فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَاللَّحْدُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ فِيهِمَا.

وَالْمُرَادُ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَلَ بِجَانِبِ الْقَبْرِ الْقِبْلِيِّ مَائِلًا عَنْ الِاسْتِوَاءِ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ وَيَسْتُرُهُ (أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ قَعْرُ الْقَبْرِ كَالنَّهْرِ، وَيُبْنَى جَانِبَاهُ بِلَبِنٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، وَيُجْعَلَ بَيْنَهُمَا شَقٌّ يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ وَيُسَقَّفُ عَلَيْهِ بِلَبِنٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ وَهُوَ أَوْلَى، وَيُرْفَعُ السَّقْفُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ الْمَيِّتَ (إنْ صَلُبَتْ الْأَرْضُ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فُعِلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

٤٬٢٧١

أَمَّا الرِّخْوَةُ وَهِيَ الَّتِي تَتَهَاوَرُ وَلَا تَتَمَاسَكُ فَالشَّقُّ أَفْضَلُ خَشْيَةَ الِانْهِيَارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْقِبْلِيِّ) أَيْ فَإِنْ حَفَرُوا فِي الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا كُرِهَ

(قَوْلُهُ مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ) أَيْ الْأَوْلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ حِجَارَةٍ) أَيْ مِنْ حِجَارَةِ الْجَبَلِ الْمَعْرُوفَةِ

(قَوْلُهُ وَيُرْفَعُ السَّقْفُ قَلِيلًا) هَلْ ذَلِكَ وُجُوبًا لِئَلَّا يَزْرِيَ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَاللَّحْدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ أَنْ يَحْفِرَ فِي أَسْفَلِ جَانِبِ الْقَبْرِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ الْقِبْلِيَّ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ (أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (إنْ صَلُبَتْ الْأَرْضُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّ سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ لَحْدٌ وَأَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»

٢٬٤٠١

أَمَّا فِي رِخْوَةٍ فَالشَّقُّ أَفْضَلُ خَشْيَةَ الِانْهِيَارِ وَهُوَ حُفْرَةٌ كَالنَّهْرِ يُبْنَى جَانِبَاهَا وَيُوضَعُ بَيْنَهُمَا الْمَيِّتُ ثُمَّ تُسْقَفُ وَالْحَجَرُ أَوْلَى وَيُرْفَعُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَمَسُّهُ

٢٬٤٠٢

وَيُسَنُّ أَنْ يُوَسَّعَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْقِبْلِيَّ) أَيْ وَإِنْ حُفِرَ فِي الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْقِبْلَةِ كُرِهَ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ صَلُبَتْ) بِضَمِّ اللَّامِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَهِيَ الْيُبُوسَةُ وَالشِّدَّةُ

(قَوْلُهُ اللَّحْدُ لَنَا) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيُحْتَمَلُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لِصَلَابَةِ أَرْضِهِمْ وَيُلْحَقُ بِهِمْ مَنْ فِي مَعْنَاهُمْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ حُفْرَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَنْ يَحْفِرَ قَعْرَ الْقَبْرِ كَالنَّهْرِ وَيُبْنَى جَانِبَاهُ بِلَبِنٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ إلَخْ أَيْ الْأَوْلَى ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ يُبْنَى جَانِبَاهُ) هَلْ يُسَنُّ ذَلِكَ الْبِنَاءُ بِحَيْثُ يُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ فِي غَايَةِ الصَّلَابَةِ أَوْ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ نَوْعُ رِخْوَةٍ

٦٬٦٧٠

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي غَايَةِ صَلَابَةٍ لَا يُخْشَى مِنْ الِانْهِيَارِ أَصْلًا فَلَا يُنْدَبُ الْبِنَاءُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي أَوْ يُبْنَى إلَخْ بِأَوْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ شَيْخُنَا عَلِيٌّ الْغَزِّيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيُبْنَى جَانِبَاهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحَفْرِ وَالْبِنَاءِ وَلَيْسَ مُتَعَيِّنًا بَلْ يُمْكِنُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَتُجْعَلُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ثُمَّ تُجْعَلُ أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ تُجَوِّزُ الْجَمْعَ فَصُوَرُ الشَّقِّ ثَلَاثٌ صُوَرٍ فَتَارَةً يَقْتَصِرُ عَلَى الْحَفْرِ وَتَارَةً يَقْتَصِرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَتَارَةً يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُوضَعُ بَيْنَهُمَا الْمَيِّتُ) وَلَوْ كَانَ بِأَرْضِ اللَّحْدِ أَوْ الشَّقِّ نَجَاسَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ وَضْعُ الْمَيِّتِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ صَدِيدِ الْمَوْتَى كَمَا فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ فَيَجُوزُ وَضْعُهُ عَلَيْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ فَلَا يَجُوزُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ قَالَ الشَّوْبَرِيُّ وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ ثُمَّ قَالَ وَيَظْهَرُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي اخْتِيَارُ الثَّانِي شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ يُسْقَفُ) أَيْ بِلَبِنٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُرْفَعُ قَلِيلًا) هَلْ ذَلِكَ وُجُوبًا لِئَلَّا يَزْرِيَ بِهِ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ كَالْجُمْهُورِ

٦٬٦٧١

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ أَيْ فَقَطْ

٦٬٦٧٢

وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَالْمَعْنَى يُسَاعِدُهُ لِيَصُونَهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ مِنْ الِانْقِلَابِ اهـ.

قَالَ ع ش وَمَا ذَكَرَهُ م ر عَنْ الْمَجْمُوعِ مَحْمُولٌ عَلَى الشَّقِّ وَاللَّحْدِ لِيُلَاقِيَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ

٦٬٦٧٣

وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسِّعَ إلَخْ وَفَرَضَهُ حَجّ فِيهِمَا أَوْ يُقَالُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ضَعِيفٌ اهـ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيُوَسِّعُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَيْ يُوَسِّعُ اللَّحْدَ نَدْبًا لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ فِي أَبِي دَاوُد اهـ فَفُهِمَ مِنْهُ تَخْصِيصُ تَأَكُّدِ تَوْسِعَةِ مَحَلِّ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ بِاللَّحْدِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ مُصَرِّحَةٌ بِعُمُومِ التَّأَكُّدِ الْمَذْكُورِ اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ) أَيْ فَقَطْ شَرْحُ م ر اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُرْفَعُ قَلِيلًا إلَخْ) هَلْ ذَلِكَ وُجُوبًا لِئَلَّا يَزْرِيَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يُوَسَّعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) هَلْ هَذَا غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ وَعَنْ الْمَجْمُوعِ وَالْجُمْهُورِ ثُمَّ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ سَنَّ التَّوْسِيعِ فِي غَيْرِ مَا يَلِي رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ أَيْضًا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الْمَوْضِعِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ) أَيْ فَقَطْ شَرْحٌ م ر قَوْلُهُ إذْ الْأَفْقَهُ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ) لَا يُقَالُ تَقْدِيمُ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَسَنِّ تَقْدِيمٌ بِالصِّفَاتِ فَيُنَافِي قَوْلَهُ دُونَ الصِّفَاتِ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلُهُ: دُونَ الصِّفَاتِ الْمُرَادُ فِيهِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُقَدَّمْ هُنَا بِهَا بَلْ بِعَكْسِهَا وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَفْقَهُ أَيْ بِالدَّفْنِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْأَسَنِّ وَالْبَعِيدِ كَالْعَمِّ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَقْرَبِ أَيْ وَالْأَسَنِّ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ مَعَ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِ الْفِقْهِ فَعَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِهِ بِالْأَوْلَى كَأَخٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَثَمَّ بِالْعَكْسِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُسَاوٍ لِمَا مَرَّ ثَمَّةَ اهـ لَكِنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ ثَمَّةَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ تَقْدِيمَ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ وَهُنَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا تُقَيِّدُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ.

٢٬١٩٠

(فَرْعٌ) تَقَدَّمَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا بَلْ صَرِيحَهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ السَّابِقَ فِي الْغُسْلِ وَاجِبٌ

٢٬١٩١

وَأَمَّا هَذَا التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّفْنِ فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ أَنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ اهـ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَاللَّحْدُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ فِيهِمَا أَصْلُهُ الْمَيْلُ، وَالْمُرَادُ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَلِ جَانِبِ الْقَبْرِ الْقِبْلِيِّ مَائِلًا عَنْ الِاسْتِوَاءِ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ وَيَسْتُرُهُ (أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ قَعْرُ الْقَبْرِ كَالنَّهْرِ أَوْ يُبْنَى جَانِبَاهُ بِلَبِنٍ أَوْ غَيْرِهِ غَيْرَ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَيُجْعَلَ بَيْنَهُمَا شَقٌّ يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ، وَيُسَقَّفُ عَلَيْهِ بِلَبِنٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ وَهِيَ أَوْلَى، وَيُرْفَعَ السَّقْفُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ الْمَيِّتَ (إنْ صَلُبَتْ الْأَرْضُ) لِقَوْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

أَمَّا فِي الرِّخْوَةِ فَالشَّقُّ أَفْضَلُ خَشْيَةَ الِانْهِيَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَاللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ) بِفَتْحِ الشِّينِ (إنْ صَلُبَتْ الْأَرْضُ)

١٬٢٧٤

بِخِلَافِ الرَّخْوَةِ، فَالشَّقُّ فِيهَا أَفْضَلُ، وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي وَسَطِهَا كَالنَّهْرِ وَيُبْنَى الْجَانِبَانِ بِاللَّبِنِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيُوضَعُ الْمَيِّتُ بَيْنَهُمَا، وَيُسَقَّفُ عَلَيْهِ بِاللَّبِنِ أَوْ غَيْرِهِ،

١٬٢٧٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَيُرْفَعُ السَّقْفُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ الْمَيِّتَ.

وَاللَّحْدُ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَلِ حَائِطِ الْقَبْرِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ

١٬٢٧٦

قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحَدًّا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَبْنِي) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ عَلَى أَنَّهَا مَانِعَةُ خُلُوٍّ

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِمَّا لَمْ تَمَسُّهُ النَّارُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ

قَوْلُهُ: (وَيَرْفَعُ) أَيْ وُجُوبًا بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ الْمَيِّتُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَاللَّحْدُ) يُقَالُ: الْحَدَثُ وَفِي اللُّغَةِ: الْحَدَثُ وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) نَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ وَالْأَقْرَبِ.

٨١٠

قَالَ: فَأَمَّا تَقْدِيمُهُ عَلَى الْأَسَنِّ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

٨١١

وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ عَلَى الْأَقْرَبِ فَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ النَّصِّ وَاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ. قَالَ: وَرَأَيْته أَيْضًا فِي نَصِّ الْأُمِّ وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنَّمَا حَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَعِيدِ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَقْرَبِ الَّذِي لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى أَنَّ الْوَالِيَ لَا يُقَدَّمُ هُنَا قَطْعًا،

٨١٢

وَإِنْ قَدَّمْنَاهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (واللحد أفضل من الشق إن صلبت الأرض) : لما روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه

٥٬٥٦٦

قال في مرضه الذي مات فيه: (الحدوا لى لحدا ً، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم).

وذلك أنه عليه الصلاة والسلام لما مات ... كان بالمدينة أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وأبو طلحة يزيد بن سهل يلحد كأهل المدينة، فاختلفوا كيف يصنع بالنبي صلى الله عليه وسلم، فوجه العباس رجلين: أحدهما لأبي عبيدة، والآخر لأبي طلحة وقال:(اللهم؛ خر لنبيك) فحضر أبو طلحة فلحد له، رواه ابن ماجه (١٦٢٨) من راوية أنس بإسناد صحيح.

وروى أبو داوود (٣٢٠٠) والترمذي (١٠٤٥): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللحد لنا، والشق لغيرنا) لكنه ضعيف.

و (اللحد) بضم اللام وبفتحها والحاء ساكنة فيهما: الحفر من جانب القبر.

و (الشق) بفتح الشين المعجمة: أن يحفر في أرض القبر كالنهر ويبني جانباه، ويوضع الميت فيه، ثم يسقف عليه، ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت، وتسد شقوقه بقطع اللبن - قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ورأيتهم بمكة يضعون عليها الإذخر ثم يصبون عليها التراب - ويسمى الشق: ضريحًا.

٥٬٥٦٧

فإن كانت الأرض رخوة ... فالشق أفضل؛ لتعذر اللحد من خشية الاهيار.

٥٬٥٦٨

وقال المتولي: اللحد أفضل مطلقًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.