وبعده مطرنا بفضل الله ورحمته
الشروح عليها
(وَ) أَنْ يَقُولَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَطَرِ: أَيْ فِي أَثَرِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ) عَلَيْنَا (وَرَحْمَتِهِ) لَنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَقُولُ (بَعْدَهُ) أَيْ إثْرَ نُزُولِهِ. (مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَيُكْرَهُ) تَنْزِيهًا أَنْ يَقُولَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ إثْرَ نُزُولِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ بَعْدَ الْمَطَرِ أَيْ فِي إثْرِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَلِكَ) بِفَتْحِ نُونِهِ وَهَمْزِ آخِرِهِ أَيْ بِوَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي إضَافَةِ الْأَمْطَارِ إلَى الْأَنْوَاءِ وَأَفَادَ تَعْلِيقُ الْحَكَمِ بِالْبَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرٌ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالنَّوْءُ سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْ الْمَنَازِلِ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الْفَجْرِ وَطُلُوعُ رَقِيبِهِ مِنْ الْمَشْرِقِ مُقَابِلَهُ فِي سَاعَةٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إلَى الثَّلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهَكَذَا كُلُّ نَجْمٍ إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ مَا خَلَا الْجَبْهَةَ،
فَإِنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَنْ يَقُولَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَطَرِ: أَيْ فِي أَثَرِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ (مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ) عَلَيْنَا (وَرَحْمَتِهِ) لَنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَقُولَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَطَرِ أَيْ فِي أَثَرِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: (مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَيُكْرَهُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا) بِفَتْحِ النُّونِ وَبِالْهَمْزِ آخِرَهُ أَيْ بِوَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي إضَافَةِ الْأَمْطَارِ إلَى الْأَنْوَاءِ فَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّوْءَ هُوَ الْفَاعِلُ لِلْمَطَرِ حَقِيقَةً كَفَرَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ وَقْتٌ أَوْقَعَ اللَّهُ فِيهِ الْمَطَرَ فَهُوَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ لِإِيهَامِهِ الْأَوَّلَ. رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَمَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ كَمَا فِي الذَّبْحِ لِإِبْهَامِ الْفَاعِلِينَ هُنَاكَ، وَانْفِرَادِ النَّوْءِ هُنَا.
قَوْلُهُ: (بِنَوْءٍ) لَوْ قَالَ فِي نَوْءِ كَذَا، لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.
قَوْلُهُ: (بِوَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ) أَيْ بِوَقْتِ سُقُوطِ مَنْزِلَةٍ مِنْ الْمَنَازِلِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ الْمُقَارِنِ، لِطُلُوعِ نَظِيرَتِهَا مِنْ الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ، فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا،
وَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ إضَافَةَ الْمَطَرِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إنَّمَا هِيَ لِلطَّالِعَةِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ لِلْغَارِبَةِ نَظَرًا لِاسْمِ النَّوْءِ الَّذِي هُوَ السُّقُوطُ.
قَوْلُهُ: (كَفَرَ) أَيْ حَقِيقَةً كَمَا فِي الْحَدِيثِ، لِأَنَّ فِيهِ اعْتِقَادَ التَّأْثِيرِ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: (لِإِيهَامِهِ الْأَوَّلَ) أَيْ إنَّهُ فَاعِلٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْفَاعِلَ مَحْذُوفٌ، وَنَائِبَهُ ضَمِيرُهُ مُطِرْنَا وَبِنَوْءِ ظَرْفُ لَغْوٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لِإِيهَامِ السَّبَبِيَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الْفَاعِلِيَّةِ .
قَوْلُهُ: (كَافِرٌ بِي) أَيْ حَقِيقَةً إنْ اعْتَقَدَ التَّأْثِيرَ أَوْ كَافِرٌ بِنِعَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ التَّأْثِيرَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وبعده: (مطرنا بفضل الله ورحمته) ،
ويكره: مطرنا بنوء كذا)؛ لما روى الشيخان [خ - م] عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف .. أقبل على الناس قال:(أتدرون ماذا قال ربكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:(قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر،
فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته .. فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب،
ومن قال: مطرنا بنوء كذا .. فذلك كافر بي مؤمن: الكوكب) متفق عليه.
وأفاد الحافظ الدمياطي: أن قوله ذلك كان في السنة السادسة من الهجرة، ومحل هذه الكراهة: إن اعتقد أن هذه الأنواء لا فعل لها في المطر، وإنما أجرى الله عادته بإنزاله في هذا الوقت،
أما إذا اعتقد أنها فعالة .. فهو كفر.
وفي (الموطأ)[١/ ١٩٢] قال: بلغني أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول: (إذا أصبح وقد مطر الناس .. مطرنا بنوء الفتح، ثم يقرأ: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} الآية.
و (الأنواء) هي: منازل البروج، وهي ثمانية وعشرون نجمًا يطلع كل ثلاثة عشر يومًا واحد منها، ويغيب مقابلة، ينزل القمر كل ليلة في واحد منها لا يتقاصر عنه على تقدير مستو ولا يتفاوت، ويسير فيها من ليلة المستهل إلى الثامنة والعشرين، ثم يستتر ليلتين، أو ليلة إذا نقص الشهر.
وهذه المنازل هي مواقع النجوم، وهي: الشرطان، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف، والجبهة، والحرثان، والصرفة، والعواء، والسماك، والغفر، والزبانا، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعائم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، والفرغ المقدم، والفرغ المؤخر- بالغين المعجمة- وبطن الحوت وإنما سميت أنواء؛ لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب .. ناء الطالع بالمشرق أي: نهض وطلع.
وكانت العرب تنسب إليها المطر وربما أخلفت كما قال الأول [من البسيط]:
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.