فإن تعذر لضيق مكان ونحوه ألقي على قفاه ووجه وأخمصاه للقبلة
الشروح عليها
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) وَضْعُهُ عَلَى يَمِينِهِ: أَيْ تَعَسَّرَ ذَلِكَ (لِضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ) كَعِلَّةٍ فَلِجَنْبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَجُّهِ مِنْ اسْتِلْقَائِهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ (أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهِهِ وَأَخْمَصَاهُ) وَهُمْ أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ وَحَقِيقَتُهُمَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ الْمُنْخَفِضُ مِنْ أَسْفَلِهِمَا (لِلْقِبْلَةِ) بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ قَلِيلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُمْكِنُ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّ الِاسْتِلْقَاءَ أَفْضَلُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ أُضْجِعَ عَلَى الْأَيْمَنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَسْقَطَ مَرْتَبَةً مِنْ الْمَرَاتِبِ الْمَطْلُوبَةِ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ عِلَّةً لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ لِجَنْبِهِ الْأَيْمَنِ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَلِجَنْبِهِ الْأَيْسَرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَخْمَصَاهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهُرُ مِنْ كَسْرِهَا وَضَمِّهَا اهـ شَرْحُ بَهْجَةٍ وحج.
وَقَالَ فِي الْإِيعَابِ: هُوَ بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ) قَالَ حَجّ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ تَعَسَّرَ ذَلِكَ (لِضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ) كَعِلَّةٍ بِجَنْبَيْهِ (أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأَخْمَصَاهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ الرِّجْلَيْنِ وَالْمُرَادُ جَمِيعُ أَسْفَلِهِمَا (لِلْقِبْلَةِ) لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَيُرْفَعُ رَأْسُهُ لِيَتَوَجَّهَ وَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ وَضْعُهُ عَلَى الْأَيْسَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَعِلَّةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَقْرَأُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ إلَى وَهُمَا وَقَوْلُهُ: أَيْ مَعَ إلَى وَقَوْلُ جَمْعٍ وَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْقَصْدُ إلَى وَبِحَيْثُ وَقَوْلُهُ: مَعَ لَفْظِ إلَى إذْ لَا يَصِيرُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَى وَأَنْ يُعِيدَهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى
أَمَّا الْكَافِرُ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بِذِكْرٍ
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ إلَخْ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَبِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَعَذَّرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُرْفَعُ رَأْسُهُ) أَيْ قَلِيلًا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي كَأَنْ يُوضَعَ تَحْتَ رَأْسِهِ مُرْتَفِعٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِيَتَوَجَّهَ وَجْهُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ تَوَجُّهِ الصَّدْرِ سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ تَقْيِيدُهُمْ رَفْعَ الرَّأْسِ بِقَلِيلًا.
(قَوْلُهُ: لِيَتَوَجَّهَ وَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ تَوَجُّهِ الصَّدْرِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الِاضْطِجَاعِ لِلْجَنْبِ فَيُعْتَبَرَ التَّوَجُّهُ بِالْوَجْهِ دُونَ الصَّدْرِ فِيهِ نَظَرٌ وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يُعْتَبَرُ الصَّدْرُ فَهَلْ يَكْفِي عَنْ الْوَجْهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) وَضْعُهُ عَلَى يَمِينِهِ (لِضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ) كَعِلَّةٍ بِجَنْبِهِ فَلِجَنْبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي التَّوَجُّهِ مِنْ اسْتِلْقَائِهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ (أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأُخْمُصَاهُ) وَهُمَا هُنَا أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ، وَحَقِيقَتُهَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ أَسْفَلِهِمَا (لِلْقِبْلَةِ) بِأَنْ يُرْفَعَ رَأْسُهُ قَلِيلًا كَأَنْ يُوضَعَ تَحْتَ رَأْسِهِ مُرْتَفِعٌ لِيَتَوَجَّهَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِلْقَاءَ أَفْضَلُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ اُضْطُجِعَ عَلَى الْأَيْمَنِ
(أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأَخْمَصَاهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (لِلْقِبْلَةِ) بِأَنْ يُرْفَعَ رَأْسُهُ قَلِيلًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ الْإِلْقَاءُ الْمَذْكُورُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ. وَوَسَّطَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِضْجَاعِ عَلَى الْأَيْمَنِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ بِالْإِضْجَاعِ عَلَى الْأَيْسَرِ إلَى الْقِبْلَةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إذَا قِيلَ بِالْإِلْقَاءِ عَلَى الْقَفَا أَوَّلًا فَتَعَذَّرَ يُضْجَعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ. وَالْأَخْمَصَانِ هُمَا أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ، وَحَقِيقَتُهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ أَسْفَلِهِمَا، قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن تعذر لضيق مكان ونحوه .. ألقي على قفاه ووجهة واخمصاه إلى القبلة) ؛ لأن الممكن. وينبغي - على هذا- أن يرفع رأسه قليلًا حتى يكون مستقبل القبلة بوجهه.
والثاني: يضجع على قفاه مع عدم التعذر، وبه قطع الإمام ووالده، وعلية عمل الناس.
ودليل التوجه إلى القبلة في الجملة: ما رواه أبو داوود: أن ألنبي صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة - سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي في صفر وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى بأن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده (ثم ذهب فصلى عليه وقال: (اللهم؛ اغفر له وارحمه، وأدخله جنتك وقد فعلت (قال الحاكم [١/ ٣٥٣] : حديث صحيح لا أعلم في توجيه المحتضر غيره.
وقال ابن أبي الصيف: هذا الاستقبال مستحب،
وفي اللحد واجب.
و (الأخمصان): باطن القدمين المنخفض من أسفلهما.
وفي (دلائل النبوة) للبيهقي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطأ بقدمه كلها ليس لقدميه أخمص).
وكذا قال عطاء، لكن وصفة ربيبة هند بن أبي هالة بأنه خمصان الأخمصين، يعني: أنهما مرتفعان عن الأرض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.