ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة
الشروح عليها
(وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ) فَكُلٌّ أَوْلَى بِصَاحِبِهِ وَسَيَأْتِي تَرْتِيبُهُمْ، قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا هُوَ الْمَنْصُوبُ، بَلْ هُوَ هَكَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ لِيَصِحَّ إسْنَادُ يُغَسِّلُ الْمُسْنَدِ لِلْمُذَكَّرِ لِلْمَرْأَةِ لِوُجُودِ الْفَاصِلِ بِالْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَتَى الْقَاضِي امْرَأَةً وَمَا ذَكَرَهُ لَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ، بَلْ يَجُوزُ رَفْعُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ، وَيُقَدَّرُ فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ فِعْلٌ مَبْدُوءٌ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ذَلِكَ بِدُونِ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ فَهُوَ تَابِعٌ، وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ، وَقَدْ يُقَالُ تَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ هُنَا يُفِيدُ الْحَصْرَ وَالِاخْتِصَاصَ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْفَاعِلَ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهُ حَصْرٌ وَلَا يُعْتَرَضُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ وَعَكْسِهِ فِي صُوَرٍ إذْ كَلَامُنَا فِي الْأَصْلِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى، وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ غُسْلِ الرَّجُلِ لِلْأَمْرَدِ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ لَهُ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ إلَخْ)
[تَنْبِيهٌ] لَوْ صَرَفَ الْغَاسِلُ الْغُسْلَ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ بِأَنْ قَصَدَ بِهِ الْغُسْلَ عَنْ الْجَنَابَةِ مَثَلًا إذَا كَانَ جُنُبًا يَنْبَغِي وِفَاقًا لَمْ ر أَنَّهُ يَكْفِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ وَأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَهُوَ حَاصِلٌ،
فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَكَانَ جُنُبًا فَقَصَدَ الْغَاسِلُ الْغُسْلَ عَنْ الْجَنَابَةِ يَنْبَغِي وِفَاقًا لَمْ ر أَنَّهُ يَكْفِي كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ عَلَى الْحَيِّ غُسْلَانِ وَاجِبَانِ فَنَوَى أَحَدَهُمَا فَإِنَّهُ يَكْفِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: مَبْدُوءٌ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ) كَأَنْ يُقَالَ وَتُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ
(قَوْلُهُ: بِدُونِ مَا ذُكِرَ) وَلِحُصُولِ الْفَصْلِ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَافٍ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: يُفِيدُ الْحَصْرَ وَالِاخْتِصَاصَ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَفِيهِ أَنَّ إفَادَةَ الِاخْتِصَاصِ إنَّمَا هُوَ فِي تَقْدِيمِ الْمَعْمُولِ عَلَى عَامِلِهِ،
وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي تَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ فَلَمْ أَعْلَمْهُ اهـ. أَقُولُ: وَفِيهِ أَنَّهُ
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ تَقْدِيمُ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي بِحَسَبِ الْوَضْعِ وَمَا فِي التَّلْخِيصِ بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ غُسْلِ الرَّجُلِ لِلْأَمْرَدِ) خِلَافًا لحج.
[تَنْبِيهٌ] قَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أَمْرَدَ حَسَنَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَحْرَمٌ لَهُ يُمِّمَ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى حُرْمَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ اهـ.
وَوَافَقَهُ م ر لَكِنْ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا خَشِيَ الْفِتْنَةَ؛ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ لِلْأَمْرَدِ إلَّا عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ، وَهَذَا مِمَّا يُبْتَلَى بِهِ فَإِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مُغَسِّلَ الْمُرْدِ الْحِسَانِ هُمْ الْأَجَانِبُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ جَازَ لَهُ وَيَكُفُّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي الشَّهَادَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ النَّظَرُ لِلشَّهَادَةِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ إنْ تَعَيَّنَ وَيَكُفُّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ، إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ الْغُسْلَ هُنَا بَدَلًا،
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُضَيِّعُ الْحَقَّ بِالِامْتِنَاعِ وَلَا بَدَلَ لَهَا، وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ) أَيْ بِأَنْ خِيفَ الْفِتْنَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصْلُ أَنَّهُ (يُغَسِّلُ الرَّجُلَ) بِالنَّصْبِ وَخِلَافُهُ رَكِيكٌ لِتَفْوِيتِهِ نُكْتَةَ تَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَهِيَ الْإِشْعَارُ بِأَهَمِّيَّةِ مَا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الْمَيِّتُ وَلَوْ أَمْرَدَ لِمَا يَأْتِي فِي الْخُنْثَى وَلِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ (الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةَ) كَذَلِكَ (الْمَرْأَةُ) إلْحَاقًا لِكُلٍّ بِجِنْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُعْتَرَضُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ وَعَكْسِهِ فِي صُوَرٍ إذْ كَلَامُنَا فِي الْأَصْلِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهِيَ كَالْمُسْتَثْنَى نِهَايَةٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (يُغَسِّلُ الرَّجُلَ إلَخْ)(تَنْبِيهٌ) :
لَوْ صَرَفَ الْغَاسِلُ الْغُسْلَ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ بِأَنْ قَصَدَ بِهِ الْغُسْلَ عَنْ الْجَنَابَةِ مَثَلًا إذَا كَانَ جُنُبًا يَنْبَغِي وِفَاقًا لِ م ر أَنَّهُ يَكْفِي وَلَوْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَهُوَ حَاصِلٌ وَكَمَا لَوْ اجْتَمَعَ عَلَى الْحَيِّ غُسْلَانِ وَاجِبَانِ فَنَوَى أَحَدَهُمَا فَإِنَّهُ يَكْفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ بِنَصْبِ الْأَوَّلِ فِيهِمَا بِخَطِّهِ وَذَلِكَ لِيَصِحَّ إسْنَادُ " يُغَسِّلُ " الْمُسْنَدِ لِلْمُذَكَّرِ لِلْمُؤَنَّثِ لِوُجُودِ الْفَاصِلِ بِالْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَتَى الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ
وَيَجُوزُ رَفْعُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَيُقَدَّرُ فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ فِعْلٌ مَبْدُوءٌ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ذَلِكَ بِدُونِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ فَهُوَ تَابِعٌ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ وَقَدْ يُقَالُ تَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ هُنَا يُفِيدُ الْحَصْرَ وَالِاخْتِصَاصَ وَلَوْ قُدِّمَ الْفَاعِلُ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهُ حَصْرٌ اهـ.
وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَخِلَافُهُ رَكِيكٌ) مُجَرَّدُ دَعْوَى مَمْنُوعَةٍ لَا سَنَدَ لَهَا قَالَهُ سم أَقُولُ سَنَدُهُ قَوْلُهُ: لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْإِشْعَارُ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا إفَادَةُ الْحَصْرِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ السَّعْدِ إنَّ تَقْدِيمَ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ قَدْ يُغَسِّلُ الْآخَرَ كَمَا سَيُعْلَمُ لِأَنَّهُ اعْتِبَارُ الْأَصْلِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمْرَدَ) وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ غَسْلِهِ لِلْأَمْرَدِ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ لَهُ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَرْأَةِ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ النَّاشِرِيِّ أَقُولُ وَامْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لَهُ إذَا كَانَ بَالِغًا لِحُرْمَةِ النَّظَرِ أَيْضًا ظَاهِرٌ اهـ وَقَوْلُهُ: بَالِغًا أَيْ أَوْ مُشْتَهًى كَمَا يَأْتِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَالْقِيَاسُ إلَخْ خِلَافًا لحج.
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أَمْرَدَ حَسَنَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَحْرَمٌ لَهُ يُمِّمَ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى حُرْمَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ انْتَهَى وَوَافَقَهُ م ر لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا خُشِيَ الْفِتْنَةُ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ لِلْأَمْرَدِ إلَّا عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَهَذَا مِمَّا يُبْتَلَى بِهِ فَإِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مُغَسِّلَ الْمُرْدِ الْحِسَانِ هُوَ الْأَجَانِبُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ جَازَ لَهُ، وَيَكُفُّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ نَظِيرَ مَا قَالُوهُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ لِلْغُسْلِ هُنَا بَدَلًا
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَضِيعُ الْحَقُّ بِالِامْتِنَاعِ وَلَا بَدَلَ لَهَا وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ أَيْ بِأَنْ خِيفَ الْفِتْنَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ ع ش وَلَوْ قِيلَ إنَّ الْأَقْرَبَ هُوَ الْأَوَّلُ تَجَنُّبًا عَنْ إزْرَاءِ الْمَيِّتِ وَعَمَلًا بِإِطْلَاقِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَوْلَى الرِّجَالِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بِالنَّصْبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُغَسِّلُ أَمَتَهُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا هُوَ الْمَنْصُوبُ اهـ أَقُولُ: نَصْبُ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ بِإِفَادَتِهِ الْحَصْرَ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ السَّعْدِ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ قَدْ يُغَسِّلُ الْآخَرَ كَمَا سَيُعْلَمُ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ
وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِامْتِنَاعِ رَفْعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ فَلَا يُسْنَدُ إلَى الْمُؤَنَّثِ الْحَقِيقِيِّ الْمَعْطُوفِ بِدُونِ الْفَصْلِ بِمَفْعُولِهِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْفَصْلَ حَاصِلٌ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَبِإِمْكَانِ تَقْدِيرِ فِعْلٍ مُؤَنَّثٍ لِلْمَعْطُوفِ، وَجَعْلِ الْعَطْفِ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْجُمَلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) قَدْ يُوَجَّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى الِاهْتِمَامِ بِالْمَيِّتِ وَأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا إنَّمَا ذُكِرَ بِالتَّبَعِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَخِلَافُهُ رَكِيكٌ) مُجَرَّدُ دَعْوَى مَمْنُوعَةٍ لَا سَنَدَ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمْرَدَ إلَخْ) فِي النَّاشِرِيِّ
تَنْبِيهٌ آخَرُ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ إلَى الْأَمْرَدِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَرْأَةِ فَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الرَّجُلِ لَهُ اهـ أَقُولُ وَامْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لَهُ إذَا كَانَ بَالِغًا لِحُرْمَةِ النَّظَرِ أَيْضًا ظَاهِرٌ
(وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ) فَهُوَ أَوْلَى بِهِ (وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ) فَهِيَ أَوْلَى بِهَا، وَسَيَأْتِي تَرْتِيبُهُمْ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ بِنَصْبِ الْأَوَّلِ فِيهِمَا بِخَطِّهِ، وَذَلِكَ لِيَصِحَّ إسْنَادُ يُغَسِّلُ الْمُسْنَدِ لِلْمُذَكَّرِ لِلْمَرْأَةِ لِوُجُودِ الْفَاصِلِ بِالْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: أَتَى الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ،
وَيَجُوزُ رَفْعُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ، وَيُقَدَّرُ فِي الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ فِعْلٌ مَبْدُوءٌ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ
(وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ) هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا الْمَنْصُوبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا الْمَنْصُوبُ) أَيْ لِيَصِحَّ تَذْكِيرُ الْفِعْلِ فِي الثَّانِي، بِوُجُودِ الْفَاصِلِ وَالْمُرَادُ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى. نَعَمْ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَالْخُنْثَى وَلَوْ كَبِيرًا يُغَسِّلَانِ الْفَرِيقَيْنِ، وَيُغَسِّلُهُمَا الْفَرِيقَانِ قَالَ شَيْخُنَا، وَيَقْتَصِرُ فِيهِمَا عَلَى غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ) بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلْحَاقَ الْأَمْرِ بِالْمَرْأَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا الْمَنْصُوبُ) حِكْمَةُ ذَلِكَ إفَادَةُ الِاخْتِصَاصِ هَذِهِ الْحَاشِيَةُ كَتَبْتهَا وَلَمْ أَرَ إلَى الْآنَ هَلْ لِي فِيهَا سَلَفٌ أَمْ لَا، وَفِيهَا إنَّ إفَادَةَ الِاخْتِصَاصِ إنَّمَا هِيَ فِي تَقْدِيمِ الْمَعْمُولِ عَلَى عَامِلِهِ.
وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي تَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ فَلَمْ أَعْلَمْهُ.
قال: (ويغسل الرجل الرجل، والمرأة المرأة) هذا هو الأصل، إلحاقًا لكل جنس بجنسه، وقد يغسل الرجل المرأة وعكسه كما سيأتي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.