍ وَالْأَصْلُ الْحِلُّ.
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنَّمَا «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ» أَيْ الْخَالِصِ،
فَأَمَّا الْعَلَمُ: أَيْ الطِّرَازُ وَنَحْوُهُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا وَزْنًا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِظُهُورِ الْحَرِيرِ فِي الْمُرَكَّبِ مَعَ قِلَّةِ وَزْنِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ.
وَلَوْ تَغَطَّى بِلِحَافِ حَرِيرٍ وَغَشَّاهُ بِغَيْرِهِ اُتُّجِهَ أَنْ يُقَالَ: إنْ خَاطَ الْغِشَاءَ عَلَيْهِ جَازَ؛ لِكَوْنِهِ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ وَإِلَّا فَلَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْجُلُوسِ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ بِحَائِلٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ بِنَحْوِ خِيَاطَةٍ بِأَنَّ الْحَائِلَ فِيهِ يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ عُرْفًا
بِخِلَافِ هَذَا وَحَيْثُ لَمْ يَحْرُمْ مَا مَرَّ كُرِهَ.
وَلَوْ شَكَّ فِي كَثْرَةِ الْحَرِيرِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ اسْتِوَائِهِمَا حَرُمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ تَحْرِيمِ الْمُضَبَّبِ إذَا شَكَّ فِي كِبَرِ الضَّبَّةِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا، إذْ الْأَصْلُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ، وَالْأَصْلُ تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ وَاسْتِمْرَارُ مُلَابَسَةِ الْمَلْبُوسِ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ
بِخِلَافِ الْإِنَاءِ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ كَافِيَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ الْيَقِينُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ الْحُرْمَةُ تَغْلِيبًا لَهَا وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَقِيلَ الْعِبْرَةُ بِالظُّهُورِ لَا بِالْوَزْنِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: الْمُصْمَتُ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ وَبِالْمُثَنَّاةِ مِنْ قَوْلِك أَصْمَتّه أَنَا قَامُوسٌ بِالْمَعْنَى قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ أَنْ يُقَالَ إنْ خَاطَ الْغِشَاءَ عَلَيْهِ جَازَ) أَيْ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ كَحَشْوِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْمُحَرَّمَةِ الْمُطَرَّزَةِ بِالْإِبْرَةِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ كَانَ قِيَاسُ الْمُضَبَّبِ الْحِلَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْقُمَاشِ وَالْحَرِيرُ طَارِئٌ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْعِبْرَةُ بِالظُّهُورِ) هَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ
(قَوْلُهُ: وَاسْتِمْرَارُ مُلَابَسَةِ الْمَلْبُوسِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْعَمَلِ فَهُوَ فَرْقٌ ثَانٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ اسْتَوَيَا) وَزْنًا وَلَوْ ظَنًّا (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يُسَمَّى ثَوْبَ حَرِيرٍ وَلَا عِبْرَةَ بِالظُّهُورِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ،
وَلَوْ شَكَّ فِي الِاسْتِوَاءِ فَالْأَصْلُ الْحِلُّ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِبَعْضِ نُسَخِ الْأَنْوَارِ وَصَرِيحِ كَلَامِ الْإِمَامِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ النَّظَرِ لِلظَّنِّ فِي الْأَوَّلَيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَعَدَمِ النَّظَرِ إلَيْهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ أَكْثَرُ مَالُهُ حَرَامٌ بِأَنَّ هُنَاكَ قَرِينَةٌ شَرْعِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى الْمِلْكِ وَهِيَ الْيَدُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الظَّنُّ مَعَهَا بَلْ وَلَا الْيَقِينُ إذَا لَمْ تُعْرَفْ عَيْنُ الْحَرَامِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا وَيَظْهَرُ مَنْعُ اجْتِهَادِهِ مَعَ تَيَسُّرِ سُؤَالِ خَبِيرَيْنِ وَلَوْ عَدْلَيْ رِوَايَةٍ عَنْ الْأَكْثَرِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّ صُورَةَ الْعَكْسِ لَا خِلَافَ فِيهَا أَيْ يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ وَإِنْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ الْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ
بِخِلَافِ الْمُسْتَوِي الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا وَزْنًا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِظُهُورِ الْحَرِيرِ فِي الْمُرَكَّبِ مَعَ قِلَّةِ وَزْنِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَلَوْ تَغَطَّى بِلِحَافٍ حَرِيرٍ وَغَشَّاهُ بِغَيْرِهِ اتَّجَهَ أَنْ يُقَالَ: إنْ خَاطَ الْغِشَاءَ عَلَيْهِ جَازَ لِكَوْنِهِ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ وَإِلَّا فَلَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إنْ خَاطَ إلَخْ أَيْ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ كَحَشْوِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ) أَيْ فَيَجُوزُ لُبْسُ الْأَطَالِسَةِ الْمَشْهُورَةِ،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا أَنَّ الْحَرِيرَ فِيهَا أَكْثَرُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي قَوْلِهِ إنْ ظَهَرَ الْحَرِيرُ فِي الْمُرَكَّبِ حَرُمَ وَإِنْ قَلَّ وَزْنُهُ،
وَإِنْ اسْتَتَرَ لَمْ يَحْرُمْ وَإِنْ كَثُرَ وَزْنُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الِاسْتِوَاءِ) أَيْ وَزِيَادَةِ الْحَرِيرِ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَلَوْ شَكَّ فِي كَثْرَةِ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ أَوْ اسْتِوَائِهِمَا حَرُمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ اهـ زَادَ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ تَحْرِيمِ الْمُضَبَّبِ إذَا شَكَّ فِي كِبَرِ الضَّبَّةِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ وَالْأَصْلُ تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَصْلُ تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ إلَخْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْمَحْرَمَةِ الْمُطَرَّزَةِ بِالْإِبْرَةِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ،
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ حِلُّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ وَإِنْ ظَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ الْمَأْخُوذِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِلْفَرْقِ وَقَدْ يُمْنَعُ الْحِلُّ حِينَئِذٍ سم وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ مَنْعُ اجْتِهَادِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ سم ٢ -
(قَوْلُهُ: مَعَ تَيَسُّرِ سُؤَالِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ الِاجْتِهَادِ مَعَ التَّعَسُّرِ وَعَلَيْهِ فَمَا ضَابِطُ التَّيَسُّرِ وَالتَّعَسُّرِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْأَكْثَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِسُؤَالِ خَبِيرَيْنِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ تَحْرِيمُهُ)
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسْتَوِي إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ وَيَحِلُّ مَا طُرِّزَ أَوْ رُقِّعَ بِحَرِيرٍ إلَخْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمُطَرَّزِ وَالْمَنْسُوجِ بِالْقَصَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُطَرَّزِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَا كَانَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا جِدًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ فِي الْمُطَرَّزِ بِهِمَا،
وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِحُكْمِهِ بِخُصُوصِهِ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ حُرْمَةُ الْمُطَرَّزِ أَوْ الْمُخَطَّطِ بِالْقَصَبِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفِضَّةِ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَتَحَصَّلُ بِالنَّارِ بِلَا شَكٍّ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ فَيَنْبَغِي تَخْرِيجُهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَلْبُوسِ الْمُمَوَّهِ هَلْ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأَوَانِي أَوْ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَلْصَقُ بِالْبَدَنِ مِنْ الْأَوَانِي جَرَى فِي الزَّكَاةِ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الْأَوَّلِ
وَكَذَا فِي التُّحْفَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَجَرَى جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ عَتِيقٍ وَابْنُ زِيَادٍ عَلَى الثَّانِي، فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي ثَوْبٍ خُطِّطَ بِذَهَبٍ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِحُرْمَتِهِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ فِي الْمُطَرَّزِ وَالْمَنْسُوجِ وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَنْسُوجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ فِي الِاسْتِوَاءِ) أَيْ وَزِيَادَةِ الْحَرِيرِ
(قَوْلُهُ فَالْأَصْلُ الْحِلُّ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُضَبَّبٍ شَكَّ فِي كِبَرِ ضَبَّتِهِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَرِيرِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ ش م ر
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ حِلُّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ،
وَإِنْ ظَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ الْمَأْخُوذِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِلْفَرْقِ وَقَدْ يُمْنَعُ الْحِلُّ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ مَنْعُ اجْتِهَادِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلَ الْجُوَيْنِيِّ
(وَكَذَا) يَحِلُّ (إنْ اسْتَوَيَا) وَزْنًا فِيمَا رُكِّبَ مِنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى ثَوْبَ حَرِيرٍ وَالْأَصْلُ الْحِلُّ،
وَفِي أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ» .
فَأَمَّا الْعَلَمُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالْمُصْمَتُ الْخَالِصُ، وَالْعَلَمُ الطِّرَازُ وَنَحْوُهُ وَلَا أَثَرَ لِلظُّهُورِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي قَوْلِهِ: إنْ ظَهَرَ الْحَرِيرُ فِي الْمُرَكَّبِ حَرُمَ وَإِنْ قَلَّ وَزْنُهُ،
وَإِنْ اسْتَتَرَ لَمْ يَحْرُمْ وَإِنْ كَثُرَ وَزْنُهُ، وَيَنْبَغِي عَلَى عَدَمِ الْحُرْمَةِ الْكَرَاهَةُ،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ الْأَكْثَرُ الْحَرِيرُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ حَرُمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ.
(وَكَذَا) يَحِلُّ (إنْ اسْتَوَيَا) وَزْنًا (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَغْلِبُ الْحَرَامُ وَإِبْرَيْسَمٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَحِلُّ إنْ اسْتَوَيَا وَزْنًا فِي الْأَصَحِّ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
بِخِلَافِ الْقُرْآنِ مَعَ التَّفْسِيرِ نَظَرًا لِأَصْلِهِ مَعَ التَّعْظِيمِ.
قال: (وكذا إن استويا في الأصح) ؛ لأنه لا يسمى ثوب حرير، والأصل في المنافع الإباحة.
والثاني- واختاره الماوردي-: يحرم؛ تغليبا لجانب الحرمة.
فرع:
الذي قطع به الجمهور: أن القز من الحرير يحرم على الرجال استعماله،
وفي وجه: لا يحرم؛ لأنه ليس من الزينة.
و (القز): ما قطعته الدودة وخرجت منه حية، فلا يمكن حله وغزله كالكتان، وهو كمد اللون.
و (الحرير) ما حل عن الدود بعد موته. وقد يطلق الإبريسم عليهما، وهو معرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.