فإن ترك ففي أثنائه
الشروح عليها
(فَإِنْ تَرَكَ) التَّسْمِيَةَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ فِي أَوَّلِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ كَذَلِكَ (فَفِي أَثْنَائِهِ) يَأْتِي بِهَا تَدَارُكًا لِمَا فَاتَهُ فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي مَا بَعْدَ فَرَاغِ وُضُوئِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
بِخِلَافِ الْأَكْلِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِيَتَقَايَأَ الشَّيْطَانُ مَا أَكَلَهُ، وَهَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ لَا؟ مُحْتَمَلٌ، وَعَلَى كَوْنِهِ حَقِيقَةً لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الْإِنَاءِ فَيَجُوزُ وُقُوعُهُ خَارِجَهُ
(قَوْلُهُ: تَدَارُكًا لِمَا فَاتَهُ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْوُضُوءَ أَوَّلَهُ لِيُثَابَ عَلَى سُنَنِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ اهـ.
قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ لِيُثَابَ عَلَى إلَخْ قَضِيَّتُهُ حُصُولُ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ ثَوَابٍ اهـ.
لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ بِأَنَّهُ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَيْضًا اهـ.
أَقُولُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَقَعُ عَنْ الْعِبَادَةِ وَغَيْرِهَا، فَمُجَرَّدُ وُقُوعِهِ حَيْثُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِالنِّيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعَادَةِ فَلَا يَكُونُ عِبَادَةً
(قَوْلُهُ أَوَّلُهُ) أَيْ الْأَوْلَى ذَلِكَ،
فَلَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ حَصَلَتْ السُّنَّةُ.
وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا أَنَّ كُلًّا كَافٍ فِي حُصُولِ السُّنَّةِ، وَمُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ مَا قَابَلَ الْآخِرَ فَيَدْخُلُ الْوَسَطُ
(قَوْلُهُ بَعْدَ فَرَاغِ وُضُوئِهِ) وَانْظُرْ مَا فَرَاغُهُ: أَيْ الْوُضُوءِ هَلْ هُوَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ أَوْ الذِّكْرُ الَّذِي بَعْدَهُ اهـ سم فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ.
قُلْت: الْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَوْدُ الْبَرَكَةِ عَلَى جَمِيعِ فِعْلِهِ وَمِنْهُ الذِّكْرُ، وَانْظُرْ لَوْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّشَهُّدِ وَطَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْفَرَاغِ وَبَيْنَ التَّشَهُّدِ فَهَلْ يُسَنُّ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ حِينَئِذٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِأَنَّهُ
فَرْعٌ مِنْ أَفْعَالِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مَا لَمْ يَطُلْ زَمَنٌ يُعَدُّ بِهِ مُعْرِضًا عَنْ التَّشَهُّدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا قَصُرَ الْفَصْلُ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) أَيْ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ تَحْصُلُ بِدُونِهِ قَوْلُهُ: بِأَنْ تَرَدَّدَ) أَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَيَقَّنَ نَجَاسَتَهُمَا الصَّادِقُ بِهِ الْمَتْنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَرَكَ) هَا وَلَوْ عَمْدًا (فَفِي أَثْنَائِهِ) يَأْتِي بِهَا تَدَارُكًا لَهَا قَائِلًا بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ لَا بَعْدَ فَرَاغِهِ
وَكَذَا فِي الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
بِخِلَافِ نَحْوِ الْجِمَاعِ لِكَرَاهَةِ الْكَلَامِ عِنْدَهُ، وَهِيَ هُنَا سُنَّةُ عَيْنٍ وَفِي نَحْوِ الْأَكْلِ سُنَّةُ كِفَايَةٍ لِمَا يَأْتِي رَابِعُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْجِمَاعِ هَلْ يَكْفِي تَسْمِيَةُ أَحَدِهِمَا وَالظَّاهِرُ نَعَمْ
(قَوْلُهُ: قَائِلًا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ) أَوْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) أَيْ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ تَحْصُلُ بِدُونِهِ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ مَا قَابَلَ الْآخِرَ فَيَدْخُلُ الْوَسَطُ اهـ أَيْ أَوْ الْمُرَادُ بِآخِرِهِ مَا عَدَا الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ فَرَاغِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ أَيْ الْفَرَاغِ مِنْ أَفْعَالِهِ وَلَوْ بَقِيَ الدُّعَاءُ بَعْدَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ ارْتَضَاهُ الرَّمْلِيُّ وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ والشَّبْرَامَلِّسِيّ أَنَّ الْمُرَادَ،
فَإِنْ فَرَغَ مِنْ تَوَابِعِهِ حَتَّى ذَكَرَ بَعْدَهُ بَلْ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُورَةِ إنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَهَذَا أَقْرَبُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْأَكْلِ) قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ لِيَتَقَيَّأَ الشَّيْطَانُ مَا أَكَلَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الشُّرْبُ كَالْأَكْلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا قَصَرَ الْفَصْلَ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْفًا اهـ عِبَارَةُ سم مَشَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَى سُنِّيَّةِ الْإِتْيَانِ بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ وَنَازَعَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ثُمَّ أَيَّدَ مَا قَالَهُ أَيْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِحَدِيثٍ لِلطَّبَرَانِيِّ اهـ.
وَلَفْظُهُ كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فِي آخِرِهِ»
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ مِمَّا يَشْتَمِلُ عَلَى أَفْعَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّأْلِيفِ وَالشُّرْبِ اهـ كُرْدِيٌّ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْجِمَاعِ) أَقُولُ وَهَلْ يَأْتِي بِهَا بِقَلْبِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَوْ لَا لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْعَاطِسَ فِي الْخَلَاءِ يَحْمَدُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ بَصْرِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ وَمَالَ ع ش إلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا دَفْعُ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِتَسْمِيَتِهَا وَنُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ م ر عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهَا مِنْ الْمَرْأَةِ، وَإِنَّمَا تَكْفِي مِنْ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تُرِكَ) إنْ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ أَشْكَلَ التَّذْكِيرُ فِي الضَّمِيرِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُؤَنَّثِ وَلَوْ مَجَازِيَّ التَّأْنِيثِ يَجِبُ تَأْنِيثُهُ وَيُجَابُ بِتَأْوِيلِ التَّسْمِيَةِ بِذِكْرٍ أَيْ قَوْلِ بِسْمِ اللَّهِ أَوْ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ الْإِتْيَانِ بِهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ) مَشَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَى سُنِّيَّةِ الْإِتْيَانِ بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ وَنَازَعَهُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ثُمَّ أَيَّدَ مَا قَالَهُ بِحَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَرَكَ) هَا سَهْوًا أَوْ عَمْدًا أَوْ فِي أَوَّلِ طَعَامٍ كَذَلِكَ (فَفِي أَثْنَائِهِ) يَأْتِي بِهَا فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، لِخَبَرِ «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَيُقَاسُ بِالْأَكْلِ الْوُضُوءُ، وَبِالنِّسْيَانِ الْعَمْدُ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ لِانْقِضَائِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ لِيَتَقَايَأَ الشَّيْطَانُ مَا أَكَلَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الشُّرْبُ كَالْأَكْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَرَكَ) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (فَفِي أَثْنَائِهِ) يَأْتِي بِهَا تَدَارُكًا لَهَا وَلَا يَأْتِي بِهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا،
وَقَالَ فِيهِ: إذَا أَتَى بِهَا فِي أَثْنَائِهِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ. وَالْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْوُضُوءَ أَوَّلَهُ لِيُثَابَ عَلَى سُنَنِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ فَيَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ عِنْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْإِقْلِيدِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ تَرَكَ) أَيْ الْمُتَوَضِّئُ فَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَضَمِيرُهُ لِلْإِتْيَانِ الْمَعْلُومِ يَرُدُّ قَوْلَ الشَّارِحِ يَأْتِي بِهَا وَلَمْ يَقُلْ يُؤْتَى بِهِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (فَفِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ
وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ إلَّا نَحْوَ الْجِمَاعِ مِمَّا يُكْرَهُ الْكَلَامُ فِي أَثْنَائِهِ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْفَرَاغِ) وَلَيْسَ مِنْهُ التَّشَهُّدُ الْمَطْلُوبُ عَقِبَهُ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ، وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا، وَفَارَقَ الْأَكْلَ حَيْثُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ لِأَنَّ فِيهِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ حَيْثُ يَتَقَايَأُ مَا أَكَلَهُ. وَهَلْ يَتَقَايَأُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ خَارِجِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
قَوْلُهُ: (يُسْتَحَبُّ إلَخْ) أَيْ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ وَمِنْهُ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ عَلَى،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى بِسْمِ اللَّهِ كَفَى.
قَوْلُهُ: (فَيَنْوِي) بِقَلْبِهِ وَيُسَمِّي بِلِسَانِهِ ثُمَّ يَنْوِي بِلِسَانِهِ بِنِيَّةٍ مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ،
وَلَوْ رَفْعَ الْحَدَثِ وَيَسْتَاكُ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ فَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِيَّةِ تَقَدُّمُ جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى فَرَاغِ غُسْلِ الْكَفَّيْنِ أَوْ عَلَى الْمَضْمَضَةِ، فَلَا مُعَارَضَةَ، وَلَا حَاجَةَ إلَى دَفْعِهَا بِقَوْلِهِمْ إنَّ السِّوَاكَ أَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي فِيهِ لَا مِنْهُ وَإِنَّ الْبَسْمَلَةَ أَوَّلُ سُنَنِهِ الْقَوْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ،
وَكَذَا النِّيَّةُ وَإِنَّ غَسْلَ الْكَفَّيْنِ، أَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ أَيْضًا،
وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ ذَلِكَ سَقَطَ الطَّلَبُ وَفَاتُهُ الثَّوَابُ كَمَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن ترك .. ففي أثنائه) ؛ تداركاً لما فات، كما أن الآكل إذا نسيها في أول الأكل .. تداركها.
وتعبيره بـ (الترك) أحسن من قول (المحرر): نسي؛ إذ لا فرق بين العم والنسيان،
فلو لم يسم حتى فرغ .. فات محلها.
ويندب إذا تدارك في الأثناء أن يقول: باسم الله على أوله وآخره، كما يستحب ذلك في الطعام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.